رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسيون: تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان "مغرض".. وسعد الدين: يعكس الواقع

سياسيون: تقرير الخارجية الأمريكية عن حقوق الإنسان "مغرض".. وسعد الدين: يعكس الواقع

سارة نور 22 أبريل 2018 09:09

منذ نحو يومين، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرها السنوي عن حالة حقوق الإنسان في العالم لعام 2017، الذي رصد أوضاع حوالي 200 دولة من بينهم مصر، ما أثار جدلا في الأوساط الحقوقية و السياسية وسط غياب الرد الرسمي من وزارة الخارجية المصرية.

 

رصد التقرير الذي نشرته وزارة الخارجية الأمريكية على موقعها الرسمي ما وصفه بالقتل خارج إطار القانون وحالات الاختفاء القسري ومحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، والتعذيب والقيود المفروضة على حرية التعبير تتضمن الصحافة والإنترنت.

 

وقالت الخارجية الأمريكية في تقريرها إن عدم إجراء التحقيق الشامل في قضايا انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك معظم حوادث العنف من قبل قوات الأمن، ساهمت في خلق بيئة من الإفلات من العقاب، على حد تعبير التقرير.

 

وتحدث التقرير عن الهجمات التي نفذتها الجماعات الإرهابية على أهداف حكومية ومدنية وأمنية في جميع أنحاء البلاد، بما في ذلك أماكن العبادة ووسائل النقل العام وراح ضحيتها المئات من الشهداء، فضلا عن التباطؤ في محاكمة الضباط المتهمين في قضايا التعذيب،على حد قوله.

 

الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار قال إن التقرير يتضمن مغالطات و منحاز لجماعة الإخوان المسلمين و يشبه اللغة التي كانت مستخدمه أثناء إدارة الرئيس السابق باراك أوباما وكان من المتوقع أن تتغير هذه اللهجة إبان حكم دونالد ترامب –الرئيس الحالي.

 

واعتبر خليل في بيان له، أن محتوى التقرير غير مهني، معربًا عن خيبة أمله فى استمرار اعتماد واضعي التقرير على تقارير إعلامية وصحفية، واستمرار استخدام ذات اللغة العدائية ضد الدولة المصرية ومؤسساتها، مؤكدا أن حزبه سيفند التقرير وسيرد عليه.

 

واتفق معه السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، حيث قال في تصريحات صحفية إن تلك التقارير شبه روتينية ولم تستند إلى أدلة واقعية، وإنما تستند إلى مصادر مشبوهة ومواقفها معروفة تجاه سجل حقوق الإنسان في مصر.

 

وأضاف هريدي أن ذلك يعد موقفًا تكتيكيًا لممارسة ضغوط معنوية وأدبية وسياسية على مصر،موضحا أن وزارة الخارجية وتلك المنظمات المشبوهة تتبادل القرارات الخاطئة في حلقة مصاغة.


غير أن الدكتور سعد الدين إبراهيم رئيس مركز ابن خلدون قال في تصريحات لـ"مصر العربية" إن تقرير الخارجية الأمريكية حول حالة حقوق الإنسان في مصر دقيق بنسبة تتعدى 80%.


وأضاف إبراهيم أن التقرير يعكس أوضاع حقوق الإنسان (بكل أسف)،مشيرا إلى أن التقرير حلل ورصد الوقائع الحقوقية خلال عام 2017، لافتا إلى أنه من الطبيعي أن ترفض الحكومة ومؤيدها هذا التقرير ويعتبرونه مغرضا وغير دقيق.

 

ولم تصدر وزارة الخارجية المصرية ردا رسميا على تقرير نظيرتها الخارجية الأمريكية، خاصة أن مصر دأبت على تقديم ردود رسمية فيما يتعلق بالتقارير الحقوقية التي تصدرها المؤسسات الدولية.

 

وتتلقى السلطات في مصر انتقادات دولية واسعة حول حالة حقوق الإنسان خاصة فيما يتعلق بالاختفاء القسري والتعذيب واستخدام عقوبة الإعدام بكثرة في الآونة الأخيرة، خاصة من الأمم المتحدة و منظمة العفو الدولية و"هيومن رايتس ووتش".

 

وفي 5 مارس الماضي، قالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "هيذر نويرت" في تغريدات متتابعة على حسابها الرسمي على موقع تويتر إن "الولايات المتحدة تشعر بالقلق إزاء تقارير إلقاء القبض على صحفيين في مصر".


نويرت أضافت أن: "حرية التعبير، والتي ينبغي أن تشمل أعضاء الوسط الصحفي، هي دعامة أساسية لأي مجتمع ديمقراطي".

 

وتابعت: "نائب الرئيس( مايك بنس) وتيلرسون أكدا حرصهما على قضية حقوق الإنسان خلال اجتماعهما مؤخرًا مع مسؤولين مصريين." مشيرة إلى أن المسؤولين الأمريكيين تحدثا عن الاعتقال و أشياء أخرى تمثل قلقا للولايات المتحدة والمعنيين بالحريات".

 

ومضت تقول إن حماية حقوق الإنسان والترويج لها والدور الحيوي للمجتمع المدني في مصر أمر جوهري ، مضيفة: "وكما نفعل في جميع أنحاء العالم، نحثّ الحكومات على احترام التزاماتها وتعهداتها بدعم هذه الحقوق الهامة".

 

على الجانب الآخر، قدمت مصر تقريرا عن الحالة الحقوقية في البلاد إلى مجلس حقوق الإنسان بجنيف، بعدما وجه للقاهرة انتقادات لاذعة فيما يخص هذه المسألة، وتضمن التقرير 13محورا تناولوا جهود الدولة من 2015 حتى 2017 في تنفيذ التزاماتها الدولية في مجال حقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان