رئيس التحرير: عادل صبري 06:49 صباحاً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

رسميا .. متى يصبح السيسي رئيسا لولاية ثانية؟

رسميا .. متى يصبح السيسي رئيسا لولاية ثانية؟

محمود عبد القادر 30 مارس 2018 12:24

انتهت العملية الانتخابية لرئاسة الجمهورية، الأربعاء الماضي، ومن المنتظر أن تعلن النتيجة بشكل رسمى، يوم الإثنين المقبل، بفوز الرئيس عبد الفتاح السيسى بولاية ثانية، لتكون التجربة الأولى منذ عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك، بأن يستكمل رئيس مصر مدتان رئاسيتان خلف بعضهما البعض.


إجراءات تنصيب الرئيس السيسى فى الولاية الجديدة ستكون مختلفة نوعا ما عن الولاية الأولى، حيث مؤسسات الدولة مكتملة ومن بينها البرلمان، الذى من المنتظر أن يشهد لأول مرة منذ عام 2005 أداء اليمين الدستورى للرئيس الجديد.

 

هذا الأمر لم يدركه السيسى فى الولاية الأولى بعد أن تم حل البرلمان إبان أحداث 30يونيو، وأدى اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية، وهو الأمر الذى شهده الرئيس الأسبق محمد مرسى، والانتقالى عدلى منصور.


وفق الدستور فإن مدة الرئاسة الحالية ستنتهى فى 3يونيو2018، خاصة أنها بدأت فى 3يونيو2014، إبان إعلان النتيجة من قبل اللجنة العليا لانتخابات الرئاسة، بحسب المادة الإنتقالية 231، والتى نصت على أن تبدأ ولاية الرئيس التالى للعمل بهذا الدستور- دستور2014- من إعلان النتيجة، وهو الأمر الذى سيختلف فى الولاية الجديدة، والتى سيكون بداية شرط أداء اليمن الدستورية أمام البرلمان والمتوقع له 2يونيو2018، بحسب المادة 144من الدستور.


الدكتور صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى بجامعة المنصورة، وعضو لجنة إعداد دستور2014، يقول إن المادة 231 من الدستور تنص على أن تبدأ مدة الرئاسة التالية للعمل بهذا الدستور من تاريخ إعلان النتيجة النهائية للانتخابات، وهو ما تم فى 3يونيو2014، إلا أن الرئيس السيسى أدى اليمين الدستورية أمام المحكمة الدستورية فى 8يونيو2014 وتم حفل التنصيب له فى نفس ذات اليوم.

 

وأشار فوزي، إلى أنه بحكم الدستور بدء الولاية فى 3يونيو وهو موعد إعلان النتيجة وليس عقب أداء اليمين الدستورقائلا:" هذا الإطار ينطبق على الولاية التى لحقت بالعمل بالدستور".


وأكد فوزى فى تصريحاته لـ"مصر العربية"أن بدء الولاية الثانية للرئيس السيسى، ستختلف عن الأولى، وذلك وفق المادة 144 من الدستور، والتى تنص على أن يشترط أن يؤدي رئيس الجمهورية، قبل أن يتولى مهام منصبه، أمام مجلس النواب اليمين الآتية:

 

"أقسم بالله العظيم أن أحافظ مخلصا علي النظام الجمهوري، وأن أحترم الدستور والقانون، وأن أرعى مصالح الشعب رعاية كاملة، وأن أحافظ على استقلال الوطن ووحدة وسلامة أراضيه، ويكون أداء اليمين أمام الجمعية العامة للمحكمة الدستورية العليا في حالة عدم وجود مجلس النواب".


ولفت أستاذ القانون الدستورى، إلى أن النص الانتقالى لن يتم تفعيله مع الولاية الثانية، لأنه سقط، ومن ثم سيتم تفعيل النص 144، حيث سيتم أداء اليمين الدستورية أمام البرلمان كشرط لبدء الولاية الثانية، والتى تضمنت أيضا أن يكون قبل نهاية المدة الحالية.

 

ونوه إلى أن المدة الحالية ستنتهى فى 3يونيو2018، لتكون أربع سنوات ميلادية كاملة وفق المادة 140، وبالتالى من المتوقع أن يكون اليمين الدستورية قبل نهاية المادة الحالية أى فى 2يونيو2018.


وأكد فوزى على أن أداء اليمين الدستورية شرط لبدء الولاية الثانية، مشيرا إلى أن توضيح بعض هذه الإجراءات مهم وضرورة، منوها إلى أن ما أثير عن موقف الحكومة خلال الأيام الماضية وضرورة أن تتقدم باستقالتها بنهاية المدة الرئاسية، أمر غير دقيق حيث لايوجد أى نص دستورى يلزم ذلك، وأنما الأمر تقديرى لرئيس الجمهورية، قائلا:"الدستور لايلزم الحكومة بتقديم استقالتها أو إعفاءها من عملها بنهاية المدة الرئاسية".


فى السياق ذاته أكد أن الإلزام المتعلق بالاستقالات بنهاية المدد الرئاسية مرتبط بالمحافظين فى الحكم المحلى، وغير موجود فى النص الدستورى ولكن موجود بالمادة 25من قانون الإدارة المحلية، والتى نصت على :"لا يجوز للمحافظ أن يكون عضواً بمجلس النواب أو بالمجالس المحلية إلا بعد تقديم إستقالته، ويعامل المحافظ معاملة الوزير من حيث المرتب والمعاش، ويعتبر المحافظون مستقيلين بحكم القانون بإنتهاء مدة رئيس الجمهورية، ولا يترتب على ذلك سقوط حقهم في المعاش أو المكافأة، ويستمرون فى مباشرة أعمال وظائفهم إلى أن يُعين رئيس الجمهورية الجديد المحافظين الجُدُد.


وأجريت الإنتخابات الرئاسية المصرية على مدار 3 أيام في جميع المحافظات المصرية، بدءا من 26 مارس وحتى الأبعاء 28 مارس، وتنافس بها المرشحان عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية الحالي، وموسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد، ومن المنتظر أن يعلن فوز السيسى الإثنين المقبل.


ويبلغ إجمالي عدد الناخبين المقيدين بقاعدة البيانات 59 مليونا و78 ألفا و138 ناخبا، موزعين على 13 ألفا و706 لجان فرعية علي مستوى الجمهورية، و367 لجنة عامة في الداخل. ووفقا لبيانات الهيئة الوطنية للانتخابات، يباشر 18 ألف قاض، يعاونهم حوالي 110 آلاف موظف مهمة الإشراف على عملية الإقتراع.

 

وحصلت 54 منظمة محلية و9 منظمات دولية و680 مراسلا أجنبيا علي تصاريح بمتابعة الانتخابات داخل مصر. ومن المقرر أن يتسلم المرشح الفائز ولايته الرئاسية نهاية شهر يونيو القادم، من خلال أداء القسم الجمهوري أمام مجلس النواب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان