رئيس التحرير: عادل صبري 08:35 مساءً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بعد فوزه بولاية ثانية.. هل يحتفظ «السيسي» بحكومة «شريف إسماعيل»؟

بعد فوزه بولاية ثانية.. هل يحتفظ «السيسي» بحكومة «شريف إسماعيل»؟

الحياة السياسية

السيسي وشريف اسماعيل

بعد فوزه بولاية ثانية.. هل يحتفظ «السيسي» بحكومة «شريف إسماعيل»؟

أحلام حسنين 02 أبريل 2018 11:37

لم تكد الانتخابات الرئاسية تضع أوزارها، حتى تصاعدت التكهنات والاختلافات حول مصير حكومة «شريف إسماعيل» في الولاية الثانية المرتقبة للرئيس «عبد الفتاح السيسي»، خاصة في ظل جدل قانوني حول مدى الوجوب القانوني لتقديم استقالتها عقب تنصيب الرئيس لفترة جديدة من عدمه.

 

وبينما ذهب قانونيون إلى القول بضرورة تقديم الحكومة استقالتها بمجرد أن يحلف الرئيس الذي فاز في الانتخابات الرئاسية اليمين الدستورية، رأى آخرون أن دستور 2014 لا يوجد به نص صريح يقضي باستقالة الحكومة.

 

ومن جانبه قال فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، إنه بموجب دستور 2014 فإنه على الحكومة الحالية تقديم استقالتها بعد الانتخابات الرئاسية، ومن حق رئيس الجمهورية أن يجدد الثقة فيها أو يقبل الاستقالة ويشكل أخرى جديدة.


وأوضح عبد النبي لـ "مصر العربية" أن الرئيس الذي فاز في الانتخابات الرئاسية هو صاحب القرار عقب أدائه اليمين الدستورية، إما بتجديد الثقة للحكومة أو تكليف حكومة أخرى وعرضها على البرلمان.

 

ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات الرئاسية، اليوم الاثنين، النتيجة الرسمية للانتخابات الرئاسية التي جرت الأسبوع الماضي، بين المرشحين الرئيس عبد الفتاح السيسي وموسى مصطفى موسى، فيما تتجه المؤشرات الأولية إلى فوز السيسي بنسبة تفوق الـ 96%.

 

وفي المقابل أكد صلاح فوزي أستاذ القانون الدستوري، أن استقالة الحكومة بمجرد اختيار رئيس الجمهورية عقب الانتخابات، أمر متروك للرئيس وللحكومة ذاتها، والتي يمكنها أن تتقدم باستقالتها وللرئيس أن يقبلها أو لا.

 

وأوضح فوزي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية قصواء الخلالي في برنامج "صباح دريم، أن دستور عام 1956 نصّ على أنَّ الحكومة مستقيلة بمجرد اختيار رئيس جديد، لكن دستور 1971 والدستور الحالي لم ينص على استقالة الحكومة، وكان العمل جاريًا أنّه بمجرد انتهاء مدة أي رئيس تنتهي معه كل مدة الحكومة دون وجود نص صريح بذلك في الدستور.

 

فيما رأى نواب وسياسيون بضرورة تغيير حكومة المهندس شريف إسماعيل وضخ شخصيات جديدة في عدة حقائب تكون قادرة على تقديم برامج ومستوى أفضل مما كانت عليه من أجل تحسين حياة المواطن، واعتبر آخرون أن الأهم هو تغيير السياسات وليس الأشخاص.

 

وتشكلت حكومة المهندس شريف إسماعيل، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بعد تقديم رئيس الوزراء إبراهيم محلب استقالة الحكومة في12 سبتمبر 2015، وأدّت الحكومة اليمين الدستورية في 19 سبتمبر 2015، وجدد البرلمان الثقة فيها.


وتبنّت حكومة شريف إسماعيل سياسة التقشف لتحقيق ما يعرف بالإصلاح الاقتصادي، بما في ذلك من إجراءات تحرير سعر الصرف، وخفض الدعم المواد البترولية، ورفع أسعار الكهرباء والماء، مما نتج عنه ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات.


ومن جانبه رأى اللواء محمد الغباشي، المتحدث باسم حزب حماة الوطن، أن حكومة المهندس شريف إسماعيل اتخذت خطوات جيدة، ولكن هناك حاجة لإجراء تعديلات وإصلاحات أخرى تقتضي ضخّ دماء جديدة بآراء وبرامج جديدة في بعض الحقائب الوزراية.


وأضاف الغباشي لـ "مصر العربية" أنه لابد أن يكون هناك نقاشًا جديًا في مجلس النواب حول استمرار الحكومة من عدمه، وإذا استمرّت هل سيكون بكافة قواتها أم ستحتاج إلى تغيير بعض الحقائب.


وأكد أن البلاد تحتاج إلى حكومة تعمل على تحسين الأحوال الاقتصادية والمعيشية للمواطن، وتقدم له أفضل خدمة في الصحة والتعليم والنقل وكافة ما يمس الحياة المعيشية للمواطن. 

 

واتفق معه النائب أحمد الطنطاوي، عضو تكتل 25-30، إذ يرى أن هناك حاجة شديدة إلى حكومة جديدة، لافتًا إلى أن من يستحقون البقاء من الحكومة الحالية عدد قليل من الوزراء.

 

وشدد الطنطاوي أنه يجب ألا يتكرر نفس الخطأ من جديد بتغيير الوزراء دون تغيير السياسات، موضحًا أن المجيء بأشخاص جدد يقدمون نفس السياسات الحالة فلن يتحقق فارق يذكر سوى فارق الكفاءة بين الأشخاص المكلفين بتنفيذ السياسات.

 

وتابع :"لابد أن نتحدث عن تغيير السياسات قبل الأشخاص؛ لأن الأصل هو الرؤية والبرنامج الذي تحمله الحكومة"، مشددًا أن الحكومة القادمة عليها أن تعلم أن مجلس النواب هو المسؤول عن منحها الثقة والقادرة على سحبها منها، وأنه هو المسؤولة عن السياسة العامة وخطط التنمية ومراقبة الأداء، وإلا ستتكرر نفس الأخطاء.

 

وحمل الطنطاوي ائتلاف دعم مصر- ذو الأغلبية البرلمانية- مسؤولية أداء الحكومة الحالية، وتكليف الحكومة القادمة سواء في النجاح أو الفشل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان