رئيس التحرير: عادل صبري 01:31 مساءً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بعد حكم الدستورية بشأن «تيران وصنافير».. نواب: صفعة على وجه الرافضين للاتفاقية

بعد حكم الدستورية بشأن «تيران وصنافير».. نواب: صفعة على وجه الرافضين للاتفاقية

محمود عبد القادر 03 مارس 2018 20:37

رأى نواب البرلمان، أن حكم المحكمة الدستورية، بشأن اتفاقية تيران وصنافير، أنصف وأثبت صحة الإجراءات التى اتبعها مجلس النواب، أثناء مناقشتها بأروقة البرلمان، مؤكدين على أن مصر دولة مؤسسات دستورية وقانونية وتلتزم بالدستور، وأحكام القضاء النهائية دائما عنوان الحقيقة.

 


وأكد أحمد حلمى الشريف، وكيل لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، أن حكم المحكمة الدستورية، بعدم الاعتداد، بالأحكم الصادرة من مجلس الدولة بشأن أتفاقية تيران وصنافير، أنصف وأثبت صحة موقف البرلمان، وأنه كان صاحب حق أصيل فى مناقشة الاتفاقية، وأن القضاء لا ولاية له على أى أعمال سيادية.

 


جاء ذلك فى تصريحات للمحررين البرلمانين، السبت، مؤكدًا على أنه بالرغم من الهجوم الذى تعرض له البرلمان إبان مناقشة الاتفاقية، إلا أن حكم المحكمة الدستورية، أعلى جهة قضائية فى مصر، أكد أنهم كانوا على صواب، وأنصف موقفهم، وأكد الموقف الدستورى والقانوني وحسم الجدل الذى حدث طوال الفترة الماضية.قائلا:" أحكام مجلس الدولة كانت اعتداء على صلاحيات البرلمان والمحكمة الدستورية أكدت وبينت ذلك".

 


واتفق معه النائب إيهاب الخولى، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، مؤكدا أن حكم المحكمة الدستورية، بشأن اتفاقية تيران وصنافير، حسم كل الجدل الذى دار طوال الفترة الماضية، وأثبت صحة الموقف للبرلمان المصرى قائلا:" حكم الدستورية بشأن تيران وصنافير يؤكد أننا فى دولة قانون".

 


وشدد على أن هذا الحكم يعد إغلاق لملف كامل حدث عليه جدل قرابة العامين، ويؤكد صحة موقف البرلمان فى كل الإجراءات التى أتخذها تجاه القضية، وأنه مارس اختصاصاته وفق الدستور، وأن البرلمان يلتزم بالدستور والقانون، وأن مصر دولة مؤسسات قانونية.

 


ولفت عضو اللجنة التشريعية إلى أن القضية اغلقت بشكل نهائى، بعد هذا الحكم الحاسم، مشيرا إلى أن نواب البرلمان يدركون أهمية الدولة القانونية والدستورية، وإلتزام كل مؤسسة بصلاحيتها، ومن ثم كانت مناقشته للاتفاقية من هذا المنطلق، والقضاء لا ولاية له على أى أعمال سيادية تمارس من قبل الدولة، ورقابته على القرارات الإدارية فقط.

 


من جانبه قال النائب عبد الحميد كمال، عضو مجلس النواب، وأحد المعترضين على اتفاقية تيران وصنافير، أن الجميع يحترم أحكام القضاء ولا يعقب عليه، مؤكدا على أن معارضتهم للإتفاقية كان بدافع حبهم لتراب الدولة المصرية، وهو حق يكلفه الدستور والقانون لهم بالبرلمان، مشيرا إلى أن موقفهم مع النواب الرافضين للإتفاقية، أمر يعتزون به، ومارسوه بكل قانونية ودستورية.

 


ولفت إلى أن الجميع يحترم أحكام القضاء وخاصة أن كان صادرة من أعلى محكمة فى مصر، وبالتالى نحن لا نعقب عليه وفق الدستور والقانون، فيما أعلن النائب مصطفي بكري عضو مجلس النواب عن التقدم ببلاغ الي النائب العام ضد من وصفهم بالمتطاولين عليه ووجهوا إليه السباب بسبب موقفه من قضية تيران وصنافير.

 


وأكد بكرى على أن مجلس النواب هو المختص وليس القضاء استنادا إلي الماده ١٥١ من الدستور، مؤكدا أن الحكم الذى أصدرته المحكمة الدستوريه العليا في قضية تيران وصنافير اليوم رد الاعتبار لمجلس النواب في التصدي للأعمال السيادية استنادا الي المادة ١٥١ من الدستور،وأشار إلى أن الحكم صفعة علي وجوه من تعمدوا الإساءه إلي مؤسسات الدولة المصريه وسعوا إلي التشهير بها.

 


وأكد النائب حسين أبو جاد عضو مجلس النواب، أن حكم المحكمة الدستورية، بعدم الاعتداد، بالأحكام الصادرة من مجلس الدولة بشأن اتفاقية تيران وصنافير يؤكد بكل وضوح أن موقف مجلس النواب كان صحيحا ويتفق وصحيح الدستور والقانون باعتبار ذلك الموضوع من الأعمال السيادية وأن البرلمان وحده صاحب حق أصيل فى مناقشة الاتفاقية، وأن القضاء لا ولاية له على أى أعمال سيادية .

 


ووجه " أبو جاد " فى بيان له اليوم تحية تقدير واحترام للمحكمة الدستورية العليا وقضاتها الأجلاء مؤكدا أن حكم المحكمة الدستورية، وهى أعلى جهة قضائية فى مصر حسم الجدل حول هذا الملف.

 


وقال الدكتور صلاح فوزى، أستاذ القانون الدستورى، وعضو لجنة الإصلاح التشريعى، أن الحكم ، بشأن اتفاقية تيران وصنافير، وصحة توقيعها، هو تأكيد للمؤكد، وكان متوقعًا، فى ظل دولة القانون ومؤسسات الدولة القانونية.

 


وأكد فوزى على أنه إبان مناقشة الاتفاقية والجدل الذى دار بشأنها، تحدث مع الجميع وفق النظريات الدستورية، بأن هذه الإتفاقية وفق أعمال السيادة الموكلة لرئيس الجمهورية، والحكومة، ومن ثم لا ولاية للقضاء عليها، مشددا أن حكم المحكمة الدستورية اليوم السبت، أثبت ودقق وجه نظره، وأن البرلمان كان موقفه صحيح بمناقشة الاتفاقية لأنها إختصاص أصيل له.قائلا:" أنا كنت أتحدث وفق النظريات الدستورية وثبت بحكم المحكمة وهو تأكيد للمؤكد وكان متوقعا".

 


ولفت أستاذ القانون الدستورى، إلى أن أعمال السيادة تتضمن العلاقات الدبلوماسية وما تتضمنها من اتفاقيات ذات طبيعة خاصة، وقطع العلاقات الدبلوماسية والتمثيل الدبلوماسى، وأيضا العلاقات التبادلية بين السلطة التشريعية والتنفيذية، والقرارات المتعلقة بالأمن القومى مثل الطوارئ والحرب، مشيرا إلى أن النظريات الدستورية تنص على هذه الأعمال وأن القضاء الإدارى لا ولاية له عليها إطلاقا، مثل اتفاقية ترسيم الحدود"تيران وصنافير".

 

 

وجاء حكم المحكمة بعدم الاعتداد بكل من الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بجلسة 21/6/2016 فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 "قضائية" والمؤيد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا "دائرة فحص الطعون" بجلسة 16/1/2017 فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 "قضائية عليا"، والحكم الصادر من محكمــــــــــــة مستعجل جنوب القاهــــــــــرة بجلسة 2/4/2017 فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 "مستعجل القاهرة" المؤيد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة بجلسة 28/5/2017 فى الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 "مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة".

 


وتضمنت حيثيات الحكم أن المحكمة أقامت قضاءها تأسيسًا على أن العبرة في تحديد التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية، لمعرفة ما إذا كان من أعمال السياسة أم لا، وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة، رهن بطبيعة العمل ذاته، فإذا تعلق العمل بعلاقات سياسية بين الدولة وغيرها من أشخاص القانون الدولى العام، أو دخل فى نطاق التعاون والرقابة الدستورية المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ عُدَّ عملاً من أعمال السياسة، وبالبناء على هذا النظر؛ فإن إبرام المعاهدات والتوقيع عليها تعد من أبرز أمثلة هذه الأعمال.

 

 

وكانت المحكمة الدستورية العليا أصدرت،اليوم السبت، حكما بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة الصادرة من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة. وقالت المحكمة الدستورية في حيثيات حكمها إن إبرام المعاهدات والتصديق عليها تعد من أبرز أشكال أعمال السيادة المحظور على المحاكم الرقابة عليها، وأن اتفاقية ترسيم الحدودبين مصر والسعودية من هذه الأعمال، وأن مجلس النواب وحده هو المختص بمراقبة الاتفاقيات التي تبرمها السلطة التنفيذية طبقا للمادة ١٥١ من الدستور قبل إقرارها نهائيا.

وأوضحت المحكمة أن العبرة في تحديد التكييف القانونى لأى عمل تجريه السلطة التنفيذية، لمعرفة ما إذا كان من أعمال السياسة أم لا، رهن بطبيعة العمل ذاته، فإذا تعلق العمل بعلاقات سياسية بين الدولة وغيرها من أشخاص القانون الدولى العام، أو دخل فى نطاق التعاون والرقابة الدستورية المتبادلة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية؛ عُدَّ عملاً من أعمال السياسة.

وكان مجلس النواب قد وافق، في يونيو 2017، على اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تقر بسيادة المملكة على جزيرتي تيران وصنافير.

وتسلم مجلس النواب الاتفاقية في يناير 2017، بعد توقيع الحكومة المصرية عليها مع الجانب السعودي في 8 إبريل 2016. ولمدة عامين ظلت اتفاقية "تيران وصنافير" بين أروقة المحاكم وصدر حكمين من محكمة القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية في يونيو 2016، وحكم نهائي وبات من محكمة المحكمة الإدارية العليا ببطلان الاتفاقية، فيما صدر حكم آخر من محكمة الأمور المستعجلة بإلغاء أحكام الإدارية العليا.

وفي 21 يونيو 2017 قررت المحكمة الدستورية العليا، وقف جميع الأحكام الصادرة المؤيدة والمعارضة من محاكم القضاء الإداري والامور المستعجلة بشأن الاتفاقية، وفي 17 أغسطس 2017 صدق الرئيس عبد الفتاح السيسي على الاتفاقية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان