رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قصة «المادة 110».. هل يعوق «الدستور» تشكيل «حزب وطني» جديد؟

قصة «المادة 110».. هل يعوق «الدستور» تشكيل «حزب وطني» جديد؟

أحمد جابر 19 أبريل 2018 18:38

وسط مخاوف من إسقاط العضوية، بدت المادة 110 من الدستور المصري حجر عثرة أمام تأسيس حزب سياسي جديد يجمع الأغلبية البرلمانية تحت لوائه ويحل محل الحزب الوطني سابقا، ويشكل ظهيرا سياسيا لقرارات الرئيس «عبدالفتاح السيسي»، وهو ما دفع برلمانيين للسعي لتعديل الدستور وإزالة هذه العقبات.

 

ورغم سعي معظم النواب البرلمانيين لتأسيس حزب الأغلبية الذي يضمن لهم المشاركة ضمن حزب حاكم يحافظ على مكتسباتهم السياسية، ليحل محل الحزب الوطني القديم، فإنه في الوقت ذاته هناك مخاوف دستورية وقانونية فيما يتعلق بموجة نزوح معظم الأعضاء إلى الحزب الجديد.

 

وتدور معظم تلك المخاوف القانونية حول المادة 110 من الدستور المصري الحالي، حيث تحدد تلك المادة حالات إسقاط عضوية أحد النواب، ونصت من بين تلك الحالات على إسقاط عضوية النائب «…  إذا فقد الثقة والاعتبار، أو فقد أحد شروط العضوية التي انتخب على أساسها، أو أخل بواجباتها. ويجب أن يصدر قرار إسقاط العضوية من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه».

 

وبناء على تلك المادة الدستورية، جاءت المادة 6 من قانون مجلس النواب لتترجم بنودها، فنصت من بين شروط استمرار العضوية على أن «… يظل (النائب) محتفظًا بالصفة التي انتخب على أساسها، وفي حال فَقَدَ هذه الصفة، أو غيّر انتماءه الحزبي المنتخب على أساسه، أو أصبح مستقلًا، تسقط عنه العضوية بقرار من مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس».

 

حل «مجلس النواب»!

 

وما بين المادتين «110» الدستورية و«6» القانونية، كشفت مصادر برلمانية لـ«مصر العربية» أن نوابا ودستوريين تخوفوا من أن تؤدي تلك النصوص الصريحة إلى إسقاط العضوية عن جميع النواب المستقلين أو الحزبيين الذين سيغرون صفتهم الحزبية إلى الحزب الوليد.

 

وأشاروا إلى أن آثار ذلك لا تقف عند إسقاط العضوية عن أولئك النواب فقط، حيث إن النواب المتوقع انضمامهم للحزب هم الأغلبية الكاسحة لمجلس النواب، ما يعني إسقاط العضوية عن أكثر من ثلثي الأعضاء، وبالتالي حل المجلس عمليا، إن لم يكن قانونيا.

 

تعديل الدستور

 

وإزاء تلك المشكلة، كشفت تلك المصادر لـ«مصر العربية» عن مساع برلمانية يجري الترتيب لها داخل ائتلاف «دعم مصر»، لضمان تمرير تعديلات دستورية أولا خلال الفصل التشريعي الجاري، على أن تتضمن تلك التعديلات «المادة 110» الدستورية التي تحدد بنود إسقاط العضوية عن النائب في البرلمان، وبالتالي إسقاط «المادة 6» بقانون مجلس النواب التي تستند إليها.

 

وأضافت المصادر البرلمانية التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، أن تأجيل الإعلان عن الحزب المرتقب، يأتي لتهيئة الأجواء الدستورية والقانونية أولا حتى لا يتسبب ذلك في أزمة سياسية تستوجب حل مجلس النواب، وإن ائتلاف الأغلبية يعمل على إزالة كل العقبات حاليا، كما أن أعضاءه بدؤوا التمهيد لذلك شعبيا في دوائرهم.

 

وبرزت خلال الفترة الماضية مطالبات من بعض أعضاء ائتلاف دعم مصر ذي الأغلبية داخل مجلس النواب، بتشكيل حزب سياسي قوي، يكون حزبا حاكما، كما أن قياديين في الائتلاف مثل المتحدث باسمه وزعيم كتلته ألمحوا إلى أن البلاد بحاجة إلى حزب أغلبية، لكنهم لم يتحدثوا صراحة عن إجراءات تأسيس الحزب.

 

ورغم تزايد التكهنات بقرب الإعلان عن الحزب الوليد، وتواتر التقارير الصحفية حول قياداته، فإنه لم يتم تأكيد ذلك بشكل رسمي.

 

مواد أخرى؟

 

ورفضت المصادر البرلمانية الكشف عن أي تعديلات لمواد دستورية أخرى ضمن التعديلات التي سيسعى إليها ائتلاف دعم مصر، كما لم تنف أو تؤكد إدراج مواد دستورية خاصة بالرئاسة ضمن التعديلات، خاصة تلك المواد التي تتعلق بمدد حكم الرئيس وفترته الرئاسية.

 

ويأتي الحديث عن التعديلات الدستورية وسط مطالبات بعض الإعلاميين بفتح مدد الرئاسة بدلا من قصرها على مدتين فقط للرئيس، كما طالبوا بمد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات أو 5 على الأقل اقتداء بالفترة البرلمانية.

 

وسبق أن عبر «السيسي» عن رفضه لتعديل الدستور، وشدد على التزامه الشخصي بكل مواده وبنوده، وذلك ردا على طلبات مماثلة سابقة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان