رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

البرلمان وتشريعات المرأة.. خطوات على طريق التمكين ومواجهة العنف

البرلمان وتشريعات المرأة.. خطوات على طريق التمكين ومواجهة العنف

الحياة السياسية

علي رئيس مجلس النواب

البرلمان وتشريعات المرأة.. خطوات على طريق التمكين ومواجهة العنف

محمود عبد القادر 09 مارس 2018 13:34

لاقت المرأة المصرية من البرلمان المصرى اهتمامًا تشريعيًا منذ انطلاق دورته الحالية، في يناير 2015، وذلك تقديرصا لدورها في ثورة 25يناير و30 يونيو .


يأتي ذلك فى ظل احتفالات اليوم العالمى للمرأة ، حيث جاء الإهتمام التشريعى بإقرار قانون المواريث، والذى كان من المحطات المهمة لمجلس النواب، بشأن حماية حقوق المرأة والدفاع عنها، وتطبيق للشريعة الإسلامية بعد الأوضاع الغير قانونية التى انتشرت فى بعض أرجاء مصر، بشأن حرمان السيدات من الميراث.

 

ونص التعديل الجديد على أن يضاف إلى القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث باب تاسع، بعنوان "العقوبات" يتضمن مادة جديدة برقم 49، تضمنت المادة بأنه مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه، ولا تجاوز مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من امتنع عمدًا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث؛ رضاءً أو قضاءً نهائيا، ويعاقب بذات العقوبة كل من حجب سندًا يؤكد نصيبًا للوارث أو امتنع عن تسليم ذلك السند حال طلبه من أي من الورثه الشرعيين أو أي جهة مختصة.

 

تنظيم المجلس القومى للمرأة، والذى يعد المظلة الأساسية لحل مشاكل المرأة والعمل على تمكينها بشكل فعال،كان ثانى أولويات البرلمان ، حيص وافق مجلس النواب قانون مقدم من الحكومة بشأن تنظيم المجلس القومى للمرأة، حيث يعتبر ضمن الاستحقاقات الدستورية.

 

ونصت المادة 214 على أن يحدد القانون المجالس القومية المستقلة ومنها المجلس القومي للمرأة، كما أنه يهدف لتعزيز وتنمية وحماية حقوق المرأة وحرياتها في ضوء الدستور والاتفاقيات والعهود والمواثيق الدولية التي صدقت عليها مصر، وينظم مشروع القانون المجلس القومى للمرأة، بحيث يحل محل المجلس بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم "90" لسنة 2000 وتؤول إليه جميع حقوقه ويتحمل ما عليه من التزامات.

 

ونص المشروع على أن يستمر أعضاء المجلس بتشكيله الحالى حتى انتهاء مدتهم القانونية وأن ينقل العاملون إلى المجلس الجديد بذات أوضاعهم الوظيفية والمالية، كما نص على أن يستمر العمل باللوائح والقرارات القائمة لحين صدور اللوائح الجديدة وفقًا لأحكام القانون، ونص المشروع على أن المجلس القومى للمرأة مستقل يتبع رئيس الجمهورية ومقره الرئيسى القاهرة وله إنشاء فروع بالمحافظات ويتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال الفنى والمالى والإدارى.

 

ويشكل المجلس وفقًا للقانون من رئيس وتسعة وعشرين عضوًا ويصدر قرار بتشكيل المجلس من رئيس الجمهورية لمدة أربع سنوات ولا يجوز تعيين أى عضو لأكثر من دورتين متتاليين وهو ما يسمح بإمكانية التعيين في دورات أخري غير متعاقبة.


وتضمنت الإهتمامات أيضا تعديل قانون أنشاء محاكم الأسرة، والتى كانت من أولويات البرلمان بسبب الإشكاليات التى تواجه المحاكم فى قضايا النسب، وهو أمر فى المقام الأول يهم المرأة ومنتشرة جدا فى المحاكم، حيث نص التعديل على أن بإضافة فقرة أخيرة إلى المادة (11) من القانون رقم 10 لسنة 2004 الصادر بشأن إنشاء محاكم الأسرة يكون نصها الآتى: "إذا تعلقت الدعوى بإثبات النسب، وجب على الأخصائى الاجتماعى أن يضمن تقريره ما إذا كان الصغير خاضعًا لنظام الأسر البديلة التابع لوزارة التضامن الاجتماعى أم غير خاضع".


وأضحت المذكرة التفسيرية لمشروع القانون، بأن انتشار ظاهرة إقامة البعض من ضعاف النفوس دعاوى أمام محاكم الأسرة، يطلبون فيها إثبات النسب لأطفال تكفلوا برعايتهم من خلال مشروع الأسر البديلة الذى تشرف عليه وزارة التضامن الاجتماعى، دون الإشارة لهذا التكفل فى صحيفة الدعوى، وأنه حرصًا على هؤلاء الأطفال مجهولى النسب والمعثور عليهم، وحرصًا على عدم اختلاط الأنساب، تضمن مشروع القانون إضافة فقرة أخيرة للمادة 11 التى من ضمنها دعاوى النسب، أن يتضمن تقريره المقدم للمحكمة بصفته خبيرا، بيانا حول ما إذا كان الصغير المرفوع ضده دعوى إثبات نسب خاضعا لنظام الأسر البديلة التابع لوزارة التضامن من عدمه، تلافيًا لصدور أحكام بإثبات نسب هؤلاء الأطفال.


كما وافق مجلس النواب بصفة نهائية على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل قانون العقوبات ومشروع قانون مقدمة من النائبة نادية هنرى وآخرين بشأن تغليظ العقوبة على من يقوم بختان الإناث، وذلك بالسجن مدة لا تقل عن 5 سنوات ولا تتجاوز 7 سنوات فى حين أن القانون القائم كان يجعل العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تتجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه، ولا تتجاوز 5 آلاف جنيه، كما عاقب من يقدم الانثى الختان بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد عن ثلاث سنوات، وعرف المشروع ختان الإناث حتى لا يثير أى خلاف فى تطبيق القانون، وهو: "إزالة أيا من الأعضاء التناسلية الخارجية بشكل جزئى أو تام أو الحق إصابات بتلك الأعضاء دون مبرر طبى".


كما تضمن المشروع إضافة رقم (242) مكرر: (بعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تجاوز ثلاث سنوات كل من طلب ختان أنثى وتم ختانها على النحو المنصوص عليه بالمادة 242 مكررا من القانون)، وشدد المشروع العقوبة المقررة لها وفرق بين من قام بالختان ومن قدم الانثى لإجراء الختان، وشدد العقوبة إذا ترتب على الختان عاهة مستديمة أو أفضى للموت.

 

وضمت القائمة أيضا قوانين لم تقر بشكل نهائى حيث قانون الإدارة المحلية تضمن النص صراحة على تمكين المرأة فى العملية الانتخابية المقبلة فى انتخابات المحلية ومن المنتظر أن يتم إصداره خلال دور الإنعقاد الحالى، وأيضا قانون العمل حيث وافقت لجنة القوى العاملة على أن تكون مدة إجازة الوضع للمرأة العاملة 4 أشهر "120 يوميا"، بدلا من ثلاثة أشهر، ليتم مساواتها بالمرأة العاملة بالجهاز الإداري للدولة والخاضعة لقانون الخدمة المدنية، على أن تستحق هذه الإجازة مرتين طوال مدة خدمتها، بدلا من ثلاثة مرات.

 

ويعمل أيضا على تخفيض ساعات العمل اليومية للمرأة الحامل لمدة ساعة على الأقل اعتباراً من الشهر السادس للحمل، وعدم جواز تشغيلها ساعات عمل إضافية طوال مدة الحمل وحتى نهاية ستة أشهر من تاريخ الوضع تماشيا مع قانون الطفل، فضلا عن حظر اشتغالها بعدد من المهن حفاظا على صحتها وصوناً لأخلاقها، وسيعمل على تحقيق الأمان الوظيفي للمرأة، وساندها في القيام بدورها المزدوج كعاملة وراعية لأسرتها.

 

كما شهد البرلمان إحالة مشروع قانون مقدم م بشأن تعيين المرأة قاضية للجنة الشئون الدستورية والتشريعية ، حيث ألزمت المادة الأولى من القانون كافة الهيئات القضائية بتعيين المرأة فى مناصب قضائية على أن يكون بذات شروط المسابقات التى تتخذ فى تعيين القضاة.


و بتقرير الحكومة المصرية، الخميس الماضى إلى مجلس حقوق الإنسان بجنيف، من خلال المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب، ورئيس اللجنة الوطنية المعنية بآلية المراجعة الدورية أمام مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة، استعراض احترام وحماية حقوق المرأة وتمكينها.


ونصت على أنه حرصاً من الدولة المصرية على ضمان توفير الفرص اللازمة لدعم وتطوير أوضاع المرأة داخل المجتمع، وتعزيز أدوارها القيادية، فقد اتخذت حزمة من الإجراءات التشريعية والتنفيذية، كان من أبرزها :- صدور قانون مجلس النواب عام 2014 متضمنًا النص على تمثيل المرأة تمثيلاً مناسباً في المجلس، وقد بلغ إجمالي عدد النائبات 90 نائبة تم اختيار 76 منهن بالانتخاب و14 بالتعيين، لتصل بذلك نسبة تمثيل المرأة في المجلس إلى أكثر من 1٥% بعد أن كانت 1.5% في برلمان 2012، كما نص الدستور على تخصيص نسبة 25% من مقاعد المجالس المحلية للمرأة.

 

كما نصت على إعلان رئيس الجمهورية عام 2017 عاماً للمرأة في مصر، وإطلاق استراتيجية تمكين المرأة 2030 بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني، فضلاً عن إطلاق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة، والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الختان، والاستراتيجية الوطنية لمناهضة الزواج المبكر، تعيين أول سيدة في منصب مستشار الأمن القومي لرئيس الجمهورية، إلى جانب تولى ست سيدات وزارات التعاون الدولي والاستثمار، التخطيط والإصلاح الإداري، التضامن الاجتماعي، الهجرة وشئون المصريين بالخارج، الثقافة، والسياحة، لتصل بذلك نسبة تمثيل المرأة في المناصب الوزارية إلي 20٪، بالإضافة إلى تعيين امرأة لأول مرة في منصب محافظ، وتعيين أربع سيدات في منصب نائب محافظ، وكذلك توليها منصب العمدة ببعض القرى، فضلاً عن توليها لعدد من المناصب القضائية.


في السياق ذاته نصت على صدر قانون بتجريم حرمان الأنثى من الميراث، وآخر بتغليظ العقوبة علي ختان الإناث بجعلها جناية بدلاً من جنحة، وتأسيس عدد 34 وحدة تكافؤ فرص بالوزارات المختلفة تختص بالتأكيد على المساواة ﺑﻴﻦ اﻟﺮﺟﻞ واﻟﻤﺮأة ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﻌﻤل، وتوفير ﺑﺮاﻣﺞ التوعية القانونية بحقوق اﻟﻤﺮأة اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ.

 

وأكد مجلس النواب، برئاسة د. على عبد العال، على أن المرأة المصرية أثبتت أنها صاحبة تاريخ طويل ممتد عبر آلاف السنين، و شريكة للرجل في مختلف الإنجازات، وتعد صنو الرجل في النضال من أجل التحرير، فسقط منهن الشهيدات في ثورة 1919.


جاء ذلك في بيان له بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للمرأة وحلول يوم المرأة المصرية، حيث أهدى مجلس النواب خالص التهنئة للمرأة، تقديراً واحتراماً للنصف الآخر من المجتمع، مؤكدا على أنه يسجل بكل الفخر والاعتزاز الدور الثري والرائد للمرأة المصرية التي ضربت أروع الأمثلة في النضال من أجل تحقيق المساواة السياسية والاجتماعية والحق في التعليم والانتخاب والتصويت.


كما أكد المجلس أن المرأة المصرية تمتلك مقومات التفوق والريادة والقدرة على تحمل المسئولية وتولي المناصب القيادية بكل جدارة واستحقاق، مذكرًا بدور المرأة الذي أدهشت به العالم في ثورتي يناير ويونيو، فكانت وقود الثورة الذي ألهم المصريين وتحقيق مطالبهم في الحرية والكرامة، والعدالة الاجتماعية، وتقدمها الصفوف في مباشرة حقوقها السياسية والإدلاء بصوتها الانتخابي، فكانت بذلك قدوة في الوطنية والانتماء"فتحية للمرأة في يومها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان