رئيس التحرير: عادل صبري 11:35 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

(حوار) عمرو بدر: «عادل صبري» يدفع ثمن تقديمه صحافة جادة.. والنقابة أصبحت لـ«الزيت والسكر»

(حوار) عمرو بدر: «عادل صبري» يدفع ثمن تقديمه صحافة جادة.. والنقابة أصبحت لـ«الزيت والسكر»

الحياة السياسية

عمرو بدر عضو مجلس نقابة الصحفيين

اللهو الخفي اختطف المواقع المحجوبة «ربنا يهديه»

(حوار) عمرو بدر: «عادل صبري» يدفع ثمن تقديمه صحافة جادة.. والنقابة أصبحت لـ«الزيت والسكر»

أحلام حسنين 16 أبريل 2018 20:06

 

الصحافة في المشهد الأسوأ بتاريخها.. وبدون الحريات ستموت   

عادل صبري يدفع ثمن تقديمه صحافة جادة.. ومانشيت المصري اليوم "مهني" 

أغلبية مجلس النقابة لا يهتم بالحريات ويعتبرها مؤسسة خدمية

"اللهو الخفي اختطف المواقع المحجوبة.. ربنا يهديه"

نريد أن نقنع السلطة بأهمية حرية الصحافة ودورها في المجتمع

أحاول الضغط على النقابة لفتح جدول المنتسبين للصحفيين غير المقيدين

سنظم يوما للدفاع عن حرية الصحافة   

 

 

 

قال عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، إن مشهد الصحافة في الفترة الأخيرة هو الأسوأ في تاريخها، سواء فيما يتعلق بملف الحريات التي وصفها بـ "المنتهكة" وحبس الصحفيين في قضايا نشر بالمخالفة للقانون وإيقاف أعمدة لكتاب كبار في بعض الصحف، أو الأجور المتردية والأزمات داخل المؤسسات الصحفية.

 

 

وأضاف بدر في حوار لـ "مصر العربية" أن أغلبية مجلس النقابة يرى أن قضايا حريات الصحافة غير مهمة، ويعتبر النقابة مؤسسة خدمات تهتم بالرعاية الصحية   و"الزيت والسكر"، مشددا على ضرورة عودة الصحفيين للنقابة للدفاع عن حرية الصحافة وإلا ستموت المهنة.

 

 

وعن أزمة المواقع المحجوبة قال بدر :"لا نعرف حتى الآن من هو صاحب قرار الحجب، ولا نعرف من نقاضي أو نوجه ضده دعوى قضائية لرفع الحجب، يبدو أن اللهو الخفي اختطف هذه المواقع .. ربنا يهديه"، وإلى نص الحوار

 

 

بداية كيف ترى وضع الصحافة المصرية في الفترة الأخيرة؟

 

مشهد الصحافة في مصر بشكل عام سيء على كل المستويات، وحريات الصحافة هو الملف الأسوأ على الإطلاق في المرحلة التي نعيشها حاليا، ويتضح خلفيات ذلك جيدا بداية من الحبس الاحتياطي للكثير من للزملاء بالمخالفة للقانون، وحجب مئات المواقع، وإيقاف أعمدة لكتاب كبار في الصحف، وانتهاء بأزمة المانشيت المهني بالمصري اليوم وحبس عادل صبري رئيس تحرير مصر العربية الذي يقضي أيام من عمره مقيد الحرية بلا اتهامات جادة أو حقيقية غير أنه صحفي رفض يسير مع التيار وأصر أن يقدم صحافة جادة ومعبر عن كل اتجاهات المجتمع، فكان الثمن الطبيعي حبسه.

 

المشهد سيئ جدا ليس فقط على مستوى الحريات فهو ملف واحد من ملفات مهنة الصحافة، فالحال نفسه مع الأجور المتردية وعلاقات العمل والأزمات داخل المؤسسات الصحفية، فنحن نستطيع أن تقول إن المرحلة الحالية الأسوأ في تاريخ الصحافة خاصة في ملف الحريات.  

 

 

 

هناك نحو 500 موقع محجوب .. فماذا عن موقف النقابة؟

 

الأزمة الحقيقية أننا لا نعرف من الأساس من هي الجهة المسؤولة عن قرار الحجب، لا نعرف من أصدر هذا القرار، ولا نعرف حتى من نقاضي إذا أردنا رفع دعوى قضائية لرفع الحجب، فالسؤال هنا هل سنستطيع أن نصل لصاحب قرار الحجب؟، هل اللهو الخفي هو الذي حجبها؟.

نحن إلى الآن لا نعرف من حجب هذه المواقع، ولكنه يعبر عن سلطة لا تحترم الصحافة ولا حرياتها، "اللهو الخفي اختطف هذه المواقع وربنا يهديه".

 

 

 

وصفت ما تمر به الصحافة حاليا بـ "الهجمة" .. في رأيك لماذا يحدث ذلك؟

 

في تقديري أن هناك اتجاه لدى السلطة الحالية أنها غير مقتنعة بالصحافة ولا تأثيرها ولا ضرورة وجود حريات صحفية، وإنما يرون الصحافة لابد لها أن تكون مجرد نشرات تعبر عن وجهة نظر السلطة فقط، ولكن الصحافة بالمعنى الذي نعرفه هم لا يقتنعون به.

 

السلطة الحالية تنر إلى الحريات الصحفية على أنها نوع من "التنظير" وهذه هي المأساة الكبرى التي لا نعرف كيف نصل فيها إلى حل، نحن نريد أن تقتنع السلطة أن حرية الصحافة في مصلحة المجتمع وتساعد في مكافحة الفساد، وألا ينفجر المجتمع من كثرة الضغوط عليه ويستمع الناس إلى وجهات نظر مختلفة. 

 

نريد أن تقتنع السلطة أن حرية الصحافة في العالم أصبحت جزء مما يقاس عليه تقدم الدول، لأن الدول المتقدمة لا يوجد فيها قمع للحريات وفي القلب منها حرية الصحافة.

 

 

 

الرئيس قال بعد فوزه بالولاية الثانية إنه يتسع للجميع .. فهل ستطالبون بالتحاور  معه لمناقشة أوضاع الصحافة؟

 

بالطبع نحن نريد من حيث المبدأ أن يكون هناك حوار بين الرئيس والنقابة، والنقابة دورها طوال الوقت هو التحاور والتفاوض وفتح حوار مع كافة الجهات المسؤولة للوصول إلى حل وسط عن دور الصحافة وتأثيرها والمساحات المتاحة لحرية المهنة، ولا مانع من فتح اتصالات مع كل الجهات لصالح المهنة، ولكن للأسف كل المؤشرات تيسير عكس ما قاله الرئيس، فالحريات تتراجع وتزداد سوء والزملاء يتم حبسهم.

 

 

 

وأين مجلس النقابة من الأزمات التي تتعرض لها الصحافة والصحفيين؟

 

تركيبة مجلس النقابة الحالي ترى أغلبيته أن قضايا الحريات غير ملحة وليست مهمة، وتتعامل مع النقابة على أنها مؤسسة خدمات تؤدي خدمات في السكن والرعاية الصحية و"الزيت والسكر"، وإذا كان أغلب مجلس النقابة ينظر للنقابة على أنها قلعة للحريات وليست خدمات، لكان دورها أكبر وتغير الوضع كثيرا.

 

 

"عبد المحسن سلامة" صرح أثناء الدعاية الانتخابية لترشحه رئيسا للنقابة إنه لن يسمح بحبس صحفي في قضايا نشر..إلى أي مدى تحقق ذلك؟

 

يُسأل عن ذلك نقيب الصحفيين، ويقال له إنه هناك زملاء محبوسين في قضايا نشر "عادي صبري، معتز ودنان، مي الصباغ كانت محبوسة في قضية نشر، أحمد الخطيب صدر ضده حكم في قضية نشر".

وأن يتم القفز على قضايا النشر بتوجيه تهم سياسية، فهذا لا يعني أننا نصدقه ونتعامل معه كأمر واقع لطالما نثق في مصداقية زملائنا، لابد أن نشكك في هذه الاتهامات الموجهة إليهم ونقول إنها باطلة طالما نثق من براءتهم.

 

 

 

هناك بضعة أشخاص بمجلس النقابة "أنت منهم" يدافعون دوما عن حرية الصحفيين..فكيف تتعاملون مع بقية الأعضاء المختلفون معهم؟

 

مجلس نقابة الصحفيين على مدار تاريخيه 75 عاما، يوجد فيه هذا التنوع الذي لا اعتبره انقسام، هناك أعضاء لهم وجهات نظر نقابية مختلفة، ونحن نمثل الذين يؤمنون بحرية الصحافة ويرون أنه بدونها تموت المهنة، والصحفيون انتخبونا لأننا ندعم الحريات وعلينا أن نؤدي هذا الدور جيدا.

 

 

 

وهل تدفعون ثمن دفاعكم عن حرية الصحافة والصحفيين؟

 

بالطبع نحن ندفع ثمن دفاعنا عن الحريات، وهناك حملة موجهة ضدنا في بعض الصحف أنا وزميلي محمد سعد عبد الحفيظ، ويقال عنا إننا إخوان مسلمين وأشياء من هذا القبيل، ولكننا نقبل أن ندفع الثمن فهذا دورنا ونؤمن به وعلينا أن ندافع عنه لأنه هذا ما انتخبنا الصحفيين من أجله.

 

 

تفسيرك لغياب تفاعل الصحفيين تجاه قضايا حريات المهنة؟

 

دعينا نتفق أنه هناك حالة إحباط عام تسود الصحفيين، خاصة أنهم كانوا يتخيلون أن المجلس الحالي بعد أزمة مايو والتضامن الذي حدث وقتها يجب أن يستمر، ولكن المهنة تعرضت لأزمات كبيرة ومع إحساس الصحفيين بعدم قدرتهم على فعل أي شيء أصابهم الإحباط.

وهذا الإحباط تتحمل النقابة جزء منه لأنه كان المفترض أنها تكون على تواصل دائم مع أعضاء الجمعية العمومية وكل الصحفيين العاملين بالمهنة، وجزء آخر يتحمله الصحفيون أنفسهم لأنهم قبلوا بالتسليم للأمر الواقع واعتبروا أن الموضوع انتهى ولن يحدث جديد.

 

 

وترى ما الذي يمكن أن تفعله النقابة الفترة القادمة؟

 

لا يمكن لمجلس النقابة وحده أن يفعل شيئا دون وجود ظهير، وهذا الظهير هو الصحفيين، وبدونه لا يمكن للنقابة أن تأخذ مواقف تدافع بها عن المهنة والصحفيين وتحمي الحريات، ولكن هذا الظهير للأسف غائب حاليا لأسباب عدة منها الإحباط، ولكن لابد أن نعمل على استعادة الصحفيين مرة أخرى لنقاباتهم لتحاسب المجلس على مواقفه وأدائه وهذا هو ما سيدفعنا إلى الأمام.

 

 

وكيف يمكن استعادة الصحفيون إلى النقابة مرة أخرى؟

 

يمكن عن طريق عقد ندوات ومؤتمرات ينظمها أعضاء المجلس أنفسهم، ومبادرات مستقلة وفعاليات أخرى ينظمها الزملاء أنفسهم.

 

 

وما رسالتك للصحفيين؟

 

دافعوا عن حرية الصحافة، حرية الصحافة ليست قضية نخبة وإنما قضية حريات مهنة، بدونها ستموت الصحافة، لأنها مهنة الكلمة، فلا تصدقوا أنها سياسة ولكنها صلب المهنة، اقفوا إلى جوار زملائكم في النقابة والمحبوسين دفاعا عن المهنة و"لقمة عيشكم".

 

 

آلاف الصحفيون يعانون لعدم حصولهم على عضوية النقابة وبعضهم يوجه اتهامات بانتحال صفة صحفي..رأيك كيف يمكن حل هذه الأزمة؟

 

حاليا أنا أعقد لقاءات على مدار الشهر الماضي مع بعض الزملاء غير النقابيين، حتى نشكل حركة ضغط على مجلس النقابة ليفتح جدول المنتسبين للزملاء الذين لم يحصلوا على كارنيه النقابة، وهذا جدول قانوني من حقنا كمجلس أن نأخذ قرار بفتحه.

 

وأنا أرى أن كل الزملاء الذين يعملون في المهنة سواء في الصحف الورقية أو الإلكترونية، لهم الحق في الحصول على كارنيه النقابة حتى يكونوا تحت مظلة حمايتها، على الأقل لا توجه إليهم اتهامات انتحال صفة صحفي، وهذا يمكن من خلال فتح جدول المنتسبين.

 

 

وماذا عن رأي مجلس النقابة في هذا المقترح؟

 

أنا تقدمت بطلب رسمي لمجلس النقابة، ووصل إلى نقيب الصحفيين، أطالب فيه بفتح جدول الانتساب، ولكن أعلم أن المجلس لن يوافق عليه إلا بضغط حقيقي من المتضررين، ولا استطيع مساعدة الزملاء إلا إذا كان هناك ظهير من الصحفيين أنفسهم.

 

 

وما موقف قانون تنظيم الصحافة حتى الآن؟

 

هو حاليا يوجد في البرلمان ولم يصدر بشكل رسمي ولم يتم مناقشته، ولكن حال إقراره سيمسح لجميع الصحفيين العاملين في المواقع الإلكترونية المرخصة والمشهرة بالانتساب في جدول النقابة.

 

 

 

هل هناك تحضير لأية فعاليات بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في مايو القادم؟

 

لا أظن أن مجلس النقابة نفسه سينظم أية فعاليات، ولكن بعض أعضاء المجلس يعدون لاحتفالية ليست لحرية الصحافة لأنه لا يوجد أي نوع من الحريات، ولكنه سيكون يوما للدفاع عن حرية الصحافة المنتهكة.

مصر العربية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان