رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء: تعديلات قانون العقوبات تُفكك الأسرة

خبراء:  تعديلات  قانون العقوبات تُفكك الأسرة

الحياة السياسية

حبل المشنقة

بعد تغليظ العقوبة للإعدام ومعاقبة الأقارب

خبراء: تعديلات قانون العقوبات تُفكك الأسرة

أحلام حسنين 08 مارس 2018 09:04

أثارت تعديلات قانون العقوبات التي وافق عليها مجلس النواب، أمس الثلاثاء، حالة من الجدل بعد أن غلظت عقوبة حيازة المواد المتفجرة بغرض استخدامها في عمل إرهابي، وحذف المادة المتعلقة بعدم سريان عقوبة السجن لمن يعلم ولم يبلغ على الزوج أو الزوجة أو أصول أو فروع الجانى.

 

نص القانون  

 

ونص مشروع القانون على استبدال نص المادة (102ا) من قانون العقوبات الصادر رقم 58 لسنة 1937 بالنص الآتي: «يعاقب بالسجن المؤبد كل من أحرز أوحاز أو استورد أو صنع مفرقعات أو مواد متفجرة او مافي حكمها قبل الحصول علي ترخيص بذلك وتكون العقوبة الإعدام إذا وقعت الجريمة تنفيذا لغرض إرهابي».

 

وتنص المادة 102 من قانون العقوبات قبل استبدالها على:"يعاقب بالأشغال الشاقة المؤبدة أو المؤقتة كل من أحرز مفرقعات أو حازها أو صنعها أواستوردها قبل الحصول على ترخيص بذلك".


ويعد في حكم المفرقعات أو المواد المتفجرة كل مادة تدخل في تركيبها ويصدر بتحديدها قرار من وزير الداخلية .

 

معاقبة الأسرة  

 

أما ما أثار الجدل هو النص على أن :"يعاقب بالسجن كل من علم بارتكاب أي من الجرائم المشار إليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة ولم يبلغ السلطات قبل اكتشافها، وتقضي المحكمة فضلا عن العقوبة المنصوص عليها في الفقرتين الأولى والثانية من هذه المادة بمصادرة محل الجريمة ووسائل النقل المستخدمة في نقلها والأدوات والاشياء المستخدمة في ارتكابها وذلك كله دون الإخلال بحقوق الغير حسن النية.


وكان التعديل المقدم من جانب الحكومة ينص على: «لا يسرى حكم هذه الفقرة على الزوج أو الزوجة أو أصول أو فروع الجانى»، فيما رفضه مجلس النواب، ولم يستثنى أحدًا أيا ما كان.

 

 

مبالغة في التجريم  

 

ومن جانبه قال أحمد شوقي، أستاذ القانون الجنائي، إن التعديلات التي أدخلها مجلس النواب تخالف القاعدة العامة للقانون العقوبات، وتعد مبالغة في التجريم والعقاب. 

 

 

وأوضح شوقي لـ"مصر العربية" أن قانون العقوبات لديه قاعدة ثابتة وهي عدم معاقبة الأقارب من الدرجة الأولى سواء الأب أو الأم أو الزوج أو الزوجة أو الابن حال تسترهم على أحد أفراد العائلة، وذلك حتى لا يثير الشقاق بين أفراد الأسرة. 

 

وأكد أن أيا كانت التبريرات التي يراها مجلس النواب بأن المواد المتفجرة أثارها وأضرارها شديدة الخطورة، ولكن القواعد المنصوص عليها لا يمكن للمشرع أن يتدخل في المسائل العائلية، لأنه ليس من المنطق أن الأب أو الأم يبلغ عن ابنهما، وفي هذه الحالة يضع الأسرة في موقف صعب إذا أبلغت عن أحد أفرادها.

 

 

وأشار شوقي إلى أن قانون العقوبات كان يحرص على الروابط العائلية ولا يتدخل فيها سواء في حيازة المتفجرات أو غيرها من القوانين مثل الزنا والسرقة، وهذه قواعد عامة لا يجب لمجلس النواب أن يخرج عنها بمبررات غير منطقية ومن شأنها تفكيك الأسر وإثارة الخلافات داخلها.

 

 

نائب:"يستحقوا الذبح"

 

فيما رأى ثروت بخيت، عضو اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن الأسر التي تعلم بحيازة ابنها لمتفجرات لقتل الأبرياء وتتستر عليه تستحق الذبح، لأنهم يعلمون كم سيذهب من الضحايا جراء هذه الجريمة.

 

 

وأضاف بخيت :"لو في 10 آلاف أسرة عندهم إرهابيين يستاهلوا الدبح لأن جرائم وضرر المتفجرات خطر على المجتمع بأكمله، وتهدد أكثر من مليون مواطن يعيشون في المجتمع".

 

وأشار إلى أن القانون أخذ في الاعتبار "حسن النية" بمعنى أنه إذا ثبت حسن النية لدى الأقارب وأنه لم يتصل علمهم أنها مواد متفجرة لتنفيذ عملية إرهابية سيتم إعفائهم من العقوبة. 

 

 

حماية للمجتمع 


واتفق معه اللواء محمد نور الدين، مساعد وزير الداخلية الأسبق، مؤكدا أن كل مجتمع له أن يتخذ من الإجراءات الاحترازية وسن القوانين التي تحافظ بها على أمن وسلامة المواطنين. 

 

ورأى نور الدين إن البلاد في حالة حرب على الإرهاب، هؤلاء الأشخاص الذين يستهدفون المساجد والكنائس والجيش والشرطة والمواطنين بالمتفجرات لابد من تغليظ العقوبة عليهم، بما في ذلك معاقبة أسرهم حتى يكون رادعا لهم.

 

وتابع :"دول بيصدرولنا الموت مش هنقف نتفرج" موضحا أن التعديلات اشتملت على استثناء من القواعد العامة وهي عدم استنثاء الأقارب من الدرجة الأولى من العقوبة.

 

 

واستطرد نور الدين أن القانون يهدف من استثناء الأقارب من العقوبة الحفاظ على الروابط الأسرية، ولكن في ظل حالة الإرهاب التي تعاني منها الدولة، انتقلنا من المصالح الأسرية لمصالح المجتمع بأكمله.

 

 

ولفت إلى أن أهل الشر الذين يرتكبون هذه الجرائم من الإرهابيين في الغالب ينتمون لأسر تنتمي لنفس الفكر، وهو ما يعني أن القانون ربما لا يحقق الردع المطلوب، لذا كان لابد من مجلس النواب تغليظ العقوبة، حفاظا على أرواح 104 مليون مواطن. 

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان