رئيس التحرير: عادل صبري 02:00 مساءً | السبت 21 يوليو 2018 م | 08 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعدما أقره البرلمان.. نص قانون حماية الآثار الجديد

بعدما أقره البرلمان.. نص قانون حماية الآثار الجديد

الحياة السياسية

مجلس النواب - أرشيفية

بعدما أقره البرلمان.. نص قانون حماية الآثار الجديد

محمود عبد القادر 23 أبريل 2018 17:36

وافق مجلس النواب في جلسته العامة، اليوم الإثنين، نهائيا على مشروع قانون قدمته الحكومة بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (117) لسنة 1983 بإصدار قانون حماية الآثار، حيث يهدف مشروع القانون إلى حماية الآثار باختلاف أنواعها وحقبها التاريخية ومنع الإتجار بها وتنظيم حيازتها، وتحديد طرق الإشراف والرقابة عليها من الجهة المنوط بها حماية الآثار سواء كانت في متاحف أو مخازن أو في المواقع والمناطق الأثرية.

 

و منح مشروع القانون الوزارة المختصة بشئون الآثار بسط ولايتها على متاحف ومخازن الآثار الموجودة في بعض الوزارات والجهات الحكومية والهيئات العامة والجامعات، وأن يكون لها - دون غيرها - حق الإشراف عليها بضمان تسجيلها وتأمينها وصيانتها.

 

 ونص مشروع القانون على أن تخضع لتعريف المباني الأثرية، كل المباني التي سُجلت بمقتضى قرارات وأوامر سابقة على العمل بهذا القانون، أو التي يصدر بتسجيلها قرار باعتبارها أثرا وفقا لأحكام هذا القانون.

 

ويجيز مشروع القانون للمجلس الأعلى للآثار توفيق أوضاع المستأجرين للأماكن الأثرية التي لم يتقرر نزع ملكيتها وإنهاء العلاقة الإيجارية خلال عام من تاريخ الإجراء الذي يصدر لتوفيق الأوضاع، وذلك بإيجاد أماكن بديلة لهم ومنحهم تعويضا عادلا، ويحظر مشروع القانون تواجد المركبات أو الباعة الجائلين أو أي نوع من أنواع الدواب في المواقع الأثرية والمتاحف، إلا بالشروط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 

 ونص مشروع القانون على إنشاء لجنة فنية بالمجلس الأعلى للآثار تختص بالمعارض الخارجية وتحديد الآثار التي يجوز عرضها في الخارج لمدة محدودة، والمقابل المادي لعرضها في ضوء القيمة التأمينية والمدة الزمنية وعدد القطع المختارة، على أن تحدد اللائحة التنفيذية تشكيل تلك اللجنة واختصاصاتها الأخرى.

 

وأجاز القانون عرض بعض القطع الأثرية في الخارج لمدة محدد، بقرار من رئيس الجمهورية، وذلك بعد أخذ رأي مجلس الوزراء بناء على عرض الوزير وموافقة اللجنة الفنية للمعارض الخارجية ومجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار.

 

وبحسب مشروع القانون، يتم تسجيل الأثر العقاري بقرار من الوزير بناء على اقتراح مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار وبعد موافقة اللجنة المختصة للآثار.

 

 ويعلن القرار الصادر بتسجيل الأثر العقاري إلى مالكه أو المكلف باسمه بالطريق الإداري، وينشر في الوقائع المصرية، ويؤشر على هامش تسجيل العقار في الشهر العقاري، ويحظر مشروع القانون نزع ملكية الأرض أو العقار أو الحرم لصالح أي جهة عدا المجلس الأعلى للآثار، وذلك بعد موافقة الوزير بناء على اقتراح مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار وبعد موافقة اللجنة المختصة.

 

 ونص مشروع القانون على أنه لا يترتب على أي استغلال قائم من قبل الأفراد أو الهيئات لمواقع أو أراض أو مبان أثرية أي حق في تملكها بالتقادم، ويحق للمجلس الأعلى للآثار إخلاؤها مقابل تعويض عادل كلما رأى ضرورة لذلك.

 

وبحسب مشروع القانون، يصدر الوزير أو من يفوضه قرارا بإيقاف أعمال التعدي على أي موقع أو عقار أثري فور تحرير محضر بالمخالفة لحين استصدار قرار الإزالة.

 

ونص مشروع القانون على أن يكون للوزير أو من يفوضه - بعد موافقة اللجنة المختصة - إصدار قرار إزالة لأي تعد على أي موقع أو عقار أثري بالطريق الإداري خلال عشرة أيام من تاريخ موافقة اللجنة المختصة، على أن تلتزم الأجهزة المحلية المختصة بتنفيذ قرار الإيقاف أو الإزالة بتأمين من الشرطة خلال فترة لا تتجاوز عشرة أيام من تاريخ إخطار المحافظة بذلك القرار، ويكون التنفيذ على نفقة المخالف.

 

ويجيز مشروع القانون للوزير إصدار قرار بتحديد حرم الأثر أو خطوط التجميل للآثار والمناطق الأثرية، وتعتبر في هذه الحالة الأراضي الواقعة داخل حرم الأثر أو خطوط التجميل أرضا أثرية تسري عليها أحكام هذا القانون، على أن يكون قرار الوزير بناء على اقتراح مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار وبعد موافقة اللجنة المختصة.

 

 كما نص مشروع القانون على أن يرتب المجلس الأعلى للآثار أولويات التصريح للبعثات والهيئات بالتنقيب عن الآثار بعد الرجوع لوزارة الدفاع والجهات الأمنية العنية، ويكون ذلك بدءا بالمناطق الأكثر تعرضا لأخطار البيئة والأكثر تأثرا بمشروعات الدولة في الامتداد العمراني وفق جدول زمني وموضوعي يقرره مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار بعد موافقة اللجنة المختصة.

 

كما نص مشروع القانون على أن تُحدد رسوم زيادة المتاحف والمواقع والمناطق الأثرية للمصريين والأجانب بقرار من الوزير بعد موافقة مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار وأخذ رأي وزارة السياحة، وذلك بما لا يجاوز مبلغ ألفي جنيه للمصري، وعشرة آلاف جنيه أو ما يعادلها بالعملات الأجنبية للأجنبي فيما يخص المتحف أو الموقع الواحد، ومع عدم الإخلال بحكم الفقرة السابقة فيما يخص تحصيل رسوم الزيادة.

 

 يقدر مجلس إدارة المجلس الأعلى للآثار رسوم فتح المناطق والمواقع الأثرية في غير أوقات العمل الرسمية بما لا يجاوز مبلغ مليوني جنيه للمتحف أو الموقع الواحد، وذلك على النحو الذي تحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

 

ويفرض مشروع القانون عقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد عن 10 ملايين جنيه، على كل من قام بتهريب أثر إلى خارج مصر مع علمه بذلك، ويحكم في هذه الحالة بمصادرة الأثر محل الجريمة والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس الأعلى للآثار، وذلك دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية.

 

كما يفرض مشروع القانون عقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على خمسة ملايين جنيه كل من سرق أثرا أو جزءا من أثر سواء كان الأثر من الآثار المسجلة المملوكة للدولة أو المعدة للتسجيل أو المستخرجة من الحفائر الأثرية للوزارة أو من أعمال البعثات والهيئات والجامعات المصرح لها بالتنقيب بقصد التهريب.

 

وتكون العقوبة السجن المشدد لكل من قام بالحفر خلسة أو بإخفاء الأثر أو جزء منه بقصد التهريب، ويُحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة في الجريمة لصالح المجلس الأعلى للآثار، وذلك مع عدم الإخلال بحقوق الغير حسن النية.

 

ونص مشروع القانون على أن تكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات، وبغرامة لا تقل عن 500 ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه لكل من هدم أو أتلف عمدا أثر منقولا أو ثابتا أو شوهه أو غير معالمه أو فصل جزءا منه عمدا، وكذلك كل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص، على أن يتم في هذه الحالة التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس الأعلى للآثار بإجراء أعمال الحفائر على نفقة الفاعل.

 

وتكون العقوبة في البندين السابقين، السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه إذا كان الفاعل من العاملين بالوزارة أو بالمجلس أو الهيئة المختصة بحسب الأحوال أو من مسئولي أو موظفي أو عمال بعثات الحفائر أو من المقاولين المتعاقدين مع المجلس أو من عمالهم.

 

وبحسب مشروع القانون، يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه كل من سرق أثرا أو جزءا من أثر مملوك للدولة، وتكون العقوبة السجن مدة لا تجاوز 7 سنوات والغرامة المنصوص عليها في الفقرة السابقة لكل من قام بإخفاء الأثر أو جزء منه إذا كان متحصلا من أية جريمة، وفي جميع الأحوال يُحكم بمصادرة الأثر والأجهزة والأدوات والآلات والسيارات المستخدمة فيها لصالح المجلس الأعلى للآثار.

 

كما يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على سبع سنوات وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه كل من نقل بغير إذن كتابي صادر من المجلس أثرا مملوكا للدولة أو مسجلا أو نزعه عمدا من مكانه، ومن حول المباني أو الأراضي الأثرية أو جزءا منها إلى مسكن أو حظيرة أو مخزن أو مصنع أو زرعها، أو أعدها للزراعة أو غرس فيها أشجارا أو اتخذها جرنا أو شق بها مصارف أو مساقي أو أقام بها أية إشغالات أخرى، أو اعتدى عليها بأية صورة كانت بدون ترخيص طبقا لأحكام القانون، وكذلك كل من زيف أثرا بقصد الاحتيال.

 

 ونص مشروع القانون على أن يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة، وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 500 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من وضع على الأثر إعلانات أو لوحات للدعاية، أو كتب أو نقش على الأثر أو وضع دهانات عليه، وكذلك كل من شوه أو أتلف بطريق الخطأ أثرا عقاريا أو منقولا أو فصل جزءا منه، ومن استولى أيضا على أنقاض أو رمال أو مواد أخرى من موقع أثري أو أراض أثرية دون ترخيص من المجلس، أو تجاوز شروط الترخيص الممنوح له في المحاجر، أو أضاف إلى الأرض أو الموقع الأثري رمالا أو نفايات أو مواد أخرى.

 

كما نص مشروع القانون على أنه في جميع الأحوال يُحكم بإلزام الجاني بتكاليف رد الشيء لأصله والتعويض الذي تقدره المحكمة، وبحسب مشروع القانون، يعاقب بالسجن المؤبد كل من قام (ولو في الخارج) بتشكيل عصابة أو إدارتها أو التدخل في إدارتها أو تنظيمها أو الانضمام إليها أو الاشتراك فيها، وكان من أغراضها تهريب الآثار إلى خارج البلاد أو سرقتها بقصد التهريب، ونص مشروع القانون على أن جرائم الاعتداء على الآثار أو الإتجار فيها لا تسقط بالتقادم.

 

وتتضمن مشروع القانون  أن يعاقب بغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه كل من يقوم بالتعرض للسائحين والزائرين أثناء تواجدهم بالمواقع الأثرية أو المتاحف بإلحاح رغما عنهم بقصد التسول أو ترويج أو عرض أو بيع سلعة أو خدمة لصالحه أو للغير.

 

ومنح القانون صفة الضبطية القضائية لمفتشي الآثار وأمناء المتاحف المعينين على درجة مالية، ورؤسائهم المتدرجين، وذلك فيما يتعلق بضبط الجرائم والمخالفات المنصوص عليها في هذا القانون ولائحته التنفيذية والقرارات الصادرة تنفيذا له، ونص مشروع القانون على أن تتولى إدارة المتاحف العسكرية كافة مسئوليات ومهام أعمال الإشراف والإدارة والتأمين فيما يخص المتاحف العسكرية.

 

وأكد خالد العناني، وزير الآثار، أن الآثار في الموجودة في المساجد جميعها غير مسجلة، موضحا أن ولايتها تابعة لوزارة الأوقاف، وتأمينها يكون من خلال عامل المسجد، وتعهد وزير الآثار، بأنه لن يتم نقل منبر إلا في حالة الضرورة القصوى، وأن يكون المنبر معرض للانهيار وبغرض الحفاظ عليه من الضياع، وقال: باقي المقتنيات الأثرية «حرام تتسرق وتضيع كده»، موضحا أنه سيتم نقل بعض المقتنيات واستبدالها بأخرى حفاظا عليها من الضياع.

 

وشهد النص الخاص بعقوبة التعرض للسائحين والزائرين فى المواقع الأثرية والمتاحف، وذلك بغرامة لا تقل عن 3آلاف جنية ولا تزيد عن 10آلاف جنية، مناقشات موسعة حيث نص المشروع على أن يعاقب بغرامة لا تقل عن 3 آلاف جنيه ولا تزيد على 10 آلاف جنيه كل من يقوم بالتعرض للسائحين والزائرين أثناء تواجدهم بالمواقع الأثرية أو المتاحف بإلحاح رغما عنهم بقصد التسول أو ترويج أو عرض أو بيع سلعة أو خدمة لصالحه أو للغير.

 

وقال النائب إيهاب الطماوى، عضو مجلس النواب، إن جريمة التعرض للسائحين فى المناطق الآثرية فى حاجة إلى ردع ، خاصة أنها تضر بالإقتصاد الوطنى، مؤكدا على ضرورة أن تكون العقوبة الحبس وليس الغرامة فقط، وهو الأمر الذى اتفق معه وزير الآثار خالد عنانى، مؤكدا  أن هذه الجريمة تؤثر عليهم بالسلب وتسبب لهم العديد من الإشكاليات ولابد من عقوبة الحبس .

 

واختلف معه الدكتور  على عبد العال، رئيس مجلس النواب، مؤكدا على أن الأمر ليس فى العقوبة ، أو تشديها، وأنما فى الثقافة التى تعم فى البلدان، وسلوكيات من المواطنين، مؤكدا على أن مثل هذه العقوبات ليس موجود فى أى بلد أخرى، خاصة أن ثقافة الإعتداء على السائحين ليس موجوده إلا فى مصر.

 

ولفت عبد العال إلى أن منظر الأهرامات ومحيطها سيئ بسبب تصرفات البعض، مشيرا إلى أن الثقافة والتوعية ضرورة لمواجهة مثل هذه الأعمال، مؤكدا على أنه بالرغم من أن هذه المادة تعد سيئة بحق السياحة فى مصر إلا أن هذه الظاهرة متواجده فى مصر ولابد من مواجهتتا بكل حسم.

 

وأتفق معه النائب الوفدى، حسنى حافظ، مؤكدا على أنها سلوكيات من المواطنين، ولابد أن نعمل فى إطار من التوعية لمواجهة مثل هذه الأعمال، فيما أكد النائب أحمد الشرقاوى، عضو مجلس النواب، بأن هذه المادة تعد سيئة كبيرة فى حق الشعب المصرى.

 

فيما أكد النائب نادر مصطفى، أن تغليظ العقوبة ضرورة مهمة لمواجهة الجشع للبعض، مشيرا إلى أن البرلمان يقف خلف البائع الجيد والمحترم الذى يجيد التعامل الجيد مع السائح,وليس المتحرس والمتسول.

 

وأكدت النائبه لميس جابر، عضو مجلس النواب، على أن البعض يتعمد الإساءة للسايح، ويقوموا ببيع المنتجات المضروبة للسياح، مشيرة إلى أنها كتبت مقال عن هذه الأزمات منذ 2008، مشيرا إلى أنهم يقوموا بأعمال تضر السياحة والسايح قبل أن تنفع الدولة المصرية.

 

من جانبه قال المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، أن هذه المادة تعالج سلوك سلبى شائع، وهو سلوك من بعض المتطفلين على السياح، مطالبا بأن تضاعف العقوبة فى إطار الغرامة فى حالة العود وليس فى حاجة للحبس.

 

قال الدكتور  على عبد العال، رئيس مجلس النواب، أن وزارة الأثار من الممكن أن تستطيع أن تصرف على مصر بأكملها إّا إهتمت بعملها ومعها وزارة السياحة، خاصة أن مصر بها أثار كثيرة.

 

جاء ذلك فى الجلسة العامة للبرلمان، عقب الموافقة على مشروع قانون حماية الآثار، تعقيبا على حديث النائب أحمد خليل، رئيس الهييئة الوطنية لحزب النور، والذى أكد على أن وزير الآثار أصبح معه الترسانة القانونية التى تساعده على العمل الجاد ويكون لفها دور فى توفير الأموال لدعم الدول المصرية والصرف عليه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان