رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

رسالتان للدولة والإعلام من أهالى الوراق.. ومؤتمر جماهيرى الجمعة

رسالتان للدولة والإعلام من أهالى الوراق.. ومؤتمر جماهيرى الجمعة

الحياة السياسية

جزيرة الوراق

رسالتان للدولة والإعلام من أهالى الوراق.. ومؤتمر جماهيرى الجمعة

آيات قطامش 28 أبريل 2018 12:28

شهدت جزيرة الوراق  أمس الجمعة، اجتماعًا لمجلس العائلات هناك لمناقشة آخر الأوضاع الخاصة بهم، بعد صدور قرار لهيئة التخطيط العمرانى بتولى أعمال التطوير بالجزيرة .

 

وخرج مجلس العائلات ببيان مطول يحوى عدة مطالب، وأكد  محمد عبد الستار عضو اللجنة الإعلامية، أنه سيتم عقد مؤتمرًا جماهيرًا تحضره مختلف وسائل الإعلام وأهالى الجزيرة الجمعة القادمة. 

 

وحمل البيان الختامى عدة مطالب وتوضيحات وجاء نصه: "على الدولة إذا كانت تريد بناء جسرًأ من الثقة، أن تفتح التحقيق فى مقتل ابنهم الشهيد سيد حسن، وتحاسب من قتله وتسبب فى مقتله".

 

وأكد البيان على أن مجلس العائلات هو الممثل الوحيد والشرعى للجزيرة، واى حوار تقوم به الدولة مع أفراد من خارجه، فهو غير معترف به من الأهالى ولا يمثل إلا صاحبه.

 

وتابع البيان: أراضى ومنازل أهالى الجزيرة ليست للبيع، وغير قابلة، للتفاوض أو المساومة، مهما كانت المغريات، وأهالى الجزيرة لم يكونوا يومًا ضد المنفعة العامة، ومحور روض الفرج والطريق الدائرى خير شاهدين، حيث لم يتعرض أو يعترض من الأهالى للعمل فى كلا المشروعين، حتى قبل أن يتم الحديث عن التعويضات. 

 

وأضاف البيان: بناء على ما سبق فإننا نرفض اى محاولة للتشكيك فى وطنيتنا وحبنا لبلدنا، لمجرد دفاعنا عن أرضنا ومنازلنا وهى حقوق كفلها لنا القانون. 

 

وأكد أهالى  الجزيرة على تمسكهم بحقهم فى عرض اى خطة تطوير عليهم لمناقشتها، فى حوار مجتمعى لتلافى أو تقليل الأضرار الناجمة عن هذا  التطوير. 

 

واستكمل البيان: يرفض  أهالى الجزيرة، اى خطة تطوير من شأنها تحويل الجزيرة إلى قرية سياحية.

 

وفندوا أسباب رفضهم قائلين: "لا يجوز نزع الملكية الخاصة لإقامة مشروعات أو قرى أو منتجعات سياحية، الملكية الخاصة مصونة والأهالى يرفضون قطعيًا التنازل عن منازلهم أو أراضيهم، وليس من المنطق فى شئ  أنه فى ظل المبالغ الباهظة التى تنفقها الدولة فى سبيل استصلاح الأراضى الصحراوية للزراعة، أن تقوم الدولة ذاتها بالقضاء على رقعة من أفضل الأراضى الزراعية فى مصر ، والذى من شأنه أن يفقد الجزيرة هويتها الاجتماعية والسكانية والبيئية".

 

وتابع البيان: نهيب بوسائل الإعلام المختلفة توخى الحذر فيما تنشر وعدم الربط بين الجزيرة  وغيرها من الأماكن المختلفة كمثلث ماسبيرو، وغيره من الأماكن لأن الوضع القانونى مختلف وكذلك الروابط الاجتماعية.

 

وأختتموا بيانهم قائلين: أهالى الجزيرة ملتزمون بأقصى درجات ضبط النفس تجاه تصعيد الحكومة، ومحاولة فرض الأمر الواقع، ويحتفظ الأهالى بحقهم القانونى فى التصعيد السلمى للدفاع عن منازلهم وأراضيهم. 

 

وأخبرتنا إحدى قاطنات الجزيرة عن تواجد عربات خاصة بقوات الأمن عن بوابات المعديات أمس، تزامنًا مع اجتماع مجلس العائلات، وخروج مظاهرة بالجزيرة قائلة "محدش فاهم حاجة وخايفه بكرة يقفلوا المعديات ومعرفش اروح الامتحان"..

 

تعود قصة جزيرة الوراق إلى شهر يوليو الماضى بعد تصدر اسمها مانشتات الصحف، إثر تطرق الرئيس عبد الفتاح السيسى لملف جزر النيل، مؤكداً على أن من يقطنوها ما هم إلا متعدون على أملاك الدولة، فضلاً عن كونهم يلوثون النيل بمياه الصرف الصحى.. مطالباً الجهات المعنية بضرورة التعامل مع هذا الملف..

 

لنستيقظ صبيحة 16 يوليو الماضى على خبر اقتحام قوات الأمن لجزيرة الوراق، لتنفيذ قرارات ازالة لعدد من المنازل، ودارت الاشتباكات فيما بين الأهالى وقوات الأمن أسفرت عن سقوط قتيل من الأهالى، ومصابين من الجانبين، وانتهى اليوم بصدور أوامر بإنسحاب القوات...

 

مرت الأيام وتم الجلوس مع الأهالى على مائدة مفاوضات أولى تخللها اتصال هاتفى من رئاسة الجمهورية لقاطنى جزيرة الوراق الحاضرين، بعثت من خلالها رسائل طمأنة للأهالى .. طرح الحاضرين من الجانبين مطالبهم.

 

وأكد قادة الهيئة الهندسية على أن مشروع التطوير سيستفيد منه قاطنى الجزيرة، وتم بث رسائل طمأنة لسكان أنه لن يتم المساس بهم، أو إخلائهم من منازلهم، ولكن سيتم ازالة المنازل التى ستدخل حيز التطوير على أن يتم تعويض سكانها، والمنازل الكائنة بالـ 100 متر يمين وشمال كوبرى روض الفرج الذى يتم بناؤه ويمر من فوق الجزيرة، والمنازل الكائنة على الأراضى طرح النيل.. وهو ما رفضه الأهالى جملة وتفصيلاً لتنعقد بعدها مائدة مفاوضات ثانية وثالثة ، لمناقشة ذات الوضع.

 

وعبر أهالى بالجزيرة  على تأكيدهم لرفض فكرة التنازل عن منازلهم  بأى مقابل مادى،  من خلال وسائل عدة فالبعض عبر بتدوين عبارات مثل "مش للبيع" على واجهات بيوتهم، والبعض الآخر من خلال المؤتمرات الجماهيرية التى يعقدوها بين الحين والآخر، أو بالخروج فى تظاهرات فى بداية الأزمة داخل الجزيرة حاملين لافتات تحمل ذات المعنى.

 

بعد جلسة المفاوضات الأولى شكل أهالى الجزيرة مجموعة من الأفراد ليمثلوا عن قاطنيها، مكونة من نحو 270 فرداً أطلقوا عليها مجلس عائلات الجزيرة، وشكلوا بداخله 5 لجان وهى : " الاعلامية.. الهندسية.. الخدمية.. القانونية .. ولجنة التنظيم والادارة".. وأخبرنا مسئول اللجنة الاعلامية أن أفراد المجلس هم عائلات يربطهم نسب وصهر.. وأن هذا المجلس تم تشكيله بعد أحداث 16 يوليو ..

 

عقد هذا المجلس  مؤتمراً جماهيرياً على أرض الجزيرة، اصدروا بياناً يوضحوا من خلاله أن هناك حصار  يتعرضوا له بمنع دخول عدادات للكهرباء.. وغلق الوحدة المحلية.. وتوقف رفع القمامة.. ومنع دخول مواد البناء.. وتوقف تجديد بطاقات الهوية على ذات العنوان.. وتوقف تعامل الشهر العقارى معهم..

 

رأى مجلس العائلات أن العرض فى ظاهره براق أى تطوير الجزيرة ، ولكن فى باطنه سئ؛ فكان  عضو اللجنة الإعلامية ذكر فى تصريحات سابقة لمصر العربية أنه إذا تم أخذ 100 متر شرق وغرب كوبرى روض الفرج وهذا بطول الكوبرى، اى ما يُعادل تقريبا مائتى فدان وطلبهم بأخذ 30 متر بطول الجزيرة طرح النيل أي ما يعادل 360 فدان وشارع رئيسى يمر بالجزيرة عرضه من 40 لـ 60 متر . متسائلاً: "ماذا يتبقى لـأهالى الجزيرة إذاً.. خاصة وأن تلك المساحات مأهولة بالسكان”..

 

 

وصدر قرار مؤخرًا بتولى هيئة المجتمعات العمرانية مهمة التطوير هناك، ورغم تأكيد عدد من المسئولين أن هذا لن يمس سكان الجزيرة فى شئ وأن عملية التطوير ستنقل المكان إلى نقلة أخرى، إلا أن حالة من عدم الثقة سادت نفوس البعض.. مؤكدين أنهم لا يرفضون التطوير ولكن يريدون وثيقة تطمأئنهم بأن منازلهم لن تضار.. ملوحين بمخاوف لهم من أن التنازل عن بيوتهم  لاتمام عملية التطوير سيكون هو الحال خلال الفترة المقبلة..

 

الجدير بالذكر أن  الفترة الماضية شهدت العمل على قدم وثاق للانتهاء من كوبرى محور روض الفرج الذى يمر من فوق الجزيرة ومن مزاياه أنه سيكون أكبر كوبرى معلق فى العالم بعد الانتهاء منه بنهاية 2018، ويقوم ببناؤه شركة المقاولون العرب، هذا فيما يتعلق بالكوبرى أما عمليات التطوير فى الجزيرة فالأهالى ينتظرون توضيح معالمها بعد.

 

فى بيانهم الختامى  أن أراضى ومنازل الجزيرة ليست للبيع، وغير قابلة للتفاوض أو المساومةـ 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان