رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حوار| «مدحت الشريف»: تحجيم دور البرلمان متعمد.. ويجب فتح المجال العام

حوار| «مدحت الشريف»: تحجيم دور البرلمان متعمد.. ويجب  فتح المجال العام

الحياة السياسية

النائب مدحت الشريف

3 تحديات أمام الرئيس

حوار| «مدحت الشريف»: تحجيم دور البرلمان متعمد.. ويجب فتح المجال العام

أحمد الجيار 10 أبريل 2018 13:44

قال وكيل اللجنة الاقتصادية السابق والعضو الحالي باللجنة، النائب «مدحت الشريف»، إن هناك تعمدًا لتحجيم الدور الرقابي للمجلس النواب، مطالبا النواب بأن يصروا على تحقيق أدوارهم التشريعية و الرقابية، لكنه لم يكشف عن تلك الجهة أو الجهات التي تتعمد تحجيم دور البرلمان.

 

وأضاف «الشريف» في حوار لـ«مصر العربية» أن أجهزة الدولة عليها  أن تفتح المجال العام بما يكفل ظهور كوادر سياسية وحزبية قوية و أحزاب نشيطة.

 

وتوقع «الشريف» أن يواجه الرئيس «عبدالفتاح السيسي» خلال السنوات الأربع المقبلة أمورا صعبة، حيث سيكون مطالبا بقرارات حاسمة  فيما يخص التعليم و مكافحة الفساد وهيكلة الاقتصاد.

 

إلى نص الحوار:


♦ ما تقييمك للانتخابات الرئاسية التي جرت مؤخرا؟

 

لقد شهدت تجديد الناس ثقتهم في الرئيس عبدالفتاح السيسي وأنا أثق في هذا الرجل، ولكن لي ملاحظات على العملية وأولها أنها شهدت تقدم مرشح في اللحظات الأخيرة، دون ملفات أو رؤى أو وعود انتخابية حقيقية، علينا أن نتجنب أن يحدث ذلك مجددا في المستقبل، كما أن أحدا لا ينكر أن هناك عزوفا من الشباب عن هذه الانتخابات، علينا أن نبحث عن أسباب ذلك ونحلله ونتجنب حدوثه مره أخرى.


♦ كيف نتجنب تكرار الملاحظات السلبية التي رصدتها في انتخابات 2022 المقبلة؟

 

قولا واحدا أجهزة الدولة عليها أن تفتح المجال العام، يجب أن تتيح مزيد من الحريات التي تكفل ظهور كوادر سياسية قوية، وأحزاب نشيطة لا تكون مجرد أرقام، حاليا أرى أن هناك استنساخ لبعض التجارب من الماضي، تصل في بعض المواقف للاستعانة بنفس الوجوه وليس المهام فقط، ولكن بطريقة أسوأ في تأدية الأدوار.


وبالتالي فعلينا من الآن، من اللحظة الحالية أن نسعى لتقوية اللاعبين السياسيين، يجب بالوصول إلى الإنتخابات الرئاسية المقبلة أن يكون لدينا بدائل ذات ثقل وحجم حقيقي، حتى لا يتكرر ما أنتقدناه خلال وقائع الإنتخابات الأخيرة.


♦ كيف ترى الفترة المقبلة أمام الرئيس؟


لايمكن وصف تلك الفترة إلا بأنها "صعبة" وتحتاج إلى قرارات حاسمة من شخص الرئيس، لأن أمامه تحديات يمكن أن نجملها في ثلاثة محاور أولا: التعليم، وبكل أسف لازلنا ندور في فلك الأنظمة السابقة التي طبقت الحلول التقليدية ذاتها، وطرحت المبادرات غير المجدية نفسها، باستثناء  بعض المبادرات والمحاولات الفردية، لايوجد حتى الآن فارق حقيقي يتم إضافته في ملف التعليم، يختلف عما جرى منذ 30 عامًا.


ثاني المحاور يتمثل في مكافحة الفساد، فهناك استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد صدرت في عهد رئيس الحكومة الأسبق إبراهيم محلب، وجرى تشكيل لجنة، وبكل أسف لم تعقد ولو اجتماع واحد حتى الآن.

 

وأكشف لكم أن رئيس الوزراء فوجئ حينما طالبناه بأن يجتمع ويهتم بتلك اللجنة، وأن شريف إسماعيل طلب منا ورقة بها أهداف تلك اللجنة، وهو أمر غير معقول، رغم أن رئيس الجمهورية كرر في أكثر من مناسبة وأعلن انحيازه التام لمكافحة الفساد واستئصاله.


وبالنسبة لآخر المحاور فتتمثل بشكل أساسي في استكمال الضلع الثالث من خطة الدولة للإصلاح الإقتصادي «بند الهيكلة الاقتصادية» وتوفير الحماية الاجتماعية للمواطنين، فالحكومة نفذت محوري النقدي والمالي على أكمل وجه، وشمل القرارات الاقتصادية الأخيرة التي استفادت منها الحكومة.


وبالتالي فعليها الآن أن تهتم بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر، ولن ينفذ ذلك إلا فريق اقتصادي قوي، يقوده شخصية اقتصادية على دراية بكيفية ترجمة التوصيات النظرية إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع، وأؤكد أن مستقبل مصر في مثل هذه المشروعات.


♦ كيف تقيم الحكومة؟

 

أداء الحكومة سيئ للغاية، فهي تعمل بنظرية الجزر المنعزلة، نرى في المجلس يوميا عدد من المؤسسات الحكومية ترمي أخطائها  الغير، في بعض الأحيان تقوم الأجهزة الحكومية بإجهاض السياسات الناجحة من أجل الحفاظ على الكراسي، لايريدوا التغلب على مسألة التنازع بينهم بسبب تضارب الصلاحيات، وفي النهائية يجب طرح مقترح "دمج الوزارات" لتحقيق الاستفادة وتحسين الأداء الحكومي.


♦ ما رأيك في أداء البرلمان لدوره المنوط به؟


للبرلمان أدوار منصوص عليها في الدستور والقانون، وقد مارس بعضها على أكمل وجه، ولنضرب مثلا بقضية تقصي فساد القمح التي كان لي فيها دور مؤثر، ولكننا اصطدمنا بعد ذلك بإصرار على تحجيم الأدوار الرقابية للبرلمان، هناك من لايريد للنواب أن يكون لهم دور رقابي نافذ، وعلينا في المقابل أن نصر على تحقيق الأهداف التشريعية والرقابية المطلوبة مننا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان