رئيس التحرير: عادل صبري 09:29 مساءً | الخميس 19 أبريل 2018 م | 03 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

قانون تجريم الإساءة للجيش والشرطة يثير الجدل في البرلمان

قانون تجريم الإساءة للجيش والشرطة يثير الجدل في البرلمان

الحياة السياسية

مجلس النواب

يحتوي على عقوبات تتجاوز 5 سنوات حبس

قانون تجريم الإساءة للجيش والشرطة يثير الجدل في البرلمان

أحمد الجيار 09 مارس 2018 15:00

أثار مشروع قانون"تجريم الإساءة للجيش والشرطة" الذي أعدته النائبة سولاف دوريش ردود فعل واسعة خاصة أنه تضمن عقوبات بالحبس ضد مختلف أشكال الإساءة أو التهكم بفعلأو إيماءة أو أية وسيلة أو رمزأوصورة ضد القوات المسلحة والشرطة.

 


نص مشروع القانون على عقوبات لاتقل عن الحبس 5 سنوات وغرامة لاتقل عن 10 آلاف جنيه، ضد ما يزيد على 13 نوع من النشر والتصريح والقول أو تداول الصور ضد الجيش والشرطة، مع السماح لرجال الضبطية القضائية بالتحرك لضبط هذه الأفعال فورا ثم إبلاغ النيابة بعد ذلك.


النائب محمد عبدالغني قال إن مشروع القانون يؤكد ماهو معلوم بالضرورة، وأنه لا أحد يشكك في المهام الوطنية للجيش والشرطة، وكونهم كيانات وطنية من الدرجة الأولى، ولكن في الوقت ذاته لا يجب إقحامهم في كل مشروع قانون يضعهم خارج أدوارهم.


وأضاف عبدالغني لـ"مصر العربية":يوجد نصوص قانونية تكفي لردع من يسيء إلى القوات المسلحة والشرطة سواء ضد الأفراد أو المؤسسات، وبالتالي قد يمنع القانون الذي تريد النائبة التقدم به من توجيه النقد أو ترشيد الأداء لأحد المنتمين لتلك المؤسسات، وبالتالي يرى أن النواحي السلبية العائدة منه أكبر من المنافع المرجوه.


فيما قال النائب ضياء الدين داوود عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب لـ"مصر العربية" إن لا أحد يختلف على العنوان الرئيسي للقانون، وأن توجيه الإساءة لمؤسسات الدولة الجيش والشرطة غير المقبول، ولكن في الوقت ذاته قانون العقوبات يتضمن مواد تكفي لردع من يسيء إلى هذه المؤسسات.


في المقابل، قالت النائبة سولاف درويش لـ"مصر العربية" إن نصوص قانون العقوبات والإجراءات الجنائية تخص الإساءة بين الأشخاص وبعضهم، ولكن فيما يخص هجوم الفرد على كيان أو دولة أو مؤسسة ككل، لكن القانون الذي تقدمت به يعالج هذه المسألة.

 

وأضافت أن الأمر أصبح فوق الاحتمال،فهناك مطربين وروابط الألتراس يهاجمون الدولة والقوات المسلحة في واحدة من أشد لحظات البلاد حساسية،على حد تعبيرها.


وتابعت درويش:"لا أريد أن يساء فهمي فلن نتجسس على المواطنين أونسمع لما يدور بينهم في الشوارع، ولكن التصريح بعداء أو تشويه أو ترديد إشاعات أونشر أكاذيب وإدعاءات ضد الجيش أو الشرطة سيجد أخيرا تشريع خاص به يتكفل بعقاب المتورط في أي من التهم السابقة".


واختتمت النائبة بأن القانون حاليا في مرحلة جمع التوقيعات عليه، وبعد ذلك ستتقدم به إلى مكتب رئيس البرلمان على عبدالعال الذى ما أن يبدى موافقة عليه حتى تتم إحالته إلى اللجنة التشريعية لمناقشته بشكل رسمى.


يشار إلى أن الجرائم المحظور ارتكابها فى المادة الثانية بمشروع القانون تشمل عقوبة لاتقل عن خمس سنوات وغرامة لاتقل عن 5 آلاف جنيه: كل من صنع أو وزع ملصقات، أو أعطى وصفا غير صحيح، أو أبرز مظاهر غير لائقة تسىء للقوات المسلحة أو الشرطة، وكل من صدر أو نقل بنفسه أو بمعاونة آخرين ماسبق الإشارة إليه، وكل من قدمه بطريقة مباشرة أو غير مباشرة وبأى وسيلة وسيلة.


كما تقضى المادة الأولى من مشروع القانون بمضاعفة العقوبة إذا ارتكبت أى جريمة من الجرائم المنصوص عليها فى المواد السابقة بطريق النشر فى إحدى الجرائد واستمرت الجريدة أثناء التحقيق على نشر مادة من نوع ما يجرى التحقيق من أجله أو من نوع يشبهه فيجوز للمحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة أومشورة بناء على طلب النيابة العمومية أن تأمر بتعطيل الجريدة ثلاث مرات على الأكثر.


وتقول المادة الثالثة إنه، لا يقبل من أحد، للإفلات من المسئولية الجنائية مما نُص عليه فى المواد السابقة، أن يتخذ لنفسه مبررا أو يقيم لها عذرا من أن الكتابات أو الرسوم أو الصور أو الصور الشمسية أو الرموز أو طرق التمثيل الأخرى، إنما نُقلت أو تُرجمت عن نشرات صدرت فى مصر أو فى الخارج، أو أنها لم تزد على ترديد إشاعات أو روايات عن الغير.


المادة الرابعة: إذا ارتُكبت جريمة بإحدى الطرق المتقدم ذكرها، جاز لرجال الضبطية القضائية ضبط كل الكتابات والرسوم والصور والصور الشمسية والرموز وغيرها من طرق التمثيل، ويجب على من يباشر الضبط أن يبلغ النيابة العمومية فورا، ويصدر الأمر بعد سماع أقوال المتهم، ولا يجوز الطعن فى هذا الأمر بأية طريقة من طرق الطعن.

 

وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قال في مطلع مارس الجاري  على هامش افتتاح مدينة العلمين الجديدة إنه لن يسمح بالإساءة للقوات المسلحة أو الشرطة المصرية، لأنها تعد حالياً "خيانة عظمى"

 

وأوضح السيسي أن أي انتقاد لأداء المؤسستين الأمنيتين، سواء في الإعلام أو على مواقع التواصل الاجتماعي، "لا علاقة له بحرية الرأي"، وأن على وسائل الإعلام، وجموع المصريين، التصدي لتلك المحاولات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان