رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 صباحاً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

سائقو التاكسي الأبيض: الدعوى القضائية لم تستهدف وقف نشاط «أوبر وكريم »

يريدون المساواة و تقنين أوضاعهم

سائقو التاكسي الأبيض: الدعوى القضائية لم تستهدف وقف نشاط «أوبر وكريم »

سارة نور 25 مارس 2018 23:30

 

 

قال خالد الجمال، محامي سائقي التاكسي الأبيض، مساء اليوم الأحد، إن الهدف من الدعوى القضائية التي رفعها عدد من السائقين لم يكن الهدف منها إيقاف عمل شركتي «أوبر وكريم» التي تضم نحو 300 ألف سائق، لكنهم كانوا يريدون تقنين أوضاعهم بالمساواة مع سائقي التاكسي.

 

 

وكانت محكمة القضاء الإداري قضت، الثلاثاء الماضي، بوقف نشاط شركتي«أوبر وكريم» لتشغيل السيارات ومثيلاتها، مع وقف البرامج التي يستخدموها بناء على الدعوى القضائية التي رفعها سائقي التاكسي وطلبوا فيها إلغاء قرار الحكومة بالامتناع عن إصدار قرار بوقف نشاط تلك الشركات الخاصة.


 

وأضاف الجمال خلال كلمته بالندوة التي عقدها المركز المصري للحقوق الاجتماعية و الاقتصادية أن سائقي التاكسي عبروا عن مطالبهم عن طريق المفاوضات و الوقفات الاحتجاجية حتى أنهم تعرضوا لسائقي أوبروكريم ثم لجأووا إلى القضاء لتستمع الدولة إلى مطالبهم.


وأوضح الجمال أن حكم محكمة القضاء الإداري اعتمد على المادة 32 من قانون المرور حيث تحمل السيارات الخاصة ركاب بأجر، بالمخالفة لشروط الترخيص لتلك السيارات المستخدمة التي تعد ملاكي لا تقدم خدمات نقل الركاب بأجر.


 

الجمال قال إن الأزمة أن شركات أوبر وكريم أصبحت أمر واقع في الشارع المصري ويعمل بها الألاف بعلم الدولة التي لم تقنن أوضاعهم بالمساواة مع سائقي التاكسي أصحاب المهنة الحقيقين، ما يجعل هناك إهدارا لمبدأ تكافؤ الفرص.


 

وبحسب الجمال فأن أول جلسة بدأت في 11 إبريل من العام الماضي، وتوقعوا أن المحكمة ستمد أجل الحكم نظرا لأن الدولة كانت تعد قانونا لتقنين شركات نقل الركاب باستخدام تكنولوجيا المعلومات،مشيرا إلى أن هناك مليون أسرة تعتمد في دخلها على التاكسي الأبيض.


 

ولفت الجمال إلى ما وصفه بـ"استحالة" المنافسة بين سائقي التاكسي وبين سائقي أوبر وكريم نظرا للضغوط المادية التي تفرضها الدولة على سائقي التاكسي الأبيض، بينما الشركات الأخرى لا تدفع ضرائب أو تأمينات أوأقساط للبنوك، وتحصل على الأرباح فقط.


 

محمد ممدوح- سائق تاكسي أبيض- أحد الذين رفعوا الدعوى القضائية يقول إنه يعمل بهذه المهنة منذ 12 عاما ويدفع أقساط تقدر بنحو 30 ألف جنيه نتيجة تغيير التاكسي الأسود الذي كان يمتلكه بالتاكسي الأبيض، لكنه لن يستطيع سداد هذه الأقساط وبات مهددا بالحجز على سيارته.


 

وأضاف ممدوح خلال كلمته أنه كانت لديه فكرة في 2009 لتطوير سائقي التاكسي عن طريق إنشاء شركة وطنية تتولى تشغيلهم لها أبعاد اجتماعية واقتصادية لكنه لم يستطع تنفيذها نتيجة ماحدث أثناء ثورة 25 يناير.


 

وأوضح أن في الربع الأول من عام 2015 ظهرت شركات أوبر وكريم بأعداد قليلة نسبيا تزايدت مع الوقت لكنها أثرت على عمل التاكسي الأبيض وناشدنا الحكومة مرات عدة لتقنين أوضاعهم.


في السياق ذاته، أشار تامر الميهي أن الأزمة التي تصنعها شركات مثل أوبر و كريم موجودة في العالم كله،موضحا أن هناك قصور في التشريعات المنظمة لعمل هذه الشركات حتى الآن في العالم.


 

وأوضح الميهي أن هناك من يعتبرأن الذين يعملون لدى شركات أوبر وكريم موظفين وعاملين بأجروهناك من يعتبرهم مجرد متعاونين بشكل حر، على سبيل المثال ما حدث في لندن حيث يوجد 25 ألف سيارة تاكسي يدفع أمامها كل سائق نحو 40 ألف جنيه استرليني لكن الحكومة وقفت مع هؤلاء السائقين وألغت رخصة أوبر.


 

وفي الولايات المتحدة الأمريكية، تعتبر بعض الولايات السائقين التابعين لأوبر عاملين بأجر بينما تعتبرهم ولايات أخرى سائق حر، بحسب الميهي الذي لفت إلى أهمية حماية بيانات مستخدمي هذه الشركات إذ أن من السهولة اختراقها ومعرفة بيانات مستخدميها بشكل تفصيلي.


ورفض الميهي فكرة إيقاف العمل في شركات أوبر وكريم، لكنه أصرعلى توفير أجواء المنافسة العادلة من قبل الحكومة والمحاسبة بالمثل لكل من سائقي التاكسي وسائقي هذه الشركات الذين لا يحتاجون سوى عمل فيش وتشبيه وتحليل مخدرات للعمل، قائلا:"مينفعش يكون فيه فئة بتدفع أكثر وفئة تدفع أقل".

 

 

إلهامي الميرغني -باحث اقتصادي- يقول إن السوق المصري به نحو 95 مليون مواطن يستخدمون وسائل المواصلات في ظل عدم كفاية وسائل المواصلات المملوكة للدولة مثل المتروو النقل العام لذلك تحتاج مصر إلى جميع أنواع المواصلات وخدمة جيدة للمواطنين.

 

وأضاف الميرغني أنه يجب تنظيم سائقي التاكسي و أوبر وكريم في نقابة، ويبحثوا عن علاقات عمل عادلة وتأمين صحي و اجتماعي ويطورون من أدائهم .

 

في نفس السياق، قال خالد علي إن شركة أوبر مسجلة في مصر كشركة تختص بأنشطة الكول سنتر وكريم مسجلة كشركة تقدم خدمة تقنية، لافتا إلى المستند الذي قدمته وزارة الداخلية إلى المحكمة عن اجتماع بتاريخ مايو 2016 .

 

جاء فى الاجتماع ضرورة استحداث تشريع جديد لدمج التاكسي الأبيض وتعديل نشاط تلك الشركات واستحداث ألية تشريعية لتحصيل الضرائب و التأمينات منهم وربط السائقين بمنصات عمل هذه الشركات ومد إدارة المرور بمعلومت المركبات العاملة معهم ووضع ألية لحماية قواعد البيانات وإتاحة رخصة مشتركة تتيح العمل مع هذه الشركات أو ملاكي.

سائقو التاكسي الأبيض الذين حضروا الندوة واجهوا انتقادات عدة من المستخدمين الحاضرين فيما يخص تعريفة الأجرة والعداد والتحرش الجنسي وغيرها من السلبيات، لكن السائقين دافعوا عن أنفسهم بأن هذه حوادث فردية، يمكن تداركها عن طريق تطويرهم وتنظيمهم في كيان أو مؤسسة،غير أنهم رفضوا الاشتراك مع سائقي أوبر وكريم في نقابة واحدة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان