رئيس التحرير: عادل صبري 06:29 صباحاً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«المادة الرابعة».. عقبة أمام قانون تنظيم البحوث الطبية بـ«صحة البرلمان»

«المادة الرابعة».. عقبة أمام قانون تنظيم البحوث الطبية بـ«صحة البرلمان»

الحياة السياسية

مجلس النواب - أرشيفية

«المادة الرابعة».. عقبة أمام قانون تنظيم البحوث الطبية بـ«صحة البرلمان»

محمود عبد القادر 12 أبريل 2018 17:17

شهد اجتماع لجنة الصحة بالبرلمان، برئاسة النائب محمد العمارى، اليوم الخميس، جدلاً واسعاً حول المادة الرابعة من مشروع القانون الذي قدمته الحكومة بشأن إصدار قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلنيكية وإجراءات تطبيقها على البشر، وذلك بسبب حرص عدد من النواب على تحديد مدة زمنية للانتهاء من الموافقة على بروتوكول الأبحاث الطبية.


وطالب الدكتور مجدى مرشد عضو اللجنة، بأن يكون أقصى مدة للموافقة على البروتوكول تسعين يوماً كحد أقصى، لسرعة الانتهاء من الأبحاث خاصة أن تحديد المدة الزمنية بأكثر من ذلك سيؤدي إلى تباطؤ الإجراءات، الأمر الذى سيؤثر بالسلب على مقدمي البحث، على حد تعبيره.


وبعد موافقة اللجنة على اختصار المدة الزمنية للموافقة على البروتوكول، لتكون ستين يوماً، تراجعت عن ذلك وأقرت بأن تكون المدة المحددة هى مائة و عشرين يوماً، وعقب وزير الصحة الدكتور أحمد عماد الدين، أن الهدف من تحديد المدة بمائة و عشرين يوماً، تقطع الطريق على أى ثغرة قد يستغلها البعض بأي شكل سلبي يضر بالأمن القومي.


وأضاف وزير الصحة، أن هدفنا الأساسى هو حماية الجينات المصرية من تهريبها للخارج، متابعاً، : «يجب أن نحمى بلدنا من تهريب الجينات المصرية إلى الخارج».

 

فيما رفض الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة، مطلب النائب خالد الهلالى عضو لجنة الصحة البرلمان، بألا تكون الوزارة هى المنوطة بتشكيل المجلس الأعلى لأخلاقيات البحوث الطبية والتى نصت عليها المادة الثامنة من مشروع قانون إصدار قانون تنظيم البحوث الطبية الاكلنيكية وإجراءات تطبيقها على البشر.

 

وطالب «الهلالى» فى كلمته خلال الاجتماع، بمنح استقلالية أوسع للمجلس الأعلى حتى لا يكون هناك تقييد على عمله من قبل أي سلطة مختصة، وألا يكون وزير الصحة هو المختص باختيار رئيس المجلس، متابعًا: «مادام الرئيس الذى سيتم اختياره من بين أعضاء المجلس العشرة، فمن الأولى أن يختاره الأعضاء أنفسهم».

 

وهنا، اعترض الدكتور أحمد عماد الدين وزير الصحة، على مطلب النائب، مؤكداً أنه لا يمكن أن نُبعد وزارة الصحة عن اختيار رئيس المجلس، مضيفا أن «القانون تنظيمي وليس اختيارا وديا أو بالمجاملات، وقبل أن أختار سأعرض اسم المرشح لرئاسة المجلس على الجهات الرقابية والأمنية المختصة»، فعقب النائب خالد الهلالى ، : «كل الممثلين في المجلس بالأساس سيكونون قد حظوا على ثقة تلك الأجهزة قبل اختيارهم».

 

فرد وزير الصحة، : " أؤكد دائماً أننى لست وزيراً للصحة، ولكنى أستاذ جامعى أحرص على وضع نظام صحيح، والهدف من مسئولية الوزارة هو ضبط عمل المنظومة، فالأمر كله أمن قومى يجب أن نتعامل معه بحرص"، موجهاً الحديث للنائبة شادية ثابت، : " كل التجارب اللى بتحصل على الجينات المصرية بتسافر للخارج، يجب أن نحمى بلدنا، وهبقى أحكيلك بعدين".


وقالت الحكومة، خلال المذكرة الايضاحية الخاصة بمشروع القانون، إن هذا التشريع يهدف إلى توفير العلاجات الأكثر كفاءة وأمنًا للمريض والوقاية من انتشار الأمراض فى المجتمع، ووضع سياسة صحية مبنية على الدليل وحماية المبحوثين فى الأبحاث الإكلينيكية والحفاظ على حقوقهم وتعزيز الفائدة المرجوة من البحوث الطبية بتوفير رعاية متميزة وترسيخ الطب المبنى على الدليل والنهوض بالصناعة الوطنية للأدوية.

 

وينص مشروع القانون الذى يتضمن 12 فصلًا، إنشاء مجلس أعلى للبحوث و يشكل بقرار من وزير الصحة وله مهمة وضع الضوابط الخاصة بالبحث وأخلاقياته واشترط على أن يرسل المجلس الابحاث الطبية إلى جهاز المخابرات العامة لاستطلاع الرأى بفرض الحفاظ على الأمن القومى، وأيضا أحكام استخدام العينات البشرية الخاصة بالبحوث الطبية واللجان المؤسسية، كما أنه يمنح صفة الضبطيه القضائية للموظفين القائمين على تنفيذ القانون، وأيضا مراحل إجراء الأبحاث الطبية الإكلينيكية وحقوق المبحوثين والالتزامات الملقاة على راعى البحث الطبى.

 

ولا يجوز أن يقتصر البحث العلمى على مجموعة معينه من البشر إلا اذا كان البحث يتعلق بأمراض خاصة بهم، ويحق للمبحوث الانسحاب من البحث وقتما يشاء ودون إلزامه بابداء أية اسباب، كما أنه يحظر تحفيز المبحوث للاشتراك فى أى بحث طبى بمنحه مكافأت أو مزايا نقدية ويستثنى مما سبق ما يمنح للمبحوث من مقابل تبعات الاشتراك كمصاريف الانتقال من وإلى الجهة البحثية أو التغيب عن ساعات العمل.

 

وشمل مشروع القانون مواد عقابية أبرزها السجن وغرامة لا تقل عن 50 لـ 100 ألف لكل من أجرى بحثا دون الموافقة المستنيرة للمبحوث، وإذا ترتب حدوث عاهات مستديمة تصل العقوبة للسجن المشدد وغرامة تصل ل 500 ألف، وحال الوفاة تصل لسجن 10 سنوات وغرامة تصل لمليون جنيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان