رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الخميس 19 يوليو 2018 م | 06 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في عيد العمال.. «المنحة يا ريس» تعود على «السوشيال ميديا».. ونشطاء: «أصبحنا في محنة»

في عيد العمال.. «المنحة يا ريس» تعود على «السوشيال ميديا».. ونشطاء: «أصبحنا في محنة»

الحياة السياسية

الرئيس الاسبق حسني مبارك

في عيد العمال.. «المنحة يا ريس» تعود على «السوشيال ميديا».. ونشطاء: «أصبحنا في محنة»

أحلام حسنين 01 مايو 2018 23:03

"المنحة ياريس" جملة هي الأشهر في تاريخ الاحتفال بعيد العمال، اعتاد العمال على إطلاقها خلال خطاب الرئيس الأسبق حسني مبارك في هذه المناسبة ليقابلها بابتسامة ووعد بزيادة العلاوة، ورغم مرور 7 أعوام على سقوط حكمه إلا أنها لاتزال حاضرة في المشهد.

 

فبينما يمر اليوم الاحتفال بـ "عيد العمال" استدعى بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الحديث عن "المنحة" راح بعضهم يتذكر مبارك وتلك المنحة التي يبكون قلتها في زمن ترتفع فيه وتيرة الغلاء في المعيشة مع تدني المرتبات.

 

من المنحة للمحنة 

 

""كانوا ينتظرون المنحة..العمال الآن في محنة" هكذا عبرت إحدى نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" على المنحة التي كان يصرفها الرئيس الأسبق حسني مبارك للعمال.

 

ناشطة أخرى ذهبت لتروي قصة منحة عيد العمال، ترى أنها كشف عن مدى حرص مبارك على كرامة العمال، وتقول :"بصفتي شاهدة عيان على خطاب عيد العمال الذي قرر فيه مبارك ضم المنحة إلى أساسي المرتب بقرار بقانون واعتبارها جزء من المرتب بدون حد أقصى وأصبح المرتب يزيد سنويا بقيمة 20% وهي 10% منحة عيد العمال والـ10% الأخرى هي الزيادة المعتادة المقررة قانونا".

 

 

قصة المنحة 

 

والأصل في كلمة منحة عيد العمال، أنه في الاحتفال به في كل عام وفي نهاية خطاب مبارك يهتف العمال "المنحة ياريس" فكان يتبسم ويعد بالزيادة، إلى أن جاء في إحدى السنوات حين بدأ العمال يهتفون بالمنحة فقال لهم مبارك :"شوفوا بقى أنا مبحبش حكاية المنحة ياريس دي، المنحة حقكم وحتضاف للمرتب، وبعد كده محدش يقول لي المنحة ياريس".

 

وهناك أيضا من رأى أن المنحة لم تكن إلا إزلال من مبارك للعمال، إذ يقول "مبارك تعمد إزلال العمال في خطاباته، ولابد ن يصفق ويهلل له العمال من أجل أن يقرر لهم حقهم في المنحة، وعندما رأى واستشعر أن العمال يفرحوا بتلك المنحة السنوية قرر ينكد عليهم ويسلبهم تلك الفرحة ويضيفها على المرتب 10 جنيه لكل شهر".

 

عبد الغفار سيف الدين، ناشط أخر، يقول :"كنت أظن فى عيد العمال إن الرئيس هيزود منحة عيد العمال اللي بقالها عشرين سنه مازدتش واقفه على 120 جنيه فى السنه بواقع 10 جنيه شهريا،كنا منتظرين أى حاجه فى عيد العمال كانت بتبقى فرحه فى مثل هذا اليوم ياريت يتلغى مابقالوش لزمة ولا فرحة".

 

بداية الاحتفال 

 

ويعود بداية الاحتفال بعيد العمال في مصر إلى عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، فقبل 23 يوليو سنة 1952 لم يكن العمال يعرفون شيء عن عيد العمال، الذي احتفل به العالم بسبب استغلال الرأسماليين وإصدار القانون 85 لسنة 1942 حيث حرمهم هذا القانون من حق تكوين اتحاد عمال كما حرمهم من حق العمل بالسياسة.
 
ولما قامت ثورة 23 يوليو صدرت عدة قوانين سنة 61 الاشتراكية التي أكدت مشاركة مشاركة العمال في إدارة المنشات وفى نسبة من الأرباح وتحديد الحد الأدنى للأجور كما أباحت الاحتفال بعيد العمال للمرة الأولى فى مصر منذ عام 1963 وحتى الآن.

 

 طارق عبد العال طارق عبد العال باحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصيةس

ولكن خلال فترة حكم عبدالناصر كانت الخطبة التى يلقيها الرئيس حماسية ويتحدث فيها عن مشكلات وأزمات العمال، وتأكيد ضرورة العمل على حلها، دون التطرق إلى المنح أو المخصصات المالية، حسبما يقول طارق عبد العال، باحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في مقال له بجريدة الشروق بعنوان "عيد العمال وقانون العمل الجديد.. المنحة يا ريس".

 

ويواصل عبد العال :" ثم ظهرت فى الحقبة الساداتية المنحة التى تقدمها الدولة فى صورة مكافآت أو منح للعمال لتحفيزهم على زيادة الإنتاج، وحتى يومنا هذا بقى تقليد عيد العمال على ما هو وما به من طقوس".

 

القانون الجديد

 

 ولكن يبدو أن الوضع ربما يكون متغيرا هذا العام عن سابقيه حيث تشير المؤشرات إلى أن مجلس النواب المصرى سوف يناقش مشروع قانون العمل الجديد، وهو القانون المعنى بتنظيم علاقات العمل فيما يسمى بالقطاع الخاص، وإلى أى مدى سيُعد القانون الجديد مكافأة للعمال، أم سيكون انحيازا لأصحاب الأعمال، بحسب عبد العال.

 

ورأى الباحث بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية أنه في ظل معانة فئات عديدة من المجتمع ولاسيما العمال في ظل ارتفاع نسبة الفقر والأسعار ورفع الدعم عن المواد البترولية والكهرباء، فإن مشروع قانون العمل المقدم من الحكومة إلى مجلس النواب فيه العديد من أوجه العوار أو القصور، ويمثل انحيازا إلى فئة أصحاب الأعمال.

 

واستشهد عبد العال بما جاء فى المادة الثانية عشرة من هذا المشروع، والتى تقر على استحقاق العمال لعلاوة سنوية لا تقل عن 7 % من الأجر التأمينى، وهو الأجر الذى يقوم صاحب العمل بكتابته لدى التأمينات، وهو يقل تماما عن الأجر الكلى الذى يتحصل عليه العامل، وبالتالى فإن إقرار العلاوة بناء عليه لا يمثل زيادة حقيقية فى أجر العامل، وكان الأحرى أن يكون حساب هذه النسبة على أساس ما يتقاضاه العامل، أو ما يسمى بالأجر الكلى، وليس التأميني.

 

 

السيسي "هتتعبوا اكتر"

 

وبالعودة للحديث عن المنحة فنجد أنها حضرت خلال احتفال السيسي بعيد العمال العام الماضي، حيث طالبه أحد الحضور بالاحتفالية التي نظمها الاتحاد العام لنقابات عمال مصر قائلًا: "المنحة ياريس"، فابتسم السيسي ورد عليه قائلًا: "حاضر.. حاضر".

 

وخلال الاحتفال بعيد العام هذا العام أشاد السيسي بدور عمال مصر على مدى التاريخ قائلا :"خلال الأربع سنوات مجهود العمال كان بارز.. ومحدش يقدر ميخودش باله من اللى حفر قناة السويس فى سنة وعمل محطات الكهرباء فى سنتين وعمل الطرق اللى لسه شغالين فيها فى الأربع سنوات".
 


وأضاف السيسى فى كلمته خلال الاحتفال بعيد العمال، للعمال، قائلا "الشغل الكثير اللى حصل بيأكد حاجة واحدة اللى فى مكانى ميقدرش يعمل حاجة من غيركم، انتم عمال وعاملات مصر تقومون بهذا الدور وبقولكم هتتعبوا معايا اكتر".


 

وكان وزير القوى العاملة محمد سعفان قال خلال مداخلة هاتفية مع برنامج رأي عام في 16 إبريل 2018، إن وزير المالية عمرو الجارحي، يعد دراسة خاصة بمنحة في عيد العمال، مشددا على اهتمام القيادة السياسية ورئيس الجمهورية برعاية العمال، وتوفير سبل الرعاية والحماية اللازمة لهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان