رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حب من طرف واحد.. موسى يغازل السيسي والرئيس يتجاهله

حب من طرف واحد.. موسى يغازل السيسي والرئيس يتجاهله

الحياة السياسية

مرشحا الرئاسة.. السيسي وموسى

رئيس حزب الغد: أنا عارف حجمي

حب من طرف واحد.. موسى يغازل السيسي والرئيس يتجاهله

سعيد صادق: مشهد يعكس عدم المصداقية.. والزاهد: هذا دور «المرشح المفاجئ»

آيات قطامش 26 فبراير 2018 19:50

 

 

اعتدنا فى صولات وجولات المنافسات الانتخابية خاصة تلك التى تكون على مقعد الرئاسة، سواء فى مصر أو العالم، أن يحاول كل خصم إظهار نقاط القوة لديه والضعف لدى منافسه، سواء عبر حملاته الانتخابية أو اللقاءات التليفزيونية، أو المناظرات التى ينتظرها كل طرف ليستعرض نفسه، لكننا في انتخابات 2018 نجد أنفسنا إزاء مشهد يحمل كل التناقضات، فموسى مصطفى موسى، الذي ترشح فجأة، وجمع التوكيلات فجأة، ونجح في معادلة شهادته الدراسية فجأة، لا يترك مناسبة من دون أن يمتدح الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي لم يرد على تلك المجاملات من قريب أو بعيد، بل لم يذكر اسمه على الإطلاق.

 

إن المشهد يبدو حبًا من طرف واحد، مرشح يحب منافسه، هذا لا يحدث إلا في مصر، ما يستدعي العبارة «الفيسبوكية» لا تخرج قبل أن تقول: سبحان الله.

 

 

" الرئيس السيسى عنده إنجازات لكن أنا معنديش.. أنا عارف حجمه وشعبيته كبيرة.. وتاريخه محدش يقدر يتجاهله.. " كلها عبارات مدح جاءت على لسان موسى لصالح منافسه السيسى، وأخرى على شاكلتها، خلال سؤاله إن كان يُفكر فى عقد مناظرة مع السيسى، وهو ما رآه موسى غير مفيد لأنه لم يقدم شيئاً وليس لديه إنجازات على الأرض عكس الرئيس الحالى الذى لديه الكثير.

 

 وأبدى موسى عدم ترحيبه بالدخول فى مناظرة مع السيسى؛ قائلاً: "أنا مش داخل أعمل مشاكل زى الناس اللى بتعمل مشاكل أنا شايف اتجاهنا الفكرى واحد ، وأنا عارف حجم الرئيس السيسى وعارف خلفيته وشعبيته ولا أتعالى فى هذه النقطة".

جاء رد موسى هذا عبر مداخله هاتفية مع الاعلامية لميس الحديدى-

“جت خير وبركة.. مجتش خير وبركة برضه"..  هذا هو حال منافس السيسى، وفقاً لمقابلاته ومداخلته، حيث تمنى خلالها أن يفوز فى تلك الانتخابات لكنه فى الوقت نفسه ذكر  إن  لم يفز فيها، فليس هناك أي مشكلة، لافتاً إلى أنه يستطيع حل مشاكل كثيرة خلال 6 أشهر.

 

لم ينس موسى أن يضع خصمه فى جملة مفيدة يمجده فيها حتى وإن كان السؤال الموجه يفترض أن تأتى إجابته حاملة مفارقة بينه وبين منافسه.. 

وكان المشهد على النقيض؛ خلال تطرق السيسى لانتخابات الرئاسة، فقبل ترشح موسى كان يقسم أنه لن يسمح لفاسد بالوصول لكرسى الرئاسة، وبعدما خلت الساحة السياسية ولم يبق إلا موسى الذى ترشح فى اللحظات الأخيرة قبل غلق باب الهيئة الوطنية لقبول مرشحين جدد، وخلال خطابات السيسى بعد ذلك عن الانتخابات لم يجر اسم منافسه موسى على لسانه سواء بالخير أو الشر قط، رغم  قصائد المدح التى يقولها موسى فى حقه.

 

"وهو ده كلام .. ده غير منطقى بالمرة" بتلك العبارة علق دكتور سعيد صادق، استاذ علم الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية ، على ما سبق قائلاً: "هذا المشهد يعكس عدم مصداقية، والتى تتمثل فى عرض كل طرف برامج ورؤى مختلفة عن المنافس له".

 

وتساءل: ما الذى سيدفعنى لاختيار موسى إذن؟ وهو يظهر نقاط القوة لدى خصمه ويمدحه فى كل القنوات فما الذى سيدفعنى أنا كناخب لاختاره رئيساً إن كان هو نفسه يمدح فى خصمه بهذه الصورة.

 

وأشار إلى ضرورة وجود فرق، وتابع أن غياب منطقية المشهد ليست فى تلك النقطة وحسب بل فى ظهور موسى قبل ساعات من غلق باب قبول أوراق مرشحين جدد، فى الوقت الذى كانت جميع المؤشرات تشير إلى خوض السيسي الانتخابات بمفرده، خاصة وأنه فى تلك الفترة قبل الاعلان كان يؤيد منافسه بشده.. ووصف برنامج موسى بـ "الوهمى".

 

وأضاف : نحن فى ديمقراطية ناشئة هشة، لافتاً أنه فى انتخابات 2005 كان هناك 9 مرشحين ، وفى 2012 خاض الانتخابات 13 مرشحاً، أما فى 2014 و2018 فلم يكن فى المشهد سوي اثنان فقط، لافتاً إلى أن الأوضاع هى عامل أساسى فى تلك النسب، و الأعداد تتصاعد أو تتناقص وفقاً لها.

 

ويقول مدحت الزاهد، رئيس حزب التحالف الشعبى الاشتراكى، هذا المشهد ليس غريباً لأن المرشح فى مواجهة السيسى، كان يقف على باب اللجان يدعو الناخبين لاختيار السيسي قبل ذلك، لذا فالمشهد يكتمل بشكل طبيعى وليس به أي شذوذ.

 

وتابع: كان موسى مؤسس حركة "داعمون"، وحزبه أعلن تأييده للرئيس السيسى، وحينما اضطرتهم الظروف دفعوا يه كمنافس، وتساءل: كيف تتوقع خطابا من مرشح يعترف بفضل منافسه، ويعلم الجميع أنه خاض الانتخابات لتأدية الدور المرسوم له؟

 

أما عن تجاهل السيسى لموسى فى خطاباته فيقول إن الرئيس الحالى أثناء ترشحه فى 2014 أيضاً لم يشر إلى منافسه بالاسم، مضيفاً أن السيسى لا يدخل فى مناظرات أو اشتباك مع برنامج المنافس فهو يعرض ما لديه وفقط.

 

واستكمل : المشهد الذى رأيناه فى انتخابات 2012 عندما تناظر عبدالمنعم أبوالفتوح وعمرو موسى غير قابل للتكرار، وما يحدث الآن هو التسلسل المنطقى ويعد مشهداً مكملاً للحصار الانتخابات على مرشح وحيد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان