رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

الوفد تحت قيادة «أبو شقة».. هل يُبعث «بيت الأمة» من جديد؟

الوفد تحت قيادة «أبو شقة».. هل يُبعث «بيت الأمة» من جديد؟

الحياة السياسية

انتخابات حزب الوفد - أرشيفية

الوفد تحت قيادة «أبو شقة».. هل يُبعث «بيت الأمة» من جديد؟

أحلام حسنين 12 أبريل 2018 17:07

على أعتاب عهد جديد، يقف أحد أكثر الأحزاب المصرية عراقة متلمسا طريقه للمللمة شعث أبنائه وتوحيد صفوفهم أملا في أن ينبعث مجده الغابر مجددا حيًّا بعد طول غياب، يدفع برئيس حزبه الجديد بعد انتخابات طاحنة وفي أوضاع سياسية مختلفة كثيرا عن مولد الحزب الأول، ونجاحه في الفوز بثقة المصريين، وتشكيله أول حكومة مدعومة شعبيا.. لا ملكيا.

 

مرحلة جديدة يقف أمامها حزب الوفد بعد تسلم المستشار «بهاء الدين أبو شقة»، رئاسة الحزب، لتطرح معها تساؤلات حول مستقبل الحزب الذي بلغ نحو المائة عام في الحياة السياسية المصرية، وحول ما يمكن أن يقدمه خلال الفترة القادمة في كثير من الملفات والقضايا سواء تلك التي تتعلق بالشؤون الداخلية للحزب أو على مستوى البلاد. 


وجاء «أبو شقة»، رئيس اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، رئيسا لحزب الوفد خلفا للسيد البدوي، بعد فوزه في الانتخابات التي أجراها الحزب قبل أسبوع.

 

وعود بالديمقراطية


وعقب إعلان فوزه برئاسة الوفد قال المستشار بهاء الدين أبو شقة، إن الحزب لايزال لديه ثوابته ومبادئه ومواقفه منذ تأسيسه حتى الآن، مؤكدا استمراره في مسيرته التي تعتمد على الديمقراطية وحرية الرأي، وسيسير في إطار الديمقراطية مستقبلا.


وأضاف أبو شقة، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "مساء دي إم سي"، إنه لا ديمقراطية في مصر دون حزب الوفد، مشددا أنه سيكون حريصا على وجود الحزب قويا ومتينا، بحيث يكون لاعبا أساسيا على المسرح السياسي في مصر.

 

موقفه من السيسي


ومن المعروف أن أبو شقة له آراؤه ومواقفه المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو والد المحامي محمد أبو شقة، المتحدث الرسمي باسم حملة السيسي للانتخابات الرئاسية.


وكان المستشار بهاء الدين أبو شقة أحد من حاولوا إقناع السيد البدوي، حين كان يشغل رئاسة حزب الوفد، بالترشح للانتخابات الرئاسية أمام السيسي، حتى لا يكون هناك مرشحا وحيدا في الانتخابات، غير أن الهيئة العليا للحزب رفضت هذا الأمر بالإجماع.


وفي حوار مع الإعلامي خالد أبو بكر، المذاع عبر قناة الحياة، قال أبو شقة بعد فوزه برئاسة الوفد إن الرئيس عبد الفتاح السيسي أشبه بمحمد علي لسيطرته على الفوضى التي كانت تعاني منها الدولة في الفترة السابقة.

 

وأشار أبو شقة إلى أن مصر قبل ثورة 25 يناير كان بها حزب واحد يسيطر على الحياة الحزبية، أما الآن فالوضع اختلف كثيرا وأصبح هناك ديمقراطية وتعددت الأحزاب في الساحة السياسية، معتبرا أن الوفد بقي صامدا قبل 2011، ولديه إصرار على بناء دولة عصرية حديثة بإرادة المصريين.

 

حزب معارض مؤيد للدولة


أما عن سياسة الحزب تحت مظلته قال أبو شقة، في مداخلة هاتفية مع برنامج الحياة اليوم، إن الوفد في تاريخ كان له مواقفه ودائما يقف إلى جوار الدولة المصرية وليس الحاكم، مضيفا :"سنمارس المعارضة الموضوعية والنقد البناء وسنقول للرئيس أحسنت إذا أحسن وأخطأت إذا أخطأ".


وأكد أبو الشقة أنه سيعمل على إعداد كوادر شبابية ونسائية بالحزب استعدادا لانتخابات المحليات والبرلمان، وسيكون لديه مرشح رئاسي قوي في الانتخابات الرئاسية 2022 وسيستعد لذلك جيدا.

عودة المفصولون


كما وعد أبو شقة أنه سيعمل على طي صفحة الماضي ويفتح الباب لكل الوفديين للمشاركة في إعادة الحزب لقوته، وسيعيد الطيور المهاجرة من الوفد إلى بيت الأمة، ويضع أمامه هدف وحيد وهو أن يعود الحزب نبض الشارع وسيعيد تشكيل حكومة الظل من كفاءات وخبرات الوفد".


وعن موقفه من مطالب تعديل الدستور رأى أبو شقة إنه ليست هناك حاجة لتعديل الدستور في ذلك الوقت، حتى لا نفتح الباب أمام المشككين ودعاة الفوضى، قائلا: "الرئيس قالها صراحة وهو رجل صادق ووطني وأمين وليس مخادع، وقال إنه سيكون أمام مدة 4 سنوات رئاسية قادمة فقط".

 

الحسم للوفديين 


النائب عبد العليم داود، نائب رئيس حزب الوفد، أكد بداية أن حزب الوفد يحسم فيه الوفدييون الأمور، فيمكن أن تأتيه كبوات لكنه حزبا مؤسسيا يحسم أعضاؤه هذه الخلافات في نهاية الأمر.

وعن حديث المستشار أبو شقة أن الوفد سيكون حزبا معارضا قال داود لـ"مصر العربية" إنه من المفترض ألا يكون هناك وعود بذلك، لأن المفترض أن الحزب طالما أنه ليس في الحكومة يكون معارضا لأي نظام حكم لأنه يتبادل معه السلطة، ويكون معارضا في الأمور التي تختلف الأحزاب حولها.

 

مدرسة ستخرج الوزراء

 

القيادي الوفدي حسين منصور يرى أن مستقبل الوفد في ثوبه الجديد بعد رئاسة أبو شقة للحزب يبقى مرهونا بالأداء بأن يكون هناك اتجاه مؤسسي حزبي متعلق بالثوابت والقضايا الرئيسية التي تعبر عن حزب عصري يعبر عن قضايا الاستقلال الداخلي والخارجي والمواطنة والحريات العامة.

 

وأضاف منصور لـ "مصر العربية" أن الوفد حين يصبح حزبا عصريا مؤسسيا سيكون قادر على أن يقدم الكثير للحياة السياسية، وقادرا على التجاوب والتفاعل مع الأحزاب الأخرى والتواصل مع الناس والتعبير عن نبضهم وتطلعاتهم.

 

وشدد منصور أنه حال القدرة على تحويل الوفد إلى حزبا عصريا سيكون قادرا على إنشاء مدارس سياسية حقيقية يخرج منها السياسيين والوزراء، ويكون مؤهلا للتداول السلطة في السنوات القادمة.

 

حزب الوفد تحت قيادة أبو شقة اعتبرته منى مكرم عبيد، برلمانية سابقة وأستاذ علوم سياسية، بمثابة إحياء لحزب الوفد من جديد، بعد أن توارى عن المشهد في السنوات الأخير ولم يكن له البريق الذى كان في الحقبة الليبرالية (1924- 1952)، أو بعد عودته في ثوب جديد في ثمانينيات القرن الماضي، تحت رئاسة فؤاد باشا سراج الدين، بسبب حالة الإقصاء المتعمدة التي قامت بها القيادة السابقة للوفد.


ورأت مكرم أن أبو شقة قادرا على لم شمل الوفديين من جديد، خاصة أن الحزب على موعد مع احتفالية المئوية في نوفمبر المقبل، داعية إياه إلى عقد جلسة مصالحة بين كل الوفديين، وتجديد العهد مع المجتمع ككل لاستعادة شباب الوفد خاصة والشباب المصري عامة للحياة السياسية من جديد لإنهاء حالة العزوف التي توغلت بداخلهم في المجال السياسي عامة، وتقديم شخصيات لديها خبرة في العمل العام، واختيار الوزير السياسي، والتفاعل مع الملفات الشائكة بالمجتمع.

 

وأشار مكرم، في مقال صحفي، إلى أن حزب الوفد لديه قواعد حزبية في جموع المحافظات، وله تاريخ، وليس حزباً جديداً، لذا فالتوقعات في أقصاها، وهو ما برز في استدعاء الوفد لتقديم مرشح رئاسي، ولولا تاريخه وعراقته ما ظهرت هذه الدعوة، التي رُفضت من قِبَل الهيئة العليا للحزب.


وشددت أن الوفد وحده مَن يستطيع لم شمل الحياة الحزبية من جديد، وربما يمكن بعد ذلك دمج عدد من الأحزاب كنوع من تقوية قواعدها الشعبية في المحافظات، مؤكدة أن الكرة الآن في ملعب رئيس الوفد، لجذب أنصار ومحبي الوفد من جموع المصريين في الداخل والخارج، نحو انطلاقة حزبية جديدة.

 

على صعيد متصل فاز الدكتور هاني سرى الدين، بمنصب سكرتير عام حزب الوفد، خلفا للمستشار بهاء أبو شقة، بعد فوزه بمنصب رئيس حزب الوفد.

 

وأثارت انتخابات سكرتير حزب الوفد الخلافات داخل أعضاء الحزب، حيث انسحب البعض منها معتبرين أنها باطلة.

 

وانضم سري الدين الوفد منذ فترة ليست ببعيدة وأصبح مباشرة عضوا بالهيئة العليا، نظرا لكونه رجل أعمال وذا خلفية اقتصادية وقانونية كبيرة على الساحة المصرية، ليصبح بعد ذلك بمثابة الرجل الثاني في الحزب.

 

ولم يعلن "سري الدين" خوضه انتخابات سكرتير عام الحزب إلا وقت التقدم للانتخابات، وكان هناك آخرون مرشحون على منصب سكرتير التحرير منهم "حسين منصور ومحمد عبد العليم داود نائبي رئيس الحزب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان