رئيس التحرير: عادل صبري 07:54 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الرسوم الجديدة للعمرة.. هل تخالف الحكومة «الدستور»؟

الرسوم الجديدة للعمرة.. هل تخالف الحكومة «الدستور»؟

الحياة السياسية

رحلة العمرة أصبحت للأغنياء فقط

خبراء يجيبون ..

الرسوم الجديدة للعمرة.. هل تخالف الحكومة «الدستور»؟

آيات قطامش 27 فبراير 2018 17:10

المهمة الصعبة .. عقبات تزيد العام تلو الآخر؛ وتكاليف تفرض فوق التكاليف تصعب من مهمة أداء مناسك دينية كـ (العمرة)، فبات من السهل السفر للتنزه أو التنقل لمشاهدة كأس العالم، بتكلفة أقل من فكرة أداء هذا المنسك.

 

قرار وزيرة السياحة رانيا المشاط، الأخير بشأن فرض رسوم لكل من يفكر فى تكرار السفر للعمرة، صاحبه الكثير من الجدل، حيث تلخصت فكرته في إن كان مر عليك 3 سنوات، وقررت أدائها مرة أخرى فسيكلفك الأمر دفع ألفى ريالاً أى ما يعادل 10 آلاف جنيهاً مصرياً، أما إن تجرأت و راودك هاجس السفر مرة ثانية فى العام نفسه، فهذا يعنى أنك ميسور اليد وهنا يستلزم عليك دفع 15 ألف جنيهاً، تذهب لحساب تدبير العملة لمن يكرر العمرة بالبنك المركزى.

 

ولكن بعيداً عن الأصوات المؤيدة أو المعارضة للقرار، بدأت تساؤلات أخرى تظهر على السطح حول مدى قانونية هذا القرار ودستوريته، وهل هذا يتعارض مع ما نص عليه الدستور من حرية التنقل .. وأداء الشعائر الدينية ؟

 


 

 

"أنا لا أفهم على أي قانون استندوا فى إصدار مثل هذا القرار" بتلك العبارة بدأ  د. جمال جبريل، استاذ القانون الدستورى حديثه مؤكداً أنه لا يجب لوزارة السياحة فرض رسوم أو ضرائب أو ما إلى ذلك إلا بناءً على قانون.

 

وتابع: رغم أن القرار مخالفاً من الناحية الدستورية فيما يتعلق بحرية التنقل، إلا أن  التجاوز الأوضح بالنسبة لى يتجسد فى أن قرار الرسوم المفروضة صدر بدون سند قانونى من الأساس. 

 

وتوقع بشدة أن يلغى مجلس الدولة هذا القرار، ولكنه أكد بأنه لحين صدور حكم من المحكمة فإن  وزارة السياحة من حقها تنفيذه، نظراً لأن القرارات الإدارية تتمتع بميزة التنفيذ المباشر. 

 

 

 على الجانب الآخر؛ ذكر د.أحمد مهران، مدير مركز القاهرة للدراسات القانونية،  أن هذا القرار يشوبه التعسف فى استعمال السلطة، وينحرف عن تحقيق الهدف الرئيسي من فرض الرسوم، لافتاً إلى أنه تحول إلى فرض جباية بالمخالفة لأحكام القانون والدستور.

 

وتابع: هذا القرار ليس فقط به إخلال لمبدأ المساواة ولكن إهدارا للقيم الاجتماعية والدينية ويشكل صورة من صور العوائق المفروضة على المعتمرين وتعطيل حق التمتع بالشعائر الدينية.

 

واتفق مهران مع الرأي السابق بأن المحكمة ستلغى هذا القرار بفرض رسوم على المعتمرين، وليس البطلان فقط. 

 

وتهكم مهران قائلاً: هذا القرار يذكرنى عندما يبيع شخص سيارة ويشترى أخرى وحين يتوجه لعمل ترخيص لها، يتم تحصيل رسوم بدل رخصة جديدة.

 

وتابع: رغم بيع سيارتى القديمة بتوكيل إلا أنهم يصرون على أن سيارتى القديمة لازالت مسجلة لديهم، وعليه يفرض علي بدلاً .. "كأن عندك  عربيتنين زيي ولو عملت عمرتين، على اعتبار أن هذا نوع من أنواع الترفيه". 

 

قرار أمام القضاء 

جاء أول رد فعل قانونى عقب صدور القرار، برفع دعوى مستعجلة، أمام محكمة القضاء الإدارى ضد وزيرة السياحة لإلغاء القرار الصادر منها بفرض رسوم على المعتمر سواء متكرر أو غير متكرر.

 

وقال سمير صبري  مقيم الدعوى: أصدرت وزيرة السياحة قراراً على فرض رسوم على المعتمر سواء متكرر أو غير متكرر، حيث قررت فرض رسوم على المعتمرين يبلغ قدرها ألفى ريال  أي ما يعاد 10 آلاف جنيهاً، لمن سبق له أداء المناسك خلال ثلاث أعوام ماضية، وفي حالة تكرار العمرة في نفس العام الجاري يسدد 3 آلاف  ريال أو ما يعادل 15 الف جنيهاً في حساب تدبير العملة لمتكرري العمرة بالبنك المركزي.

 

وأضاف:  جاء هذا القرار مخالفاً لأحكام الدستور والقانون حيث أن المادة 62 من الدستور، نصت صراحةً على أن حرية التنقل والإقامة مكفولة.

 

وذكر فى دعواه: خالف القرار ايضاً قاعدة المساواة بين المواطنين بأن يفرض هذا الرسم على المعتمر، ولا يفرض أي رسم على المسافرين لقضاء عطلاتهم في باريس أو أي دولة أجنبية أو المواطنين المسافرين لكأس العالم في روسيا فجميعها رحلات ترفيهية .

 

وتابع: هذا القرار سينتج عنه مشاكل داخل قطاع السياحة ستؤثر بالسلب على الخدمة المقدمة للمواطن، وستتكبد الشركات خسائر، وسيضار المواطن بشكل عام، لافتاً أنه كان يتعين أن تنظر الوزيرة إلى العمرة باعتبارها ليست رحلة ترفيهية، ولكنها مقدسة وذات أهمية قصوى للمواطن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان