رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 مساءً | الثلاثاء 24 أبريل 2018 م | 08 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«الدي جي».. بطل انتخابات «السيسي» خلال 4 سنوات

«الدي جي».. بطل انتخابات «السيسي» خلال 4 سنوات

♦ المؤيدون اعتبروه تعبيرا عن «الفرحة».. ♦ المتضررون قالوا إنه «معاناة»

سارة نور 27 مارس 2018 14:45

من «تسلم الأيادي»..إلى «بشرة خير»ثم «أبو الرجولة»..هكذا تنقلت الاستحقاقات الديمقراطية الثلاثة الأخيرة من أغنية إلى أخرى، ليتذكر المصريون كل استحقاق بأغنيته التي تكررت إذاعتها عبر الـ«الدي جي» المتمركز حول اللجان الانتخابية بدءا من الاستفتاء على الدستور ثم الانتخابات الرئاسية الأولى والثانية (2014-2018).
 

ففي مشهد لافت، باتت مكبرات الصوت التي تذيع الأغاني الانتخابية الواحدة تلو الأخرى المعروفة بـ«الدي جي» جزءا من العملية الانتخابية في الاستحقاقات الديمقراطية الثلاثة الماضية، وتحديدا بعدما بدأ استخدامه بكثافة في الحشد منذ الاستفتاء على دستور 2014، أي قبل 4 سنوات تقريبا.

 

استخدام الـ«DJ» في العملية الانتخابية مر بمراحل عدة إذ سجل حضوره بالترويج وحشد المواطنين للتصويت في الاستفتاء على دستور2014 عن طريق سيارات ملاكي أو نصف نقل تحمل «الدي جي» الذي يبث الأغاني الحماسية، فيما تجوب السيارات الأحياء قبل بدء عملية التصويت وخلالها أيضا.


 

في الانتخابات الرئاسية لعام 2014، ظهرت الحافلات ذات الدورين تقل شبابا من الجنسين يدعون المواطنين للتصويت للرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي كان لايزال وزيرا للدفاع حينها" على أنغام الأغاني الصاخبة التي يبثها الدي جي.

النساء والرجال الذين تراقصوا أمام اللجان الانتخابية 2014، وطافت مقاطعهم المصورة أرجاء السوشيال ميديا، كانوا يستمعون إلى الدي جي المتنقل الذي كانت تحمله سيارات ملاكي أوحتى تروسكيل تجوب الأحياء، لكن ظل عدد لا بأس به من اللجان صامتا دون أغان انتخابية.

الانتخابات البرلمانية في 2015، لم يستخدم فيها المرشحون الدي جي أمام اللجان الانتخابية، ربما لتنوع المرشحين والقوائم، لكن "الدي جي" كان عنصرا مميزا في حملاتهم الدعائية، إذ صارت كل حملة تستأجر سيارة أي كان نوعها تجوب الأحياء قبل ليعرفوا الناس بمرشحهم وفي الوقت ذاته يستمعون إلى أغان أعدت خصيصا لمرشحهم.

 

في ساعة أبكر كثيرا من ميعاد بدء التصويت في رئاسيات 2018، انطلق الدي جي يبث الأغنية الجديد للفنان حكيم"أبو الرجولة"على مدى يومين، متمركزا إلى جانب كل لجنة انتخابية في كل الأحياء والمحافظات، حتى أن المواطنين أصبحوا يستدلون على أماكن لجانهم من أصوات الدي جي الصاخبة.

 

في منطقة عين شمس، تقول آية-أحدى سكان الحي- إن الساعة السابعة صباحا مع بدء التجهيز لاقتراع في الانتخابات الرئاسية، انتشرت قوات التأمين وكذلك جاء بعض الأشخاص ووضعوا نحو 8 سماعات دي جي حول إحدى اللجان الانتخابية القريبة من منزلها وكأنها إحدى التجهيزات المتبعة في إعداد اللجان للتصويت.

 

محمود من حي الهرم يوضح أن الموسيقى التي بثها الدي جي المتمركز حول اللجنة القريبة من منزله انطلقت في وقت باكر قبل فتح باب التصويت، إذ لم يكن الناخبين بدؤوا التوافد، وظلت حتى الساعة السادسة من مساء أمس وكذلك بدأت اليوم في التوقت ذاته.

 

لكن محمود يقول إن الأغاني التي يبثها الدي جي لم تكن قاصرة على تلك التي أعدت

للانتخابات أوالأغاني الوطنية بل وصلت إلى أغاني المهرجانات و موسيقى "الطبل" الصاخبة.

 

يرى أن استخدام الدي جي في هذه الانتخابات بكثرة ربما يكون للتغطية على عزوف المواطنين عن التصويت أو تحفيزه على المشاركة من جانب وصنع حالة انتخابية من جانب آخر.

 

«في وقت مبكر جدا، استيقظت من نومي مفزوعة، حيث كان صوت الدجي عال جدا وقريب من المنزل، وأدركت بعدها أن التصويت في الانتخابات الرئاسية بدأ»..هكذا تقول سارة تسكن حي مكرم عبيد بمدينة نصرعن استخدام الدي جي لأول مرة في اللجنة الانتخابية القريبة من منزلها.

 

تضيف سارة أن بعض الجيران طلبوا خفض صوت لدي جي نظرا لوجود مرضى ، لكن القائمين على اللجنة رفضوا بشدة، مشيرة إلى أن موسيقى الدي جي ظلت مستمرة حتى نهاية اليوم الانتخابي أمس، وبدأت في نفس الميعاد صباح اليوم.

 

 

رغم أن علاقة الانتخابات بالرقص الذي أصبحت سمة رئيسية في الانتخابات المصرية جدلية ليس لها تفسير واضح، لكن ربما تكون موسيقى الدي جي الصاخبة هي التي حفزت الناخبين وحمستهم لأداء حركات تبدو راقصة تطورت فيما بعد مع كل استحقاق انتخابي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان