رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

رئاسية 2018 ..فرح من غير معازيم

رئاسية 2018 ..فرح من غير معازيم

الحياة السياسية

جانب من الانتخابات التصويت في الانتخابات الرئاسية

في اليوم الأول

رئاسية 2018 ..فرح من غير معازيم

سارة نور 26 مارس 2018 22:23

« ابن البلد والشهم يبان في وقت عوزة سيد الجدعان سداد وضهره لبلده أمان، اسمع وخد مني.. عندك نزولة يا أبوالرجولة وهات اتنين معاك»..هكذا انطلقت مكبرات الصوت، في ساعة مبكرة من صباح اليوم، تنبه المواطنين أن التصويت في رئاسيات 2018 قد بدأ.


 

فيما تزين لافتات الرئيس عبد الفتاح السيسي المرشح لولاية ثانية، بأحجام مختلفة واجهات اللجان الانتخابية، في حراسة الجيش والشرطة تنتظر الناخبين في العرس الديمقراطي، كما يصفه إعلاميون.


 

مراقبون محليون ودوليون رجحوا قبل أيام أن تظهر أمام اللجان، على الأقل في اليوم الأول، حشودا منظمة للناخبين من خلال تلك الكتل التصويتية التي تراهن السلطة تمثلت في الكنيسة والأزهر الذي أطلق فتوى بأن مقاطعة الانتخابات حرام شرعا و حزب النور الذي نظم أنصاره لانتخاب الرئيس لولاية ثانية.

 

كما أعلنت الكتلة الصوفية دعمها السيسي في مطلع مارس الجاري، فضلا عن الغرامة وبعض المحفزات الأخرى على التصويت.

 

كل ذلك إلى جانب حشد عمال الشركات العامة والموظفين الذي يأتي وسط انتشار منشورات رسمية على مواقع التواصل الاجتماعي تفيد بإجبارهم على التصويت.

 

 

غيرأن الإقبال على اللجان الانتخابية لم يكن على قدر التوقعات، حيث تراوح الإقبال بين الضعيف والمتوسط في معظم اللجان، بحسب مراقبون وشهود عيان لكن الهيئة الوطنية للانتخابات قالت إن الإقبال كان كثيفا في 6 محافظات بينها القاهرة والأسكندرية.


السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، قال إن اليوم كان عرسا لكنه لم يكن هناك عريس أوحضور، فاللجان كانت خاوية على عروشها في بعض المناطق رغم دعوات الحشد المتكررة، مشيرا إلى أن الشعب أرسل رسالة واضحة إلى السلطة التي تعمدت عدم إتاحة نتائج انتخابات الخارج كاملة.

 

وأضاف مرزوق لـ"مصر العربية" أن نسب التصويت في الخارج لم تزد عن 2% ، مفترضا أن يكون حصل عليها السيسي كاملة وهذا نفس المتوقع من انتخابات الداخل لكن ربما ترتفع النسبة 4% إذا تم حساب الكتل التصويتية التي يراهن عليها السيسي في هذه الانتخابات.


وتوقع مرزوق أن يكون الإقبال أضعف خلال اليومين المقبلين في الداخل لأن، بحسب مرزوق، أن جهود الحشد كلها تتركز على أول يوم.


 

وأشار إلى أن السلطة تفهمت أن هذه ليست انتخابات رئاسية بالمعنى المتعارف عليه لكن النظام أراد أن يكون هناك حشود ليدلل ذلك على مدى رضا الناس عن أداء الرئيس خلال السنوات الأربع الماضية، موضحا أن الانتخابات الحالية أشبه بالتفويض الذي حصل عليه الرئيس في يوليو 2013.


 

مرزوق وصف الضغوط التي مارستها السلطة لحشد المواطنين أو مكافأة المشاركين في الانتخابات بـ"المسخرة" وإهانة الدستور والانتخابات.


 

الدكتور أحمد دراج- أستاذ العلوم السياسية- وصف ما حدث بأنه صورة هزلية و عبثية لكنه أشار إلى أن الصورة لم تكن واضحة أوحقيقية، حيث يرى أن الدولة مارست ضغوطا كبيرة على المشاركين في الانتخابات خاصة الموظفين وعمال شركات القطاع العام.


 

وقال دراج لـ"مصر العربية" إن محاولات الحشد لم تؤت ثمارها حتى الآن رغم حالات التهديد و الوعيد من السلطة، على حد تعبيره، لكنه يتوقع أن تزداد أعداد المشاركين خلال اليومين القادمين.

 

وأرجع دراج سبب عزوف المواطنين إلى فقدانهم الثقة في أن تكون هذه انتخابات حقيقية وجادة وليس هذا نتيجة قوة المعارضة لكنه الواقع الذي يعيشه المواطن.


 

ووصف الدكتورعمار علي حسن، باحث في العلوم السياسية المشهد الانتخابي بـ«البائس» الذي يعكس شعور الشعب بإخفاق الشرطة مضيفًا أن المصريين اليوم لقنوا السلطة درسا مفاده أنهم غير راضيين عن أدائها و بالتالي يحذرون السيسي بشكل مبطن من مغبة تعديل الدستور خلال فترة ولايته الثانية.

 

وأضاف حسن لـ"مصر العربية" أن الشعب اليوم لقن جماعة الإخوان درسا أيضا بأن ما حدث في 30 يونيو كانت إرداة شعب وليس كما يروجون أنه شعب يسهل اقتياده، وأن نزولهم في 25 يناير لم يكن حركة احتجاجية بل كان تعبيرا حقيقيا عن آمالهم في التغيير والعدالة الاجتماعية.


 

وأوضح أن قدرة أتباع الرئيس السيسي على الحشد ظهرت خلال اليوم الأول في الانتخابات ومن الصعب أن يتمكنوا في الأيام التالية من حشد المواطنين، مشيرا إلى أن الحكم على الإقبال من عدمه لايجب أن يقاس بالطوابير بل هناك آليات آخرى يتم قياس حجم الإقبال من خلالها.


 

الدكتور عمار علي حسن يرى أن إصرار السلطة على حشد المواطنين ليدللوا على مدى رضا الناس عن أداء الرئيس، وربما كان يريد أن يستغل هذه الحشود إذا صوتت في الانتخابات في تعديل مواد دستور 2014 ليستطيع أن يظل في الحكم مددا أخرى، على حد قوله.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان