رئيس التحرير: عادل صبري 06:23 مساءً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

هل سيتعامل المصريون مع الانتخابات بـ«جدية»؟

هل سيتعامل المصريون مع الانتخابات بـ«جدية»؟

الحياة السياسية

الانتخابات الرئاسية في الخارج

هل سيتعامل المصريون مع الانتخابات بـ«جدية»؟

معصوم مرزوق: الكذب فاق التصورات.. وصميدة: النزول رد على الخونة والعملاء

أحلام حسنين 19 مارس 2018 21:22

ما بين دعوات الاحتشاد والمشاركة في الانتخابات الرئاسية، ودعوات المقاطعة، جرت عملية التصويت خارج مصر على مدى الثلاثة أيام الماضية، وسط مشاركة حظيت بإشادات عديدة من نواب وإعلاميين وأحزاب، طرحت معها تساؤلا حول مدى انعاكسها على المشاركة أثناء إجراء الانتخابات بالداخل؟

 

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، انتهاء الاقتراع في الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة، في 124 دولة بالخارج، واصفًا الإقبال بالجيد والمرضي خلال أيام الاقتراع الثلاثة.

 

وقال المستشار محمود الشريف، المتحدث باسم الهيئة الوطنية للانتخابات، في تصريحات صحفية، إن الإمارات والكويت والسعودية أكثر الدول تصويتًا بالانتخابات الرئاسية.

 

 

 

وتقدر إحصائيات رسمية عدد المصريين في الخارج بنحو 9.5 مليون شخص، نصفهم تقريبا من المقيمين في المملكة العربية السعودية، بحسب تصريحات وزيرة الهجرة المصرية، السفيرة نبيلة مكرم، في أغسطس 2017، فيما يقدر عدد المصريين بالكويت بنحو نصف مليون مصري، وعدد المصريين بالإمارات بنحو  750 ألف مصري، وفق إحصائية الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء في 2017.

 

وأعلنت سفيرة مصر في البحرين، سهى إبراهيم محمد رفعت، أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم في انتخابات الرئاسة المصرية بمملكة البحرين 3423 ناخبًا، فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة 3235 صوتًا، بينما بلغ عدد الأصوات الباطلة 188 صوتًا".

 

ووفقًا للسفيرة المصرية، فإن السيسي حصد 3164 صوتًا، بنسبة 97.8 %، من أصل عدد الناخبين البالغ عددهم 3423 ناخبًا، بينما صوت 71 شخصًا لصالح المرشح المنافس، موسى مصطفى موسى. 

 


 

وأشارت بعض المواقع الإخبارية إلى أن النتائج الأولية لفرز أصوات الناخبين في الانتخابات الرئاسية، بالمملكة العربية السعودية، أكدت أن مجموع الأصوات في الانتخابات بلغ ٣٤٨٨٩ صوتًا، فيما بلغ عدد الأصوات الصحيحة ٣٤٢٢٣ صوتًا، وحصد الرئيس عبدالفتاح السيسي ٣٣٨٢٦ صوتًا، فيما حصد الدكتور موسى مصطفى موسى ٣٩٧ صوتًا.

 

كما أعلن سفير مصر بنيويورك، ياسر رضا، نتائج انتخابات الرئاسة المصرية، حيث حصل المرشح الرئاسي موسى مصطفى موسى على 14 صوتا، بينما حصل الرئيس عبدالفتاح السيسي، على 3251 صوتًا.

 

وقال المستشار محمود الشريف، نائب رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، والمتحدث الرسمى باسمها، خلال مؤتمر صحفي للهيئة، أمس الأحد، إن الهيئة صاحبة الحق الوحيد في إعلان نتائج الانتخابات، مؤكدًا أن ما يصدر عن اللجان ليس إعلان نتائج وإنما  حصر عددي للعملية التصويتية، ومشيرًا، في الوقت نفسه، إلى أن الهيئة لن تعلن نتائج المصريين بالخارج وحدها، وإنما سيتم إعلانها مع انتخابات الداخل.

 

 

وتعليقًا على مشاركة المصريين في الخارج بالانتخابات، أكد السفير معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنه مشهد تختلط فيه المشاعر ما بين حق انتزعه نضال الشعب المصري بأن يشارك المصريون في بناء وطنهم، من خلال العملية الانتخابية، وأن يكون لهم صوت مسموع، وما بين تزييف وعي المصريين والحقائق على الأرض. 

 

وأوضح مرزوق لـ"مصر العربية" أن المشهد يزداد إيلامًا مع بعض التقارير التي تظهر وسائل إغراء وتهديد جرت في بعض الدول العربية، لدفع المصريين هناك للمشاركة في الانتخابات، وهو ما  يزيده حزنًا على ما وصلت إليه أحوال البلاد. 

وقال: "فؤجنا بتهليل إعلامي الأيام الماضية عن الكثافة التي نزل بها المصريون وأن الأعداد فاقت كل التصورات، والحقيقة أن الكذب هو الذي فاق كل التصورات، وأن الوهم وحالة الإنكار هي التي تحتل المقعد الأول في هذا المشهد".

 

وأضاف :"ما رأيناه حتى بالعين المجردة، وبغض النظر عن خداع الصور، وبمقارنة بسيطة بنفس الصور في انتخابات 2012 أو حتى 2014، في نفس المقار الدبلوماسية، يتضح أن الفارق كبير جدًا، وأن النسبة قد لا تصل إلى 5% أو 6% على أكثر تقدير".

 

وبلغ عدد من صوتوا فى الانتخابات الرئاسية في الخارج لعام 2014، 318 ألفًا و33 ناخبًا، وحصل الرئيس عبدالفتاح السيسي على 296 ألفًا و628 صوتًا، بينما حصل منافسه آنذاك، حمدين صباحي، على 17 ألفًا و207 أصوات.

 

وعن مدى انعكاس مشهد الانتخابات بالخارج على مشاركة المصريين بالداخل، قال مرزوق إنه بالنظر إلى حجم الدعاية والترويج للرئيس عبدالفتاح السيسي، فإنه من الطبيعي أن الشعب يدرك أن هذا المرشح سيفوز سواء نزل أم لا، كما أن غياب المنافسين يخفض نسب المشاركة.

 

وأشار إلى أنه في عهد الرئيس الأسبق، حسني مبارك، كانت أقصى مشاركة تصل إلى 15%، وهو المتوقع أيضًا في الانتخابات الحالية، متسائلاً في استنكار :"هل سيجرؤ مؤيدو السلطة أن يغيروا المنطق الطبيعي لهذه الأمور، حتى بخداع الصور؟".

 

وأكمل حديثه قائلا: "أعتقد أنه إذا حاول الإعلام خداع الناس سيكون مفضوحًا بشكل كبير، لأن كل مواطن إذا سأل أقاربه وجيرانه ومعارفه سيعلم أن أحدًا لم يشارك، إلا القليل، ومن سيشاركون سيتم حشدهم بواسطة رجال الأعمال والنواب المؤيدين للسيسي، والشركات والجهات التي ستجبر موظفيها على النزول للانتخابات".

 

 

ورأى مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه في الظاهر بدت مشاركة المصريين في الخارج كبيرة، ولكن لا يمكن التعويل عليها إلا عند مقارنة نسبة من أدلوا بأصواتهم بعدد ممن يحق لهم التصويت. 

 

وأوضح الغباشي لـ"مصر العربية" أن عدد من يحق لهم التصويت في السعودية يقدر بنحو مليونين و280 ألفًا، فيما قال السفير المصري في السعودية إن عدد من نزلوا في أول يوم كان نحو 16 ألفًا، وثاني يوم 17 ألفًا، وهي نسبة قليلة مقارنة بمن يحق لهم التصويت. 

 

وأضاف أنه، بشكل عام، قدم المصريون في الخارج نموذجًا جيدًا للمشاركة السياسية، ولكن يتوقف تقييم نسبة المشاركة على إعلان عدد المصوتين مقارنة بمن يحق لهم التصويت. 

 

وعن توقعه لنسب المشاركة في الداخل، قال الغباشي إن هناك عدة أشياء ستحدد المشاركة من عدمها، أولها عدم وجود منافسين، وهو ما يطرح تساؤلاً هو "هل سيتعامل الشعب مع الانتخابات بجدية، أم أنه يرى أن النتيجة محسومة؟"، خاصة في ظل الدعاية الكثيفة للسيسي في الشوارع والإعلام.

 

ولفت إلى أن الظروف المعيشية التي يعاني منها المواطنون في الداخل أيضًا ستتدخل في إمكانية مشاركة المصريين من عدمها، منوها بأن هناك دعوات كثيرة للاحتشاد حتى لو بإبطال الصوت، ولكن لا يمكن تصور حتى الآن هل سيتسجيب لها المصريون أم سيعزفون عن المشاركة؟

 

وفي المقابل، أكد الربان عمر المختار صميدة، رئيس حزب المؤتمر، أن توافد المصريين بالخارج على صناديق الاقتراع رسالة واضحة وحاسمة للعالم كله، ولـ"الخونة والإرهابيين" الذين أطلقوا دعواتهم الخبيثة والخسيسة لمقاطعة الانتخابات الرئاسية، وفق تعبيره، مفادها أن المصريين حريصون على تقديم النموذج الحضاري في الممارسة الديمقراطية.

 

وقال صميدة، في بيان صحفي، اليوم الإثنين،  إن مشاركة المصريين بالخارج تؤكد أن الانتخابات الرئاسية بالداخل ستشهد ملحمة وطنية، يتسابق فيها جميع المصريين بمختلف اتجاهاتهم وانتماءاتهم السياسية والحزبية والشعبية على صناديق الاقتراع. 

 

وأضاف :"الجميع ينتظر تلك اللحظات المهمة في تاريخ مصر لرد الجميل للرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي أنقذ مصر والمنطقة بأسرها من حكم الفاشية الدينية، إضافة إلى الإنجازات والمشروعات القومية العملاقة التي أنجزها الرئيس السيسي لمصر وشعبها". 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان