رئيس التحرير: عادل صبري 10:05 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الأحزاب السياسية.. «دمج واستقالات» لتحقيق دعوة الرئيس

الأحزاب السياسية..  «دمج واستقالات» لتحقيق دعوة الرئيس

الحياة السياسية

اجتماع الاحزاب حزب الوفد

الأحزاب السياسية.. «دمج واستقالات» لتحقيق دعوة الرئيس

أحلام حسنين 27 مايو 2018 10:02

تغييرات كبيرة تشهدها خريطة الأحزاب المصرية في الآونة الأخيرة في محاولة لإعادة ترتيب مشهد الحياة السياسية، ليصبح ممثلا في حزبين أحدهما ذراع "السلطة" والآخر "المعارضة"، أو هكذا رأى محللون سياسيون، من واقع حركة التنقلات والأحداث التي طرأت مؤخرا.

 

وتأتي هذه التغييرات في ظل الحديث المتكرر عن أزمة العدد الكبير للأحزاب والذي تجاوز الـ 104 حزبا مع انخفاض تأثيرهم في الحياة السياسية، واستجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للأحزاب إلى الدمج والتعاون فيما بينهم.

 

 

أصل الأزمة 

 

ضعف الأحزاب.. أزمة تفرض نفسها في كل العهود، تنقسم حولها التفسيرات والأسباب، البعض يرجعها إلى السلطة الحاكمة وآخرون يحملون الأحزاب ذاتها المسؤولية، ولكن يبقى هناك حزب يسيطر على المشهد والبقية من حولها حسبما يصفها السياسيون "كرتونية".

 

 

قبل ثورة 25 يناير 2011 كان الحزب الوطني الديمقراطي هو المهيمن على الحياة الحزبية والسياسية من بين نحو 25 حزبا، غير أنه انهار بعد الثورة ولم يبق منه سوى أسم محفوظ في تاريخ الأحزاب، أما الأحزاب الأخرى فتكاثر عددها حتى أصبحت ما يزيد على 104 حزبا، يسعى أحدهم حاليا ليحل محل "الوطني" المنحل.

 

 

التطورات 

 

وفي الأيام الأخيرة شهدت الأحزاب حركة تنقلات من أحزاب إلى أخرى لتعيد ترتيب المشهد الحزبي والبرلماني، صعد معها حزب مستقبل وطن ليصبح ذو الأغلبية البرلمانية بعدما كان في المرتبة الثانية بعد حزب المصريين الأحرار، وسط توقعات بأن يصبح هو الحزب الممثل لـ "السلطة"، وعلى الجانب الأخر يستعد "الوفد" ليمثل حزب المعارضة.

 

التغيرات التي شهدها حزب مستقبل وطن بدت وكأنها طغت على فكرة تأسيس ائتلاف دعم مصر، ذو الأغلبية البرلمانية، لحزب سياسي يمثل السلطة أو الظهير السياسي للرئيس عبد الفتاح السيسي، ما أحدث حالة من الجدل حول اختلاف الأدور ولمن ستكون القوة والسيطرة.

 

حزب الرئيس 

 

في شهر أبريل الماضي عقد ما يزيد على 350 عضو بائتلاف دعم مصر، اجتماعا لبحث إمكانية تحويل الائتلاف إلى حزب سياسي، بهدف ملء الفراغ السياسي حسبما صرح بذلك رئيس الائتلاف النائب المهندس محمد السويدي.

 

 

وبمجرد إعلان رئيس الائتلاف خطواته للتحول إلى حزب، سارع نحو 30 نائبا بإعلان اعتزامهم الانضمام إلى حزب «دعم مصر»، من بينهم 19 عضوا مستقلا، و5 من حزب المصريين الأحرار، ونائبين من مستقبل وطن، ونائب من المصري الديمقراطي، و3 من نواب حزب الوفد.

 

ورغم أن «المادة 6»  في قانون مجلس النواب تنص على إسقاط عضوية النائب حال تغيير صفته الحزبية أو المستقلة التي تم انتخابه على أساسها، إلا أن «السويدي» رئيس ائتلاف دعم مصر، أعلن أنه سيتم تشكيل لجنة قانونية لبحث مدى إمكانية تعديل هذه المادة، وهو ما دفع بعض النواب للانضمام إليه أملا في تغيير المادة.

 

وفجأة، بدى أن الائتلاف الذي يتكون مما يزيد على 300 نائبا من 6 أحزاب ومستقليين، ويستحوذ على الأغلبية البرلمانية بدأت تتسلل إليه الخلافات والتمرد، إذ أعلنت بعض الأحزاب التي تندرج تحت لوائه رفضها للانضمام إليه حال تحوله إلى حزب، وتمسكت بهويتها المستقلة.

 

«مستقبل وطن» يقلب الموازين

 

من أول الأحزاب التي بادرت بإعلان رفضها لانضمام إلى حزب "دعم مصر" كان حزب مستقبل وطن، الذي كان يمثل ثاني أكبر هيئة برلمانية في مجلس النواب وذات ثقل داخل ائتلاف دعم مصر.

 

وبرر الحزب رفضه الانصهار في حزب "دعم مصر" حسبما صرح المتحدث باسمه أحمد الشاعر لـ "مصر العربية" بأن "مستقبل وطن" أصبح حزبا كبيرا وقويا له 27 أمانة على مستوى محافظات الجمهورية، لافتا إلى أنه الهدف من وراء الائتلاف  كان تمثيل أغلبية داخل المجلس، أي أن عمله مقصور على الدورة التشريعية الحالية.

 

في هذا التوقيت كان حزب الوفد يسعى إلى تشكيل ائتلاف آخر يكون موزايا لائتلاف "دعم مصر" المعروف بتأييده للحكومة وللسلطة، رغم أن "الوفد" أيضا مؤيدا للسيسي، ولكنه يهدف إلى تمثيل المعارضة داخل "البرلمان".

 

وفي ظل رفض "مستقبل وطن" لحزب "دعم مصر" وسعي الوفد لتشكيل ائتلاف آخر، والاستقالات التي يشهدها حزب المصريين الأحرار، يكون بذلك الأحزاب الثلاثة ذات الهيئات البرلمانية الأكبر داخل البرلمان خارج حسابات "حزب دعم مصر"، وهو ما بدى يمثل تهديدا لاستكمال الفكرة.

 

 

عائق قانوني 

 

الخلافات داخل الأحزاب المكونة للائتلاف ورفض بعضهم لتحوله إلى حزب سياسي ليست وحدها  التي وقفت عقبة في طريق اكتمال هذه الفكرة، ولكن واجهته أيضا القانون الذي ينص على إسقاط عضوية النائب حال تغيير صفته التي انُتخب على أساسها هو العائق الأكبر.

 

وينص قانون مجلس النواب على أنه «يُشترط لاستمرار عضوية أعضاء المجلس أن يبقوا محتفظين بالصفة التي انتخبوا على أساسها، فإذا فقد أحدهم هذه الصفة، أو غَيَّر العضو انتماءه الحزبي المنتخب عنه أو أصبح مستقلاً، أو صار المستقل حزبياً، تسقط عنه العضوية بقرار برلماني وبغالبية ثلثي أعضاء المجلس».

 

ويقول الفقيه الدستوري «فؤاد عبد النبي» إن تحويل ائتلاف دعم مصر  إلى حزب  يتطلب تغيير قانون مجلس النواب فيما يتعلق بشروط إسقاط عضوية النائب، فضلا عن تعديل نص المادة 110 من دستور 2014.

 

وتنص «المادة 110» من الدستور على أنه «لا يجوز إسقاط عضوية أحد الأعضاء إلا إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها، ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء».

 

وأضاف «عبد النبي» لـ«مصر العربية» أن أي انتهاك للدستور يعد بمثابة جريمة، والدستور أكد على إسقاط عضويتهم إذا غيروا صفتهم الحزبية أو المستقلة التي انتخبوه عليها، ولا محلل لذلك ولو بتغيير القانون.

 

ومع تلك الشواهد التي تشير إلى تعثر تحويل "حزب دعم مصر" إلى حزب سياسي، اتجه العديد من النواب إلى الانضمام إلى حزب "مستقبل وطن"، مما أثار خلافا بين الأحزاب وبعضها البعض، ولكن يبقى أن تلك التغيرات غيرت كثيرا في المشهد السياسي، ذهب معها بعض السياسيين إلى القول بأن "مستقبل وطن" سيكون هو حزب السلطة بدلا من "دعم مصر".

 

بحسب ما تداولته المواقع الأخبارية نقلا عن مصادر حزبية فإن عدد النواب الذين انضموا إلى "مستقبل وطن" نحو 75 نائبا، منهم علاء عابد، الذي كان يمثل الهيئة البرلمانية لحزب المصريين الأحرار، وذلك بعد أن تقدم باستقالته للحزب وأصبح نائبا لرئيس حزب مستقبل وطن.

 

حين تكون مجلس النواب استطاع المصريين الأحرار أن يحصد أكثر من 65 مقعدا برلمانيا ليصبح صاحب أكبر هيئة برلمانية ويليه مستقبل وطن بما يزيد عن 55 نائبا، ذلك الحزب الذي تأسس قبل 4 سنوات، ثم حزب الوفد في المرتبة الثالثة بنحو 45 نائبا.

 

ومع حركة التنقلات الجديدة بات حزب مستقبل وطن المسطير على الأغلبية البرلمانية، حسبما أعلن ذلك النائب علاء عابد، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، والذي أشار في تصريحات صحفية إلى أن عددا كبيرا من النواب معظمهم من "المصريين الأحرار" انضموا مؤخرا إلى "مستقبل وطن، وصل عددهم نحو 43 نائبا.

 

ووفقا لتصريحات عابد فإن نواب أيضا من "الوفد" انضموا إلى "مستقبل وطن"، مؤكدا أن حزبه تخطى النسبة المطلوبة لتشكيل الأغلبية البرلمانية، مضيفا "تجاوز عددنا 350 نائبا وأصبحنا حزب الأغلبية وسنتصدر المشهد".

 

وتعود الأزمة بين عابد ونواب المصريين الأحرار إلى رغبتهم في الانضمام إلى الائتلاف الجديد الذي شكله حزب مستقبل وطن بالدمج مع جمعية من أجل مصر ومجموعة من النواب الحزبيين والمستقليين، ولكن عصام خليل رئيس حزب المصريين الأحرار رفض، فما كان من نوابه إلا تقديم استقلالتهم.

 

وكما كانت المادة "6" من قانون مجلس النواب، والمادة 10 من دستتور 2014 تمثل عائقا أمام تحويل ائتلاف دعم مصر إلى حزب سياسي، فهي أيضا تمثل تهديدا للنواب الذين انضموا إلى "مستقبل وطن" سواء كانوا مستقليين أو ينتمون لأحزاب أخرى، لتغيير صفتهم التي انتخبوا على أساسها وهو ما يخالف القانون والدستور.

 

ويقول النائب محمد الفيومي، إن النواب أقسموا على احترام القانون والدستور، وهما يحظران تغيير النائب صفته التي انُتخب على أساسها، وبالتالي كيف يكون مشرعا وهو من أقسم على احترام الدستور ثم خالفه؟.

 

وأضاف الفيومي لـ"مصر العربية" أنه ليس ضد أن ينتقل النائب من حزب إلى آخر ولكن كان المفترض أن يتم تعديل القانون والدستور أولا ثم تحدث هذه الانتقالات، معتبرا أن ما حدث من مخالفة للدستور والقانون يمثل خطرا كبيرا، لأنه بذلك يوثق لمبدأ مخالفة القانون.

 

ولكن علاء عابد، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، يرى أن هذه المواد لا تمثل إشكالية ولا تهدد عضوية النواب الذين انضموا إليه، لأن إسقاط عضوية النائب تتطلب موافقة ثلثي المجلس، لافتا إلى أنه سيُجرى تعديل هاتين المادتين، فضلا عن أنه لم يسبق وتم إسقاط عضوية نائب لهذا السبب.

 

تجربة دمج 

 

وفي إطار التغيرات التي تحدث على الساحة جاء اندماج حزب مستقبل وطن مع جمعية من أجل مصر، رغم أنه في بداية الحديث عن ذلك حدثت خلافات داخل "مستقبل وطن" حيث رفض بعض أعضائه الدمج، وتضاربت التصريحات بين الدمج ونفيه.

 

 

وأصدر المهندس أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن، أصدر بيانا توضيحيا  آنذاك على صفحته الرسمية على الـ «فيس بوك» بشأن اندماج الحزب مع جمعية معا من أجل مصر، بعد حالة الغضب التى ظهرت بين قياداته، أكد فيه أن كل ما يحدث هو طرح الأفكار من كلا الجانبين ولم تصدر أى قرارات تنظيمية فى هذا الشأن.

 

وأضاف :"أربأ بقيادات الحزب والحملة -على حد سواء- أن يكون هناك أى نية أو فكرة لذبح الشباب أو تجنيبهم، لأن ذلك يعد مخالفة لنصائح السيد الرئيس دوما بأن الشباب هم درع هذا الوطن وسيفه".

 

وما لبث أن أعلن الجانبين بعد ذلك الدمج فيما بينهم، ليؤكد المهندس أشرف رشاد، أن الاندماج يأتى ليكون الكيان الموحد الأقوى والمتفهم لتحولات المرحلة الراهنة، خاصة فى ظل احتياج الوطن لكل سواعد أبنائه، والسعى لتنفيذ ما تحدث عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى، من ضرورة الاندماج وتقوية الحياة الحزبية.

 

في السياق نفسه أكد محمد الجارحى الأمين العام المساعد وأمين اللجان المتخصصة بحزب مستقبل وطن،  أن اندماج حزب "مستقبل وطن" وحملة "كلنا معاك من أجل مصر" يدشن مرحلة جديدة في العمل الوطني.

وأضاف الجارحى في بيان له، أن مستقبل وطن ضرب مثلًا عمليًا فى إعلاء المصلحة الوطنية فوق المصالح الشخصية والحزبية الضيقة، مشددا أن مستقبل وطن في مقدمة الأحزاب الوطنية الداعمة للدولة منذ نشأته.

 

"الوفد" يلبي النداء

 

التحركات التي أجراها حزب مستقبل وطن جاءت في إطار إعادة ترتيب الأحزاب والدمج بينهما كما دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي لتقليص أعدادها بهدف تقويتها، وهذا أيضا ما عقد من أجله حزب الوفد اجتماعا مع عدد كبير من الأحزاب، رغم أن الاستقالات طالته أيضا.

 

 

أكثر من 40 حزبا اجتمعوا داخل أروقة "بيت الأمة" على رأسهم أحزاب " النور، المؤتمر، التجمع، حماة الوطن، الغد"، توصلوا خلاله لقائهم رؤية جديدة بشأن الحياة الحزبية، ودعوا الرئيس عبد الفتاح السيسي لعقد لقاء مع رؤساء الأحزاب لبحث إثراء الحياة السياسية واستغلال دعم  الرئيس للحياة الحزبية.


وخلال الاجتماع قال المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد، إن الفترة المقبلة ستشهد عقد ورش عمل وجلسات لإعداد وثيقة وطنية حزبية متكاملة، تلتف حولها الأحزاب والقوى السياسية، لتعيد التوازن للحياة السياسية.


وأعلن الدكتور ياسر الهضيبي المتحدث باسم حزب الوفد في بيان له، أن الاجتماع نجح في بلورة رؤية جديدة للحياة الحزبية في مصر، ليفتح الباب أمام ممارسة ديمقراطية حقيقية تساعد في النهوض بالدولة المصرية خلال الفترة المقبلة. 

وأوضح الهضيبي، أن الاجتماع خرج بعدة توصيات هامة من ضمنها تشكيل لجنة تنسيقية بين الأحزاب والحكومة، مضيفا أن التوصيات تمثلت في عقد اجتماع آخر للأحزاب يوم الثلاثاء المقبل من أجل تشكيل لجنة لإعداد وثيقة حزبية متكاملة على أن تستعين بما تراه من خبراء وفنيين في هذا الشأن هذا، وتشكيل المجلس التنفيذي للتنسيق بين الأحزاب والحكومة. 

 

 

نجاح مرهون 


وهكذ تستمر محاولات دمج الأحزاب بعد أن كانت تعاني التعثر نتيجة الخلافات فيما بينهم، ولكن هل لها أن تنجح، وإذا ما تحقق الدمج فهل يصب هذا في صالح الحياة السياسية؟.

 

سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي، أوضح بداية أنه دائما بعد الثورات يظهر عدد ضخم من الأحزاب التي تتلاشى مع الوقت، ويبقى منها حزبين أو ثلاثة هما الأقوى على الساحة، وهو ما يراه تطورا طبيعي يحدث في أي دولة.

 

وأشار صادق لـ "مصر العربية" إلى أنه في تونس بعد الثورة ظهرت أحزاب عديدة ولكن الآن التركيز فقط على 3 أو 4 أحزاب فقط، وكذلك الحال في مصر قبل ثورة يناير كان فيها 25 حزبا وبعدها سار أعدادها 104، وحاليا تجرى محاولات الدمج للبقاء على اثنين رئيسين أحدهما يمثل السلطة وأخر معارضة، والبقية هامشية.

 

وتابع :" قرار دمج الأحزاب جاء من رأس السلطة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لذلك ستسعى الأحزاب جاهدة لتحقيق دعوته، وهو ما جعل الوفد يأخذ المبادرة ويجتمع بالأحزاب، بهدف الوصول إلى نظام الأحزاب في أمريكا وبريطانيا".

 

واستطرد "الحياة الحزبية في مصر ميتة، والأحزاب ورقية معظمهم هدفه الشهرة والدعاية"، لافتا إلى أنه كان المفترض أن يصدر قانون ينص على أن الحزب الذي يفشل في الانتخابات لأكثر من 3 مرات على سبيل المثال يتم حله، بدلا من أن يأتي القرار من السلطة بالدمج.

 

وعن مدى نجاح تجربة الدمج توقع أن تحدث خلافات عديدة بين الأحزاب نتيجة المصالح الشخصية لكل منهم، منوها إلى أنه حتى إذا حدث ذلك فسيبقى نجاح التجربة مرهونا بما ستحققه في الانتخابات سواء البرلمانية 2020 أو الرئاسية 2022.

 

وأوضح صادق أن الأحزاب مرتبطة بالانتخابات وهل النظام السياسي سيمسح بتقدم مرشحين منهم، وهل الأحزاب قادرة على الدفع بمرشحين يستطيعون منافسة الرئيس والفوز عليه؟، مضيفا :" سنرى إذا تحقق ذلك حينها يمكن اعتبار هذه التغيرات صحية وأثرت الحياة السياسية كما يدعون حاليا بأن هذا هو الهدف منها".

 

ونوه إلى أنه من يتحدث عن ضرورة وجود حزب يمثل السلطة أو ظهيرا سياسيا للرئيس فإن هذا يشير إلى وجود نية لتعديل الدستور لمد فترة ولاية الرئيس، وإلا لماذا يتأسس حزب ليكون ظهيرا لرئيس هو في ولايته الثانية ولا يحق له الترشح ثانية؟.

 

واختتم صادق حديثه قائلا:" الأيام القادمة ستشكف عما إذا كانت هذه التغيرات هدفها الدفع بالحياة الحزبية وتنشيطها، أم فقط ليقال إن مصر لديها نظام حزبي مثل الأمريكان والإنجليز؟، أم ستكون مجرد أحزاب كرتونية كما كانت في عهد مبارك حزب يهيمن والبقية ديكور ".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان