رئيس التحرير: عادل صبري 03:51 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

«حمدي رزق» طوق نجاة لـ«المصري اليوم».. ونشطاء: الفاتحة على الجريدة

«حمدي رزق» طوق نجاة لـ«المصري اليوم».. ونشطاء: الفاتحة على الجريدة

الحياة السياسية

الكاتب الصحفي حمدي رزق

بعد 10 أيام من أزمة مانشيتات «حشد الناخبين»

«حمدي رزق» طوق نجاة لـ«المصري اليوم».. ونشطاء: الفاتحة على الجريدة

أحلام حسنين 08 أبريل 2018 17:22

بعد نحو أسبوعين من الأزمة التي حلت على صحيفة المصري اليوم، وربما كانت الأصعب عليها منذ أن التحقت بقطار الصحف المستقلة منذ نحو 14 عاما، صعد "حمدي رزق" الكاتب الصحفي والإعلامي إلى منصب رئيس تحرير الجريدة خلفا لمحمد السيد صالح الذي تم عزله من منصبه بسبب مانشيت "الدولة تحشد الناخبين".

 

أزمة "المصري اليوم" لم يقف تأثيرها على العاملين بها فقط ولكنها شغلت حيزا كبيرا من حديث وسائل الإعلام والرأي العام ومواقع التواصل الاجتماعي، لاسيما بعد ما لحق بها من هجوم شديد على الجريدة وملاحقاتها ببلاغات إلى النائب العام، وقرار المجلس الأعلى للإعلام بتغريمها 150 ألف جنيه، ثم ما تردد عن حجب الجريدة والذي تبرره هي بأنها صعبات فنية.

 

بدأت الأزمة عشية يوم الأربعاء 28 مارس 2018 في ثالث وآخر أيام الانتخابات الرئاسية، حين خرجت الطبعة الأولى للجريدة لليوم التالي الخميس الموافق 29 مارس، ويعتلي صدر صفحتها الأولى عنوانا جاء فيه "الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات"، ورغم أنها عادت لتقول في الطبعة الثانية من الإصدار ذاته إن "السيسي يكتسح موسى في المؤشرات الأولية للفرز" إلا أنها لم تسلم من عاصفة الهجوم.

 

 

انطلق الهجوم على الصحيفة عبر الفضائيات وصلت إلى أن البعض اتهامها بالتمويل من قطر للتحريض على الدولة، وفي اليوم التالي بادر أحد المحامين بتقديم بلاغ إلى النائب العام يتهم الصحيفة بالإساءة للدولة، مطالبا بالتحقيق فيما ورد بعناوين الصحيفة، ليقرر النائب العام بعد ذلك إحالة البلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا لمباشرة التحقيق فيه.

 

فيما  أصدرت الصحيفة بيانا توضح فيه موقفها وقالت إنها كانت تقصد "الحشد الإيجابى" بمعناه لزيادة نسبة المشاركة، وأن الدول الكبرى تمارس نفس السياسة، حشد شبابها للجان الانتخابية وحث مواطنيها على المشاركة الفاعلة.

 

وشددت الجريدة أنها تحترم الرئيس وتقف إلى جانبه وتدعمه بطريقتها الخاصة المميزة، مباركة فوزه بولاية ثانية معلنة دعمها ومساندتها لها".

 

أما المجلس الأعلى للإعلام فقد قرر توقيع  وقع غرامة مالية على "المصري اليوم" بواقع 150 ألف جنيه، مع إحالة رئيس تحريرها، وأحد صحافييها، إلى نقابة الصحفيين للتحقيق معهما، بسبب مانشيت "الهيئة الوطنية للانتخابات تلوّح بالغرامة... ومسؤولون يعِدون بمكافآت مالية... وهدايا أمام اللجان".

 

ولم تنته الأزمة عند هذا الحد، ففي مساء الثلاثاء الماضي، ترددت الأنباء عن حجب موقع جريدة المصري اليوم على الإنترنت، وأكد صحفيون أن موقع الجريدة لم يعد متاحا للتصفح داخل مصر، فيما قالت الصحيفة نفسها إن هناك صعوبات فنية تواجهها في تصفح الموقع الإلكتروني الخاص بها. خيرا

 

ومساء الخميس أنهت مؤسسة المصري اليوم تكليف محمد السيد صالح، برئاسته تحرير الصحيفة اليومية على خلفية مانشيت الحشد، ووقّع على قرار الإقالة كل من عبد اللطيف المناوي، العضو المنتدب للمؤسسة، والدكتور عبد المنعم سعيد، رئيس مجلس الإدارة.

وقرر مجلس إدارة مؤسسة المصرى اليوم، مساء السبت، تعيين الكاتب الصحفى حمدى رزق، رئيسا لتحرير الجريدة، والذي فتح بابا جديدا للجدل، ما بين من اعتبره بمثابة طوق نجاة لها من عاصفة الهجوم التي تعرضت لها على خلفية المانشيات، وآخرون اعتبروها بداية لتحول الجريدة من "مستقلة" إلى "قومية" تعبر عن لسان السلطة وليس القراء.

 

وانتقد صحفيون وكتاب تولي رزق منصب رئيس تحرير جريدة المصري اليوم، معتبرين أن صعوده لهذا المنصب فقط لأنه يؤيد السلطة الحالية وهو ما يمثل ضغطا على الجريدة لتغيير سياساتها التحريرية، فيما رآى آخرون أن "رزق" كاتبا كبيرا وسيضيف إلى الجريدة.

 

"هكذا كانت نهاية المصري اليوم" بهذه الجملة علق أحد النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك على تعيين "حمدي رزق" رئيسا لتحرير الجريدة، فيما عقب آخر قائلا :"سمعت انها هتبقى مصر اليوم القومية".

 

 

وقال ناشط آخر :"باختصار دخلت المصري اليوم الحظيرة الحكومية رسميا، أصبحت  جريدة حكومية على مستوى الإدارة والتحرير .. المصري اليوم المستقلة وداعا"، ووافقه الرأي آخر قائلا:"تولي حمدي رزق رئاسة تحرير المصري اليوم يعني قراءة الفاتحة على الجريدة".

 

 

فيما علق الكاتب الصحفي أنور الهواري قائلا :"أجمل خبر ممكن تسمعه، حمدي كفاءة صحفية من المستوي الرفيع .. مبروك لـ " المصري اليوم " ومحرريها وقرائها ولكل عشاق الصحافة الرشيقة".

 

 

وبدأ حمدي رزق الذي تخرج من كلية الإعلام جامعة القاهرة، العمل في الصحافة منذ عام 1984 كمحرر للتحقيقات في مجلة روز اليوسف، قبل أن يتركها ليتجه للعمل في مجلة المصور، ليشغل بعد 14 عاما من العمل بها رئاسة تحريرها منذ مارس 2009 وحتى يوليو 2013.

 

تخصص "رزق" في شئون تيارات "الإسلام السياسي" وفي تجلياتها المصرية والعربية والدولية، وكشف في كتابه الأول "فتح مصر" عن "وثائق التمكين الإخوانية" والكثير من أسرار الجماعة.

 

وفي مسيرته المهنية عمل رزق معدًا سياسيًا لبرنامج "البيت بيتك" وقدم برنامجًا يوميًا تحت عنوان "صحافة القاهرة" ضمن برنامج "القاهرة اليوم" على قناة أوربت الفضائية، ويقدم حاليا  برنامجه الأسبوعي "نظرة" على قناة صدى البلد، فضلا عن كونه أحد أهم كتاب المقالات بجريدة المصري اليوم.

 

وحصد "حمدي رزق" طوال مسيرته المهنية العديد من الجوائز كان أبرزها حصوله على جائزة (البحر المتوسط للصحافة) في عام 1995 عن تحقيق صحفي نشر في صحيفة "الحياة اللندنية" عن "العنف الديني في مصر - المنيا بالصعيد نموذجًا"، كما حصل على جائزة "نقابة الصحفيين المصريين" مرتين، عامى 2000 و 2003 عن حوارات سودانية أجراها مع قادة السودان الثلاث "الترابي - البشير - جون جارانج"، كما فاز في العام 2012 بـ جائزة (مصطفى وعلي أمين) التي تعد كبرى الجوائز الصحفية المصرية، عن مقالاته التي تناول فيها بالشرح والتحليل "مانيفستو جماعة الإخوان وخططهم للتمكين في مصر".

 

وبعد قرار تعيين حمدي رزق رئيسا لتحرير جريدة المصري اليوم، استدعى أحد النشطاء موقف رزق المؤيد للرئيس الأسبق حسني مبارك أثناء توليه السلطة، والذي وصفه في إحدى مقالاته في 24 مارس 2010 بـ "الأب الحاني"، الحريص على مصالح المصريين، وشؤون حياتهم، كما وصفه بـ"رئيس الفقراء"، والأكثر اهتماماً بالبسطاء، ويدهم التي تدافع عنهم، وترفع الراية خفاقة.

 

وفيما تبنى رزق بعد ثورة 25 يناير هجوما على مبارك، وكتب مقالا في 17 نوفمبر 2011 قال فيه "فلول الحزب الوطني السابق اعزلوهم حيث ثقفتموهم، وأخرجوهم من المجلس (البرلمان) حيث أخرجوكم، ولا تأخذكم بهم رحمة، ولا شفقة تصويتية، لا تنتظروا قضاء يخرجهم ويعزلهم، ضعوهم في حجمهم... وما يأفكون!".  

 

ويتبنى الكاتب الصحفي حمدي رزق، رئيس تحرير جريدة المصري اليوم الجديد، موقفا مؤيدا للرئيس عبد الفتاح السيسي الذي يدافع عن سياساته دائما سواء في مقالاته بالجريدة أو من  خلال برنامجه الأسبوعي المذاع عبر قناة صدى البلد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان