رئيس التحرير: عادل صبري 04:21 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بسبب الحجب.. «كورابيا» يعلن شهادة وفاته

بسبب الحجب.. «كورابيا» يعلن شهادة وفاته

الحياة السياسية

حجب المواقع.. من يقف ورائه؟

بسبب الحجب.. «كورابيا» يعلن شهادة وفاته

سارة نور 15 مارس 2018 21:07

"قراءنا الأعزاء.. نعتذر لكم، وإلى لقاء قريب"..هكذا أعلن موقع كورابيا الرياضي، اليوم الخميس، وقف العمل على الموقع الإليكتروني إلى أجل غير مسمى بعد تعرضه للحجب للمرة ثانية في غضون عام واحد.

 

في خطوة غير مسبوقة، قال القائمون على موقع "كورابيا" إنهم لن يخوضوا معركة خاسرة مرة أخرى مع جهة غير معلنة تستغل قوتها وسلطاتها بدون أن تتقصى الحقيقة، بحسب البيان المنشور على الصفحة الرسمية للموقع على "فيس بوك".

 

ووصفوا قرار الحجب للمرة الثانية بالـ"الغاشم"، معتبرينه من قبيل اللعب بأرزاق الناس لذلك اتخذوا قرارا لا رجعة فيه بتوقف العمل على موقع كورابيا لأجل غير مسمى أو لحين الوصول لصاحب الأمر ومعالجته بشكل جذري، على حد تعبيرهم.

 

 

وليد قاسم رئيس تحرير"كورابيا" يقول لـ"مصر العربية" إن موقعه تعرض للحجب للمرة الأولى في 5 يوليو 2017، لكنهم اعتقدوا أن الأمر لا يتعدى كونه مشكلة تقنية فغيروا "الدومين" ليصبح ( korabia.org) لكنه تم حجبه أيضا. 

 

يضيف قاسم أن إدارة الموقع استغاثت بكل الجهات المسؤولة ممثلين في وزارة الداخلية ووزارة الشباب و الرياضة ورئاسة الجمهورية، لكنه لم يتلق رد من هذه الجهات حتى 20 نوفمبر 2017 و لم يعرف سبب الحجب أو الجهة التي اتخذت هذا القرار

 

يوضح قاسم أن إدارة الموقع قررت إطلاق "كورابيا" مرة أخرى بعد تغيير مساره ليصبح (koorabia.com) وظل الموقع يعمل لأربعة أشهر حتى استطاع الموقع أن ينافس مرة أخرى بعد مجهود كبير بذله فريق العمل الذي يتكون من نحو 100 محرر ومراسل، لكن الجهة المجهولة عاودت حجبه مساء أمس الأربعاء.

 

قاسم يشير إلى أن الموقع يعمل منذ عام 2007 وينتج محتوى كروي بحت لا يغضب أي شخص، لذلك لا يرى مبررا واضحا لحجبه مرتين، قائلا:"إيه المشكلة أن الجهة اللي نفذت الحجب تطلع تقول أنا حجبت وهذه أسبابي والمتهم له حق الدفاع عن نفسه لكن حتى الجريمة دلوقتي مجهولة".

 

 

يتحدث قاسم في حماس واضح عن نحو 100 شاب يعولون أنفسهم وأسرهم، أصبحوا مهددين، قائلا :"دي بيوت مفتوحة مين يتحمل مسؤوليتها مين هيدافع عننا"

 

 

يلفت قاسم إلى أهمية الإضافة المهنية التي أضافها موقع كورابيا إلى الصحافة الرياضية، مشيرا إلى أن هناك العديد من المؤسسات التي أطلقت مواقع رياضية لكنها لم تحقق نجاحا، قائلا: "لمصلحة من يتم حجب الموقع، هل هذا مقصودا ".

 

 

رفض قاسم رفع دعوى قضائية مثل عدد من المواقع المحجوبة الأخرى، لأنه لا يعرف الجهة التي سيختصمها، مضيفا أن المواقع التي رفعت دعاوى منذ نحو 10 أشهر لم تتوصل إلى شيء حتى الآن.

 

 

كانت جهة مجهولة اتخذت قرارا في مايو الماضي بحجب نحو 400 موقع لصحف ومنظمات مجتمع مدني ومدونات من أبرزها "مصر العربية" و"المصريون" و"محيط" و"كورابيا" و"ديلي نيوز إيجيبت"و"البورصة" واستهدفت كذلك مواقع "في بي إن "التي يتم استخدامها لفك الحجب.

 

 

وسعت بعض مواقع المحجوبة منذ مايو الماضي إلى معرفة الجهة التي اتخذت قرار الحجب لكنهم لم يتوصلوا إلى شيء ورفعوا دعاوى قضائية ضد وزير الاتصالات والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لكن في إحدى الجلسات ألقى محامي الجهاز بمسؤولية الحجب على أجهزة الدولة، بحسب مؤسسة حرية الفكر والتعبير.

 

 

وبسبب ضبابية المشهد، اتخذت بعض المواقع المحجوبة إجراءات عدة لتقليل نفقاتها وتخفيف الغضوط عليها،من أبرزها تسريح موقع مصر العربية نحو 60% من الصحفيين العاملين به وكذلك صحيفة المصريون.

 

حجب عدد كبيرمن المواقع، دفع المنظمات المحلية والدولية إلى إدانة هذا القرار ودعوة السلطات إلى فك الحجب عن هذه المواقع.

 

في يوليو 2017 ، قال مدير منطقة الشرق الأوسط في المنظمة ألكسندر الخازن بمنظمة مراسلون بلا حدود:"الحجب غير مسبوق في مصر، ويحرم الجمهور من الأخبار والمعلومات المستقلة، وبحظر المواقع النظام يواصل سياسته الصارمة لتكون مصر واحدة من أكبر السجون في العالم للصحفيين، وندعو السلطات إلى تحديد أسباب هذا الحجب".

 

 

غير أن السلطات تسعى حاليا بشكل جاد إلى تقنين الحجب من خلال قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، حيث وافقت لجنة الاتصالات بمجلس النواب على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة مؤخرا وفي انتظار الإقرار النهائي في الجلسة العامة للمجلس الذي يستأنف جلساته عقب انتهاء الانتخابات الرئاسية.

 


وتنص مادة (7) من مشروع القانون الإجراءات والقرارات الصادرة بشأن حجب المواقع: لسلطة التحقيق المختصة متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها، بوضع أي عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما فى حكمها مما تعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتشكل تهديدا للأمن القومى أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومى للخطر، أن تأمر بحجب الموقع أو المواقع أو الروابط أو المحتوى محل البث، كما أمكن تحقيق ذلك فنيا، متى قامت.
 


ويجوز فى حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع من ارتكاب جريمة، أن تقوم جهات التحرى والضبط المختصة، بإبلاغ الجهاز – فى إشارة للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، ليقوم بإخطار مقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المواقع أو الروابط أو المحتوى المذكور فى الفقرة الأولي من هذه المادة وفقا لأحكامها.

 

ويلتزم مقدم الخدمة بتنفيذ مضمون الإخطار فور وروده إليه، وعلى جهة التحرى والضبط المُبلغة أن تعرض محضرا تثبت فيه ما تم من إجراءات على سلطة التحقيق المختصة، خلال 48 ساعة من تاريخ الإبلاغ الذى وجهته للجهاز، فإذا لم يعرض المحضر المٌشار إليه، فى الموعد المحدد، يعد الحجب الذى تم كأن لم يكن.


وفى جميع الأحوال، على سلطة التحقيق عرض أمر الحجب على المحكمة المختصة منعقدة فى غرفة المشورة، خلال 24 ساعة مشفوعا بمذكرة برأيها، وتصدر المحكمة قرارها فى الأمر فى مدة لا تجاوز 72 ساعة من وقت عرضه عليها، بالقبول أو بالرفض.


ولمحكمة الموضوع أثناء نظر الدعوى أو بناء على طلب سلطة التحقيق أو الجهاز أو ذوى الشأن أن تأمر بإنهاء القرار الصادر بالحجب أو تعديل نطاقه.


ويسقط القرار الصادر بالحجب بصدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم نهائى فيها بالبراءة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان