رئيس التحرير: عادل صبري 03:58 مساءً | الاثنين 25 يونيو 2018 م | 11 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«أبو الفتوح والقصاص».. حبس احتياطي مع إيقاف الحياة

«أبو الفتوح والقصاص».. حبس احتياطي مع إيقاف الحياة

الحياة السياسية

د. عبد المنعم أبو الفتوح

«أبو الفتوح والقصاص».. حبس احتياطي مع إيقاف الحياة

أحلام حسنين 27 مارس 2018 16:20

في ظلام دامس يكسو زنزانة صغيرة محاصرة بين مترين عرضا وثلاثة أمتار طولا، لا تنفذ إليها أشعة الشمس فيقتبس القابع بين جدرانها منها نورا، ولا يُسمح له تجاوز عتبتها إلا ساعة في وضح النهار يخرج إلى ساحة ذات 6 أمتار تخلو من أناس غيره، هكذا هو حال الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح داخل سجن المزرعة. 

 

 

في تلك الزنزانة ليس الضوء وحده المحجوب عنها وعن نزيلها، ففيها غير مسموح بكل متاع الحياة إلا الهواء "فضل كبير أنهم يسمحون له بالتنفس"، كلمات يصف بها عبد الرحمن هريدي، عضو هيئة الدفاع عن أبو الفتوح، حال موكله في الحبس. 

 

يقول هريدي لـ "مصر العربية" إن غير مسموح لأبو الفتوح أن يختلط بالسجناء أو  يُدخل إليه قلم أو كتاب، أو وضع نقود له في أمانات السجن، حتى الطعام والشراب " إلا طعام السجن" والدواء سوى بعض منها، ليس هذا فحسب بل يُمنع عنه زيارة الأسرة وهيئة الدفاع.

 

"سلطة لا تحترم القانون تسلب المحبوس احتياطيا كل حقوقه دون إبداء أسباب أو مبررات حتى صلاة الجمعة ممنوع يصليها، ٣٦ يوم فى زنزانة تشبه القبر لا يوجد فيها أى شيء يخرج منها ساعة فى اليوم ويوم الجمعة مبيخرجش منها" هكذا تحدث "أحمد عبد المنعم أبو الفتوح" عن وضع والده في الحبس.

 

٣٦ يوما يُمنع عن أبو الفتوح دخول الطعام والشراب والملبس والدواء، حسبما ذكر نجله على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، ليصف مع ما يحدث مع والده بأنها ممارسات ضد الإنسانية وضد القانون.

 

 

ففي 14 فبراير الماضي ألقت الشرطة القبض على الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس مصر القوية" target="_blank">حزب مصر القوية، من منزله الكائن بالتجمع الخامس، ووجهت له النيابة عدة اتهامات على إثرها تجدد له قرارا بالحبس 15 يوما من حينها. 

 

ويواجه أبو الفتوح اتهامات بنشر وإذاعة أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، وتولي قيادة بجماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصيةِ للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي، وشرعية الخروج على الحاكم، وتغيير نظام الحكم بالقوة، والإخلال بالنظام العام وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر".


وجاء إلقاء القبض على عبد المنعم أبو الفتوح، عقب عودته إلى القاهرة، بعد زيارة إلى لندن لحضور ندوة عن فصل العمل الدعوي عن الحزبي، والتي أجرها بعدها حوار مع قناة الجزيرة القطرية، انتقد خلاله أداء النظام المصري ووصفه بـ "سيئ وفاشل ولا يليق بمصر".

 

ورغم انتقاده ورفضه للنظام إلا أن أبو الفتوح أكد رفضه لأي محاولة لإسقاط الرئيس عبد الفتاح السيسي إلا بالصندوق الانتخابي، وذلك ردًا على سؤاله بشأن موقفه حال أقدم الجيش على الإطاحة بالسيسي، كما حدث مع الرئيس المعزول محمد مرسي في 2013.


وبعد إلقاء القبض على أبو الفتوح من منزله، أصدرت وزارة الداخلية بياناً قالت فيه:" إن قطاع الأمن الوطنى رصد قيام التنظيم الدولى للإخوان والعناصر الإخوانية الهاربة بالتواصل مع القيادى الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح - حسب نصر بيان الداخلية-،  داخل وخارج البلاد لتنفيذ مخطط يستهدف إثارة البلبلة وعدم الإستقرار بالتوازى مع قيام مجموعاتها المسلحة بأعمال تخريبية ضد المنشآت الحيوية لخلق حالة من الفوضى تمكنهم من العودة لتصدر المشهد السياسى".

 

واتهم البيان أبو الفتوح بعقد لقاءات السرية بالخارج لتفعيل مراحل ذلك المخطط المشبوه وآخرها بالعاصمة البريطانية لندن بتاريخ 8 الجارى، ولفت البيان إلى أنه  تواصل مع كل من؛ (عضو التنظيم الدولى، لطفى السيد على محمد حركى ، أبو عبد الرحمن محمد ، والقياديين الهاربين بتركيا  محمد جمال حشمت ، حسام الدين عاطف الشاذلى ) ؛ وأشارت الداخلية أنهم اجتمعوا بهدف وضع الخطوات التنفيذية للمخطط وتحديد آليات التحرك فى الأوساط السياسية والطلابية،  استغلالاً للمناخ السياسى المصاحب للإنتخابات الرئاسية المرتقبة.

 

وتابع البيان: "قام لطفى السيد بالتنسيق   مع الكوادر الإخوانية العاملين بقناة الجزيرة بلندن لإستقبال، أبو الفتوح  بمطار هيثرو وترتيب إجراءات إقامته بفندق (هيلتون إجور رود )، وإعداد ظهوره على القناة بتاريخ 11 الجارى، والإتفاق على محاور حديثه ليشمل بعض الأكاذيب والإدعاءات لإستثمارها فى إستكمال تنفيذ المخطط عقب عودته للبلاد بتاريخ 13 الجارى" .

 

- وتابعت الداخلية فى بيانها: "تم التعامل الفورى مع تلك المعلومات وإستهداف منزل القيادى الإخوانى عبدالمنعم أبو الفتوح وضبطه عقب إستئذان نيابة أمن الدولة العليا وعثر على بعض المضبوطات التى تكشف محاور التكليفات الصادرة إليه ومن أبرزها ( كيفية حشد المواطنين بالميادين وصناعة وتضخيم الأزمات – محاور تأزيم الإقتصاد المصرى إسقاط الشرعية السياسية والقانونية للدولة وعرقلة أهدافها - المشهد والخريطة الثورية ضد الحكومة".

 

 

 

ولم يكن حال محمد القصاص، نائب رئيس مصر القوية" target="_blank">حزب مصر القوية، ببعيدا عن حال رئيس حزبه أبو الفتوح، سوى أنه يقبع في زنزانة انفرادي لمدة 24 ساعة لا يرى فيها شمسا ولا قمرا ولا بصيص من نور قط.

 

 

يروي عبد الرحمن هريدي، محامي القصاص، أنه منذ قرار النيابة بحبس موكله قبل نحو 50 يوما،  في سجن العقرب وهو يقبع في زنزانة انفرادي لمدة 24 ساعة، ولم يسمح له بالزيارة إلا الأسبوع الماضي رأته زوجته لمدة 10 دقائق. 

 

لم يملك هريدي الذي يتولى الدفاع عن أبو الفتوح والقصاص أمام ما يتعرض له موكليه من انتهاكات تخالف قوانين الحبس الاحتياطي، بحد قوله، إلا أنه يتقدم بطلب إلى النيابة للزيارة دون أن يتلقى ردا. 

 

وكانت نيابة أمن الدولة العليا، قررت حبس محمد القصاص عضو مصر القوية" target="_blank">حزب مصر القوية، لمدة 15 يوما احتياطيا جددتها لاحقا، على ذمة التحقيقات في اتهامهوآخرين في قضية (المحور الإعلامي) التابع لجماعة الإخوان.

 

وأسندت النيابة إلى القصاص اتهام "الانضمام إلى جماعة أنشئت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها، ونشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان الإرهابية، والترويج لأغراض الجماعة التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها".

 

ونفى القصاص، وجود أي تواصل مع جماعة الإخوان المسلمين أو عقد أي اجتماعات مع الجماعة تتعلق بإدارة الملف الإعلامي لجماعة الإخوان أو حتى لاعتصامات داخل الشارع المصري.

 

كانت جماعة الإخوان قررت فصل محمد القصاص في أعقاب ثورة 25 يناير، وذلك إثر رفضه قرارها بعدم النزول في التظاهرات آنذاك، وبعد خروجه من الجماعة أسس القصاص، التيار المصري ثم انضم إلى مصر القوية" target="_blank">حزب مصر القوية

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان