رئيس التحرير: عادل صبري 04:52 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

اتصلات البرلمان: الحبس لإفشاء بيانات مستخدمي الانترنت

اتصلات البرلمان: الحبس لإفشاء بيانات مستخدمي الانترنت

محمود عبد القادر 12 أبريل 2018 19:03

أقرت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، برئاسة الدكتور نضال السعيد، خلال اجتماعها الخميس، إلزام مقدم الخدمة بالمحافظة علي سرية البيانات التي يتم حفظها وتخزينها وعدم إفشائها بغير أمر مسبب من إحدي الجهات القضائية المختصة – للبيانات الشخصية لأي من مستخدمي الانترنت، أو أيه بيانات أو معلومات متعلقة بالمواقع والحسابات الخاصة التي يدخل عليها هؤلاء المستخدمين أو الأشخاص والجهات التي يتواصلون معها.


جاء ذلك بعد حاله من الجدل شهدتها المادة الثانية من مشروع القانون، والخاصة بالتزامات مقدم الخدمة، بعد مطالبة ممثلو جهاز حماية المستهلك مراعاة القانون المنظم لأعمالهم والذي يسمح بالإطلاع علي أي مستندات أو بيانات لدي أي جهة من أجل تحقيق الأغراض المنشأ لها الجهاز، مطالبين بهذا الصدد أن يتم النص بعدم إفشاء البيانات بغير أمر مسبب من إحدي جهات التحقيق أو الفحص المختصة بما يمكنهم من مخاطبة المواقع للحصول علي بعض المعلومات حال تقديم شكوي من المواطنين إليهم.

 


وقال ممثلو الجهاز، إنه بدون النص صراحة على حق الجهاز في الإطلاع علي المعلومات التي يرغبها لن يستطيع ممارسة مهامة، مشيراً إلي عدد من الوقائع المرتطبة بهذا الأمر ومنها الشكوي المقدمة إليهم بشأن قيام أحد المواقع بالاعلان عن سلعة بقيمة 100 جنية في حين أن أقل سعر لها في السوق 10 الاف جنية، وعندما انتبه أصحاب الموقع لهذا الخطأ أوقوا التعاقد مع المستهلك رغم سحبهم المبلغ من حسابة، وفي هذا الحاله يتقدم جهاز حماية المستهلك لمقدم الخدمة للتعرف علي التفاصيل والسجل التجارى وطريقة عمله.


وأضاف ممثلو الجهاز، أن رغبتهم في تعديل النص حماية المستهلك، وليس لطلب بيانات شخصية، مشيراً إلي أن المستهلك هو من يتقدم بطلب للجهاز لتوكيله في الدفاع عنه والحصول علي حقة من مقدم الخدمة، مشيراً إلي حرص الجهاز علي بيانات المستهلكين وأن افشاء أي منها يعرض مسئولي الجهاز والعاملين به لـ"قطع الرقبة".


إلا أن ممثل وزارة الاتصالات محمد حجازي، علق بتأكيده على أن البند لا يعوق عمل حماية المستهلك علي الإطلاق، بل يأتي إعمالاً للنصوص الدستورية التي تؤكد أهميه حماية البيانات الشخصية، متسألا عما يضير الجهاز من أخذ الأذن أولاً من الجهات القضائية المختصة والمقصود بها (النيابة العامة).

 


الأمر الذي علق عليه ممثلو الجهاز بتأكيدهم وجود صعوبه في الأمر لاسيما في ظل التعامل مع مواقع إليكترونية يسهل تغيير محتواها أو البيانات عليها غير أن الجهاز وصل إليه خلال عام 2017 فقط ما يقرب من 5 الاف شكوي من مواقع إليكترونية، في المقابل أيد أعضاء مجلس النواب، حماية البيانات الشخصية وعدم افشائها إلا بغير أمر مسبب من أحدي الجهات القضائية المختصة، كما انتهت اللجنة إلي رفض المقترح الخاص بأن يكون الأمر المسبب صادر من إحدي الجهات أو الهيئات القضائية المختصة، مع الاكتفاء بأن يصدر عن الجهات القضائية.


وحسمت اللجنة أيضا نص المادة 32 من مشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، ونصت المادة بعد التعديل على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنيه ولا تجاوز عشرين الف جنيه ، او بإحدى العقوبتين، كل مقدم خدمة خالف الأحكام الواردة بالبند (٢) من الفقرة أولا من المادة (٢) من هذا القانون، وتتعدد عقوبة الغرامة بتعدد المجني عليهم من مستخدمي الخدمة".

 

وكان نص المادة في المشروع المقدم من الحكومة أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسة الاف جنيه ولا تجاوز عشرين الف جنيه ، او بإحدى العقوبتين، كل مقدم خدمة خالف الأحكام الواردة بالبند (٢) من الفقرة أولا من المادة (٢) من هذا القانون، بأن أفشى بأي طريقة كانت وبغير إذن أو طلب من إحدى جهات التحقيق المختصة، البيانات الشخصية لأي من مستخدمي خدمته، أو أية معلومات أخرى تتعلق بالمواقع والحسابات الخاصة التي يدخل عليها والاشخاص والجهات التي يتواصل معها، وتتعدد عقوبة الغرامة بتعدد المجني عليهم من مستخدمي الخدمة".


جاء ذلك بعدما شهدت المناقشة جدلا، حول الفقرة الأخيرة من المادة، والمتعلقة بتعدد العقوبة، حيث رأى محمد عبد الغفار ممثل الجهاز المركزى للتعبئة والاحصاء، ان لاداع لتعدد العقوبة على ذات الفعل الجريمة، وعقب منثل وزارة الاتصالات محمد حجازى، ان تعدد العقوبة يرتبط بتعدد المتضررين من الفعل او الجريمة، ومن جانبه، أوضح المستشارهيثم البقلى ممثل وزارة العدل ، ان طبيعة المادة تهدف لتغليظ العقوبة، لافتا الى ان الحالة التي يستهدفها النص هي ظرف مشدد وليس تعدد عقوبات، وانتهى الجدل، الى الإبقاء على نص الفقرة الأخيرة دون تعديل، بينما تم حذف الفقرة الوسطى من المادة، والاكتفاء بالإشارة لنص البند ٢ من المادة الثانية بالقانون.


كما وافقت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، علي المادة (29) بمشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والخاصة بمعاقبة المسئولين عن إدارة المواقع والحسابات الخاصة حال إخفاء الأدلة الرقمية.


وتنص المادة (29) – حسبما وافقت عليها اللجنة – علي عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيها، ولا تجاوز مائة ألف جنيها، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل مسئول عن إدارة موقع أو حساب خاص، أو بريد إلكتروني، أو نظام معلوماتي، إذا أخفى أو عبث بالأدلة الرقمية المنصوص عليها بهذا القانون بقصد إعاقة عمل الجهات الرسمية المختصة.

 

كما وافقت اللجنة، علي المادة 30 بعد إدخال بعض التعديلات عليها وتنص علي عقوبة الحبس الحبس مدة لا تقل عن سنة وغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيها، ولا تجاوز 200ألف أو إحداهما، لكل مسؤول عن إدارة موقع أو حساب خاص أو بريد إلكترونى أو نظام معلوماتى، عرض أي منهم لإحدى الجرائم المنصوص عليها في القانون.

 

كما يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر كل من تسبب بإهماله فى تعرض أى منها لأى الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وكان إهماله ناشئاً عن عدم تحوطه، وعدم اتخاذه التدابير والاحتياجات التأمينية الواردة فى اللائحة التنفيذية للقانون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان