رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 مساءً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

من 2005 إلى 2018 ..انتبه من فضلك العملية الانتخابية ترجع إلى الخلف

من 2005 إلى 2018 ..انتبه من فضلك العملية الانتخابية ترجع إلى الخلف

آيات قطامش 05 مارس 2018 09:48

تناقص كبير تشهده الانتخابات الرئاسية المقرر انطلاق أولى جولاتها التصويتية نهاية مارس الجاري من حيث عدد المرشحين مقارنة بغيرها من الانتخابات، فقبل 14 عامًا وبالتحديد عام 2005 مع أول انتخابات رئاسية تعددية، خاض السباق 10 مرشحين إلا أنَّ انتخابات 2018 كادت أن ينتهي بها الحال بمرشح واحد فقط قبل إعلان  المهندس موسى مصطفى موسى خوض السباق مدفوعًا من دوائر رسمية.  

 

 2005.. أول انتخابات تعددية

10 مرشحين خاضوا السباق الانتخابى 2005، من أصل 30 تقدموا بأوراق ترشحهم، أبرزهم: (محمد حسنى مبارك، المرشح عن  الحزب الوطني، 

أيمن نور عن حزب الغد، نعمان جمعة الوفد الجديد، أسامة شلتوت التكافل الاجتماعى)..

 

اعتلت دعاياهم  فى أول انتخابات رئاسية تعددية منذ ثورة 23 يوليو 1952 شوارع المحروسة وجدرانها آنذاك،  وانتهت بفوز مبارك بـ 88.571 % فى حين حصد نور أصوات تمثل نسبتها نحو 7.577 %.

 

 

2012.. أول انتخابات عقب الثورة 

 

وفى أول انتخابات رئاسية أجريت عقب ثورة 25 يناير بعد الاطاحة بـ مبارك، خاض 13 مرشحًا السباق الانتخابى بعد استبعاد 10 مرشحين.

وشهدت  أول مناظرة تليفزيونية لانتخابات رئاسية تعددية فى مصر،  فيما بين المرشحين عبد المنعم أبو الفتوح،  رئيس حزب مصر القوية وعمرو موسى أمين عام جامعة الدول العربية السابق..

كانت المنافسة على أشدها فيما بين محمد مرسى وأحمد شفيق انتهت بفوز مرشح جماعة الإخوان بنسبة 51٫73 % فى حين حصد شفيق 48٫27 % من الأصوات.

 

 انتخابات 2014

جاءت الانتخابات تلك المرة فى أجواء مختلفة، فـ 2005 كانت أول انتخابات تعددية و2012 كانت الأولى عقب 25 يناير  والإطاحة بمبارك، أما 2014 فأجريت بعد الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، وفيها تراجع عدد المرشحين بقوة، فبعد أن تراوحت الأعداد بين 10 لـ 13 مرشحًا بين عامي 2005 و2012، خاض الانتخابات 2014 مرشحا فقط، هما عبد الفتاح السيسى، وحمدين صباحى وأعلنت اللجنة المشرفة على الانتخابات فوز الأول بعدد أصوات بلغت نسبتها 96.1% مقابل 3.9% للثانى..

 

وشهدت هذه الانتخابات  مد مدة التصويت ليوم  تالي، وهو ما علقت عليه صحيفة "التليجراف" البريطانية؛ حيث  ورد في تقرير لها أن تمديد التصويت بالانتخابات جاء بعد أن تسبب انخفاض نسبة المشاركة  فى إحراج أنصار السيسي، وأن ما شهدته اللجان كان أقل من التوقع، والذي يعكس- وفق تقرير الصحيفة- نجاح المقاطعة التي دعت إليها جماعة الإخوان والقوى السياسية، كما أشارت إلى أن غياب الشباب ملحوظ بشكل كبير. 

 

أما منافس السيسى حمدين صباحي- فتحدث عن حالات تزوير وسحب مندوبيه من اللجان احتجاجًا على تمديد الانتخابات ليوم ثالث.

 

 

2018.. غابت المنافسة

كادت الهيئة الوطنية للانتخابات أن توصد أبوابها دون تقدم مرشحين منافسين للرئيس عبد  الفتاح السيسي، في أجواء مختلفةٍ هذا العام، فظهر  ما يعرف إعلاميًا بمرشح اللحظة الأخيرة، موسى مصطفى موسى، عن حزب الغد، ليكون هو منافس السيسى في انتخابات الرئاسية المقبلة.

 

 

ولكن المنافس الوحيد.. حاصرته العديد من علامات الاستفهام، ونعته الكثير بالعديد من الألقاب أبرزها " (المؤيد المنافس) .. نظرًا لأنه عرف بتأييده الشديد للرئيس السيسي، في حين رآى آخرون أن النظام جاء به لحفظ ماء الوجه بعدما أطاح بجميع منافسيه الحقيقيين مع فتح باب الترشح .

 

وفي الوقت الذي اعتادت أعيننا أن تسقط على لافتات لهذا وذاك خلال الأعوام الماضية، سيطر على المشهد هذا العام دعايا (السيسى) فقط.. ونادرًا ما تجد لافتة لمنافسِه موسى حيث كانت تظهر على استحياء.

 

بدأت انتخابات الرئاسة هذا العام بترشح أسماء عدة أبرزها الفريق سامي عنان، رئيس أركان القوات المسلحة الأسبق، الفريق أحمد شفيق، العقيد أحمد قنصوة، الحقوقي خالد علي، الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، السيد البدوي عن الوفد، مرتضى منصور رئيس نادي الزمالك ، موسى مصطفى موسى، عن حزب الغد، إلا أنَّ بعضها توارى خلف القضبان والبعض الآخر تراجع مبدياً أسبابه.

حيث ألقى القبض على عنان عقب خطاب أعلن من خلاله عزمه خوض الانتخابات؛ حيث وجهت له القوات المسلحة تهمًا عدة تناولت مسألة ترشحه للرئاسة وهو لا يزال في الخدمة، وذات الحال آل بالعقيد قنصوة..

 

وأعلن  الحقوقي خالد على انسحابه، نظرًا للقبض على  عددٍ من أفراد حملته الانتخابية،  وتطرق إلى  تضيقاتٍ طالته أثناء عملية جمع التوكيلات..

أما أحمد شفيق فبعدما أعلن عبر مقطعين مصورين عزمه الترشح للانتخابات الرئاسية، انتشرت  أنباء عن ترحيله من دولة الإمارات بعد خطابه، وأخبار أخرى عن عدم العلم بمكانه بالقاهرة عقب وصوله، إلا أنّه ظهر  عبر مداخلة هاتفية مع وائل الإبراشي، يطمئن من خلالها العامة، ثم  تراجع عن قراره بالترشح فى أجواء غامضة.

 

 وبعدما أعلن الوفد الدفع بالسيد البدوي مرشحًا، دشن مؤتمرًا صحفيًا آخر تراجع فيه عن فكرة  خوض الانتخابات الرئاسية، كما عدل مرتضى منصور أيضًا عن قراره. 

 

أما الحركة المدنية للديمقراطية  التي دعت لمقاطعة الانتخابات هذا العام، فأحال النائب العام منها 13 شخصية للنيابة وهم ( خالد داوود رئيس حزب الدستور، ويحيى حسين عبدالهادي، ومحمد سامي رئيس حزب الكرامة، وحمدين عبدالعاطي عبد المقصود صباحي وشهرته حمدين صباحي، وداوود عبدالسيد مخرج سينمائي، وفريد زهران رئيس الحزب المصري الديمقراطي، وأحمد فوزي الأمين العام السابق بالحزب المصري الديمقراطي، ومدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الديمقراطي، وأحمد البرعي وزير التضامن الأسبق، وعمرو حلمي وزير الصحة الأسبق، وجورج إسحاق، وأحمد دراج، وعبدالعليم داوود).

 

كان دكتور سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية، علق على تلك النقطة في تصريحات لمصر العربية ذكر من خلالها أننا دولة ديمقراطية ناشئة هشة، لافتًا إلى أنّه في انتخابات 2005 كان هناك 10 مرشحين، وفي 2012 خاض الانتخابات 13 مرشحًا، أما في 2014 و2018 فلم يكن فى المشهد سوى اثنين فقط، لافتًا إلى أنَّ الأوضاع هي عامل أساسي في تلك النسب، و لأعداد تتصاعد أو تتناقص وفقاً لها.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان