رئيس التحرير: عادل صبري 05:26 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون: دعم النقابات و الأندية لـ"السيسي" ضد مصالح أعضائهم

سياسيون: دعم النقابات و الأندية لـالسيسي ضد مصالح أعضائهم

الحياة السياسية

جانب من الحملة الدعائية للرئيس عبد الفتاح السيسي

سياسيون: دعم النقابات و الأندية لـ"السيسي" ضد مصالح أعضائهم

سارة نور 15 مارس 2018 09:37

لافتات بأحجام مختلفة تطوق شوارع القاهرة والمحافظات من أقصاها إلى أقصاها تؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لولاية ثانية، ممهورة بتوقيع أشخاص ربما يسمع عنهم رجل الشارع العادي للمرة الأولى، بالتزامن مع موجات الدعم التي أعلنت عنها الوزارت والنقابات المهنية والعمالية دون حرج.

 

 

منذ بداية الإعلان عن بدء سباق الرئاسة رسميا في 8 ينايرالماضي، كثفت حملات التأييد حركتها وأنشتطها التي بدأت بالفعل منذ أغسطس 2017، حيث أعلن اتحاد الاتحاد الرسمي لكرة القدم دعم السيسي في مؤتمر صحفي بحضور رؤساء الأندية الكبرى بمقر الجبلاية في سابقة يفرض الاتحاد الدولي على مثلها عقوبات.

 

 

تلتها حملة دعائية تبنتها الوزارات وبعض الجهات الحكومية في الوقت الذي كثف فيه اتحاد نقابات عمال مصر جهوده لحشد تأييد العاملين وأسرهم، من خلال عقد العديد من المؤتمرات مكثفة خلال شهور يناير وفبراير ومارس.

 

على نفس المنوال، أعلنت نقابة المحامين عبر نقيبها سامح عاشور تأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال فاعليات مؤتمر شباب المحامين بعنوان "في حب مصر" بحضور وزير الشباب والرياضة خالد عبد العزيز في 23 فبراير الماضي.

 

وسارت بعض النقابات الفرعية التابعة لنقابة المحامين على نهج النقيب، حيث نظمت عدد من المؤتمرات الداعمة على مدى شهرى فبراير ومارس في الوقت الذي أعلنت نقابة المهن الزراعية بقنا في 30 يناير الماضي دعمها للسيسي.

 

في مناسبات مختلفة بعضها رسمي، أعلن نقيب الصحفيين عبد المحسن سلامة دعمه لترشح السيسي لولاية ثانية، معتبرا أن الإنجازات التي حققها الرئيس كبيرة للغاية،مشيرا إلى أن نقابة الصحفيين لم تكن يوما في مواجهة مع مؤسسات الدولة بل هي من ضمن أذرعها الرئيسية، بحسب بيان رسمي صادر من النقابة في 2 مارس الجاري.

 

 

مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي يقول إن النقابات تضم أطياف مختلفة ووظيفة النقابات عكس الأحزاب السياسية لذلك يرفض أن يعلن ممثلوا النقابات صراحة موقف منحاز لأي مرشح رئاسي ،مشيرا إلى أن هذه المجالس منتخة لخدمة أعضائها لا لخدمة السلطة.

 

ويضيف الزاهد لـ"مصر العربية"أن الأمر ذاته ينطبق على النادي أو مجلسه فهو تنظيم رياضى اجتماعى يضم كل أطياف الميول الثقافية والسياسية ولا يمثل كتلة متجانسة فى موقفها من القضايا العامة.


ويشير الزاهد إلى أن جهة العمل تنظيم إداري يختص بالمهام الإنتاجية والخدمية وليست طرفا فى أى خلاف سياسى ، ولا ينبغي تخصيص مواردها أواستخدام نفوذها لخدمة أى مرشح وهى أولى الجهات بالالتزام بما قرره الدستور بشأن حرية الرأى والفكر والتعبير واذا حادت عن وظيفتها وجب سحب الثقة من الحكومة.


 

ويرفض الزاهد استغلال الدين في المنافسة الانتخابية،لافتا إلى أن المؤسسات الدينية لا يجب أن تحث تابعيها على التصويت لمرشح معين لأن هذه الطريقة تمنح المتطرفين فرصة لبث أفكارهم في نفوس الآخرين.

 

 

يرى الزاهد أن انتشار اللافتات الدعائية للرئيس السيسي في شوارع مصر نتيجة حشد أجهزة الدولة لدعم السيسي رغم أنه لا يحتاج إلى الدعم فالمنافسة محسومه لصالحه "خاصة أن المرشح المنافس له "يؤيده في ظل إقصاء كاشف لباقي المرشحين المنافسين.

 

 

الزاهد لفت إلى وجود بعض المتطوعين من رجال الأعمال وآخرين لهم مصالح مع السلطة خاصة من يريدون الترشح في انتخابات المحليات، وفريق ثالث تجبره السلطة على تعليق اللافتات.

 

بينما يرى السفير معصوم مرزوق،مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الحملة الدعائية للرئيس عبد الفتاح السيسي غير مسبوقة ولا يوجد مبرر لها خاصة في ظل عدم وجود منافسين، ملمحا إلى إجبار المواطنين على تعليق لافتات داعمة للرئيس من جانب السلطات.

 

 

يوضح مرزوق أن دعم النقابات والجهات الحكومية وغيرهم، لمرشح واحد يقضي على فكرة الديمقراطية،وتزييف لوعي المواطنين وتوصيل رسائل لهم مفادها عدم وجود انتخابات حقيقية مستقبلا، وستصبح هذه المسألة من تراث الأمة.

 

 

لكن مرزوق يطرح أسئلة عدة حول تمويل الحملة الدعائية للرئيس السيسي، إذا يرى أنها تكلفت أموالا طائلة بالمخالفة للقانون ولتوصيات الهيئة الوطنية للانتخابات، مشيرا إلى أن الهيئة مسؤولة عن سؤال السيسي عن مصادر تمويل الحملة.

 

في 16يناير الماضي، أصدرت الهيئة الوطنية للانتخابات، برئاسة المستشار لاشين إبراهيم، القرار رقم 22 لسنة 2018 تضمن أن يكون الحد الأقصى لما ينفقه كل مرشح على حملته الانتخابية 20 مليون جنيه وفى حالة انتخابات الإعادة يكون الحد الأقصى للإنفاق خمسة ملايين جنيه


 

ونصت المادة الثانية من هذا القرار على بأن يكون تمويل الحملة الانتخابية للمرشح من أمواله الخاصة وله أن يتلقى تبرعات نقدية أو عينية من الأشخاص الطبيعيين المصريين، على ألا يجاوز مقدار التبرع من أى شخص طبيعى 2% من الحد الأقصى المقرر للإنفاق فى الحملة الانتخابية.


 

كما يحظر تلقى أى مساهمات أو دعم نقدى أو عينى للحملة الانتخابية من أى شخص اعتبارى مصرى أو أجنبى، أو من أى دولة أو جهة أجنبية أو منظمة دولية أو أى جهة يسهم فى رأس مالها شخص أجنبى أو من شخص طبيعى أجنبى.


 

 

 

 


 

 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان