رئيس التحرير: عادل صبري 09:45 صباحاً | الاثنين 23 يوليو 2018 م | 10 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

«مستقبل وطن» و«من أجل مصر»| دمج يتراجع إلى الوراء.. وقانوني: لا يجوز

«مستقبل وطن» و«من أجل مصر»| دمج يتراجع إلى الوراء.. وقانوني: لا يجوز

الحياة السياسية

حملة كلنا معاك من أجل مصر

«مستقبل وطن» و«من أجل مصر»| دمج يتراجع إلى الوراء.. وقانوني: لا يجوز

أحلام حسنين 28 أبريل 2018 16:37

في ظل الحديث المتصاعد على الساحة السياسية الفترة الأخيرة باندماج الأحزاب، ترددت الأقاويل حول اندماج حزب مستقبل وطن وجمعية من أجل مصر في كيان حزبي واحد، ولكن ماذا عن مصير هذا التوجه، هل سيتحقق؟ ومدى قانونية ذلك؟

 

 

وبينما كانت هناك تصريحات من قيادات "مستقبل وطن" و "من أجل مصر" تشير إلى الدمج بين الكيانين في حزب واحد، إلا أن مصادر أخرى نفت ذلك، مؤكدة أن الحزب له كيان مستقل عن الجمعية، فيما أكد قانونيون أنه لا يجوز الدمج.

 

البداية جاءت يوم الاثنين الماضي حين أعلنت قيادات من الجهتين عقد اجتماعات بينهم أسفرت عن اتفاق بالدمج، حتى أن المهندس أشرف رشاد، رئيس حزب مستقبل وطن، قال إنه هناك اتفاق مبدئى لضم حزب مستقبل وطن وجمعية من أجل مصر وجارٍ الاتفاق على بنود انضمام المؤسستين معًا.

 

هكذا نقلت بعض المواقع الإخبارية تصريحات لرئيس حزب مستقبل وطن، التي لم يتطرق فيها إلى أية تفاصيل أخرى، غير أنه تمت مناقشة آليات وخطوات الانضمام فقط.

 

 

ويضم حزب مستقبل مستقبل ذو الأربعة أعوام في الحياة السياسية، الذي يحصد المرتبة الثانية من حيث المقاعد البرلمانية بنحو 54 نائبا، أكثر من 340 ألف عضو على مستوى المحافظات بـ 27 أمانة مركزية، بحسب تصريحات مسؤوليه.

 

 

فيما تأسست جمعية من أجل مصر في مايو 2016، بهدف خلق جديد من الشباب قادر على تحمل المسئولية عبر سلسلة من الدورات التدريبية التى تستهدف فتح آفاقه والعمل على مزيد من التوعية، والمشاركة الإيجابية فى الحياة السياسية العامة وتعميق مفهوم التضامن الاجتماعى لخير الوطن، حسبما تعرف نفسها على موقعها الإلكتروني.

 

 

وعن الدمج بين الكيانايين قال المستشار عصام هلال القيادى بجمعية من أجل مصر، إن قيادات الحملة ووالجمعية عقدا اجتماعا مع قيادات ونواب حزب مستقبل وطن، مؤكدا أن هذاا الكيان الجديد يملك آليات العمل التى تمكنه من قيادة الحياة السياسية فى مصر.
 
وأضاف هلال، في تصريحات صحفية، أن الحملة عقدت اجتماعا مع قيادات حزب مستقبل وطن شارك فيه 200 نائبا من نواب البرلمان، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من أجل مزيدا من التنسيق فى المحافظات.
 
كذلك قال المستشار أحمد الدريملي القيادى البارز بجمعية من أجل مصر، في بيان صحفي، إنه تم التنسيق بين حزب مستقبل وطن وجمعية من أجل مصر، على الاندماج وتكوين كيان حزبي موحد يجمع الهيكلين التنظيمين، مشددا أن هذا الاندماج سيضيف حراك كبير في المشهد السياسي المصري.

 

 

في المقابل قال أحمد الشاعر، المتحدث باسم حزب مستقبل وطن، إن ليس لديه معلومة عن إتمام الدمج، مضيفا :"نسمع أحاديث كثيرة لأننا للأسف الحزب الوحيد الذي يعمل على الأرض، نحن 104 حزب، من يريد تأسيس أحزاب جديدة فهذا جيدا".

 

 

وأضاف الشاعر لـ "مصر العربية" أنه لم يحدث اندماج بين "مستقبل وطن" و"من أجل مصر" بمعنى المصاهرة، ولكن لكل منهم كيانه المستقل، لافتا إلى أنه ليس هناك تضارب بين أهداف الجمعية والحزب، ولكن يبقى للحزب شروطه ورؤيته الاقتصادية والسياسية ومبادئه التي يكون الانضمام إليا أيا كان من هو.

 

 

واستطرد :"نحن أصبحنا 340 ألف عضو، ولا نقول لا لمن يريد الانضمام إلينا، أهلا وسهلا بهم ولكن لابد أن يشبهنا ويكون طبقا لشروط ومعايير الحزب نفسه". 

 

وأشار الشاعر إلى أن "جمعية من أجل مصر" هي حملة هدفها دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي، أما  "مستقبل وطن" حزب له أهداف سياسية ويسعى إلى تقديم نماذج شبابية قادرة على تحمل مسؤولية حقائب وزارية.

 

وعن الاجتماعات التي ترددت التصريحات عن عقدها، أوضح الشاعر أنه كانت هناك لقاءات بين القيادات من الجانبي وتعاون مثمر أثناء حملة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، ولكن في النهاية نحن حزبا له 27 أمانة داخل محافظات مصر.

 

وأردف :" لسنا التفاحة التي يريد الجميع قطمة منها، فمن يريد إضافة كيان جديد أهلا وسهلا به ليس هناك مشكلة".

 

في السياق قال قيادي آخر بحزب مستقبل وطن، إنه ليس هناك اندماج بالمعنى الحرفي بين الحزب وجمعية من أجل مصر، وكل منهم له كيانه المستقل، ولكن هناك تقارب وتأخي بينهما، ويبقى لكل منهم خطته وطريقته في التفكير، ويظل "مستقبل وطن" حزبا له مكتب سياسي وأمانة مركزية ورئيس حزب وأمينا عاما سيتم الإعلان عن قريبا.

 

وما بين التصريح بالاتفاق على دمج "مستقبل وطن " و"من أجل مصر" ونفي ذلك، يبقى السؤال حول مدى قانونية الدمج بين حزب سياسي وجمعية أهلية؟.

 

ومن جانبه قال محمد الذهبي، الفقيه الدستوري، إنه لا يجوز الدمج بين حزب سياسيا وجمعية أهلية، فالحزب له قانون ينظمه، وكذلك الجمعيات تخضع لأحكام قانون الجميعات.

 

وأوضح الذهبي، لـ "مصر العربية"، أن هناك قانونا ينظم تشكيل الأحزاب، كما أن هناك قانونا ينظم إنشاء الجمعيات الأهلية، وهو قانون الجمعيات الأهلية، ولا يجوز قاونيا دمج كيانيين لأن لكل منهم قانون مستقل ينظم عمله، كما أن أنشطتهم تختلف عن الأخر، فهذا له عمل سياسي، والأخر نشاط خدمي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان