رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 صباحاً | الأحد 22 أبريل 2018 م | 06 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد فوز السيسي بولاية ثانية.. هل يجوز تمديد فترة الرئيس؟

بعد فوز السيسي بولاية ثانية.. هل يجوز تمديد فترة الرئيس؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

مطالب بزيادة المدة ..وعائق دستوري

بعد فوز السيسي بولاية ثانية.. هل يجوز تمديد فترة الرئيس؟

أحلام حسنين 31 مارس 2018 13:35

عقب ساعات قليلة من انتهاء الانتخابات الرئاسية تصاعد الحديث مرة أخرى عن ضرورة تعديل الدستور لمد فترة ولاية الرئيس، وهو ما جدد حالة الجدل التي تثيرها هذه المطالب.

 

اختلف قانونيون وسياسيون حول المطالبة بمد فترة الرئيس، فبينما يرى البعض أنها غير قابلة للتنفيذ بفعل تحصين الدستور لها، وأخرين يروا بإمكانية التعديل.

 

ووفقا لما تداولته وسائل الإعلام من مؤشرات أولية فاز الرئيس عبد الفتاح السيسي، في الانتخابات الرئاسية التي جرت على مدى أيام 26 و27 و28 مارس الجاري، بحصوله على نسبة أكثر من 97 %، بإجمالي عدد أصوات 23 مليون صوت، مقابل 3% من نسبة الأصوات للمرشح موسى مصطفى، من مجموع أصوات من لهم حق التصويت في مصر، 59 مليونا و78 ألفا و138 المقيدين في الكشوف الانتخابية.

 

ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات، النتيجة النهائية، في مؤتمر صحفي، الإثنين المقبل 2 أبريل، بمقر الهيئة العامة للاستعلامات، بعد ضم نتيجة انتخابات المصريين في الخارج.

 

وكان المفكر السياسي الدكتور مصطفى الفقي قال، خلال لقائه ببرنامج "يحدث في مصر" الذي يذاع على فضائية "إم بي سي مصر"، إن جعل مدة الرئيس في الدستور 8 سنوات على فترتين رئاسيتين، قصيرة جدًا ولابد زيادتها، موضحًا أن السيسي يسعى لإنقاذ الأحزاب السياسية.

 

وتبنى الإعلامي عماد الدين أديب نفس الدعوة إلى تعديل الدستور، إذ يرى أن الطريقة التي صيغ بها الدستور المصري تجعله «غير قابل للتنفيذ».

 

وأضاف، في لقائه مع برنامج «بالورقة والقلم»، أمس الخميس، أنه يشترط في أي عقد أن يكون «قابلًا للتعديل»، موضحا أن «النظام ليس نصوصًا مقدسة»، وإذا لم يقدر الدستور على مساعدة وتحقيق المصلحة العامة فلا حرج من تعديله.

 

 

وعن مدى إمكانية تعديل فترة ولاية الرئيس في الدستور قال صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، إنه من حيث المبدأ العام كل دساتير العالم تتضمن مواد يمكن تعديلها، لأن النصوص الدستورية ليست مقدسة وإنما هي من أفعال البشر ومن الوارد أن يكون بها نقصان أو عدم ملائمة.

 

وأضاف فوزي لـ "مصر العربية" أنه فيما يتعلق بالمادة 226 من دستور 2014 فالحظر الذي أورده الدستور يرد على الولاية "إعادة الانتخاب" ولكن لم يرد الحظر على سنوات الولاية.

 

وتنص المادة 226 على :"لرئيس الجمهورية، أو لخٌمس أعضاء مجلس النواب، طلب تعديل مادة، أو أكثر من مواد الدستور، ويجب أن يُذكر فى الطلب المواد المطلوب تعديلها، وأسباب التعديل، وفى جميع الأحوال، لا يجوز تعديل النصوص المتعلقة بإعادة انتخاب رئيس الجمهورية، أوبمبادئ الحرية، أوالمساواة، ما لم يكن التعديل متعلقًا بالمزيد من الضمانات".

 

وأوضح أستاذ القانون الدستوري أنه وفقا لنص هذه المادة فإنه من الجائز تعديل مدة الولاية من 4 إلى 6 سنوات، مضيفا أنه حتى الحظر الذي ورد على الولاية يمكن عدم الالتزام به، لأنه هذا الإلزام يعد بمثابة مصادرة لحقوق الأجيال القادمة.

 

وفي المقابل اختلف معه الفقيه الدستوري فؤاد عبد النبي، الذي أكد أنه لا أحد يملك تعديل فترة ولاية الرئيس لأنها محصنة بقوة الدستور، وإجراء أي تعديل عليها يعد انتهاك للدستور وجريمة يُعاقب عليها القانون.

 

وأشار عبد النبي إلى أن المادة 226 من الدستور منحت رئيس الجمهورية وخمس أعضاء البرلمان إمكانية تعديل مادة أو أكثر من الدستور ولكن شريطة ذكر أسباب التعديل، ومع ذلك سلبت منهم حق تعديل ما يتعلق بانتخاب الرئيس وفترة ولايته.

 

وأكد الفقيه الدستوري أنه في حال إدخال أية تعديلات على فترة ولاية الرئيس فمن حق النائب العام أن يتدخل وفقا للمادتين 159 و173 من الدستور، لانتهاك أعضاء البرلمان أحكام الدستور الذي وافق عليه الشعب، وهو ما يعد جريمة يعاقب عليها القانون.

 

وتعليقا على مطالب تعديل فترة ولاية الرئيس قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان والقيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال بنفسه إنه لن يجري أي تعديل في الدستور وإنها ستكون أخر فترة له، وإذا صدق في ذلك فله كل الاحترام.

 

وأعرب إسحاق عن أمله في أن تكون الفترة القادمة مختلفة عن الولاية الأولى للسيسي، وذلك بأن يطلق الحريات ويفتح المجال العام وتكون هناك انفراجة وإتاحة الفرص لكل الآراء، مستطردا :"كلها أمنيات ولكن أن نبدأ الولاية الثانية بهذه المطالب فهذا فال سيء".

 

وتابع :"من يدعو لمد ولاية الرئيس منافقين ومطبلاتية وهم من أفسدوا الحياة السياسية، وإصرارهم هذا هو من يخرب كل شيء، اتركوا الرئيس ينفذ ويصدق فيما قال".

 

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قال في مقابلة حصرية أجراها مع شبكة «سي إن بي سي» الأمريكية، في نوفمبر 2017 :"ليس هناك رئيس سوف يتولى السلطة بدون إرادة الشعب المصري، ولن يستطيع أيضا أن يواصل لفترة أخرى دون إرادة هذا الشعب، وفي كلتا الحالتين فهي 8 سنوات، وأنا مع الالتزام بفترتين رئاسيتين مدة الواحدة منهما 4 أعوام، ومع عدم تغيير هذا النظام، وأقول إن لدينا دستورا جديدا الآن، وأنا لست مع إجراء أي تعديل في الدستور في هذه الفترة".

وأضاف الرئيس :"الدستور يمنح الحق للبرلمان وللرئيس في أن يطلبا إجراء تعديلات، وأنا لا أتحدث هنا عن فترات في منصب الرئاسة، فهذه لن نتدخل فيها، ولهذا لن يستطيع أي رئيس أن يظل في السلطة أكثر من الوقت الذي يسمح به الدستور والقانون، والشعب هو الذي سوف يقرر ذلك فى النهاية، ولا يناسبني كرئيس أن أجلس يوما واحدا ضد إرادة الشعب المصري وهذا ليس مجرد كلام أقوله فقط أمام شاشات التلفزيون، فهذه قيم أعتنقها ومبادىء أنا حريص عليها وأي رئيس يحترم شعبه ومبادئه لن يظل يوما واحدا فى منصبه ضد إرادة شعبه".

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان