رئيس التحرير: عادل صبري 05:25 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

أعضاء بـ«الصحفيين» عن تغريم «مصر العربية» و«المصري اليوم»: باطل

أعضاء بـ«الصحفيين» عن تغريم «مصر العربية» و«المصري اليوم»: باطل

الحياة السياسية

مكرم محمد أحمد

أعضاء بـ«الصحفيين» عن تغريم «مصر العربية» و«المصري اليوم»: باطل

آيات قطامش 02 أبريل 2018 17:08

200 ألف جنيه، إجمالي غرامات فرضها أمس المجلس الأعلى للإعلام، على كل من موقع "مصر العربية"، وصحيفة "المصري اليوم"، على خلفية اتهامات مكرم محمد أحمد لهما بأنهما «عديما المهنية».

 

وجاء الغرامة على "مصر العربية"، جراء نشره تقريرًا مترجمًا عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، تحت عنوان: "المصريون يزحفون إلى الانتخابات من أجل 3 دولارت".

 

ولم يراعِ المجلس الأعلى، ورئيسه مكرم محمد أحمد، أن الموقع نقل الخبر ولم يختلقه، كما أنه نسبه في عنوانه للصحيفة واسعة الانتشار عالميًا.

 

وبرر المجلس قراره بأن الموقع لم يتحقق من صحة التقرير، ما يتنافى مع قاعدة: «ناقل الكفر ليس بكافر»، وقال المجلس إنه كان ينبغي على «مصر العربية» أن ترد على هذا التقرير، علمًا بأن هذا الدور هو دور الهيئة العامة للاستعلامات وليس المواقع الإخبارية أو الصحف المطبوعة.

 

 

وقال عادل صبري، رئيس تحرير "مصر العربية" إن الموقع تحقق من صدق الخبر من خلال مقاطع فيديو حصل عليها محرروه، وهي مادة  تؤكد حدوث رشاوى انتخابية.

 

وبلغت الغرامة على "المصري اليوم" 150 ألف جنيه، وأحيل رئيس التحرير والمحررون، إلى التحقيق، مع إلزام الصحيفة بالاعتذار للهيئة الوطنية للانتخابات بذات المساحة.

 

وردًا على هذه القرارات، اعتبر أعضاء سابقون وحاليون بمجلس نقابة الصحفيين، قرارات الغرامة محاولة لإرهاب الصحافة الوطنية.

 

 

بهذه العبارة، استهل جمال عبدالرحيم، عضو مجلس نقابة الصحفيين، تعليقه على القرارات الصادرة أمس من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، موضحًا أن قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام الصادر في شهر ديسمبر 2016، بإنشاء الهيئات الثلاثة، وهي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، لا يتضمن توقيع أي عقوبات، ولا توجد به نصوص تتعلق بأي ماليات تُفرض على الصحف.

 

وتابع قائلاً: إضافة إلى ذلك فالغرامات المفروضة سواء على "مصر العربية" أو" المصري اليوم " باطلة ايضاً، لأنها نفذت بدون تحقيق، وعليه لا توجد عقوبة بدون تحقيق وفقاً للقانون.

 

 

وأضاف: لم يصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارات باطلة فحسب، ولكنه أيضاً جار على دور نقابة الصحفيين، خاصة أنها الجهة الوحيدة المنوط بها التحقيق مع الصحفيين، طبقا للمادة 34 من قانون تنظيم الصحافة.

 

 

وتابع: ما حدث ضد "المصري اليوم" و"مصر العربية" هي حملة منظمة بدأت منذ فترة ضد حرية الصحافة، وما حدث هو حلقة جديدة من الهجوم الحريات.

 

 

واستكمل: لا أعرف كيف ستكون آلية تنفيذ تلك الغرامة، ولكن أرى ألا تقوم "مصر العربية" أو "المصري اليوم" بدفعها؟

 

 

وبسؤاله عن دور النقابة بشأن هذه العقوبات المفروضة أكد تضامنه هو وعدد من أعضاء المجلس مع "مصر العربية" و"المصري اليوم" ولكنه قال: علينا الاعتراف بوجود مشاكل داخل النقابة، فمن يتحرك من أعضاء المجلس ويعلن تضامنه ما هم إلا  4 أو 5، فعلى سبيل المثال نحن متجهون الآن لنعلن تضامننا مع "المصري اليوم"، وعددنا لا يتخطى خمسة أعضاء هم (جمال عبدالرحيم ومحمد سعد عبدالحفيظ ومحمود كامل وعمروبدر، من إجمالي المجلس الذين تواصلنا معهم ورفضوا الحضور.

 

ورآى أن المشكلة تتحملها الجمعية العمومية التي اختارت هؤلاء، وتابع قائلاً: "لو النقابة قوية لما حدث هذا".

على الجانب الآخر؛ قال عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين إن القرارات الصادرة ليس لها ما يبررها، فلم يرتكب أي منهما أية مخالفة مهنية، وأدوا دورهما الطبيعي وفقاً للقوانين وميثاق الشرف الصحفي، ولم يرتكبا أى خطأ.

 

 

وأشار إلى عدم وجود لائحة جزاءات مالية في المجلس الأعلى للإعلام، وأكقائلاً: هذه الغرامات ما هي إلا مبالغ يفرضوها بينهم وبين بعضهم البعض، وليس لها ما يبررها قانوناً أو باللائحة، وهو أمر غير مفهوم ولا نجد له ما يبرره من الناحية المنطقية.

 

 

وتابع: نحن كنقابة وكثير من الصحفيين بالمجلس متضامنون مع زملائنا في "مصر العربية" و"المصري اليوم" وسنناقش تلك القضية في اجتماع مجلس النقابة مطلع الأسبوع القادم.

 

 

وأبدى بدر تعجبه من تلك الغرامات قائلاً: لا أعرف لأي جهة ستذهب؟ فلا توجد لائحة من الأساس لها فهي غرامات مفروضة بـ "مزاج" المجلس الأعلى للإعلام وهو أمر غريب.

 

 

أما عن الاتهامات المتعلقة بالمهنية والتحقق من تقرير ترجم عن صحيفة عالمية ومنسوب لها؛ فقال بدر: هذه صحافة جديدة هم من اخترعوها، وانتقاداتهم لا تمت بصلة للمهنة على الإطلاق.

 

 

وأضاف: ما حدث جزء من الحملة على الصحافة وحريتها، وتنفيذ المطلوب بإسكات كل الأصوات وحصار الصحافة والصحفيين.

وأبدى خالد البلشى، عضو مجلس نقابة الصحفيين السابق، أربع ملاحظات وتساؤلات على قرار الأعلى للإعلام بفرض عقوبات على المصري اليوم ومصر العربية، نشرها تفصيلاً في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك.

 

وتساءل البلشي في البداية عن آلية إصدار هذه العقوبات والنصوص القانونية التي استند إليها المجلس لإصدارها، حيث قال: بغض النظر عن طبيعة المناخ الذي صدرت فيه هذه العقوبات، والحملة على الصحافة والحريات الصحفية، والتي لا يمكن تفسير القرار إلا في إطارها، كأحد آليات أحكام السيطرة على وسائل الإعلام المختلفة، واستكمال إخضاعها، إلا أن القرار نفسه لم يُقدم الأسس التي استند عليها لإصدار هذه العقوبات.

وأوضح أن قانون المجلس نفسه ألزمه في الفقرة الثالثة من المادة الخامسة بضرورة التحقيق في المخالفات الخاصة بوسائل الإعلام، وتابع: على أى أساس استند المجلس لتحديد قيمة العقوبة المالية بحق الصحيفة، خاصة وأن المادة 26 من قانون تنظيم عمل المجلس والتي تتيح له فرض عقوبات مالية على وسائل الإعلام تلزمه بضرورة وضع لائحة للجزاءات والتدابير وطرق الطعن عليها.

 

 

واستكمل: هل وضع المجلس لائحة الجزاءات؟ وهل تم عرضها على مجلس الدولة لاقرارها؟ وهل صدر قرار رئيس الوزراء بإقرارها؟ وهل تم نشرها بالجريدة الرسمية؟ وما هي المعايير التي استند المجلس عليها في قراره؟ وما هي طرق الطعن عليها؟ وهل تم طرحها للنقاش حتى لا تتحول العقوبات لوسيلة لإغلاق الصحف والمواقع أو طريق بديل للمصادرة؟.

 


وتابع: الإجابة المتوفرة على هذه التساؤلات حتى الآن هي ( لا )، موضحاً أنه في 20 فبراير الماضي نشرت جريدة اليوم السابع، أن المجلس يعكف على إعداد لائحة الجزاءات لمخالفات الصحف والفضائيات وأنها ستراعي صون (حرية الرأي) ، وفي يوم الجمعة 30 مارس الحالي وبالتحديد قبل يومين.

 

 

واستكمل: عقب الضجة التي صاحبت تقرير المصري اليوم نشرت جريدة الوطن في عددها المطبوع خبراً تحت عنوان (المجلس الأعلى للإعلام يضع لائحة جزاءات صارمة )، يشير إلى أن المجلس وضع اللائحة، وأنه ينتظر عرضها على مجلس الدولة لإعلانها، وهو ما يفيد عدم وجود لائحة للجزاءات حيث لم يتم الاعلان عنها حتى لليوم، ولكن يظل السؤال مطروحا على المجلس هل صدرت اللائحة فعليا؟ ومتى تم إعلانها ؟ إذا لم يكن قد تم فعلى أي اساس صدر القرار؟.

 

وأوضح أنه بشأن مصر العربية والمصرى اليوم لم يتم التحقق من وجود خطأ مهنى لتوقيع عقوبة عليهما، أو إلزام المصرى اليوم بالاعتذار  واختتم تعليقه قائلاً: ذات التساؤلات التي استندت لها المجلس الأعلى للإعلام تنطبق على قرار المجلس بحق موقع مصر العربية، وتطبيق عقوبة مالية عليه بقيمة 50 ألف جنيه لنشره تقرير مترجم ( فهل جرى تحقيق وثبت إدانة الموقع وهل هناك لوائح تنظم ذلك؟".

 


ولفت إلى أن غياب إجابة واضحة على هذه التساؤلات تكشف المعايير التي استند عليها المجلس في إصدار عقوباته تضع هذه العقوبات في إطار محاولات إسكات الصحافة والسيطرة عليها وإغلاق ما تبقى من مساحات متاحة للكلام وحرية الصحافة،  خاصة أن العقوبات المالية المبالغ فيها قد تفتح باب خلفي للمصادرة وتشريد الصحفيين.

 

 

يذكر أنه بتاريخ 1 أبريل أمس الأحد  صدر قرارين  من جانب المجلس الأعلى لتنظيم  الإعلام،  الأول ضد موقع مصر العربية بتغريمه 50 ألف جنيه، على خلفية نشر تقرير مترجم يحمل عنوان "المصريون يزحفون للانتخابات بـ 3 دولارات".. ولفت المجلس إلى أنه تم نشره دون تقديم دليل أو رأى، رغم أن الموقع نسبه إلى صحيفة النيويورك تايمز لكنها حملت الموقع مسؤولية نشر خبراً  كاذباً دون تدقيق.

 

 

 فى الوقت الذى؛ كان الكاتب الصحفي عادل صبري رئيس تحرير الموقع "تواصل بطرق شتى مع الهيئة الوطنية للانتخابات للحصول على تصاريح رسمية لمحرري الموقع لتغطية الانتخابات بشكل رسمي، بصفتها  الجهة المسئولة عن ذلك دون أن يتلقى أي إجابة واضحة من الهيئة. 

 

أما الغرامة الثانية؛ فكانت من نصيب جريدة المصرى اليوم وقدرها 150 ألف جنيهاً، وإلزام الجريدة بنشر اعتذار للهيئة الوطنية للانتخابات بنفس المكان والمساحة، وإحالة رئيس التحرير ومحرر الخبر للتحقيق بنقابة الصحفيين، وذلك عقب  نشر موضوع يحمل مانشت تصدر صفحاتها فى الطبعة الأولى جاء نصه: "الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات. الوطنية تلوح بالغرامة. مسئولون يعدون بمكافآت مالية وهدايا أمام اللجان ".. عدلته فى طبعتها الثانية لـ "السيسي يكتسح  موسى في المؤشرات الأولية للفرز"، بعد هجوم  طالها من كل حدب وصوب،  ولم تسلم الجريدة من بلاغ ضدها أمام النائب العام..

 

 

ما دفع رئيس تحريرها لنشر  توضيحاً  مطولاً للمقصد والمعنى  من وراء  كلمة حشد التى اغضبت الكثير.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان