رئيس التحرير: عادل صبري 12:59 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قائمة الإرهاب القطرية.. مراوغة أم رضوخ لدول المقاطعة؟

قائمة الإرهاب القطرية.. مراوغة أم رضوخ لدول المقاطعة؟

الحياة السياسية

الشيخ تميم بن حمد أمير قطر

قائمة الإرهاب القطرية.. مراوغة أم رضوخ لدول المقاطعة؟

أحلام حسنين 25 مارس 2018 10:00

في يونيو 2017 الماضي هبت عاصفة غضب خليجي وعربي أحاطت بدولة قطر وفرضت عليها حصارا طويلا شمل مقاطعتها دبلوماسيا ووقف حركة الطيران وغلق المنافذ الحدودية، كنوع من العقاب على ما أسموه بدعمها للإرهاب، حتى أن أصدرت الدوحة قائمة للإرهاب أثارت عدة تساؤلات حول اتخاذها هذا القرار؟ 

 

أمس الأول الخميس أصدرت وزارة الداخلية القطرية قائمة للإرهاب، تضمنت 19 شخصا و8 كيانات، شملت 10 أشخاص ممن تم إدراجهم سابقا في القوائم الثلاث التي أصدرتها دول المقاطعة.

 

القائمة القطرية احتوت على 19 شخصاً، بينهم 11 قطرياً وسعودياً، و4 مصريين، وأردنيان اثنان، كما تمّ تصنيف عدد من الكيانات، سبق أن اعتبرتها الرباعية العربية إرهابية بلوائحها، كان من أبرزها جمعية الإحسان الخيرية اليمنية، وتنظيم ولاية سيناء في مصر، إضافة إلى 6 كيانات قطرية، مثل جمعية الكرامة.

 

وكان كل من السعودية والبحرين والإمارات واليمن وَّمصر وحكومة شرق ليبيا قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر مع وقف حركة الطيران مع وغلق المنافذ الحدودية، وأرجعت ذلك لما أسمته بياناتها الرسمية تدخل الدوحة في الشؤون الداخلية للدول ودعم الإرهاب.

 

ورأى مراقبون أن قرار الدوحة بالقائمة الإرهابية رضوخ للضغوط التي تمارسها دول المقاطعة، في حين رأى آخرون أنها مجرد مراوغة لتحقيق مصالحها الشخصية.

 

ومن جانبه قال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن قرار قطر يعد نوعا من التحرك استجابة لضغوط دول المقاطعة، ولكن عليها الاستجابة لبقية المطالب.

 

وشملت قائمة المطالب إعلان قطر خفض التمثيل الدبلوماسي مع إيران وإغلاق ملحقياتها ومغادرة العناصر التابعة والمرتبطة بالحرس الثوري الإيراني الأراضي وقطع أي تعاون عسكري أو استخباراتي مع طهران.

 

تضمنت المطالب قيام قطر بالإغلاق الفوري للقاعدة العسكرية التركية الجاري إنشاؤها حالياً ووقف أي تعاون عسكري مع تركيا داخل الأراضي القطرية، وإعلان قطر قطع علاقاتها مع جميع التنظيمات الإرهابية والطائفية، ومن أبرزها جماعة الإخوان وداعش والقاعدة وفتح الشام (جبهة النصرة سابقا) وحزب الله اللبناني، وإدراجها ككيانات إرهابية وضمها إلى قوائم الإرهاب وإقرارها بتلك القوائم والقوائم المستقبلية التي سيعلن عنها.

 

كما شملت المطالب، إيقاف جميع أشكال التمويل القطري لأفراد أو كيانات أو منظمات إرهابية أو متطرفة، وكذلك المدرجون ضمن قوائم الإرهاب في الدول الأربع، والقوائم الأميركية والدولية المعلن عنها، وقيام قطر بتسليم جميع العناصر الإرهابية المدرجة والعناصر المطلوبة لدى الدول الأربعة، بالإضافة إلى إغلاق قنوات الجزيرة والقنوات التابعة لها.

 

وأضاف السفير جمال بيومي لـ "مصر العربية" أن قطر تسعى إلى تحسين صورتها أمام العالم بأنها تتراجع عن دعم الجماعات الإرهابية، حتى تستطيع العودة إلى الدول العربية مرة أخرى.

 

وتابع :"ولكن تحقيق المطالب مش بالتقسيط إما تنفذ كل الشروط أو لأ، سياسة المراوغة لا يمكن القبول بها، ونأمل أن تكون بادرة حقيقية منها وتتراجع بالفعل عن تمويل الجماعات الإرهابية".

 

وألمح إلى أنه قد تكون قطر تهدف إرضاء الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت تتهمها مؤخرا بدعم الإرهاب، وتهدد بسحب القاعدة العسكرية من أراضيها.

 

وكانت صحيفة "الشرق الأوسط" السعودية نقلت عن مصادر بالكونجرس الأمريكي أن لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب تدرس فعليًا مطالب بنقل قاعدة العديد العسكرية الأمريكية من الدوحة إلى موقع آخر خارج قطر.


وتابعت الصحيفة أن "مطالب نقل قاعدة العديد من الدوحة تأتي عقب إجراءات أمريكية اتخذتها تجاه قطر، تتمثل في متابعة نظامها المالي والمصرفي بسبب تخوف من دعم المنظمات الإرهابية والأفراد ذوي العلاقة بتلك المنظمات، ما دفع قطر إلى إبرام مذكرة تفاهم ثنائية مع الولايات المتحدة الأمريكية في وقف تمويل الإرهاب.


ورأى جمال محفوظ، عضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب، أن وضع قائمة الإرهاب القطرية هدفه تبرئة نفسها من دعمها للإرهاب، ولكن في الحقيقة هو دليل إدانة لها، وأثبت رؤية الدول الأربعة.

 

وقال محفوظ :"ربما تكون هذه القائمة خدعة من قطر لتحقيق بعض المكاسب، أو لهدنة بسيطة تعود بها إلى الوطن العربي"، مشددا أنه إذا كانت صادقة في التوقف عن دعمها للإرهاب فعليها الاعتراف بالخطأ ووقوفها إلى جانب الصف العربي.

 

وأشار إلى أن قطر تستجيب للضغوط الأمريكية بعد تهديدها لسحب القاعدة العسكرية، وبالتالي هو تبحث عن تحقيق مصالحها ككيان وليس كجزء من الوطن العربي.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان