رئيس التحرير: عادل صبري 12:33 مساءً | الثلاثاء 19 يونيو 2018 م | 05 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

شبح الانقسام الفلسطيني يعود.. وحماس: «تمهيد لصفقة القرن»

شبح الانقسام الفلسطيني يعود.. وحماس: «تمهيد لصفقة القرن»

الحياة السياسية

الغزاويون ينتظرون ما ستسفر عنه الخلافات بين فتح وحماس

فتح تطالب بتسليم غزة للسلطة: «لسنا صرافًا آليًا»

شبح الانقسام الفلسطيني يعود.. وحماس: «تمهيد لصفقة القرن»

محمد عبد المنعم 21 مارس 2018 20:15

 

تمر القضية الفلسطينية، والأوضاع في قطاع غزة بمنعطف خطير، في ظل التوتر الكبير في العلاقات وتبادل الاتهامات بين حركتي فتح وحماس، بشكل ينذر بعودة مظاهر الانقسام داخل المشهد الفلسطيني، في ضوء الاتهامات التي وجهها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، لحركة حماس بالتورط في استهداف موكب رئيس الوزراء بحكومة الوفاق، رامي الحمدالله، الأسبوع الماضي، خلال زيارته لقطاع غزة وسط نفي من جانب الحركة مع اتهام عكسي باستغلال السلطة للحادث للتنصل من التزاماتها بشأن وثيقة المصالحة الموقعة بالقاهرة، في 21 أكتوبر الماضي.

 

في هذا السياق، قال القيادي بحركة فتح، جهاد الخرازين، إنه لم يعد هناك خيارات إذا كانت ترغب حركة حماس في استكمال المصالحة والسير قدما نحو إنهاء الانقسام، قائلاً: "إما أن تسلم حماس القطاع بدون أي شروط، أو تتولى هي في المقابل الانفاق عليه وتدبير التزاماته المالية".

ووجه الخرازين، في حديث لـ"مصر العربية" اتهامًا لحركة حماس بالمشاركة في محاولة اغتيال الحمدالله، قائلاً: "الرئيس عباس في اتهامه للحركة لا يتحدث إلا بمعلومات، السلطة ستسلم مصر، بصفتها الوسيط والراعي للقضية الفلسطينية، كافة التسجيلات والأدلة التي تؤكد تورط الحركة".

 

وشدد الخرازين على أن السلطة لن تقبل في القطاع بعد اليوم إلا بحكومة واحدة، وقانون واحد، وعلى حماس أن تسلم القطاع بالكامل، لأن السلطة لن تستمر في دور الصراف الآلي دون أن تكون لها سلطة على القطاع، في وقت تحكم فيه حماس بقوة السلاح، ثم تريد من السلطة في رام الله دفع التكاليف، الكرة الآن في ملعب حماس".

 

حديث القيادي الفتحاوي واجهه الدكتور إسماعيل رضوان، القيادي البارز في حركة حماس، في قطاع غزة، مشددًا على أن اتهامات أبومازن للحركة بالتورط في استهداف موكب الحمدالله، مدانة ومرفوضة تمامًا، وتمثل انقلابًا على الاتفاقيات الموقعة، كما أنها تكرس الانقسام وتعمل على فصل الضفة الغربية عن غزة ، وتهيئة البيئة المناسبة لتمرير صفقة القرن.
 

وأكد رضوان لـ"مصر العربية" أن اتهامات أبومازن باطلة، قائلاً "كان عليه أن يطالب شركتي الوطنية وجوال بالتعاون مع الأجهزة التي تتولى التحقيق في القضية في قطاع غزة، للوصول إلى الجناة الحقيقيين ،حتى لا يتم تضليل العدالة".

 

وأوضح أن الأجهزة المصرية المعنية تتابع بشكل دقيق تطورات الأوضاع في القضية الفلسطينية وقطاع غزة، مشددًا على تقدير كافة الأطراف للدور المصري.

 

وقال المتحدث باسم حركة حماس، فوزي برهوم، إن حركته ستجري سلسلة اتصالات مع القاهرة وجامعة الدول العربية والفصائل بعد خطاب الرئيس عباس، حيث وصف الخطاب بـ"الخطير والصادم".

 

وأكد برهوم أن مصر حاضرة في المعادلة ولم تغادر المربع الفلسطيني والمصالحة، وأن حركته ترسل لها التقارير وتتواصل معها أولًا بأول، لإيجاد حل للوضع الخطير جراء تهديدات الرئيس ضد مليوني فلسطيني في غزة.

 

واعتبر برهوم خطاب عباس أمام اجتماع القيادة الفلسطينية، الليلة الماضية، صادمًا للشعب الفلسطيني ولكل محبي القضية الفلسطينية.

 

وأعلن التيار الإصلاحي لحركة فتح، الذي يتزعمه محمد دحلان المناوئ لأبومازن، رفضه المطلق لموقف عباس وتهديداته بإجراءات عقابية جديدة ضد قطاع غزة ،حيث قال الدكتور عماد محسن، المتحدث باسم التيار، لـ"مصر العربية"، إن دحلان يجري اتصالات بعدد من الأطراف الإقليمية الفاعلة على الساحة وفي مقدمتها مصر، والإمارات، والسعودية، والأردن، من أجل إيجاد حل سياسي للأزمة ، وحلول للأوضاع الإنسانية في قطاع لمنع تجويع المواطنين.

 

كما أعلن محسن رفض التيار لسياسة أبومازن التي يتعامل بها مع حماس، والتي تقوم على إما حصوله على كل شيء أو ألا يقدم أي شيء.

ويشهد اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا فتح وحماس، في ديسمبرالماضي تعثرًا كبيرًا، بسبب نشوب خلافات بشأن عدة قضايا منها "تمكين الحكومة"، وملف موظفي الحكومة الذين عينتهم حماس خلال حكمها للقطاع.

كما تعرضت المصالحة الفلسطينية، لانتكاسة جديدة، عقب خطاب أبومازن، الذي ألقاه مساء الإثنين، وهاجم خلاله حركة حماس وقادتها، بشكل غير مسبوق.

 

واتهم عباس حماس بتنفيذ محاولة اغتيال رئيس الوزراء، رامي الحمد الله، في غزة، مشيرًا إلى أنه قرر اتخاذ الإجراءات القانونية والمالية والشرعية كافة بحق قطاع غزة، على خلفية محاولة الاغتيال، دون مزيدٍ من التفاصيل بشأن هذه القرارات.

وتعرض موكب رئيس الوزراء، رامي الحمدالله، في الثالث عشر من مارس الجاري، ، لتفجير عقب وصوله لقطاع غزة.

وردت حركة حماس على خطاب عباس، بالقول: "ندين بشدة ما ورد من تصريحات غير مسؤولة لرئيس السلطة محمود عباس، الذي يعمد منذ فترة إلى محاولة تركيع أهلنا في غزة وضرب مقومات صمودهم، في لحظة تاريخية صعبة وخطيرة".


 

وأضافت:" هذه التصريحات تخلق مناخات تساهم في دعم مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لتصفية قضيتنا الوطنية".



 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان