رئيس التحرير: عادل صبري 01:43 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالأرقام.. الإقبال «التاريخي» على الانتخابات بالخارج «مش تاريخي»

عمار علي حسن: لا جاذبية ولا مصداقية 

بالأرقام.. الإقبال «التاريخي» على الانتخابات بالخارج «مش تاريخي»

 23 ألفًا من 4 ملايين أدلوا بأصواتهم في السعودية.. مقابل 92 ألفًا في 2012

مصطفى إبراهيم 19 مارس 2018 20:40

انتهى التصويت في الانتخابات الرئاسية للمصريين في الخارج وسط تأكيدات رسمية بأن الإقبال كان "تاريخيًا"، وإشادات إعلامية بما سمته بـ"وعي المصريين" الذين توافدوا بأعداد قيل إنها كثيفة.

 

غير أن مقارنة أرقام هذه الجولة الانتخابية، بانتخابات 2012 التي يعتبرها باحثون سياسيون، منهم ليبراليون مثل الدكتور عمرو حمزاوي، هذا بالإضافة إلى ذوي التوجهات الإسلامية.. يعتبرونها أنزه انتخابات في تاريخ مصر، تظهر انخفاضًا واضحًا في نسبة المشاركة.

 

ففي انتخابات الخارج 2012 بلغ عدد من أدلوا بأصواتهم في المملكة العربية السعودية، باعتبارها تضمّ أكبر كتلة تصويتية للمصريين في الخارج، 92 ألفًا و255 ناخبًا في جولة الإعادة، مقارنة بنحو 23 ألف ناخب في 2018، وفق المؤشرات الأولية.

 

ورغم هذا الفارق الضخم، قال ناصر حمدي، سفير مصر في السعودية ، في تصريحات صحفية: إنّ الإقبال على صناديق الاقتراع كان "كبيرًا ومشرفًا".

 

وفي انتخابات 2012 ذاتها، حصل مرشح خاسر، هو الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح، على نحو 35 ألف صوت انتخابي من السعودية، ما يشير بوضوح إلى ضعف الإقبال على انتخابات الرئاسة الحالية، في بلد يضم أكثر من 4 ملايين مصري، يحق لمئات الألوف منهم التصويت في الانتخابات، التي توفّرت فيها تسهيلات كبيرة لتشجيع المغتربين على الإدلاء بأصواتهم، على رأسها السماح لصاحب جواز السفر المنتهي، والمهاجر غير الشرعي بالتصويت، من دون الكشف عن محل الإقامة.

 

وفي الكويت، أدلى 29 ألف ناخب بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية 2018، وفق ما أكّده السفير المصري بالكويت، عبد الكريم سليمان، مقابل 54530 ناخبًا في 2012، أما الإمارات، فشهدت مشاركة 16 ألف ناخب في انتخابات 2018، مقابل33148 ناخبًا في 2012.

 

ويظهر هذا الإقبال الضعيف في الدول الخليجية، صاحبة الكتلة التصويتية الأكبر للمصريين في الخارج، "عدم دقة" وصف إقبال مصريي الخارج على التصويت بـ"التاريخي" و"الكبير".

 

وقال الدكتور عمار علي حسن، أستاذ علم الاجتماع السياسي: إنَّ تراجع نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية، مقارنة بانتخابات 2012، أمر طبيعي، تتعدّد أسبابه، في مقدمتها أن انتخابات 2012 شهدت تنافسًا حقيقيًا، وسط "حالة ثورية" دفعت ملايين المواطنين إلى صناديق الاقتراع، لشعورهم بأنَّ صوتهم وحده سيحدد مصيرهم مستقبلًا.

وتوقع أن انتخابات 2018 ستأتي نسبة المشاركة فيها أقل من نظيرتها في 2014؛ ﻷن هذه الفترة شهدت حالة من الاستقطاب الشديد في المجتمع، وهو الأمر الذي لم يعد له تأثير كبير على الأرض في الفترة الحالية.

وأوضح، في تصريحات لـ"مصر العربية"، أنَّ الانتخابات الحالية تفتقد المصداقية والجاذبية، وأشبه بالاستفتاء، مبينًا أن السلطة لم تسمح ﻷي مرشح "حقيقي" بمنافسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، واختارت المرشح المنافس، موسى مصطفى موسى، لقناعتها بعدم إمكانية حصوله على نسبة تصويتية تُذكر.

وأشار "حسن" إلى المرشح المنافس لـ"السيسي" لا يملك أي رصيد يسمح للمواطن بتحمل عناء الذهاب إلى اللجنة الانتخابية للتصويت له، وﻷن المواطن المصري لا يعرفه أو يثق به، فلن يحصل حتى على أصوات معارضي السيسي، ممن يصوتون للخصم على سبيل النكاية.

 

أضاف أنَّ الإقبال على التصويت في الخارج جاء ضعيفًا، رغم التسهيلات غير المسبوقة التي قدمتها الدولة، لقناعة المواطنين بأن أصواتهم لن تؤثر بأي حال في نتيجة الانتخابات، المحسومة مسبقًا، على حد تعبيره.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان