رئيس التحرير: عادل صبري 11:04 صباحاً | الأحد 22 يوليو 2018 م | 09 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

ربيع هاشم: مقتنع بمقاطعة فندق «الحفل الإسرائيلي».. صادق: المعارضة تبحث عن «قشاية»

ربيع هاشم: مقتنع بمقاطعة فندق «الحفل الإسرائيلي».. صادق: المعارضة تبحث عن «قشاية»

الحياة السياسية

إسرائيل تحتفل بـ"استقلالها" في قلب القاهرة

بعد الاحتفال الإسرائيلى في فندق ريتز كارلتون..

ربيع هاشم: مقتنع بمقاطعة فندق «الحفل الإسرائيلي».. صادق: المعارضة تبحث عن «قشاية»

آيات قطامش 09 مايو 2018 15:10

"يسر سفير دولة إسرائيل د. دافيد جوبرين أن يدعوكم لصحبته خلال الاحتفال بالعيد السنوى الـ70 لاستقلال دولة إسرائيل.. وذلك يوم الثلاثاء 8 مايو 2018 في تمام الساعة السادسة مساء، بقاعة ألف ليلة وليلة بفندق ريتز كارلتون بالقاهرة".. كان هذا نص الدعوة التى وزعتها السفارة الإسرائيلية لحضور احتفالها وسط القاهرة، أشعلت معها غضب مواطنين فى الداخل والخارج.. 

 

"صور من احتفال حفل الاستقبال.. بمناسبة عيد الاستقلال.. الـ 70 لدولة إسرائيل.. الذى أجرته السفارة الإسرائيلية فى مصر  بالقاهرة .. فى فندق بميدان التحرير"..كلمات دونت على صفحة إسرئيل تتكلم العربية، عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك، مصحوبة بصور للاحتفال عقب الانتهاء منه اشعلت معها غضب المواطنين.

الفندق.. ما قبل الاحتفال 

فندق ريتز كارلتون  القابع بميدان التحرير،  والذى عرف قبل ساعات استضافته لهذا الاحتفال، لاقى  هجومًا شديدًا، وتنبيهات ونصائح وتحذيرات له قبل بدء الاحتفال بالتراجع عن هذا القرار.. 

فعلى صفحته الرسمية  على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك، نشر المستخدمين تعليقًا واحدًا ظل ينتشر قبل ساعات من بدء الاحتفال جاء نصه: "الحملة الشعبية لمقاطعة (اسرائيل) BDS مصر: "في قلب مصر وعلي بعد خطوات من النصب التذكاري للبطل المصري الفريق عبد المنعم رياض الذي استشهد وهو يقاتل العدو الصهيوني، وفي نفس الفندق (ريتز كارلتون) الذي افتتحه الزعيم الراحل جمال عبد الناصر الذي أمضي حياته في مواجهة دولة الاحتلال؛ يقيم سفير الاحتلال الإسرائيلي احتفالًا كبيرًا للمرة الأولى منذ عقد بمناسبة الذكري ال70 للنكبة"..

 

" وذلك في نفس الوقت الذي يستمر تساقط الفلسطينيين بين شهيد وجريح ضمن فعاليات الاستعداد ليوم العودة يوم 15 مايو رفضًا للقرار الأمريكي بنقل السفارة الأمريكية بإسرائيل للقدس".


"ومن ثَمَّ نؤكد أن المشارك في الاحتفال بهذا اليوم ليس تطبيعًا فجّا مجردًا أو احتقارًا لمشاعر ورغبة الشعوب العربية فقط و لكنه أيضًا موافقة واضح أكيدة علي أن تكون القدس عاصمة ما يسمي بإسرائيل" .


و تابع: لهذا نطالب من الفندق بإلغاء الحفل التزاما بالموقف الشعبي والرسمي الرافض لنقل السفار ورفض الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني، كما نوجه الدعوة لجميع العاملين بالفندق وجميع المدعوين من شخصيات إعلامية وثقافي و رجال أعمال وغيرهم للإحجام عن المشاركة في هذا الحفل المشبوه.


واستكمل مدونو التعليقات رسالتهم: سيتم استهداف المشاركين في الحفل بحملات مقاطعة شعبية وجنائية واقتصادية وقانونية وثقافية دولية باعتبارهم شركاء في دعم إسرئيل وقرارتها.

 

 وذيلالتعليق بهاشتاجات"#لن_تمروا..#التطبيع_عار_وخيانة..#احتفال_السفارة_حقارة..#ريتز_تستضيف_إسرائيل...#الحملة_الشعبية_المصرية_لمقاطعة_إسرائيل..#BDS_EGYPT".

 

إلا أن القائمين على إدارة صفحة الفندق  بموقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك، تجاهلوا  الرد على التعليقات هذه التى انهمرت عليهم، واقيم الاحتفال فى موعده، الأمر الذى آثار معه غضب الكثير..

فى مشهد آخر؛ انطلقت دعوات تطالب الصحفيين بعدم تغطية مثل هذا الحدث، وسادت حالة من الغضب العارم أوساط الصحفيين لكن من سيتقوم بالتغطية، بعد إطلاق حملة بمقاطعة. 

 

الفندق ليس المتهم الوحيد

وعلق عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين على هذا  عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك فى منشور ذكر فيه:موافق طبعا على حملة قاطعوا فندق النيل ريتز كارلتون، بسبب استضافته احتفال السفارة الصهيونية".

 

وتابع بدر: "لكن الأكيد إن الفندق كان مستحيل يوافق على الاستضافة من غير ما أجهزة في الدولة تطلب منه الموافقة، وتأكد له إن الأمن هيقوم بدوره تمامًا ". 

 

ولم يحمل بدر الفندق المسئولية كاملة قائلًا: "الفندق مش هو الأصل، الأصل هو السلطة اللي سمحت باحتفال الصهاينة باحتلال فلسطين، وفي قلب القاهرة وبحضور مسئولين وإعلاميين ومثقفين".

 

مذكرة وإحالة

وعن تغطية الاحتفال  قال بدر: "بعمل جهد للوصول لأسماء الصحفيين اللي حضروا احتفالية الكيان الصهيوني باحتلال فلسطين، وهقدم ضدهم مذكرة لمجلس النقابة لإحالتهم للتحقيق النقابي .. حتى لو كانوا رؤساء تحرير".

 

 

تطبيع ثقافى بلى الذراع

ورآى عمرو ربيع هاشم،  المحلل السياسي،  أن هذا نوع من أنواع فرض السفارة الاسرائيلية  التطبيع الثقافى،  قائلًا: "ما يعملوها فى سفارتهم ويسكتوا لكن ليه محاولة التطبيع الثقافى اللى بالعافية".

 

وأكد على ضرورة مواجهة التطبيع الثقافى والسياسي والعسكرى والاقتصادى والتجارى، قائلًا: يجب أن يشعروا بأنهم غرباء فى هذه المنطقة.

 

لافتًا أنهم استخدموا أسلوب لى الذراع لعمل تطبيع ثقافى بالدعوة لحضور الاحتفال،  وإقامته بأحد الفنادق وسط القاهرة، وحرصهم  على وجود كاميرات تنقل الحدث، مؤكدًا أن التطبيع الثقافى مرفوض بالتأكيد، موضحًا أنهم يريدوا دمج  اسرائيل فى المنطقة.

 

وتطرق إلى أنه مقتنع بفكرتين  الأولى هى مقاطعة هذا الفندق الذى استضاف الاحتفال، والأمر الثانى أنه على يقين أن  الاحتفال تم بموافقة السلطة المصرية، قائلًا: "أصل الفندق مش هيعمل حاجة من دماغه وخلى بقى السلطة تعوضه لو اتقاطع".

 

وتابع ربيع: هناك فرق بين كلمة الشرق الأوسط والمنطقة العربية، لافتًا أنهم حينما كانوا يدرسون فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية تعلموا أن كلمة الشرق الأوسط يستخدمها البعض لدمج  اسرائيل، ولكن المنطقة العربية تخرج اسرائيل من المعادلة. 

 

"مستوى المقاومة العربية انتهى بحفلة.. هى دى قصتنا"، عبارة استهل بها دكتور سعيد صادق، استاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية،  حديثه قائلًا: "المشكلة أننا اختزلنا القضية فى احتفال، وتمخض النضال الفلسطينى العربي،  لتصبح مشكلتنا كلها تتلخص فى احتفال بفندق، وهو أمر مضحك".

 

وتسائل: ماذا عن الدول العربية التى تقيم تطبيعًا مع اسرائيل؟ فهل نسى الجميع هؤلاء واقتصر الموضوع على حفلة؟، وتابع: هذا إن دل على شئ فيدل على العجز العربى.

 

وتابع: كل مرة يقيموا نفس الاحتفال، ولكن  فى مقر السفارة، تلك المرة هناك محاولة  لعمل شئ من التطبيع، والحكومة لم تعترض.

 

وأضاف صادق: من يقول أن الصهاينة فى ميدان التحرير، فهم متواجدون فى الرياض وبدول عربية عدة، ولفت إلى أن تركيا هى أول دولة اعترفت بإسرائيل، وكانت تعطى للاسرائيلين حق دخول أراضيها بدون فيزا،  وما يردد الآن ما هو إلا هروب من الضعف الحالى.

 

ولفت إلى أننا إذا نظرنا إلى أن الواقع سنجد أن الدول العربية تصارع بعضها البعض، وسوريا تحت القصف وغيرها من الدول ولا أحد يفتح فمه، وتابع: المشكلة أن المعارضة فى مصر والعالم العربي لا تجد ما تفعله، فتبحث عن اى "قشاية"، وتعمل عليها "فيلم"، المعارضة المصرية مفلسة.

 

وتعجب صادق قائلًا: أليس تطبيعًا وجود السفارة الاسرائيلية والتنسيق الأمنى بين مصر واسرائيل ، والتجارة بين البلدين،   والجوازات المصرية الإسرائيلية، فلماذا تركنا كل هذا وقمنا بصب غضبا على مجرد احتفال، والبلاد التى تهاجمنا تمارس كافة أنواع التطبيع مع اسرائيل.

 

ولفت قائلًا"القضية الفلسطينية.. تستخدم فى بعض الأحيان كقميص عثمان لضرب الأنظمة".. 

 

كانت السفارة الاسرائيلية فى القاهرة دعت  مئات الضيوف ومنهم وزراء، أعضاء برلمان، رجال أعمال، صحافيون ومفكرون للمشاركة في احتفالية  السفارة  تحت مسمى «إقامة دولة إسرائيل».

 

وقالت السفارة في بيانها، إنه من المتوقع أن يتناول المشاركون الكثيرون وجبات من إعداد الطاهي الإسرائيلي المشهور، شاؤول بن إدرات، الذي وصل القاهرة مساء الأحد بصحبة عدد من المساعدين، لإعداد وجبة احتفالية كبيرة.

 

ومن المتوقع أن تتضمن الوجبة التي سيعدها الطاهي، من بين وجبات أخرى، لحم أضلاع الخروف، مسبحة، فلافل، شكشوكا وقطايف.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان