رئيس التحرير: عادل صبري 12:22 صباحاً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«سعدية»| سبعينية عاشت تحلم بزيارة الكعبة ..و«فاعل شر» حوله لكابوس

«سعدية»| سبعينية عاشت تحلم بزيارة الكعبة ..و«فاعل شر» حوله لكابوس

الحياة السياسية

سعدية عبد السلام

«سعدية»| سبعينية عاشت تحلم بزيارة الكعبة ..و«فاعل شر» حوله لكابوس

آيات قطامش 25 مارس 2018 20:37

عامان خيم فيهما الحزن على جنبات منزلها البسيط، ولم تفارق الدموع مقلتى العجوز بعد وفاة نجلها إلى أن زفت جارة لها خبراً انتشالها من أحزانها ،وهو ما تلخص فى تحقيق حلم طال انتظاره، وربما لم تتوقع الأم قدومه يوماً لضيق ذات اليد؛ فها هى الجارة تبشرها بعمرة من أحدهم  دون تحميلها جنيهاً واحداً.

 

 

ولكن سرعان ما تحولت أفراحهن لحالة من الصدمة والبكاء، بعد أن تحول السيدة السبعينية سعدية عبد السلام لزيارة بيت الله  الحرام ، وأداء شعيرة العمرة ، إلى كابوس أثناء خروجها من صالة الركاب بمطار جدة بالمملكة العربية السعودية، واقتيادها لجهات التحقيق بتهمة حيازة حقيية  مليئة بالمخدرات .

 

 

 العجوز التى آبت أخذ الأقراص المسكنة لها للحد من آلام صداع يلازمها نتيجة تعب عينها، خوفاً من أن يكون ممنوعاً ويحول دون مرورها فى المطار، وتعيق زيارتها لبيت الله الحرام، لم تكن تعلم الحاجة سعدية أن  يدها تتشبث بحقيبة مليئة بالحبوب المخدرة، بعدما طلب منها فاعل الخير خدمة توصليها لأحدهم سعودى الجنسية سيكون بانتظارها في المطار .

 

 

 " أمى ست بسيطة جدا لدرجة أنها خافت تاخد برشام الصداع بتاعها ليفتكروه حاجة فى المطار وقالت ابقى اشترى من هناك"،هكذا روت  لـ  (مصر العربية) هدى ابنة "سعدية" المحتجزة فى السعودية، والتى كانت حديث وسائل الإعلام طيلة الأيام الماضية،  مؤكده أن القنصلية  المصرية فى السعودية تواصلت معها اليوم الأحد، لإخبارها أن النيابة تجرى تحقيقتها مع والدتها فى السعودية، وحاولوا بث رسائل طمأنة لها. 

 

 

بصوت أنهكه البكاء طيلة الأيام الماضية تقول هدى بعدما  استرجعت شريط ذكرياتها مع والدتها، وتفاصيل  الواقعة  إن والدتها دائما كانت تقول لها "المال الحرام آخرته سودا " .

 

 

 فبعد وفاة الزوج عكفت الأم رغم تقدم العمر بها علي تربية بناتها، و نظراً لضيق ذات اليد كانت تواصل الليل بالنهار، سارحةً فى غيطان قريتهم "درين"، التابعة لمركز نبروه، بمحافظة الدقهلية، لجمع القطن مع  الفلاحين، ومع نهاية اليوم تعود إلى بيتها المتواضع لتحول اللبن إلى قشطة بمكنة صغيرة لديها وتبيعه ليدر لها بعض  الدخل تصرف منه على ابنيتها.

 

 

وتقول الابنة أن والدتها فوجئت بجارة لها تدعي "جارية"لا تجمعها بها صلة ولكن كانت تعرف زوجها "فايق"، وجدتها تخبرها قائلة: "يا خالة سعدية أخويا فى مركز نبروه شغال مع واحد من إسكندرية سافر السعودية وحالته متيسرة وعايز يسفر ناس تعمل عمرة"

 

 

ولفتت إلى أن شقيق جارتها ويدعى عبد الله محمد عبد الله المنزلاوى، اعطى والدتها حقيبة في المطار طالباً منها توصيلها لصديق له فى السعودية سيكون بانتظارها فى المطار، وحينما اتصلت شقيقتى فاطمة به للتأكد من أن الحقيبة لا تحوى اى شئ يؤذى والدتها، أخبرها أنها مجرد ملابس.

 

 

وتابعت الإبنة من حسن حظ والدتى أن هاتف "فاطمة" يسجل المكالمات، واشارت إلي أن فاعل الخير هذا وجارتهم قاما بتوصيل أمهم إلي المطار ورفضوا اصطحاب بناتها معاها لتوديعها، بزعم أن السيارة لا تسعهم جميعا.

 

وتعجبت من تمرير حقيبة تحوي مواد مخدرة عبر مطار القاهرة، لافتة إلي أن هذا جعل قلب والدتها يطمن ومخاوفها تتلاشي من أن تكون تلك الحقيبة تحوي أشياء مخالفة، وتابعت الابنة" بعد عدة اتصالات بوالدتي ردت وكانت في حالة بكاء شديد وهي تخبرنا أن السلطات في مطار السعودية استوقفتها, لأنها وجدت بالحقيبة حبوب مخدرة."

 

 

وأضافت: أعطت أمي الهاتف لأحد أفراد الأمن، الذي اخبرنا إما أن يأتي أحد يضمنها، أو من أعطها الحقيبة يعترف بذلك.

 

 

وعن معاملة والدتها من جانب السلطات السعودية؛ لفتت إلي أن المرة التي تواصلت فيها مع والدتها أخبرتها أنها تتلقي معاملة حسنة وبمجرد وصولها احضروا لها خبز وزبادي ومياه حتي تأكل،مناشدة السلطات كافة والرئيس عبد الفتاح السيسي بالتدخل لإنقاذ والدتها.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان