رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 صباحاً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

نواب حول «التجارب الطبية» على البشر: نرفض التلاعب بجسم الإنسان

نواب حول «التجارب الطبية» على البشر: نرفض التلاعب بجسم الإنسان

الحياة السياسية

هل تطبق مصر التجارب الطبية على الإنسان

نواب حول «التجارب الطبية» على البشر: نرفض التلاعب بجسم الإنسان

محمود عبد القادر 11 أبريل 2018 17:16

شهدت جلسة الاستماع التي عقدتها لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب اليوم، الأربعاء، برئاسة الدكتور محمد العماري، مناقشات مكثفة حول مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن إصدار قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية وإجراءات تطبيقها على البشر..

 

وشدد الأنبا بشوي إسكندر، ممثل الكنيسة، على ضرورة الحفاظ على جسد الإنسان وكرامته في إطار السعي لتطوير الأبحاث العلمية وتوفير علاجات جديدة. 


وقال:" إن الله خلق الإنسان بروحه من تراب، ولا بد من الحفاظ على جسد الإنسان وكرامته من الناحية الدينية،  و الاهتمام بصحته من الناحية العلمية وتشجيع مهمة الطب في الحفاظ على صحة الإنسان". 


ومن جانبه، قال الشيخ عمرو الورداني ممثل دار الإفتاء المصرية، إن المبدأ العام في التعامل مع الأبحاث الطبية هو الالتزام بمنظومة الأخلاق وكرامة الإنسان، مشيرًا إلى أن البحث العلمي محكوم بقواعد علمية لا يمكن تجاوزها، كما أنها جزء من الأصول الشرعية.


وأكد الورداني على رفض أية ممارسة من شأنها التلاعب بجسد الإنسان، مضيفًا :"لا بد أن نكون حريصين على الأبحاث الخاصة بجسد الإنسان، لأنه ليس مملوكا لأحد ولا يمكن اعتباره كأي شىء آخر موجود في هذا الكون لأنه مكرم من الله".


وأكد الورداني على أنه لا يجوز إجراء الأبحاث الطبية إلا بموافقة الإنسان نفسه، كما لا يجوز التعدي على إرادته، أو إخضاعه لممارسة عالية المخاطر، لافتا إلى أنه لا سقف للبحث العلمي ما دام تحت منظومة الأخلاق التي لا تتعدى تلك الضوابط. 


ومن جانبه، قال اللواء خالد عيسى عامر ممثل وزارة الدفاع، إن مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية الإكلينيكية وإجراءات تطبيقها على البشر ، تم عرضه على الوزارة سابقًا، وتم الاتفاق على مجمل المواد، واقتراح بعض التعديلات.

 
وأوضح عامر أن وزارة الدفاع أبدت بعض الملاحظات البسيطة التي يمكن تداركها باللائحة التنفيذية لمشروع القانون، لافتًا إلى أن مصر في حاجة لعملية تنظيم للبحوث بشكل واضح، وبرأي علمي دقيق، مؤكدا اهتمام وزارة الدفاع بهذا المشروع.


وطالب ممثل وزارة الدفاع، بضرورة مناقشة آليات التفتيش بشكل واضح فيما يخص دور المنشأت العسكرية، باللائحة التنفيذية للقانون، لافتًا إلى أن التجارب لا تتعلق بالدواء فقط.

 

ودعا عامر لتشكيل لجنة معنية للتفتيش والتعامل مع الجهات المعنية بشفافية ورقابية، لافتا إلى تأييد وزارة الدفاع للمادة العاشرة والتي تنص على تشكيل اللجنة المؤسسية لأخلاقيات البحوث الطبية الإكلينيكية وربط لجانها الفرعية بلجنة مركزية. 


ودعا عامر لإدخال نص أكثر دقة في مشروع القانون بشأن التعامل مع خروج عينات الأبحاث، وكذلك مع الجهات الأجنبية ذات الصلة فيما يتعلق باستخدام العينات البشرية ووضع آليات لتنظيم نقل العينة، ودور أجهزة الدولة مثل جهاز المخابرات العامة، لا سيما وأن خروج العينات البشرية لها بعد أمن قومي.


ونوه ممثل وزارة الدفاع بأنه طبقا للقرار الجمهوري رقم 605 لسنة 2017 ، بإنشاء مركز للبحوث الطبية والطب التجديدي، فسيتم إعداد معمل مركزي، وتحليل العينات في غضون عام في هذا المعمل، ولن تكون فكرة خروج العينات موجودة من الأساس.


فى حين طالب الدكتور حسام عبد الغفار ممثل المجلس الأعلى للجامعات، بتعديل المادة الثانية من مشروع القانون المتعلقة بتشكيل مجلس أعلى للبحوث العلمية بقرار من الوزير المختص، يتولى وضوع الأسس والمعايير والاستراتيجيات.


واقترح عبد الغفار أن يكون المجلس الأعلى للبحوث العلمية تابعا لمجلس الوزراء، وليس لوزارة الصحة، حتى يتمكن من ضبط إيقاع البحوث العلمية بشكل مستقل، ويستطيع تحقيق الهدف من إنشائه، ووضع أسس واستراتيجيات لضمان صحة البحث وسلامة المبحوثين. 


و أشار النائب أيمن أبو العلا، وكيل لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إلى أن مشروع القانون يعتبر المجلس الأعلى للبحوث مستقلاً، موضحا أن إنشائه بقرار من وزير الصحة لا يعني عدم استقلاليته.


واعتبرت وفاء عبد العال مدير وحدة التجارب الإكلينكية بالمركز القومي للبحوث، أن مصر تأخرت في إطلاق مشروع قانون تنظيم البحوث الطبية والإكلينيكية، وقوانين أخرى مماثلة.
وأكدت في هذا الصدد أهمية إصدار مشروع إنشاء هيئة الدواء المصرية كونه المنوط بتحديد اللوائح الخاصة بالتجارب الإكلينيكية.


الجدير بالذكر أن  مشروع القانون  يهدف إلى بحسب المذكرة الإيضاحية التي عرضتها الحكومة، إلى توفير العلاجات الأكثر كفاءة وأمناً للمريض والوقاية من انتشار الأمراض في المجتمع، ووضع سياسة صحية مبنية على الدليل وحماية المبحوثين فى الأبحاث الإكلينيكية والحفاظ على حقوقهم وتعزيز الفائدة الموجوة من البحوث الطبية بتوفير رعاية متميزة وترسيخ الطب المبني على الدليل والنهوض بالصناعة الوطنية للأدوية.


وينص مشروع القانون الذى يتضمن 12 فصلاً، على إنشاء مجلس أعلى للبحوث، يتم تشكيله بقرار من وزير الصحة وله مهمة وضع الضوابط الخاصة بالبحث وأخلاقياته.


واشترط مشروع القانون أن يرسل المجلس الأعلى للأبحاث الطبية إلى جهاز المخابرات العامة مقترحات الأبحاث ، لاستطلاع الرأي بشأن الحفاظ على الأمن القومي، ومراعاة أحكام استخدام العينات البشرية الخاصة بالبحوث الطبية واللجان المؤسسية.


ويمنح مشروع القانون صفة الضبطية القضائية للموظفين القائمين على تنفيذ القانون، ومتابعة مراحل إجراء الأبحاث الطبية الإكلينيكية وحقوق المبحوثين والالتزامات الملقاة على راعي البحث الطبي.


وحدد مشروع القانون مواد عقابية، أبرزها السجن وغرامة لا تقل عن 50 ألف جنيه ولا تزيد عن 100 ألف جنيه لكل من أجرى بحثا دون الموافقة المستنيرة للمبحوث، وإذا ترتب حدوث عاهات مستديمة تصل العقوبة للسجن المشدد وغرامة تصل إلى 500 ألف جنيه، إلى جانب السجن 10 سنوات وغرامة تصل لمليون جنيه فيما يخص حالات الوفاة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان