رئيس التحرير: عادل صبري 09:54 مساءً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

خبراء: المصالحة مع الإخوان دعوات مستحيلة في الوقت الراهن

خبراء: المصالحة مع الإخوان دعوات مستحيلة في الوقت الراهن

الحياة السياسية

قيادات الإخوات المسلمين في السجن - أرشيفية

خبراء: المصالحة مع الإخوان دعوات مستحيلة في الوقت الراهن

سارة نور 30 أبريل 2018 09:32

على مدى 5 سنوات، تطفو على السطح السياسي بين الحين والآخر مبادرات للمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين من خلال دعوات غير رسمية،غير أن شهر أبريل الذي أوشك على الانتهاء شهد تصاعد لهذه الدعوات تأرجحت بين الرفض القاطع والقبول بشروط محددة.

 

في 4 إبريل الجاري طالب الإعلامى عماد الدين أديب خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى  ببرنامجه "مسؤوليتي" ب

على مدى 5 سنوات، تطفو على السطح السياسي بين الحين والآخر مبادرات للمصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين من خلال دعوات غير رسمية،غير أن شهر أبريل الذي أوشك على الانتهاء شهد تصاعدا لهذه الدعوات تأرجحت بين الرفض القاطع والقبول بشروط محددة.

 

في 4 إبريل الجاري طالب الإعلامى عماد الدين أديب خلال حواره مع الإعلامي أحمد موسى  ببرنامجه "مسؤوليتي" بفتح حوار لمحاولة إقناع بعض المتعاطفين مع جماعة الإخوان ممن لم ينضموا إلى الجماعة أواشتركوا في أعمال عنف .

 

وقال أديب خلال حواره إن من يعتقد أنه لا يوجد متعاطفون مع الإخوان يبقى مغفل وهياخد البلد دى فى داهية.. ويجب فتح حوار مع هؤلاء المتعاطفين ليتفهموا واقع البلاد".

 

وهو ما رفضه السيناريست وحيد حامد، قائلا:" أنه تمهيد لمصالحة مع الجماعة التى لن تعود أبدا عن أفكارها الإرهابية".

 

ورغم أن أديب أكد أنه لم يقصد التصالح مع الجماعة نفسها و المنتمين إليها تنظيميا إلا أن عاصفة من الهجوم على أديب استمرت أيام عدة، وعدد لا بأس به رفض هذه المبادرة رفضا قاطعا.

 

 وحيد حامد السيناريست الذي أجرى  مداخلة أثناء استضافة أديب قال:"اعتبرنى أحد المغفلين اللى نعتهم بأنهم ضد الإخوان"، فقاطعه "أديب" قائلاً: "أنا لم أقول ذلك"، فقاطعه السينارست الكبير "لا تأخذنا فى محطة تانية".

 

ووصف حامد أن جماعة الإخوان والمتعاطفين معهم بالإرهابيين حتى الذين لم يحملون السلاح ،قائلا:لا يوجد إخوانى يترك فكره ولا يوجد منهم مستعد للتوبة التى تأمل فيها، موجهاً حديثه لـ"عماد الدين أديب".

 

واستمكل "خيانات الإخوان متكررة وأنا حاسس أنك ماسك العصاية من النص بين الإخوان والموقف الحالى للوطن"، مشدداً على أن الإخوان ضيعوا البلاد لمدة 90 عام ولا يصح أن نمسك العصا من المنتصف ، على حد تعبيره.

فيما أعلن حزب المصريين الأحرار، رفضه القاطع لكل دعوات المصالحة مع الجماعة الإرهابية وآخرها دعوة القيادى الإخوانى المنشق كمال الهلباوى، وقال خليل فى بيان للحزب، إن المصالحة مع الجماعة الإرهابية أمرًا مرفوض شكلا وموضوعًا وهو لسان حال جموع المواطنين المصريين.

.

وبعد مبادرة أديب التي لم تلق قبولا، طرح كمال الهلباوي عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والإخواني المنشق منذ أيام قليلة تكوين مجلس حكماء من أصحاب الخبرة الكبيرة والروح الوطنية وممن يحبون مصر ويحبون لها الخير، وعندما يلتقون، من يوافق منهم، يضعون بنود المبادرة ويتصلون بأصحاب الشأن.

 

 وقال الهلباوي في تصريحات صحفية: بالمناسبة جميع الأسماء المقترحة نحسن الظن بهم وهم ليسوا من المحسوبين على التيار الإسلامي ولا الثوار، وهم فضلا عن ذلك من عقلاء الأمة وأصحاب التجربة الكبيرة.

 

لكن رغم أن هذه المبادرة لازالت فكرة في رأس الهلباوي إلا أنها قوبلت برفض قاطع خاصة من أعضاء مجلس النواب، إذ قال الدكتور أيمن أبوالعلا عضو مجلس النواب إن التصالح مع الإخوان يخالف نص القانون المصري الذي صنف الإخوان كمنظمة إرهابية.

وأوضح أبو العلا ،فى بيان له، أن جماعة الإخوان خانت الوطن وعبثت باستقراره وليس من الطبيعي أن يتم التصالح معها خاصة بعد رفض جموع الشعب المصري لهذا الأمر، لافتاً إلى أن أي دعوة للتصالح معهم مرفوضة جملة وتفصيلاً.

 

وكذلك اتفق معه يحيى الكدواني رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي وأعلن عاطف ناصر، رئيس الكتلة البرلمانية لحزب "مستقبل وطن"، عن رفض الحزب التام لإجراء أى من المصالحات مع جماعه الإخوان.

 

وفي خطوة من الجانب الآخر، أعلن إبراهيم منير نائب مرشد الإخوان في تصريحات صحفية أن "جماعة الإخوان مستعدة للتعاطي بشكل إيجابي مع أي رؤية أو تصور عملي يقدمه أي شخص أو جهة مصرية أو عربية أو دولية لمحاولة الخروج من هذه الأزمة التي تعصف بالوطن ومقدراته".

 

وأشار منير إلى أن لديهم "كامل الاستعداد للقبول بما ينتهي هؤلاء العقلاء والحكماء، وأن الجماعة ستبذل الجهود مع الآخرين لتطبيق وتفعيل هذا الحل العادل على أرض الواقع".

ولفت إلى أن المصالحة تحتاج لإجراءات بناء ثقة شروطها، تتمثل في التالي: "الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين ومن صدر بحقهم أحكام قضائية، وأن يتم وقف الضربات الأمنية للجماعة، ووقف الهجوم الإعلامي، ثم تبدأ الأحاديث الجادة لبلورة رؤى متكاملة وشاملة للعدالة الانتقالية والخروج من الأزمة".

 

غير أن الدكتور سعيد صادق -أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية- يرى أن دعوات المصالحة  في الوقت الحالي مجرد "فرقعات" على حد صفه خاصة أن مصر في حالة استنفار للحرب على الإرهاب.

 

وقال صادق لـ"مصر العربية" إنه لا يوجد أسباب تجعل السلطة في مصر تتصالح مع جماعة الإخوان أو المتعاطفين معهم خاصة في ظل تحالفاتها الدولية ونبرة الحرب على الإرهاب المتصاعدة.

 

وأضاف صادق أن النظام لن يتصالح مع جماعة يعتبرها تنظيم إرهابي ويصادر أموالها خاصة أن الخطاب الخارجي يرتكز على حذب تعاطف العالم مع النظام الذي يحارب الإرهاب في مصر.

 

وأوضح أن السلطات لن تقبل بالإجراءات التي يجب أن تسبق المصالحة مثل خروج المحبوسين على خلفية قضايا سياسية،لذلك يرى أن إمكانية المصالحة مستحيلة في الوقت الراهن خاصة أنه يقول إن النظام الحالي مسيطر تماما على الأوضاع.

 

فيما قال الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية إن أي دعوات للمصالحة لن تنجح مادامت السلطات لم تتبناها، مشيرا إلى أن مبادرة المصالحة يجب أن تأتي من النظام أولا و ليس من أشخاص غير رسميين.

 

وأضاف نافعة لـ"مصر العربية" أن أهمية تبني النظام لنظرية المصالحة تكمن في إنه سيوضح شروطه تحديدا ولن يدع أحد يخمن، كما سيجعل موقف الإخوان المسلمين واضحا أمام الجماهير من حيث قبولهم للمصالحة بشروط النظام أم لا.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قال في أكتوبر 2017 خلال حواره مع قناة فرانس 24 إن الشعب المصري هو وحده من يملك قرار المصالحة مع جماعة الإخوان المسلمين من عدمه،مضيفا آنذاك أن الشعب يشعر بغضب شديد تجاه ما يحدث.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان