رئيس التحرير: عادل صبري 08:58 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

صحفيون يسخرون من قرار «مكرم»: عاوزين نكمل لعبة الألقاب

صحفيون يسخرون من قرار «مكرم»: عاوزين نكمل لعبة الألقاب

(منع ذكر اسم شيخ الأزهر دون أن يسبقه فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف وكذا ذكر اسم البابا دون أن يسبقه قداسة بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية)..

 

هكذا نص قرار صدر مساء أمس عن المجلس الأعلى للإعلام، لكن القرار أطلق موجة من السخرية عبر موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك.

 

جاء هذا القرار ضمن حزمة القرارات التى باتت تصدر عنه فى الآونة الأخيرة، خاطب المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، القنوات التلفزيونية والشبكات الإذاعية الخاصة والعامة وكذا الصحف القومية والخاصة، لتنفيذ القرار سالف الذكر الذى ما إن صدر حتى توالت  التعليقات عليه خاصة على مواقع التواصل الاجتماعى، استطلعت مصر العربية آراء الصحفيين ورصدت ردود فعل على مواقع التواصلل الاجتماعى.

 

 فى البداية تقول آيه فتحى، صحفية: تعلمنا خلال دراستنا فى كلية الإعلام وممارستنا لسنوات العمل الصحفى، أننا لا نذكر ألقاب المصدر، فلا نقول  السيد .. الدكتور .. فضيلة الشيخ، ولكن نذكر الوظيفة الخاصة به.

 

وتابعت: "قرار تافه وينم على أن الشخص اللى طلعه قاعد فاضي مش لاقي حاجة يعملها فقال أما اطلع قرار النهارده".

 

خالد البلشى، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، قال ساخرًا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك: "ما تيجو نلعب لعبة الالقاب في الصحافة.. اختر لكل وظيفة لقب:صاحب الفخامة ..معالي الاستاذ الدكتور ..صاحب السمو حفظه الله ورعاه 
خاقان البحرين وسلطان البرين وموحد القطرين ..مهيب الركن موحد المجالس وجامع المناصب.. اضف تعريفات أخرى".

فى حين علق محمد الراعى، المصور الصحفى، قائلًا: "أنا شايف إن مهنة الصحافة تتلغي خالص، بدل ما الأستاذ مكرم محمد أحمد كل يوم تاعب نفسه بإصدار بيان ونكتفي بنشره قومية موحدة تصدر كل يوم في السادسة صباحًا مع تحويل نقابة الصحفيين لنادي بلياردو!".

أما محمود كامل، عضو مجلس نقابة الصحفيين فدون معلقًا: "المادة الأولى: على جميع القنوات التليفزيونية والشبكات الإذاعية والخاصة والعامة، وكذا الصحف القومية والخاصة، يمنع تماما ذكر اسم الفنان عمرو دياب دون أن يسبقه الهضبة عمرو دياب.

 

وتابع: "المادة الثانية: على الجهات المختصة تنفيذ هذا القرار"، وفى منشور آخر علق قائلًا: "فخامة معالي فضيلة قداسة الأستاذ الدكتور مكرم".

الوليد اسماعيل، محرر قضائى، قال معلقًا عبر صفحته: "وصفهم في الصحافة شيخ الأزهر وبابا الإسكندرية.. فضيلة وقداسة ونيافة وعظمته وفخامته دي توصيفات تتقال في الجامع والكنيسة .. عندنا اللي أهم من التوصيفات يا عباقرة بدال ما خرطوم التنفس الصناعي اللي عليه الشغلانة يفصل وتموت.. دا بافتراض انكم عايزينها تعيش".

من جانبه انتقد الإعلامي وائل الإبراشي، - عبر برنامجه العاشرة مساءًا، قرار المجلس الأعلى للصحافة، موضحًا أنه سيعيد تكريس الألقاب من جديد بعد أن تم إلغاءها عقب ثورة 1952.

 

ووصفه بالمنهج الإملائي، وتابع قائلًا : "احترام الرموز واجب، ولو قلت شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب أو البابا تواضروس بدون لقب فضيلة أو قداسة، هل معني ذلك أنني لا احترم هذه الشخصيات؟، هذا كلام خاطئ كفاية إني أقول شيخ الأزهر أو البابا تواضروس هذا يعطيهم القيمة الكبيرة".

 

وأشار إلى أن الألقاب منتشرة بكثرة في دول الخليج العربي، لكننا في مصر مختلفون لأننا مجتمعًا مدنيًا واعيًا، مشددًا على ضرورة ألا تأخذ الألقاب الطابع الرسمي بهذا الشكل.

 

في المقابل رحب الاعلامي محمد سعيد محفوظ مقدم برنامج الإمام الطيب، الذى يعرض يوميًا طوال شهر رمضان الكريم بهذه القرار، وكتب على صفحته الرسمية على موقع فيس بوك (أنزلوا الناس منازلهم).

 

من جانبها أثنت مجموعة أطلقت على نفسها اسم: «جبهة شباب الصحفيين»، على قرار المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الخاص بذكر كلمة فضيلة الإمام الأكبر قبل اسم شيخ الأزهر، وقداسة بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قبل اسم البابا، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار التقدير والاحترام الذي حظينا به من كل دول العالم.

 

وطالبت الجبهة، الصحفيين والقنوات التليفزيونية والشبكات الإذاعية والصحف الخاصة والعامة بتطبيق هذا القرار وتنفيذه.

 

وقال هيثم طوالة، رئيس الجبهة، في تصريح له، إن القرار الذي أصدره المجلس جاء بعد الاطلاع على القانون رقم 92 لسنة 2016، والقرار الجمهوري رقم 158 لسنة 2017،  ويرسخ لقيم ومبادئ نحتاج إليها وحتى يكون هناك قدوة ومثل أعلى نقتدي بهما.

 

وأضاف طوالة، أن مواقف فضيلة الإمام الأكبر وقداسة بابا الإسكندرية الوطنية داخل مصر وخارجها تعبر عن الوطنية الخالصة والمخلصة للبلاد.

 

يذكر أن الآونة الأخيرة أصدر المجلس الأعلى للإعلام حزمة من القرارات المتتالية طالت الإعلام والاعلانات ومسلسلات رمضان، فعلى سبيل المثال وليس الحصر.. 

 

صدر مساء 19 مايو قرارًا بمنع نشر الأخبار مجهلة المصدر، وقال المجلس لهإن ذلك يأتي في إطار اهتمام المجلس الأعلى بمنع الأخبار المجهلة التي تنشر على الصحف والفضائيات، ودرءًا للمخاطر التي تترتب على نشر الأخبار مجهلة المصدر يمكن أن تضر بالصالح العام والاقتصاد الوطني أو الأمن القومي أو تمس مصالح مصر السياسية والاقتصادية العليا وعلاقتها الدولية.

 

ونوه المجلس، إلى أن الدراسات التي أعدها المجلس الأعلى تؤكد أن أكثر من 30% من مخالفات وسائل الإعلام جاء بسبب الأخبار مجهولة المصدر.

 

وفى  7 مايو  الجارى، أصدر الأعلى للإعلام قرارًا ولكن تلك المرة متعلق بالمسلسلات التى تعرض خلال شهر رمضان،  حيث  فرض غرامة قدرها 250 ألف جنيه على كل لفظ فاحش فى الدراما التلفزيونية.

 

وكان للمساحة الإعلانية نصيب من تلك القرارات حيث تقرر  أن تكون فترة قبل وبعد المسلسل وللقناة حق القطع خلال المسلسل 3 مرات فقط.

عقب القرارين السابقين  أعلنت لجنة الرصد بالأعلى للإعلام  فى 19 مايو 2018 عن تخصيص  رقم واتس آب "01090004169" لتلقى شكاوى وملاحظات الجماهير علىمسلسلات رمضان 2018.

 

وفى 1 إبريل صدر قرارين أحدهما  حمل  رقم 15، وكان من نصيب جريدة المصرى اليوم،  حيث قضى بتغريمها 150 ألف جنيهًا على خلفية تقرير نشرته  متعلق بالانتخابات الرئاسية،

كما قرر المجلس الأعلى للإعلام إحالة رئيس تحرير جريدة "المصري اليوم" ومحررو خبر مانشيت الصحيفة الصادر في طبعتها الأولى يوم  الدولة تحشد الناخبين للتصويت في اليوم الأخير، إلى نقابة الصحفيين للتحقيق معهما في صدور المانشيت الذي اتهم الدولة بالحشد -على حد تعبير القرار-.

 

وقرر  إلزام الصحيفة بنشر اعتذار للهيئة الوطنية للانتخابات فى نفس المكان والمساحة التى نشر فيها خبر الصحيفة عن حشد الدولة المواطنين فى انتخابات الرئاسة.

 

 

أنا القرار الثانى الذى صدر فى اليوم ذاته حمل رقم 16 وكان مفاداه معاقبة مصر العربية بغرامة قدرها 50 ألف جنيهًا  جزاءًا على نشر تقرير تم ترجمته عن صحيفة  النيويورك تايمز الأجنبية، عنوانه "المصريون يزحفون للانتخابات من أجل 3 دولارات"..

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان