رئيس التحرير: عادل صبري 08:44 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«الصحافة» تدفع غرامة تغطية الانتخابات الرئاسية.. وصحفيون: «تأديب»

«الصحافة» تدفع غرامة تغطية الانتخابات الرئاسية.. وصحفيون: «تأديب»

الحياة السياسية

مانشيات صحيفة المصري اليوم

«الصحافة» تدفع غرامة تغطية الانتخابات الرئاسية.. وصحفيون: «تأديب»

أحلام حسنين 30 مارس 2018 21:11

"الدولة تحشد الناخبين في آخر أيام الانتخابات" عنوان تصدر صحيفة المصري اليوم عشية ثالث أيام الانتخابات الرئاسية، أثار حالة واسعة من الهجوم على الصحيفة امتدت لتقديم شكوى للمجلس الأعلى للإعلام وبلاغ إلى النائب العام.

 

لم تكن "المصري اليوم" وحدها التي تعرضت إلى أزمة إثر تغطيتها ولكن هناك موقع "المنصة" الذي تعرض للحجب أيضا، كما تراجعت وكالة "رويترز" الأمريكية، عن تقرير نشرته عن الانتخابات الرئاسية المصرية، وهو ما اعتبره صحفيون بمثابة تضييق على المهنة، أو ما وصفوه بـ"تأديب للصحافة".

 

البداية جاءت مع عنوان "المصري اليوم" الذي قالت فيه إن هناك حشد من قبل الدولة للناخبين، وتحدثت عن إغراءات أخرى للحشد مثل توزيع الهدايا، ووعود بمكافآت مالية، وذلك في طبعتها الأولى عشية ثالث أيام الانتخابات الرئاسية

 

 

انهالت الانتقادات والهجوم على الصحيفة في العديد من الفضائيات التي توعدت لها بملاحقتها بالبلاغات، وصلت إلى حد أن بعض النواب اتهمها بتلقي تمويل من قطر، لتعدل الصحيفة من عنوانها في الطبعة الثانية ليصبح :"السيسي يكتسح  موسى في المؤشرات الأولية للفرز".

 

المحامي سمير صبري سرعان ما تقدم ببلاغ إلى النائب العام، في صبيحة اليوم التالي، مطالبا بالتحقيق فيما ورد بعناوين الصحيفة فى عددها الصادر يوم الخميس، ليقرر النائب العام بعد ذلك إحالة البلاغ إلى نيابة أمن الدولة العليا لمباشرة التحقيق فيه.

 

واعتبر البلاغ أن مانشيت المصري اليوم يشكل العديد من الجرائم الجنائية والصحفية التي تنطوي على إساءة وإهانة للمصريين ومؤسسات الدولة، يعاقب عليها القانون وتستوجب التحقيق الفوري.

 

 إعلاميون وشيوخ بمهنة الصحافة انقسموا على عنوان الصحيفة فمنهم من رأى أنه يمثل خطئا جسيما، وآخرون اعتبروه موقفا يُحسب لها ورأوا أن ما تعرضه له من انتقادات بمثابة هجمة على حرية الصحافة.

 

 

الإعلامي عماد الدين أديب قال خلال حواره مع الإعلامى نشأت الديهى، ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع عبر فضائية "ten"، إن وظيفة الصحافة هى نقل الحقائق والمعلومات الصحيحة، لذلك كان يجب أن تقوم الصحيفة بتقديم صور وفيديوهات لإثبات صحة ما ادعته.

 

وأشار أديب إلى أن الصحيفة فى نفس العدد لم تظهر الجانب الإيجابى فى الانتخابات مثل نقل سيارات الإسعاف للناخبين من ذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن، والزحام الحقيقى على اللجان، متابعاً: "واضح أن الصحيفة تريد توصيل رسالة.. والرسالة بهذا الشكل سياسية وليست مهنية".

 

وأضاف أديب :"المهنية الإعلامية والصحفية كانت تقتضى أن تكون القصة متوازنة، والمصرى اليوم بهذه الشاكلة تثير زوبعة دون أدلة ولم تقدم الصورة الكاملة".

 

وفي المقابل، كان هناك المتضامنين مع "المصري اليوم" وأثنوا على عنوانها، من هؤلاء عضو مجلس النقابة محمد سعد عبد الحفيظ، الذي دعا عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، إلى الاحتشاد في النقابة للاحتجاج على الهجمة غير المسبوقة على حرية الصحافة.

 

واتفق معه عمرو بدر، عضو مجلس نقابة الصحفيين، الذي أكد أن عنوان "المصري اليوم" مهنيا وليس به أي إشكالية تتعلق بالمهنية، معتبرا أن الهجوم عليها يأتي ضمن الهجمة على الصحافة وحريتها مؤخرا. 

 

وأضاف بدر لـ"مصر العربية" أن الصحافة في الفترة الأخيرة تتعرض لهجمة كبير ليست فقط الأزمة فيما حدث مع "المصري اليوم" ولكن هناك حبس احتياطي وأحكام قضائية صدرت بحق صحفيين رغم حظر الدستور لذلك. 

 

وتابع :"السلطة الحالية تتعامل مع الصحافة على أنها مجرد نشرات عليها أن تنشر ما تريد السلطة"، مشددا أن ما حدث مع "المصري اليوم" أو حجب موقع "المنصة" يعد جزءا من طبيعة تعامل السلطة مع الصحافة.

 

واستطرد بدر :"هناك ما يزيد عن 500 موقع محجوب، وليس هناك حرية للصحفة، الهجمة كبيرة وتحتاج إلى وقفة جادة، فما يحدث هو تأديب للصحافة حتى تصل إلى السقف الذي تريده السلطة". 

 

وأشار بدر إلى أن نقابة الصحفيين كمؤسسة إلى الآن دورها أقل بكثير من المطلوب فيما يتعلق بالهجمة التي تتعرض لها الصحافة، مؤكدا أن النقابة لا تخوض أية معركة من أجل حرية الصحافة، ولكن هناك أعضاء بالمجلس ينحازون إلى القضية والدفاع عنها.

 

وما بين انتقاد "المصري اليوم" والتضامن معها، خرجت الصحيفة اليوم بتوضيح لما نشرته في عددها، أمس الخميس، قالت فيه "كلمة «الحشد» تكررت فى بيانات رسمية وإعلامية فى الصحف والمواقع والفضائيات لعشرات المرات طوال أيام الانتخابات. عندما جعلنا منها أمس مادة لمانشيت الصحيفة «الدولة تحشد»، انقلبت الدنيا علينا".

 

وتابعت الصحيفة:"هوجمنا من الزملاء لساعات ممتدة على الفضائيات والمواقع، مقالات وتقارير سُطرت بسرع، معظمها لزملاء لم يقرأوا ما كتبناه، «الدولة الرسمية» أذكى بمراحل من هؤلاء، لم يصدر عنها ما يسىء إلينا، تركت عدد الجريدة يظهر للنور. ما قاله بعض الزملاء على الهواء وفى المواقع هو الذى أعطى تفسيراً سلبياً لمانشيت الصحيفة".

 

وأكدت أنها كانت تقصد "الحشد الإيجابى" بمعناه لزيادة نسبة المشاركة، الدول الكبرى تمارس نفس السياسة، حشد شبابها للجان الانتخابية وحث مواطنيها على المشاركة الفاعلة.

 

وشددت الجريدة أنها تحترم الرئيس وتقف إلى جانبه وتدعمه بطريقتها الخاصة المميزة، مباركة فوزه بولاية ثانية معلنة دعمها ومساندتها لها".

 

 

على غرار الهجوم الذي تعرضت له جريدة "المصري اليوم" وقعت وكالة "رويترز" تحت طائلة الهجوم أيضا، إثر تقرير نشرته حول سير عملية الانتخابات الرئاسية في مصر.

فعقب نشر  "رويترز" تقريرا جاء فيه "سلع غذائية وأموال ونقل بالحافلات.. حشد للناخبين على الطريقة المصرية" أرسل ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، إلى الوكالة يطالبها بسحبه.

 

وقال رشوان، عبر صفحته على الفيس بوك :"أجرينا اتصالات مباشرة مع المسئولين الإقليميين في وكالة الأنباء الأمريكية رويترز، بصفتنا في الهيئة العامة للاستعلامات وعقب توضيح الصورة بشكل لا لبس فيه قررت إدارة الوكالة في لندن ونيويورك سحب التقارير المشار إليها".

 

واعتبر رشوان أن نشر قرار السحب من خلال كافة وسائل الاعلام التابعة للوكالة بجميع أنحاء العالم، يعد إقرارا من الوكالة بعدم صحة ما ورد في هذه التقارير.

 

 

كما تعرض موقع "المنصة" الصحفي، أمس الخميس، للحجب أمام المتصفحين داخل الحدود المصرية، ليصل عدد المواقع المحجوبة إلى نحو 500 موقع.

 

وجاء حجب موقع المنصة بعد نشر قصة توثيقية تتبعت مشاهد قيل إنها تظهر مراقبين من الكونجرس الأميركي يشاركون الناخبين الرقص أمام اللجان الانتخابية في المنوفية، ذكرت فيه الذين ظهروا في هذه المقاطع ليسوا موفودين من الكونجرس.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان