رئيس التحرير: عادل صبري 03:21 صباحاً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

نقابة الصحفيين .. عامان على الاقتحام

نقابة الصحفيين .. عامان على الاقتحام

الحياة السياسية

عامان على اقتحام نقابة الصحفيين

نقابة الصحفيين .. عامان على الاقتحام

آيات قطامش 01 مايو 2018 20:00

(دهشة .. صدمة).. مشاعر انتابت الحاضرين ببهو بلاط صاحبة الجلالة فى الطابق الأرضى،  مع اقتحام قوات من الأمن نقابة الصحفيين واقتياد اثنان من الزملاء الصحفيين خارجها، بعد إلقاء القبض عليهما.

 

حدث لم تشهده نقابة الصحفيين منذ إنشاؤها في 31 مارس من العام 1941، ويأتى اليوم ليعيد ذكرى اقتحام النقابة للأذهان..

 

ففى ساعة متأخرة من مساء يوم الأحد؛ 1 مايو عام 2016.. داهمت قوات من الأمن، أروقة نقابة الصحفيين، وألقت القبض على الزميلين عمرو بدر، ومحمود السقا، أثناء اعتصامهما بالنقابة، واقتيادهما إلى جهة غير معلومة حين ذاك ليظهرا بعد ذلك فى جلسات التحقيق معهما.

 

 

المفارقة لم تكن فقط فى أنها المرة الأولى التى يتم اقتحام فيها قلعة الحريات، وإنما أن الواقعة حدثت قبل يومين من الاحتفال باليوم العالمى لحرية الصحافة..

 

لم يكن هناك حديث بين الأوساط الصحفية ووسائل الإعلام، سوى هذا الحدث الذي يقع لأول مرة، وعقد نقيب الصحفيين وقتها يحيي قلاش، مؤتمرًا صحفيًا مساء يوم الاقتحام، وطالب من خلاله بإقالة فورية لوزير الداخلية.

وواجهت نقابة الصحفيين تلك الإجراءات أيضًا بالإعلان عن بدء اعتصام مفتوح، لحين إقالة وزير الداخلية، ودعت لاجتماع طارئ.

 

وفى تاريخ 4 فبراير 2016؛ بعد الاقتحام بيومين، توافد على النقابة العشرات والعشرات من الصحفيين رغم فرض كردونًا امنيًا بمحيطها، وغلق شارع عبد الخالق ثروت من الجانبين، حيث  لم يسمح  لأحد بالدخول إلا بعد إبراز كارنيه نقابة الصحفيين..

 

 ورغم ذلك احتشد فى هذا اليوم  عدد ضخم من الصحفيين النقابيين وغير النقابين، تعبيرًا عن غضبهم مم حدث واستجابة لدعوة النقابة بالاحتشاد وحضور الأعضاء الجمعية العمومية..

 

فى حين توافد خارج الكردون الأمنى أشخاصا حضروا معاً منذ الساعات الأولى من صباح هذا اليوم حملوا صورة الرئيس، وأخذوا يهتفون ضد الصحفيين المحتشدين بمحيط نقابتهم.

خرجت الجمعية العمومية فى هذا اليوم بـ 18 قرارا؛ كان أبرزهم مطالبة الصحف بنشر صورة وزير الداخلية نيجاتيف لحين إقالته من منصبه، واعتذار من الرئيس عبدالفتاح السيسي، والإفراج عن الصحفيين المحبوسين في قضايا نشر.

نفذت صحف ومواقع ، قرار الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، بوضع صورة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، "نيجاتيف" ، في أخبارها وصدر صفحاتها.

لم يمر ما سبق مرور الكرام، حيث تم إحالة كل من نقيب الصحفيين يحيي قلاش، وعضوى مجلس النقابة حينها، خالد البلشى، وجمال عبد الرحيم،  للمحاكمة بتهمة إيواء مطلوبين أمنيًا بمقر النقابة، جاء هذا بعد تحقيقات فى النيابة.

 

فبعد ساعات ممتدة من التحقيق وإنكارهم التهم المنسوبة لهم، قررت النيابة إخلاء سبيلهم بكفالة 10 آلاف جنيه، ورفضوا دفعها إلى أن سددها أحد المحامين تفاديًا لحبسهم وأخلى سبيلهم، إلى أن صدر قرارًا بإحالتهم للمحاكمة.

 

فى 19 نوفمبر ؛ قضت محكمة جنح قصر النيل بمعاقبتهم بالحبس سنتين وكفالة 10 آلاف جنيه، فى 25 ديسمبر نظرت محكمة جنح مستأنف قصر النيل أولى جلسات الاستناف  على حكم حبسهم عامين، وفي ثاني الجلسات لم تترافع النيابة، وطلب دفاع الصحفيين البراءة استنادا لانتفاء أركان التهم المنسوبة لهم.

إلى أن قضت محكمة جنح مستأنف قصر النيل، فى 25 مارس 2017 ، بقبول استئناف النقيب وعضوى المجلس على حبسهم عامين،  وقضت المحكمة بتخفيف حكم حبسهم إلى عام واحد مع الإيقاف 3 سنوات.

 

أما  «بدر والسقا»  اللذان اقتحمت قوات الأمن النقابة وألقت القبض عليهم من داخلها، فكانا قررا الاعتصام داخل مقر نقابة الصحفيين، لـ التنديد بمداهمة قوات الأمن لمنزليهما ، بعد إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارًا بضبطهما وإحضارهما، بتهمة التحريض على التظاهر في جمعة الأرض.

 

وتولت نيابة قسم ثان شبرا؛ التحقيق معهما واسندت لهما  اتهامات عدة، وتم التلويح عبر بيان صادر عن النيابة انهما تواجدا بمبنى النقابة بناء على اتفاق مسبق بينهما وبين النقيب، وقررت النيابة حظر النشر فى تلك القضية لحين الانتهاء من التحقيقات.

 

تعرض الصحفيان لسلسلة من التجديدات إلى أن جاءت جلسة التجديد السادسة، بتاريخ 28 أغسطس وأخلى سبيلهما بعد استئناف تقدم به الدفاع على قرار حبسهما.

 

الوضع الآن

بعد صولات وجولات فى المحاكم والأقسام والنيابات، وبعد اتهامات تناثرت هنا وهناك، صدر قرار فى شهر ابريل الماضى من العام الجاري، من النيابة العامة بحفظ القضية التي كانت قد وجهت فيها اتهامات بالتحريض على التظاهر ضد تسليم جزيرتي تيران وصنافير إلى السعودية.

 

الجدير بالذكر أنه فى انتخابات نقابة الصحفيين  فاز بدر بمنصب عضو مجلس بالنقابة.

 

ورغم أنه  اسدل الستار على قضية بدر بعد حفظها ، إلا أنه لا يزال هناك اصحاب أقلام خلف القضبان، كان آخرهم القبض على رئيس تحرير مصر العربية عادل صبرى من مقر عمله، بعد مداهمة  مباحث المصنفات الموقع، بزعم معاينة الأجهزة  وحينما لم تجد مخالفة،  ذكرت أنها جاءت لتحصيل غرامة الـ 50 ألف التى فرضها المجلس الأعلى للإعلام على الموقع لنشره تقريرًا مترجمًا تطرق للعملية الانتخابية، ونظرًا لأنها ليست جهة اختصاص لتحصيل تلك الغرامة، فجاءت فى نهاية اليوم بسبب ثالث..

 

  وبالفعل أغلقت الموقع واقتادت صبرى لقسم شرطة الدقى بتهمة عدم وجود ترخيص، وبعد تقديم كافة المستندات القانونية،  كان رئيس تحرير موقع مصر العربية فى انتظار مفاجئة فى اليوم التالى بقائمة من الاتهامات الأخرى تمامًا، وها هو الآن قيد الحبس الاحتياطى بعد جلستين تجديد ومن المنتظر نظر تجديد حبسه غدًا الأربعاء.

لم يكن صبرى وحده الذى وضع تحت طائلة القانون وفتح "س وج " معه، وإنما كان لكل من رئيس تحرير المصرى اليوم سابقًا ونائب رئيس تحرير جريدة التحرير و8 صحفيين  نصيب ايضاً .

وهناك من يقبع لأعوام ينتظر مصيره، ولا يعرف أى ذنب اقترفه سوى أنه حمل كاميرته لتغطية الأحداث خلال عملية الفض، وهو المصور الصحفى شوكان المقيد حريته منذ عام 2014، والحائز على جوائز دولية عدة خلال فترة احتجازه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان