رئيس التحرير: عادل صبري 12:10 مساءً | الخميس 24 مايو 2018 م | 09 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

شريف إسماعيل: نأمل في تأمين العالم من الإرهاب

شريف إسماعيل: نأمل في تأمين العالم من الإرهاب

الحياة السياسية

رئيس الحكومة المهندس شريف إسماعيل

شريف إسماعيل: نأمل في تأمين العالم من الإرهاب

محمود عبد القادر 28 أبريل 2018 13:20

قال المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء،اليوم السبت، إن مجلس النواب كان له دور بارز فى وضع البنية التشريعية اللازمة لمواجهة الإرهاب في مصر  فى إطار من احترام الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية، حيث قدمت مصر فى حربها على الإرهاب نموذجا للتوازن بين متطلبات حماية الأمن القومى المصرى واحترام الحقوق والحريات العامة.

 

جاء ذلك خلال قمة لرؤساء البرلمانات فى الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط المُنعقدة بمقر بمجلس النواب المصري، والتي ألقاها بالنيابة عنه المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب.

 

وقال رئيس الوزراء في كلمته إن مصر احتفلت منذ أيام بالذكرى السادسة والثلاثين لتحرير سيناء وهى تخوض حربا ضروسا لاقتلاع جذور الإرهاب من المنطقة، متابعا:"إن قناعتنا دائما أنه لا تنمية بلا أمن ولا أمن بلا تنمية لذا قرروا أن تتزامن المواجهة الأمنية مع جهودنا لتحقيق التنمية بمفهومها الشامل.

 

وأضاف: أن هذا التهديد  للأمن العالمى يتطلب ضرورة التعاون المشترك فى مجالات تبادل المعلومات والخبرات وتجفيف منابع تمويل الإرهاب واتخاذ إجراءات حاسمة تجاه من يوفروا الغطاء السياسى والعسكرى والمالى للجماعات الإرهابية.

 

وأكد رئيس الوزراء أن مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحديات جسام كان لها أثر بالغ على الاقتصاد القومى، إلا أنهم نجحوا في  مواجهة تلك التحديات الصعبة، وتمكنوا من تحقيق بعض الإنجازات الحقيقة سوف تشعر قطاعات المجتمع بنتائجها بشكل تدريجى.

 

واختتم كلمته بتوجيه الشكر التقدير لمجهود الجميع الفردية والمشتركة على طريق مكافحة الإرهاب، مؤكداأنه يأمل أن تكلل هذه الجهود فى النهاية بتضيق الخناق على الإرهابيين، وتجفيف منابع تمويلهم، ونزع الغطاء السياسى عنهم حتى يأمن العالم من جرائم هذه الفئة الضالة.

 

فيما قال الدكتور على عبد العال، رئيس مجلس النواب أنهم كشركاء فى البحر المتوسط، أحد قنوات اتصال الحضارة المصرية القديمة بالعالم، يفرض علينا حمايته ويتطلب من دولنا التعاون متعدد الأطراف سياسياً وأمنياً واقتصادياً وثقافياً، وخاصة فى مجالات العلوم والتكنولوجيا بين جانبى المتوسط، والتنسيق والتواصل مع السلطة التنفيذية فى بلداننا لمواجهة الأخطار.

 

وأكد  أن موضوع مؤتمرهم الرئيسى لهذا العام عن البحث فى سبل مكافحة الإرهاب والتطرف فى منطقة الأورومتوسطى، فالتهديد الإرهابى أصبح ظاهرة شديدة الخطورة على أمن واستقرار بلداننا جميعا.

 

 وتابع:" إننى أتطلع إلى أن يكون لجمعيتنا البرلمانية، بفضل مساهماتكم وآرائكم وأنشطتكم، بصمتها الواضحة فى تطوير آليات التعاون بين دول منطقتنا من أجل مناهضة الإرهاب والقضاء على تداعياته.

 

وتابع عبد العال أن الهجرة غير الشرعية التى أصبحت من القضايا الملحة فى السنوات الأخيرة نتيجة للحروب والاضطرابات السياسية والاقتصادية فى بعض بلدان العالم، إذ أضحى الملايين من البشر يهاجرون بحثاً عن الأمن بعد أن أصبحت حياتهم مهددة فى بلدانهم الأصلية.

 

وأضافت أن مصر من أوائل الدول التى عانت من ظاهرة المهاجرين واللاجئين ونجحت فى إصدار قانون مكافحة الاتجار فى البشر وقانون مكافحة الهجرة غير الشرعية الذى أعطى اهتماماً خاصاً للمهاجرين من الأطفال، وفى هذا الصدد فإن دورنا كبرلمانيين العمل على مراجعة التشريعات ذات الصلة لتلائم أوضاع المهاجرين والتأكد من أنها ضد الكراهية والتمييز.

 

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال عبد العال:" لقد كشفت عن فشل النظام الدولى فى تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وتسوية هذه القضية على أسس ومرجعيات دولية لإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

 

وأوضح أن تحقيق السلام فى هذه المنطقة من شأنه أن ينزع عن الإرهاب إحدى الذرائع التى طالما استغلها، ومما يفاقم من خطورة ظاهرة الإرهاب، وتداعياتها السلبية على دولنا ومجتمعاتنا أن الإرهاب بات يتخفى خلف ستار الدين، ويستحل سفك الدماء التى حرم الله إلا بالحق، رافعاً لواء الدفاع عن حقوق شعوب مقهورة لم تنتدب إرهابيين كى يتحدثوا باسمها أو يمثلوا ضميرها، ومن الخطأ الشديد أن نربط الإرهاب بثقافة دون غيرها أو دين دون غيره.

 

وفى هذا السياق، تسعى مصر بكل إمكاناتها الثقافية والحضارية لممارسة دورها التاريخى فى صياغة رؤية للسلام والاستقرار فى منطقتها والعالم، وهى فى سبيل ذلك تخوض حربا شرسة ضد كافة عناصر الظاهرة الإرهابية، وتتحمل من أجل هذا أغلى ما تملكه الأوطان، دماء زهرة شبابها، وآلام وعذابات الأسر المصرية.

 

وواصل عبد العال حديثه:"على المستوى التشريعى، واتساقاً مع التوصيات العالمية بضرورة وضع تشريعات وطنية للتعامل مع ظاهرة الإرهاب، صدر قانون الإرهاب الذى قدم نهجاً شاملاً فى التعامل مع الظاهرة الإرهابية، من حيث تعريفها، والاشتراطات التى يعد توافرها سبباً فى تصنيف عمل ما باعتباره عملاً إرهابياً، وكان من بين التدابير المهمة التى نص عليها القانون الالتزام بالاشتراك فى دورات إعادة التأهيل قبل خروج المتهمين المفرج عنهم إلى ممارسة حياتهم الطبيعية.

 

فى السياق ذاته، أكد عبد العال أنهم نحن مطالبون بتطوير الأساس التشريعي لأوطاننا، بما يتسق مع التزاماتنا الوطنية والدولية، ومراجعة موضوعية لجميع التشريعات والسياسات العامة، والإستراتيجيات والممارسات الوطنية الرامية لمكافحة الإرهاب، للتأكد من فاعليتها، ومعالجة سلبياتها، وتعظيم نقاط القوة بها، كل ذلك فى إطار من الشراكة وتبادل الخبرات والمعلومات.

 

على نفس الصعيد، قال نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائرى، عبد القادر حجوج، إن الإرهاب يشكل تهديدًا للأوطان وكيانات الدول فى منطقة البحر المتوسط، وأصبح تحدى عالميا، حيث لا توجد أى دولة لا تتأثر سلبا بمثل هذه الأعمال الإجرامية التى تنتج جراء هذه الكيانات الإرهابية.

 

 وأكد حجوج أن وجود الكيانات الإرهابية وأعمالها الإجرامية يزداد سلبا بالتدخلات الأجنبية، مطالبا بضرورة التنسيق والتعاون لمواجهة الإرهاب والتطرف ووضع استراجية كفيلة بالقضاء عليه وتجفيف منابعه ومعالجة أسبابه ومواجهة خطاب التطرف وترسيخ الحوار.

 

وأضاف حجوج أن الجزائر واجهت ولوحدها فى التسعينات وقرابة عقد كامل هجمه إرهابية فى ظل صمت دولى مريب، نتج عنها 200ألف ضحية، و 30مليار دولار خسائر مادية، واستدانه خارجية وعدم استقرار، جعل الجزائرين يقبلون التحدى ويعملون على المواجهة الشاملة بجهود الجيش الوطنى والمؤسسات الوطنية والأمنية، بالإضافة إلى مبادرات التنمية ، وتفعيل مشروع النهضة، مما أدى إلى رفع مؤشرات التنمية ومستوى الدخل الوطنى ، وإصلاحات دستورية وتعزيز الديمقراطية، حتى جعلت من الجزائر قلعة من الأمن .

 

ولفت نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائرى، إلى أن فضاء البحر المتوسط يواجه مجموعه من التحديات فى مستويات التنمية وعدم القدرة على مواجهة الأزمات وعلى رأسها الإرهاب وأيضا القضية الفلسطينة التى تم خرقها مجددا من خلال الولايات المتحدة بنقل سفارة إسرائيل إلى القدس داعيا أمريكا للتراجع ومواصلة الجهود فى تفعيل عملية السلام.

 

ويشارك وفد من غرفتي البرلمان الجزائري، بالقاهرة في أعمال القمة الخامسة لرؤساء البرلمانات الأعضاء في الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط وكذا الدورة الرابعة عشرة لهذه الجمعية، حيث تنعقد قمة هذا العام لبحث موضوع" مكافحة الإرهاب في المنطقة الأورو- متوسطية"حيث ينتظر أن يصادق المشاركون في اختتام الأعمال على بيان مشترك يتألف من 15 بندا يوضح ما تم الاتفاق عليه لمواجهة هذه الظاهرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان