رئيس التحرير: عادل صبري 06:44 مساءً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تقرير المفوض السامي.. هل تتعرض الانتخابات الرئاسية لمؤامرة؟

بعد تقرير المفوض السامي.. هل تتعرض الانتخابات الرئاسية لمؤامرة؟

الحياة السياسية

يرى البعض أن الانتخابات الرئاسية محسومة للسيسي

بعد تقرير المفوض السامي.. هل تتعرض الانتخابات الرئاسية لمؤامرة؟

إسكندر: التقرير جزء من الحقيقة .. ونائب:هدفه استهداف مصر

أحلام حسنين 09 مارس 2018 17:08

حالة واسعة من الجدل أثارها تقرير المفوض السامي لشؤون حقوق الإنسان زيد بن رعد، حول حقوق الإنسان في مصر، ما بين رفض رسمي وبرلماني له واعتباره استهداف لمصر، وآخر يراه يعبر عن جزء من الوضع الحقيقي الذي تشهده الانتخابات الرئاسية المصرية.

 

وكان الأمير زيد بن رعد أعرب، في تقريره أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، عن القلق بشأن "مناخ التخويف السائد" في مصر، في سياق الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر الحالي.

 

وقال بن رعد :"إن المرشحين المحتملين تعرضوا، للضغط للانسحاب من السباق الانتخابي بطرق مختلفة منها الاعتقالات"، وأضاف أن "القانون يمنع المرشحين ومؤيديهم من تنظيم المسيرات".

 

ومن جانبها أدانت وزارة الخارجية المصرية تصريحات المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة، قائلة:"ما تضمنه تقرير المفوض السامي من إدعاءات واهية وسرد لوقائع مختلقة ومغلوطة تعكس تجاهل شديد لحجم ما تحقق على صعيد تعزيز حقوق الإنسان في مصر".

 

وأعربت الخارجية عن استغرابها من الزج بالانتخابات الرئاسية المقبلة في تقرير المفوض السامي، استنادا إلى معلومات يعترف المفوض السامي نفسه بأنها "مزعومة"، مؤكدة أن مصر تستنكر محاولة النيل من مصداقية ونزاهة الانتخابات الرئاسية دون دليل أو معلومات موثقة.

 

وتساءلت الخارجية عن مدى مسئولية الدولة عن انسحاب مرشحين محتملين طواعية أو لعدم قدرتهم على استكمال أوراق الترشح، كما دعت في ختام البيان، المفوض السامي لشئون حقوق الإنسان إلى "الكف عن مهاجمة الدولة المصرية دون وجه حق، وأن يعتمد بدلا من ذلك نهجا يقوم على المهنية والموضوعية".

 

وقال عاطف مخاليف، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، إن تقرير المفوض السامي عار تماما عن الصحة، مؤكدا أنه ليس ذنب الدولة أن القوى المدنية والأحزاب السياسية لم تستطع استفاء الشروط المطلوبة للترشح للانتخابات الرئاسية. 

 

وأشار مخاليف لـ"مصر العربية" إلى أن بعض الدول المعادية لمصر تمول بعض منظمات حقوق الإنسان الدولية والمصرية وتضخ فيها أموالا طائلة لانتقاد الأوضاع الداخلية، بهدف أغراض أخرى تتعلق باستهداف مصر. 

 

وتساءل:" هل هناك مرشح اكتملت مصوغات ترشحه وحصل على تزكية 20 نائبا أو جمع 25 ألف توكيلا والدولة رفضت ترشحه؟"، معتبرا أن ما حدث مع الفريق سامي عنان كان لعدم حصوله على إذن من القوات المسلحة.

 

ولفت مخاليف إلى أن مصر مستهدفة من هذه المنظمات التي تدعمها دول خارجية لنشر أخبار كاذبة في وقت تحارب فيه في كل مفاصل الدولة وخاسة في سيناء التي تشهد حرب تفوق المواجهة بين الجيوش، مشددا أنه لابد من توقف هذه المنظمات عن الهجوم على مصر.

 

وتابع :"نحن في لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان اجتمعنا ورفضنا مثل هذه التقارير، نحن نُحارب من حكومات تساند الإرهاب، وهؤلاء لم يستحوا أننا خرجنا من ثورتين ونحارب الإرهاب ونحاول أن نبي الدولة من جديد". 

 

فيما رأى المحلل السياسي أمين إسكندر، القيادي بالحركة المدنية الديمقراطية، إن تقرير المفوض السامي تناول جزء من المشهد وليس بأكمله، مؤكدا أن الوضع الحقيقي أصعب بكثير مما تناوله التقرير، بحد قوله. 

 

وأضاف إسكندر متهكما :"في تقديري إن التقرير أخطأ أنه تحدث عن الانتخابات، لأنه لا يوجد انتخابات في مصر، ما يحدث هو استفتاء على شخص الرئيس عبد الفتاح السيسي".

 

واستطرد :"للأسف القائمين على السلطة في مصر يتصورون أن العالم ليس لديه فكرة عما يحدث في الداخل، ولكن الحقيقة إنهم يتابعون جيدا ويعلمون ما حدث من إبعاد الفريق أحمد شفيق، وحبس العقيد أحمد قنصوة والفريق سامي عنان بعد إعلان نيتهما في الترشح". 

 

ونوه إسكندر إلى أن حملات القبض نالت أيضا الشباب الذين أعلنوا مقاطعتهم للانتخابات الرئاسية، مشددا أن مناخ الانتخابات في مصر معروف وما قاله المفوض السامي جزء من الكل الذي يصعبه بكثير.

 

وتعليقا على المشككين في التقرير بأن الهدف منه التآمر على مصر، قال إسكندر: "من يتآمر على مصر وهي صديقة لأمريكا وإسرائيل وللاتحاد الأوروبي؟، إنما الذي يتآمر علينا هو ذلك التفكير الذي أغلق الأبواب في وجه القوى المدنية والمعارضة وأوصلنا للمشهد الذي نحن عليه الآن".

 

 

وكانت شخصيات سياسية ومرشحون سابقون للرئاسة دعوا، في بيان سابق، الشعب المصري لمقاطعة الانتخابات الرئاسية كليًا، وعدم الاعتراف بما ينتج عنها، إضافة إلى ضرورة إلغاء الانتخابات الرئاسية القادمة.  

 

ووقع على البيان كل من: "رئيس حزب مصر القوية عبد المنعم أبو الفتوح،  والمرشح المنسحب محمد أنور السادات، وأستاذ العلوم السياسية والمتحدث باسم الفريق سامي عنان حازم حسني، ورئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقًا المستشار هشام جنينة، ومستشار رئيس الجمهورية الأسبق عصام حجي". 

 

وأدان البيان الممارسات الأمنية والإدارية التي اتخذها النظام الحالي، والتي اعتبرها محاولة لمنع أي منافسة نزيهة له بالانتخابات القادمة، موضحا  :"إنَّ عراقيل الانتخابات بدأت مبكرًا بإشاعة مناخ الخوف الأمني والانحياز الإعلامي والحكومي، ثم بجدولها الزمني الضيق الذي لا يتيح فرصة حقيقية للمنافسين لطرح أنفسهم وبرامجهم".

 

وتابع البيان:"شهدنا محاولة إفراغ الساحة من كل المرشحين، فشهدنا تلفيق قضية هزلية للمحامي والحقوقي خالد علي، واعتقال عدد من شباب حملته بتهم تحت قانون مكافحة الإرهاب، ولاحقا تم التلاعب في عملية جمعه للتوكيلات ما أسفر عن انسحابه".

 

ولفتو إلى أن العقيد أحمد قنصوة، تعرض للحبس بعدما اضطر لإعلان نيته الترشح بعد رفض استقالته لسنوات، وكذلك تعرض الفريق أحمد شفيق للضغط في منفاه بالإمارات، ثم ترحيله قسرا لمصر، حتى أعلن عن تراجعه.

 

 

وأشار البيان إلى انسحاب النائب السابق محمد أنور السادات الذي أعلنه تحت الضغوط الأمنية ذاتها.

 

واستطرد :"وصل الأمر إلى قمته باعتقال الفريق سامي عنان، ورفع الهيئة الوطنية للانتخابات اسمه من كشوف الناخبين قبل أي تحقيق أو حكم، رغم أنه سبق له هو والمشير طنطاوي وغيرهما من القادة المتقاعدين الإدلاء بأصواتهم، ما يشير إلى انعدام حياد مؤسسات الدولة وأجهزتها".

 

وأردف "ومازال التنكيل مستمرا بأفراد حملة الفريق عنان، وبعضهم الآن مازال محتجزاً أو مطارداً، ونهاية ما حدث مع المستشار هشام جنينة المرشح لمنصب نائب رئيس الجمهورية مع عنان".

 

وتعرض المستشار هشام جنينة، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات السابق، لاعتداء بالأسلحة البيضاء، بحي التجمع الخامس، أثناء توجهه لحضور جلسة الطعن على قرار إعفائه من منصبه، بمجلس الدولة.

 

 

 

وكان المرشح البرلماني السابق محمد أنور السادات انسحب من الانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن الأجواء الحالية في المشهد الانتخابي تنفي أي تواجد لتكافؤ الفرص، وغير مريحة ولا تطمئن أي شخص يرغب في الترشح، مستطردا "كل من يريد الترشح الآن تتوجه له الاتهامات على أنه متآمر أو ضد الدولة". 

 

ونوه السادات، في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إلى أنه كشخص كان ينتوي الترشح لديه القدرة على جمع 25 ألف توكيل، وهو الشرط المنصوص عليه في القانون للترشح، وأنه طوال الفترة الماضية كان يرتب مع مؤيديه ومندوبين في عدد من المحافظات وعلى استعداد لجمعهم خلال المدة المحددة لذلك ولكنه كان يخشى على مؤيديه وأعضاء حملته من التعرض لأي مضايقات أمنية. 

 

وأوضح "المشكلة الأساسية هي ما يحدث من تضييق أو أي نوع من التربص الذي تقوم به أجهزة معينة بالدولة للتحكم في الانتخابات وهي أمور أخرى بعيدة عن سيطرة الهيئة الوطنية للانتخابات، وهي هيئة مستقلة ولكن ما يحدث على أرض الواقع يخرج عن سيطرتها". 

 

 

كما أعلنت الحركة المدنية الديمقراطية التي تتكون من نحو 8 أحزاب سياسية و150 شخصية عامة وسياسية، مقاطعتها للانتخابات الرئاسية، اعتراضا على المشهد الانتخابي.

 

ومن جانبه قال مدحت الزاهد لـ«مصر العربية» إن ما يجرى على الساحة السياسية الآن لا يمكن معه استخدام وصف الانتخابات، وإلا سيكون تضليلا للمجتمع، خاصة بعد إخلاء المشهد الانتخابي من أي مرشحين معارضين للنظام. 

 

وأشار إلى أن هناك إقصاء لأي مرشح معارض يريد منافسة الرئيس السيسي، مستشهدا بانسحاب خالد علي والنائب السابق محمد أنور السادات وتراجع الفريق أحمد شفيق واستبعاد الفريق سامي عنان

 

ويقبع الفريق سامي عنان بالسجن الحربى، بعد امتثاله للتحقيق أمام النيابة العسكرية في عدة اتهامات من بينها؛ عدم حصوله على التصاريح والموافقات اللازمة قبل إعلانه الترشح فى انتخابات الرئاسة، وتزوير فى المحررات الرسمية، بما يفيد بإنهاء خدمته فى القوات المسلحة على غير الحقيقة -حسب نص البيان-، الأمر الذى أدى إلى إدراجه فى قاعدة بيانات الناخبين دون وجه حق.

 

وكان للقيادة العامة للقوات المسلحة ملاحظات على بيان إعلان سامى عنان ترشحه للرئاسة، حيث أشارت أنه تضمن ما يمثل تحريضا صريحاً ضد القوات المسلحة، بغرض إحداث الوقيعة بينها وبين الشعب المصرى العظيم".

 

 

ومن المقرر أن تبدأ تجرى عملية انتخاب رئيس الجمهورية خارج مصر  أيام الجمهة والسبت والأحد "16، 17، 18 مارس 2018".

 

وحددت الهيئة الوطنية للانتخابات أيام  الاثنين والثلاثاء والأربعاء "26، 27، 28 مارس 2018" لإجراء الانتخابات داخل مصر. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان