رئيس التحرير: عادل صبري 02:50 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«مئوية مدارس الأحد».. رحلة التعليم الكنسي من «الكتاتيب» إلى «العمل المؤسسي»

«مئوية مدارس الأحد».. رحلة التعليم الكنسي من «الكتاتيب» إلى «العمل المؤسسي»

الحياة السياسية

مدارس الأحد أنشأها الأرشيدياكون حبيب جرجس

الكنيسة تحتفل بذكرى تأسيسها في 13 مايو

«مئوية مدارس الأحد».. رحلة التعليم الكنسي من «الكتاتيب» إلى «العمل المؤسسي»

عبد الوهاب شعبان 07 مايو 2018 20:00

تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بمرور 100 عام على تأسيس مدارس الأحد، تلك النقلة النوعية في "التربية الكنسية" التي أشرف عليها "الأرشيدياكون حبيب جرجس"، عام 1900، وأقر مناهجها رسميًا المجمع المقدس عام 1918.

 

قبل هذا التاريخ كان الأقباط يتلقون تعليمهم الديني فيما يسمى "الكتاتيب"، وهي تراث مسيحي –إسلامي- يتبلور في شخص يعلم الأطفال مباديء التربية الدينية.


وفي المسيحية حسبما قال الباحث القبطي د.رامي عطا-فإن معلمًا بالكنيسة كان يتعهد مجموعة من الأطفال لتعليمهم، لافتًا إلى أنها كانت سمة مميزة للقرى، دون المدن.

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن فكرة المدارس –الكتاتيب- موجودة منذ القرون الأولى للمسيحية، لكنها تبلورت بشكل مؤسسي نهاية القرن التاسع عشر، وبداية القرن العشرين على يد "القديس حبيب جرجس".

 

وتولى "حبيب جرجس"-وفق تصريحات حفيدته نادية نجيب-تأليف وكتابة ترانيم، وألحان المدارس الكنسية، وكتابة مناهجها، وتدريب معلميها، حيث انتقى مجموعة من طلبة الكلية الإكليريكية-مدرسة تعليم لاهوت-، وأرسلهم فيما بعد للقرى لتعليم أبنائها.

 

وقالت "نجيب": إن "حبيب جرجس" عانى في بداية تأسيسه لمدارس الأحد، حيث كان كهنة الكنائس يعارضونه بعبارة "العيال هيوسخوا الكنائس"، ولم يكن وقتها مدرسين متدربين، فاعتمد على مدرسي الإكليريكية، وزوجات الكهنة.

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أن مناهج "مدارس الأحد" في بدايتها اعتمدت على "الصور" لتعليم الأطفال، لافتة إلى أن مؤسسها طبع نحو 200 صورة على نفقته الشخصية بـ"إيطاليا" لتعليم الأطفال العهدين القديم، والجديد.

 

وأعلنت الكنيسة القبطية قداسة "حبيب جرجس" منذ نحو 3 سنوات خلال جلسة للمجمع المقدس برئاسة البابا تواضروس الثاني، بينما رفض البابا شنودة الثالث الاعتراف بـ"قداسته" خلال 40 عامًا هي فترة بابويته-رغم كونه أبرز تلاميذه.

 

وتستطرد حفيدته –التي عملت مدرسة رياضيات حتى سن المعاش- قائلة: أهدينا الكنيسة مقتنياته، وكتبه، وهي الآن محتوى متحف "حبيب جرجس" الموجود بالمركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي.

 

وتشير إلى أن الأنبا سوريال أسقف ملبورن باستراليا زار الأسرة في ديسمبر 2016، وحصل على ما تبقى من أوراق مكتوبة بخط يده، لإنشاء متحف بـ"ايبارشيته"، وأردفت قائلة: (لم يتواصل معنا أحد من الكنيسة سوى الأنبا مارتيروس أسقف السكة الحديد، ورئيس لجنة المصنفات الفنية بالكنيسة).

 

إلى ذلك قال الشاعر رمزي بشارة –مؤلف أوبريت احتفالية مئوية مدارس الأحد: إن مدارس الأحد تاريخ كبير بالكنيسة، تخرج منها بطاركة، وأساقفة كبار، ولا ينبغي حصرها في شخص واحد.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن الاحتفالية المزمع إقامتها في 13 مايو الجاري تتضمن "أوبريت غنائي"، وفيلم وثائقي أشرف عليه المخرج سمير سيف، إلى جانب استعراضات حركية، وكلمات لبعض القيادات الكنسية يتقدمهم البابا تواضروس الثاني.

 

يشار إلى أن "مدارس الأحد" تأسست في عام 1900، وأقرها المجمع المقدس بشكل رسمي عام 1918 بناءً على طلب مقدم من الأرشيدياكون "حبيب جرجس".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان