رئيس التحرير: عادل صبري 01:59 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«عادل صبرى» فى الزنزانة و«الأعلى للإعلام» : لا يوجد صحفى محبوس فى قضية نشر

«عادل صبرى» فى الزنزانة و«الأعلى للإعلام» : لا يوجد صحفى محبوس فى قضية نشر

الحياة السياسية

عادل صبري يتسلم جائزة التفوق الصحفي - أرشيفية

فى تقريره السنوي..

«عادل صبرى» فى الزنزانة و«الأعلى للإعلام» : لا يوجد صحفى محبوس فى قضية نشر

ما لم يذكره تقرير الأعلى للإعلام

مصر العربية 26 مايو 2018 12:50

بينما يقبع  الكاتب الصحفى، عادل صبرى رئيس تحرير موقع مصر العربية، فى الزنزانة والمصور الصحفي شوكان وغيرهم.. أطل علينا المجلس الأعلى للإعلام منذ أيام بتقريره السنوى حول أوضاع الصحافة والصحفيين..  حيث ذكر نصًا عبر  موقعه الرسمى وفى تقريره: "لا يوجد صحفى محبوس بقضايا نشر فى مصر.. والإعلام يتمتع بحرية التعبير والاستقلالية".

 

هذا  بند من بين بنود كثيرة تطرق لها  الأعلى لتنظيم الإعلام، فى تقريره السنوى المكون من 142 صفحة عن وضع الصحافة والصحفيين فى مصر،  باتت جاهزة  لتكون  على مكتب الرئيس.

 

 

ورغم تعدد البنود إلا أن  بند الحريات الصحفية هو ما توقف عنده الكثير؛ فعلق نقيب الصحفيين السابق يحيي قلاش، عبر صفحته قائلًا:  "تم حجب عشرات المواقع الصحفية و أغلق بعضها، و ألقي بأعداد كبيرة من الصحفيين العاملين بها في الشارع و سط سوق عمل مغلق و يضيق علي أصحابه كل يوم".

 

 وتابع: " وتم حبس الزميل عادل صبري و عدد آخر من الزملاء تحت عناوين من الاتهامات المختلفة، واخيرًا تتم عمليات فصل جماعي لأعداد أخري من الزملاء في مواقع و صحف تم الاستحواذ عليها لحساب ملاك جدد ، ويجري الحديث عن إغلاق بعضها".

 

واختتم قائلًا: "وسط هذا المشهد المؤلم يأتي تقرير المجلس الاعلي للاعلام ليؤكد انه لا قصف لقلم و لا منع لصحفي من الكتابة و اننا نعيش أزهي عصور حرية الصحافة و الاعلام !".

 

 

وجاء بالتقرير السنوى ايضًا فى صفحته  42 أجرى المجلس تحقيقات فى ما تداولته وسائل الاعلام من حبس اعلاميين، فى قضايا نشر والتضيق عليهم، وفى سبيل هذا قام المجلس بمخاطبة نقابة الصحفيين التى تتولى الدفاع عن حقوق أعضائها -9 آلاف عضو-، لافادتنا بجميع أسماء الصحفيين المحبوسين، على سبيل الحصر، ونوعية القضايا المحبوسين على ذمتها،  وأفادت نقابة الصحفيين بالآتى: 

 

"طبقًا للخطاب  الذى ارسله نقيب الصحفيين عبد  المحسن سلامة، للمجلس يوم 2 أكتوبر،  فإنه يوجد 10 صحفيين نقابيين مقيدة حريتهم على ذمة قضايا تنوعت بين 5 حالات متهمين بالانضمام لجماعة محظورة، وأخرى متهم بالتحريض على العنف، واثنان متهمان بالتخابر مع دولة أجنبية، أما تهمة خدش الحياء العام فكانت من نصيب صحفى والترويج لافكار متطرفة من نصيب آخر.  

 

 

ما لم يذكره التقرير

"الانضمام لجماعة إرهابية الغرض منها الدعوة إلى مناهضة نظام الحكم في الدولة، والترويج باستخدام الكتابة والرسوم للمذاهب التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور والنظم الأساسية عبر موقع صحيفة "مصر العربية"، وإذاعة بيانات وأخبار كاذبة عمدًا عبر الصحيفة الإلكترونية التي يترأس مجلس إدارتها "مصر العربية"، والتحريض على التظاهر بقصد الإخلال بالأمن والنظام العام"..

 

قائمة مطولة من الاتهامات باتت تواجه عادل صبرى، رئيس تحرير مصر العربية،  تجعله وفقًا للطرح السابق ليس من الصحفيين المحبوسيين على ذمة قضايا نشر ولكن إن عدنا للأمر  وبدايته سنجد حقيقته غير ذلك .. 

 

الأربع  تهم سالفة الذكر  جاءت  جديدة تماما غير تلك التي أعلنت عنها وزارة الداخلية أو التي تناولتها التحقيقات، حيث تعود تفاصيل القصة لـ : 

 

1 إبريل 2018 حينما أصدر المجلس الأعلى للإعلام برئاسة مكرم محمد أحمد، قراراً بتغريم كل من المصرى اليوموموقع مصر العربية، 200 ألف جنيهاً بواقع 150 ألف للأولى و50 ألف للثانية، لنشرهما تقارير تناولت مسألة الحشد فى الانتخابات الرئاسية.

 

التقرير الذى ترجمته  مصر العربية عن صحيفة النيويورك تايمز،  يحمل عنوان المصريون يزحفون للانتخابات من أجل 3 دولارات،   آثار  أغضب الأعلى للإعلام وجعله يصدر قراره بتغريمها 50 ألف جنيهًا،  وجاء فى القرار  أنه رغم ترجمة التقرير ونسبه لمصدره إلا إنه كان يجب التدخل بالرآى أو التأكد من المعلومة المترجمة.

 

ليمر يوم واحد وبعدها فى 3 إبريل 2018؛ فوجئ  الصحفييون بمداهمة  قوات أمن بزى مدنى عصر هذا اليوم، موقع مصر العربية، وقالت أنها مباحث المصنفات، طلبت من جميع المحررين بصالة التحرير، ترك أجهزتهم مفتوحة لفحصها.

 

بعد فحص القوات الأجهزة، ورغم أنهم لم يجدوا أى مخالفة تذكر إلا أنهم لم يغادروا المكان،

وبعد ساعات من الانتظار، أطلوا على الحاضرين بسبب آخر يتلخص فى أنهم حضروا لتحصيل غرامة الـ 50 ألف التى فرضها الأعلى للإعلام - سالفة الذكر-.

 

الجدير بالذكر أن  مباحث المصنفات ليست جهة اختصاص لتحصيل مثل هذه الغرامة، وخلال هذا الوقت جرت اتصالات من رئيس تحرير الموقع عادل صبرى بمكرم محمد أحمد،  لذا فسرعان  ما  ما برروا تواجدهم بالمكان بسبب ثالث وهو عدم وجود ترخيص  متخذين قرارين الأول غلق الموقع بعد مطالبة المحررين بالنزول، الثانى هو إلقاء القبض على رئيس تحرير موقع  مصر العربية، واقتياده إلى قسم  شرطة الدقى.

 

فى اليوم التالى؛ صدر بيان عن وزارة الداخلية يفيد أنه تم الالقاء على صبرى لعدم حصوله على ترخيص،  وفتحت نيابة الدقى  تحقيقًا  مطولاً مع صبرى، بنيابة الدقى،  على خلفية اتهامه بإدراة موقع دون الحصول على ترخيص، وبعد تقديم كافة السندات والرخص  التى تفيد قانونية المكان..

 

وفى 5 إبريل 2018.. بعد إثبات صبرى ودفاعه براءته من تهمة التراخيص، فوجئ رئيس تحرير مصر العربية أثناء عرضه على النيابة بقرار حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات بعد توجيه قائمة جديدة تمامًا من الاتهامات ذات الطابع السياسي، ورغم نفيها واثبات عدم صحتها إلا انه واجه سلسلة من قرارات التجديد على خلفيتها. 

 

وعن قضية صبرى يصفها عدد من أعضاء مجلس نقابة الصحفيين فى تصريحات سابقة بأنها مهنية  100%، ومن المنتظر نظر تجديد حبسه الثلاثاء المقبل. 

 

 

لم يكن صبرى وحده الصحفى الذى يقبع فى الزنزانة ولكن  آخرين بينهم شوكان وهو  مصور صحفى مر على حبسه نحو 5 أعوام،  لم يفصل فى قضيته بعد..

 

 فمنذ أن ساقته قدماه  لتغطية فض اعتصام رابعة كمصور صحفى بوكالة ديموتكس الألمانية، لم يعد منذ ذلك الحين.

 

كان برفقته خلال تغطية الحدث مصوران أحدهما فرنسى الجنسية والآخر أمريكي ورغم أن ثلاثتهم كانوا يقومون بذات العمل، وهو تغطية الحدث باعتبار أن هذا من صميم عملهم الصحفى إلا إنه اطلق سراح الأجنبيين بعد ساعتين من الاحتجاز بإحدى الصالات المغطاة باستاد القاهرة بينما تم التحفظ على شوكان..

 

بينما يمكث شوكان داخل زنزانته حصد  5 جوائز عالمية كان آخرها، إعلان اليونسكو منذ أيام منح شوكان جائزة دولية،  فتعالت أصوات بالداخل وابدت مصر عن استيائها  على لسان  المتحدث باسم الخارجية المصرية، معرباً عن الأسف الشديد لتورط منظمة بمكانة ووضعية اليونسكو في تكريم شخص متهم بارتكاب أعمال إرهابية وجرائم جنائية، منها جرائم القتل العمد والشروع في القتل والتعدي على رجال الشرطة والمواطنين وإحراق وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة -حسبما ذكر. 

 

لم يقف الأمر عند حد الاستنكار بل أشار المتحدث  أن وزارة الخارجية كلفت مندوب مصر الدائم لدي اليونسكو في باريس بتسليم سكرتارية المنظمة ملفاً كاملاً حول مجمل الاتهامات المنسوبة إلى شوكان، قائلًا بـأنها تهم ذات طابع جنائي بحت ليست لها أي دافع سياسي بعكس ما يدعي البعض، ولا تمت بصلة بممارسته لمهنة الصحافة أو حرية التعبير..بينما أكدت اليونسكو أن شوكان أثبث شجاعته فى تغطية حدث كهذا.

 

ولتميز صور شوكان كانت الوكالة الألمانية التى عمل بها صنفته ضمن أفضل 200 مصور صحفى على مستوى العالم..-حسبما نشر-

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان