رئيس التحرير: عادل صبري 10:39 صباحاً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

أبعاد الأمن القومى تثير مناقشات «اتصالات النواب» بقانون «الجريمة الإلكترونية»

أبعاد الأمن القومى تثير مناقشات «اتصالات النواب» بقانون «الجريمة الإلكترونية»

الحياة السياسية

النائب نضال السعيد

والأعضاء يوافقون على ضوابط الحجب للمواقع

أبعاد الأمن القومى تثير مناقشات «اتصالات النواب» بقانون «الجريمة الإلكترونية»

محمود عبد القادر 13 مارس 2018 16:15

ناقشت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب نضال السعيد، الثلاثاء، أول 13 مواد من مشروع قانون الحكومة بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، وذلك فى حضور 19 وزارة، فى مقدمتها ممثلى وزارات الدفاع والداخلية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.


وشهدت اللجنة، تعديل عدد من التعريفات الواردة بالمادة الأولي من مشروع القانون، في مقدمتها تعريف حماية البيانات الشخصية، لاسيما وأنها متعلقة بمشروع قانون أخر، وتعريف حركة الاتصال ( بيانات المرور) لتكون البيانات التي ينتهجها نظام ملعوماتي لتبين مصادر الاتصال ووجهته والجهة المٌرسل منها وإليها والطريق الذي سلكة وساعته وتاريخة وحجمة ومدته ونوع الخدمة، وتم إرجاء تعريف (الموقع).

 

وتم التوافق خلال إجتماع اللجنة علي تعريف الأمن القومي، والتي شهدت طلب الدكتور أحمد الشوبكي، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية بإضافة بتضمين دار الكتب إلي الجهات المنصوص عليها بالتعريف، لوجود بعض الوثائق لديها التي تتصل بشئون جهات الامن القومي، إلا أن محمد حجازي، ممثل وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عقب بتأكيدة بأنه يٌجرى حالياً إعداد مشروع قانون خاص بحفظ الوثائق والبيانات، والارشفة الإليكترونية، وانتهي النقاش إلي تأجيل حسم المادة.

 


واشاد النائب نضال السعيد، رئيس اللجنة، بالتعريف الخاص بـ"الدليل الرقمي"، لاسيما أنه أول قانون يتحدث بشكل واضح عن استخدام الدليل الرقمي في الاثبات بحيث يكون لها حجية الأدلية الجنائية المادية في الاثباب الجنائي، واللائحة الفنية ستحدد وينص علي أنه أيه معلومة إليكترونية لها قوة أو قيمة ثبوتيه مخزنة أو منقولة أو مستخرجة أو مأخوذه من أجهزة الحاسب أو الشبكات المعلوماتية ومافي حكمها، والممكن تجميعها وتحليلها باستخدام أجهزة أو برامج أو تطبيقات تكنولوجية خاصة".

 


أما المادة الثانية من مشروع القانون، والخاصة بإلتزامات وواجبات مقدم الخدمة، شهدت جدلاً فيما يتعلق بالنبد رابعاً، الذي يلزم مقدمو الخدمة والتابعون لهم، أن يوفروا حال طلب جهات الأمن القومي، ووفقا لاحتياجاتها كافة الإمكانيات الفنية المتاحة لديه، التي تتيح لتلك الجهات ممارسة اختصاصاتها وفقا للقانون، وذلك بعد طلب ممثل وزارة الدفاع بحذف كلمة " المتاحة لدية"، نظراً لاضافتها بعد مراجعة قسم التشريع بمجلس الدولة، مطالباً بإعادة المادة إلي أصلها دون إضافة كلمة " المتاحة لدية"، حيث تسأل : من يُحدد إذا كانت هذه الامكانيات متاحة لدي مقدم الخدمة من عدمة.

 


وعلق محمد حجازي ممثل وزارة الاتصالات، بتأكيدة أنه تم إضافة كلمة " المتاحة لدية" بعد ملاحظات قسم التشريع بمجلس الدولة، والذي أوضح فيها أن المادة سالفة الذكر فرضت على مقدم الخدمة – توفير كافة الامكانبات الفنية حال طلبها من جهات الأمن القومى، لكنها لم توضح المقصود بهذه الإمكانيات، علاوة عن عدم بيان المتحمل بتكلفة استغلال هذه الإمكانيات الفنية وتعويض مقدم الخدمة عن حرمانه من استغلالها خلال الفترة الموضوعة تحت تصرف جهات الأمن القومى، مما قد يثير شبهة عدم الدستورية لمخالفة الحماية التى أوجبها الدستور لحق الملكية، وأرتأت أنه درءاً لشبهة عدم الدستورية ضرورة تحديد مفهوم الامكانيات الفنية أخذاً فى الاعتبار ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم أرتأت وزارة العدل إضافة هذا التعديل.

 


بدوره، لفت النائب نضال السعيد إلي أن الخبراء الفنين، هم من سيحددون إذا كان لدي مقدمو الخدمة حقاً هذه الامكانيات من عدمها، إلا أن ممثل وزارة الدفاع تمسك بالابقاء علي النص دون إضافة كلمة " المتاحة لديه"، ليتم إرجاء البند لحين التداول بشأن صياغه أخرى له.


وفي سياق متصل، اشاد النائب نضال السعيد، بتضمين إلتزامات مقدم الخدمة، توفير لمستخدمي خدماته ولأي جهة حكومية، عده بيانات محددة ومنها اسم مقدم الخدمة وعنوانه، معلومات الاتصال المتعلقة بمقدم الخدمة، بما في ذلك عنوان الاتصال الاليكتروني، بيانات الترخيص لتحديد هوية مقدم الخدمة، وتحديد الجهة المختصة التي يخضع لاشرافها، أيه معلومات أخرى يقدر الجهاز أهميتها لحماية مستخدمي الخدمة، ويصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص.

 

وأشار  إلى أن عدم وجود بيانات واضحة من مقدم الخدمة تصعب الأمر علي جهات انفاذ القانون تعقيب مدللا علي الواقعة التي تعرض لها أحد مستخدمي موقع "Olx" للنصب والاحتيال من أشخاص غير معروفين بدعوي بيع جهاز حاسب ألي، ومن ثم اقتيادة إلي مكان ما وسرقته وقتله.


وأرجأت اللجنة، أحد البنود الخاصة بإلتزامات وواجبات مقدم الخدمة، والتي تنص علي المحافظة علي سرية البيانات التي تم حفظها وتخزينها، وعدم الافضاء بغير أمر مسبب من إحدي الجهات القضائية المختصة – للبيانات الشخصية لاي من مستخدمي خدمته، أو أيه بيانات أو معلومات متعلقة بالمواقع والحسابات الخاصة التي يدخل عليها هؤلاء المستخدمون، أو الاشخاص والجهات التي يتواصلون معها، وذلك بعد اعتراض ممثلو أحد الجهات الحكومية علي أن يكون الأفشاء مرتبط بالاذن القضائي المسبب.


في سياق أخر وافقت اللجنة علي المواد المنظمة لحجب المواقع الاليكترونية ونطاق تطبيقة، بمشروع قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي تنظم حجب المواقع الإلكترونية التي تبث من داخلالدولة أو خارجها، ومنح مشروع القانون، لسلطة التحقيق المختصة أن تأمر بحجب موقع أو مواقع أو روابط أو محتوى محل البث، كما أمكن تحقيق ذلك فنيا، متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها، بوضع أى عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما فى حكمها مما تعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتشكل تهديدا للأمن القومى أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومى للخطر.

 


وتنص مادة (7) الإجراءات والقرارات الصادرة بشأن حجب المواقع :
لسلطة التحقيق المختصه متى قامت أدلة على قيام موقع يبث داخل الدولة أو خارجها، بوضع أى عبارات أو أرقام أو صور أو أفلام أو أية مواد دعائية، أو ما فى حكمها مما تعد جريمة من الجرائم المنصوص عليها بالقانون، وتشكل تهديدا للأمن القومى أو تعرض أمن البلاد أو اقتصادها القومى للخطر، أن تأمر بحجب الموقع أو المواقع أو الروابط أو المحتوى محل البث، كما أمكن تحقيق ذلك فنيا، متى قامت.


ويجوز فى حالة الاستعجال لوجود خطر حال أو ضرر وشيك الوقوع من ارتكاب جريمة، أن تقوم جهات التحرى والضبط المختصة، بإبلاغ الجهاز – فى إشارة للجهاز القومى لتنظيم الاتصالات، ليقوم بإخطار مقدم الخدمة على الفور بالحجب المؤقت للموقع أو المواقع أو الروابط أو المحتوى المذكور فى الفقرة الأولي من هذه المادة وفقا لأحكامها، ويُلتزم مقدم الخدمة بتنفيذ مضمون الإخطار فور وروده إليه، وعلى جهة التحرى والضبط المُبلغة أن تعرض محضرا تثبت فيه ما تم من إجراءات على سلطة التحقيق المختصة، خلال 48 ساعة من تاريخ الإبلاغ الذى وجهته للجهاز، فإذا لم يعرض المحضر المٌشار إليه، فى الموعد المحدد، يعد الحجب الذى تم كأن لم يكن.


وفى جميع الأحوال، على سلطة التحقيق عرض أمر الحجب على المحكمة المختصة منعقدة فى غرفة المشورة، خلال 24 ساعة مشفوعا بمذكرة برأيها، وتصدر المحكمة قرارها فى الأمر فى مدة لا تجاوز 72 ساعة من وقت عرضه عليها، بالقبول أو بالرفض.


ولمحكمة الموضوع أثناء نظر الدعوى أو بناء على طلب سلطة التحقيق أو الجهاز أو ذوى الشأن أن تأمر بإنهاء القرار الصادر بالحجب أو تعديل نطاقه.


ويسقط القرار الصادر بالحجب بصدور أمر بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم نهائى فيها بالبراءة.


أما المادة (8) المنظمة للتظلم من القرارات الصادرة بشأن حجب المواقع

لكل من صدر ضدة أمر قضائي وفقا للمادة (7) من هذا القانون، ولسلطة التحقيق المختصة، ولذوي الشأن، أن يتظلم منه، أو من إجراءات تنفيذة أمام محكمة الجنايات المختصة بعد انقضاء 7 أيام من تاريخ القرار أو تاريخ تنفيذه، بحسب الأحوال، فإذا رُفض له أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.

 

وفي جميع الأحوال يكون التظلم بتقرير يودع قلم كتاب محكمة الجنايات المختصة وعلي رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم والجهاز وكل ذي شأن، وعلي المحكمة أن تفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز 7 أيام من تاريخ التقرير به.

 

والمادة (9) المنظمة للمنع من السفر
في حاله الضرورة أو عند وجود أدله كافية علي جدية الاتهام علي ارتكاب أو الشروع في ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، يجوز للنائب العام أو من يفوضة من المحامين العامين الأول بنيابات الاسئناف ولغيره من سلطات التحقيق، بحسب الأحوال، أن يصدر أمراً مسبباً ولمدة محددة بمنع المتهم من السفر خراج البلاد أو بوضع اسمه علي قوائم ترقب الوصول.


وللممنوع من السفر أو المدرج على قوائم ترقب الوصول، أن يتظلم من هذا الأمر أمام المحكمة الجنائية المحتصة خلال 15 يوما من تاريخ علمه به، فإذا رفضت تظلمة فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.


ويحصل التظلم بتقرير يودع قلم كتاب محكمة الجنايات المختصة، وعلي رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم تعلم بها النيابة العامة والمتظلم، وعلي المحكمة أن تفصل في التظلم خلال مدة لا تجاوز 15 يوما من تاريخ التقرير به، بحكم مسبب بعد سماع أقوال المتظلم وسلطة التحقيق المختصة، ولها في سبيل ذلك أن تتخذ ماتراه من إجراءات أو تحقيقات تري لزومها في هذا الشأن.


ويجوز لسلطة التحقيق المختصة إلغاء الأمر الصادر منها أو تعديله برفع اسم المدرج من قوائم المنع من السفر أو قوائم ترقب الوصول لمدة محددة إذا دعت الضرورة لذلك، وفى جميع الأحوال، ينتهي أمر المنع من السفر بمضى عام من تاريخ صدوره، أو بصدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بصدور حكم نهائى فيها بالبراءة أيهم أقرب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان