رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 صباحاً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بدر: «صبرى» محبوس فى قضية نشر والتهم السياسية غطاء لإعطاء مشروعية

بدر: «صبرى» محبوس فى قضية نشر والتهم السياسية غطاء لإعطاء مشروعية

الحياة السياسية

عادل صبري رئيس تحرير موقع مصر العربية

فى شهر حريات الصحافة

بدر: «صبرى» محبوس فى قضية نشر والتهم السياسية غطاء لإعطاء مشروعية

آيات قطامش 08 مايو 2018 13:13

(قتل .. قبض .. غلق .. ),, كلمات عبر بها الصحفيون عن حال الحريات فى أوطانهم بشهر مايو الذى يأت كل عام ليذكرنا بإحياء ذكرى اليوم العالمى لحرية الصحافة تارة ويوم الصحافة العربية تارة أخرى.. 

 

وبينما تتناثر  البيانات المنددة بتراجع مؤشر الحريات  الصحفية فى مصر هنا وهناك فى الداخل والخارج، تبنى البعض آراء تؤكد أننا ليس لدينا صحفيين  محبوسين على زمة قضايا نشر.. 

 

فعلى خلفية مؤتمر الاتحاد العام للصحفيين العرب، ذكر خالد ميرى،  أمين الإتحاد، في تصريحات  له  تناقلتها وسائل الإعلام،   أن مصر بها بيئة تشريعية ودستورية لحماية الصحفيين، ولا يوجد في مصر صحفي محبوس على ذمة قضية نشر، مؤكدًا أن الاتحاد يحصل على معلوماته شبه الدقيقة من النقابات المهنية.

 

وأوضح ميرى أن التقرير الصادر عن الاتحاد العام للصحفيين العرب، أشار إلى تراجع أوضاع الحريات والنقابات المهنية للصحافة في الوطن العربي.

 

وفى هذا السياق؛ يقول «عمرو بدر»، عضو مجلس نقابة الصحفيين: للأسف هناك  الكثير ممن يتبنون ذات وجهة النظر،  بأنه لا يوجد صحفي محبوس على زمة قضايا نشر، لكن إذا نظرنا للواقع سنجد أن هذا الكلام غير حقيقى.

 

وتابع: بعيدًا عن  تفاصيل التهم التى توجه للزملاء، هناك بالتأكيد من هم محبوسون على زمة قضايا نشر،  واستشهد برئيس تحرير موقع مصر العربية حيث قال: عادل صبرى محبوس فى قضية نشر واضحة، والرجل ليس له علاقة بالسياسة ولا ينتمى لأي جماعات، إلا أنه محبوس لمجرد أنه يعمل صحفى، وحبسه بعيدًا عن التهم الموجهه له.

 

وأوضح أنهم يوجهوا تهمًا أخرى تمامًا حتى لا تكون القضية بوضوح هي قضية نشر.

 

وأضاف بدر: ما يعرفه ويعلمه الجميع أن عادل صبرى محبوس فى قضية نشر، كذلك الحال بالنسبة  للزميل معتز ودنان الذى أجرى الحوار مع المستشار هشام جنينة، رئيس جهاز المركزى للمحاسبات السابق،  محبوس فى قضية نشر واضحة، ولكن وضعت تهم بعيدة  عن هذا،  والأمر ذاته لزميلتنا مى الصباغ حيث مكثت 15 يومًا  محبوسة على زمة قضية نشر واضحة أثناء قيامها بعمل صحفى فى الشارع.

 

واستكمل قائلًا: نحن لن ننظر ما هى التهم الموجهة لزملائنا وبناء عليها نبنى موقفنا، ولكن نحن بضمائرنا نعلم انهم يدفعوا أثمان اقتناعهم بأن الصحافة يجب أن تكون حرة، ويكتبوا الحقيقة مثلما هم يروها وليس كما تريدها السلطة .

 

وأضاف: لكن بالطبع هناك من هم محبوسين على زمة قضايا نشر، بيدى غطاء شرعى لم تقوم به السلطة، وعندما نردده نحن كنقابين فهذا يعنى ايضًا اننا نعطيها غطاء شرعى لهذا، وعليه تلقى  السلطات القبض على اى شخص بدلًا من أن توجه له تهمة أنه يعمل صحافة فهى توجه له تهم سياسية، ولكننا بيننا وبينا البعض نعرف أنها تهم مرتبطة بالنشر 

 

مستقبل قاتم

 

«المشهد سوداوي، والمستقبل قاتم، حول أوضاع الصحافة والصحفيين في الوطن العربي، ولا نعرف إلى أين نذهب، كيف لنا أن نحتفل باليوم العالمي للصحافة، يجب أن نبكي، لا يوجد احتفال، نحن نحتفل عندما تكون وصلت الصحافة إلى وضع جيد من الحرية»..رسالة اطلقها رئيس لجنة الحريات بالاتحاد العام للصحفيين العرب خلال مؤتمر دشن أمس الأول.

 

«اعتقال الحرية».. عنوان تصدر بيان الاتحاد العام للصحفيين العرب، الذي تطرق فيه إلي وضع الحريات الصحفية في الوطن العربي، جاء هذا تزامنا مع ذكري الاحتفال بيوم الصحافة العربية.

.

وانتهي التقرير إلى مجموعة من النتائج والمؤشرات العامة حول أوضاع الحريات للصحافة والصحفيين في الوطن العربي أهمها : تزايد نفوذ المؤسسات الصحفية في العالم العربي مقابل تراجع دور الكيانات النقابية الصحفية سواء كانت نقابات أو اتحادات أو جمعيات أو هيئات .

 

ونوه اتحاد الصحفيين العرب إلي غياب الضمانات الحقيقية التي تضمن حرية الحصول على المعلومات وتداولها في اغلب الدول التي اقر ممثلوها بوجود قانون يكفل حرية الصحفيين في الحصول على المعلومات وتداولها .

 

 وفى هذا السياق، ذكر «ميرى» خلال المؤتمر إن نمط الملكية يتحكم في وسائل الإعلام المختلفة بالوطن العربي،  لافتًا إلى أن  الوطن العربي لديه قضية مُلحة، وهي قضية حرية تداول المعلومات، وتابع:مازلنا نحتاج لطريقة مُثلى لحصول الصحفيين على المعلومات في الوقت المناسب.

 

ولفت إلي استمرار الأنظمة السياسية في الأخذ بأشكال متنوعة من العقوبات التي توقع على الصحفي حال ارتكابها ما تعتبره السلطات خطأ جسيماً ، وكذلك تدخل رجال الأعمال في توجية السياسات التحريرية للصحف التي يملكونها .

 

وأشار البيان إلى أن  المؤشرات المؤشرات تطرقت  إلي أن بعض القيادات النقابية ممن شملتهم الدراسة أشارت إلى انفراجة مؤشر الحريات الصحفية رغم استمرار القوانين السالبة لحرية الصحافة والصحفيين، مرجعين السبب في ذلك إلى المتغيرات التكنولوجية المتلاحقة التي تشهدها صناعة الإعلام ومن بين الشواهد الداعمة لذلك التراجع في معدل صدور أحكام قضائية بالإلغاء أو المصادرة عام 2017 مقارنة بالأعوام السابقة .

 

وأوضح «الزغيلات» أن  عدد الزملاء الذين استشهدوا ارتفع في السنوات الأخيرة إلي أقام غير متوقعةـ حيث وصل إلى  المئات، بعد تعرضهم لهجمات من جهات عدة وايضا في سوريا وتابع «لا نستطيع تحديد هوية القاتل».

 

 وفيما يتعلق بالإرهاب الفكرى، أشار   عضو اتحاد الصحفيين العرب أن بعض الدول العربية اصدرت تشريعات تحت عنوان الإرهاب للحماية اساءت للصحفيين وحدت من حريتهم في عدد من الدول العربية.

 

ولفت إلى أن المهنة تتعرض إلى هجمة غير مسبوقة. 

 

 

يوم حرية.. واستمرار حبس

 

وتجدر الإشارة إلى أن يوم حرية الصحافة يأتي متزامنًا مع رفض استناف رئيس تحرير مصر العربية، عادل صبرى، المقدم من دفاعه على قرارات تجديد حبسه 15 يوما. 

 

وقضى الكاتب الصحفي الذي احتجزته قوات الأمن في 3 إبريل الجاري نحو 32 يوما في السجن، حيث نقلته وزارة الداخلية خلال هذه الفترة من معسكر الكيلو 10 ونصف ، إلى سجن القناطر 1.

 

وفي يوم الثلاثاء 3 أبريل، احتجزت سلطات أمنية قالت إنها من مباحث المصنفات رئيس تحرير موقع «مصر العربية» الكاتب الصحفي «عادل صبري» وتوجهت به إلى قسم شرطة الدقي، وذلك بدعوى عدم وجود ترخيص من الحي.

 

وتعود تفاصيل الواقعة حينما داهم ضباط بزي مدني، من مباحث المصنفات، موقع «مصر العربية» في تمام الساعة الثالثة والنصف الثلاثاء 3 أبريل، و قالت القوة الأمنية إنها أتت إلى المكان بسبب تحصيل مبلغ 50 ألف جنيه غرامة كان قد قررها برئيس المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام مكرم محمد أحمد على موقع «مصر العربية»  بسبب ترجمته خبرا عن «نيويورك تايمز».

 

وباتصال رئيس التحرير «عادل صبري» برئيس المجلس الأعلى لتنظيم الصحافة والإعلام، الكاتب الصحفي «مكرم محمد أحمد» أكد له أنه لا يوجد أي إجراء ضد الموقع إلا الغرامة التي تم توقيعها عليه، وأبلغه بأنها ليست نهائية ويمكن للموقع التظلم منها.

 

وفي حوالي الثامنة والنصف مساء، قررت القوة الموجودة بالمكان احتجاز رئيس التحرير «عادل صبري» بدعوى عدم وجود ترخيص من الحي التابع له.

 

وعقب الواقعة، أصدرت وزارة الدخلية بيانا تعليقًا على الواقعة، وقالت في بيانها: «الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية تتمكن من ضبط رئيس تحرير موقع مصر العربية الإلكترونى لقيامه بإدارة الموقع بدون ترخيص بالمخالفة للقانون».

 

وتابعت: «أكدت معلومات وتحريات الإدارة العامة لمباحث المصنفات وحماية حقوق الملكية الفكرية بالتنسيق مع قطاع الأمن الوطنى قيام المدعو عادل . أ . ص – سن 56 – رئيس تحريرموقع مصر العربية الإلكترونى – ومقيم بمنطقة العمرانية بالجيزة، بإدارة موقع إلكترونى تحت مسمى (موقع مصر العربية الإلكتروني) بدون ترخيص بالمخالفة للقانون».

 

وأضافت: «عقب تقنين الإجراءات تم استهداف الموقع المشار إليه الكائن بدائرة قسم شرطة الدقى بالجيزة.. حيث تم ضبط المذكور.. لقيامه بإدارة الموقع المشار إليه بالمخالفة للقانون الخاص بتنظيم الإتصالات ورفع المحتوى على شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت" بدون ترخيص وذلك من خلال إحدى الشركات، ومخالفة القانون الخاص بتراخيص المحال العامة والمنشآت التجارية، وذلك لإدارة المنشأة محل الفحص بدون ترخيص». 

 

واختتمت: «تم التحفظ على مقر الشركة تحت تصرف النيابة العامة وبداخلها (عدد 38 جهاز حاسب آلي المستخدمة في إدارة الموقع)، وتم إتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والعرض على النيابة التى باشرت التحقيق».

 

كان خالد البلشى، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، دون عبر صفحته تزامنًا مع إحياء ذكرى اليوم العالمى لحرية الصحافة قائلًا: اليوم يغيب شوكان عن حفل تسليم جائزة اليونسكو لحرية الصحافة والذي يقام فيما يقبع صاحب الجائزة في الحبس منذ 4 أعوام و9 شهور كاملة، وفيما قضيته لا تزال في مرحلة المرافعات يمثل صحفيون آخرون أمام المحاكم والنيابات في دورة جديدة من تجديد الحبس، بسبب ممارستهم لعملهم أو الدفاع عن القدس هم الزملاء حسام السويفي وأحمد عبد العزيز ومعتز ودنان وعادل صبري.

 

وتابع: جاء  حفل تسليم الجائزة لشوكان عشية اليوم العالمي لحرية الصحافة 3 مايو،  فيما تقبع مصر في المرتبة رقم 161 من بين 180 دولة في الترتيب العالمي لمنظمة مراسلون بلا حدود الخاص بحرية الصحافة، برصيد يزيد عن 30 صحفي محبوس وحملات ممنهجة تستهدف اسكات الصحفيين وتأميم الصحافة ومصادرة الكلام .

 

وأضاف: يحدث ذلك بينما تحيي نقابة الصحفيين الذكرى الثانية لجمعية الكرامة 4 مايو التي انتفض فيها الصحفيون للدفاع عن نقابتهم ضد جريمة الاقتحام في الأول من مايو من العام قبل الماضي، بإقامة معرض للسلع المعمرة، بينما حفظت النيابة القضية التي استخدمت كمبرر للاقتحام بعد أن تركت آثارها على الصحافة والصحفيين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان