رئيس التحرير: عادل صبري 02:11 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

اضبط.. وفد الكونجرس «المزعوم» لمراقبة الانتخابات «نشطاء سبوبة»

اضبط.. وفد الكونجرس «المزعوم» لمراقبة الانتخابات «نشطاء سبوبة»

الحياة السياسية

وفد النشطاء الأمريكيين

اضبط.. وفد الكونجرس «المزعوم» لمراقبة الانتخابات «نشطاء سبوبة»

سارة نور 27 مارس 2018 22:33

 

 

يقف الموظفون في لجنة انتخابية بمركز قويسنا، في المنوفية، يستقبلون من يقال إنهم وفد من الكونجرس الأمريكي بابتسامة عريضة، وفي الخلفية يعلو صوت المزمار البلدي.

 

الصحافة القومية والمستقلة، قالت على مدى الأيام الماضية، إن الوفد الأمريكي هبط مصر لمراقبة الانتخابات الرئاسية بين الرئيس عبدالفتاح السيسي، ومنافسه أو بالأحرى «مؤيده» موسى مصطفى موسى، رئيس حزب الغد.

 

لكن المفاجأة أن ذاك الوفد المزعوم لا يمثل الكونجرس ولا ينتمي له من قريب أو بعيد، فالعضوان اللذان يمثلان قوام الوفد، يمكن باطمئنان وصفهما «على الطريقة المصرية» بأنهما من نشطاء السبوبة!

 

"مصر العربية" تكشف النقاب عن تفاصيل تلك "الخديعة"، في السطور التالية..

 

بعد الترحيب والسلام والتحيات، يبدأ كل من «ساشا وآندي» وصلة رقص، أمام اللجنة، كأن عدوى «الوسط السايب» انتقلت إليهما، ويدفع أحدهم العصا إليهما، فإذا بهما «يرقصان بلدي»، وبعدئذ يلتقطان الصور مع قوات تأمين اللجنة، ومع النائبة داليا يوسف، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب.

 

وسرعان.. ما تنقل المواقع الإخبارية على لسانهما عبارات المديح والإطراء للعملية الانتخابية النزيهة والشفافة، وما إلى ذلك من عبارات.

 

وتهرع وسائل الإعلام على اختلافها ورواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى نقل أخبار الوفد الأمريكي، محتفيين بالوفد الذي تناول الفطير ورقص مع المصريين والتقط الصور وطاف بعض لجان الجيزة والمنوفية والقاهرة.

وسائل الإعلام في مقدمتها الصحف القومية مثل أخبار اليوم التي قالت إن الوفد يتكون Andy Brane  وهو مراقب من الكونجرس على حد وصفهم و Sasha Toperich الذين وصفوه بالمدير التنفيذي بـالكليةالدراسات الدولية المتقدمة SAIA التابع لجامعة John Hopkins على حد وصفها أيضا.

 

ساشا وآندى أشادا بالعملية الانتخابية، وأثنيا على مشاركة المرأة بصورة لافتة في معظم اللجان التي قام الوفد بتفقدها، بحسب صحيفة أخبار اليوم القومية.

لكن بعملية بحث بسيطة على محرك البحث جوجل يتضح أن هذا الوفد لا يمثل الكونجرس الأمريكي، إذ  أن ساشا دوربيتش ليست مديرا تنفيذا في كلية الدراسات الدولية المتقدمة التابعة لجامعة جونز هوكينز الأمريكية، حيث لم ترد أنباء عنه أو تعريف به داخل الموقع الرسمي الذي حرص على التعريف بقيادات هذه المدرسة الذين لم يكن من بينهم ساشا.

 

 

 

غير أن ساشا أحد أعضاء مؤسسة تسمى مبادرة حوض البحر الأبيض المتوسط، يرعاها كل من مؤسسة «أمريكا - البوسنة» ومركز العلاقات عبر الأطلنطي الذي يعرف نفسه على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك بأنه جزء من كلية الدراسات الدولية المتقدمة التابعة لجامعة جونز هوكينز رغم أن الموقع الرسمي للكلية لم يذكر شيئا عن هذه المبادرة.

 

تمتد علاقات ساشا بالنائبة داليا يوسف إلى مايو2017، حيث نشرت مؤسسة The World Youth Leadership Networkصورة للقاء بين النائبة داليا يوسف وساشا، الصفحة ذاتها نشرت لقاءا آخر لساشا مع وزير الصناعة والتجارة طارق قابيل في فبراير 2017.

وكان ساشا توبريتش ظهر مرتين في لقاءات مع الإعلامي أسامة كمال في برنامجه «مساء دي أم سي»، واللقاء الأول في 9 مايو من العام الماضي حول سياسات ترامب تجاه الشرق الأوسط واللقاء الثاني في سبتمبر للتعليق على كلمة السيسي في الدورة 72 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

 

أعطى برنامج مساء «دي أم سي» توصيفين مختلفين أحدهما زميل مركز العلاقات العابرة في واشنطن ومحلل سياسي و في المرة الثانية قالت إنه زميل المعهد الأطلنطي.

 

آراء ساشا التي ظهرت خلال لقائه مع أسامة كمال مؤيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي، حيث اعتبره أحد القادة العالميين في القرن 21 خلال أحد تصريحاته بالبرنامج.

 

يرتبط آندى برنر بعلاقة صداقة مع ساشا بحسب ما توضحه الصفحة الرسمية لأندي على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، أندى يعرف نفسه على حسابه كونه مهتما بمساعدة القادة لإيجاد السلام في العالم خاصة الشرق الأوسط ويوضح أنه يعمل على مساعدة قاد الكونجرس والمؤسسات الكبرى في إيجاد حلول لمشكلاتهم، غير أنه لم يشر أنه تابع لأي مؤسسة.

 

 

هذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها وسائل الإعلام في هذا الخطأ، ففي 2014 استضافت وسائل الإعلام شخصا يُدعى موريس بون أميجو، قدموه بصفته المستشار السياسي لحزب المحافظين الأمريكي، لكن أمريكا ليس بها أصلا حزب يسمى المحافظين، ثم عرفه أخرون كونه صحفي مساهم في صحيفة فوكس نيوز ثم مدير حملة ميت رومني الرئاسية، لكن المفاجأة أن أميجو لم يكن سوى حلاقا.

 

وفي سبتمبر 2017، نشرت صحيفة نيويورك تايمز تقريرا عن شخص يدعى حاتم الجمسي ضيفا دائما على وسائل الإعلام المصرية كونه محللا سياسيا خبير في الشؤون الدولية كما وصفته، لكن تقرير الصحيفة الأمريكية كشفت أنه يعمل طباخا في أحد المطاعم بولاية نيويورك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان