رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | الاثنين 23 أبريل 2018 م | 07 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

فيلم الـ«BBC» حول التعذيب والاختفاء القسري.. «ضياء» غاضب و«منى سيف» ترد

فيلم الـ«BBC» حول التعذيب والاختفاء القسري.. «ضياء» غاضب و«منى سيف» ترد

جمال عيد لـ (رشوان) :  الوقائع حقيقية وعليك التحقيق فيها وليس مع القناة 

آيات قطامش 26 فبراير 2018 10:55

فيلم وثائقي أعدته «أورلا جيورين» مراسلة شبكة الإذاعة البريطانية «BBC»، تطرقت من خلاله إلى التعذيب والاختفاء القسري في مصر، لم يمر يومان على بثه عبر هيئة الاذاعة البريطانية، حتى ثار حوله جدل واسع، والكثير من ردود الفعل.

 

وبينما شنت الهيئة العامة للاستعلامات التى يرأسها ضياء رشوان، هجوماً على مُعدة التحقيق وقناة «BBC»، انتهى بقرار استدعاء مديرة مكتب الـ «بي.بي.سي» في القاهرة، لتسليمها بياناً مطولاً يُشكك فى المعلومات الواردة بالفيلم المعروض ، وتناول الكاتبة له من الناحية المهنية.

 

                                                                                                        

في المقابل، نشرت الناشطة «منى سيف»، عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعى الفيس بوك رداً مطولاً على ضياء رشوان، حيث إنه من بين المعلومات التى شكك ضياء فى مصداقيتها تلك المتعلقة بشقيقها «علاء عبدالفتاح»، حول تعرضه للتعذيب داخل السجون المصرية واخفاؤه، وهو ما لم تتركه منى يمر مرور الكرام.

 

               

 

القصة بدأت منذ يوم 22 من الشهر الجارى، بإذاعة البى بى سي تحقيقاً باللغة الانجليزية، يحمل عنوان "Crushing dissent in Egypt"، لحالات تحدثت من خلاله عما تعرضت له من تعذيب داخل السجون المصرية، فظهر عبر التقرير أسرة علاء عبد الفتاح، وشاب يدعى محمود الذى عرف إعلامياً بـ "معتقل التى شيرت"، ووالدة زبيدة التى كانت محور بيان رشوان، وذكرت والدة زبيدة عبر هذا الفيلم أن ابنتها تعرضت للاختفاء القسرى، وبعد ظهورها علمت أنه تم تعذيبها والاعتداء الجنسى عليها..

 

                                                                   شاهد الفيلم الوثائقى كاملاً

                 

 

هيئة الاستعلامات المصرية، التى تتعامل مع المراسلين الأجانب، وتمنحهم تصاريح العمل هنا، اغضبها هذه الاعترافات، وفند ضياء رشوان محاور اعتراضه   ببيان  جاء  نصه : في الوقت الذي زعمت فيه الكاتبة أكثر من مرة في التقرير المشار اليه وجود تعذيب روتينى في السجون المصرية، فلم تشر إلى أي من هذه المزاعم فيما يخص علاء عبد الفتاح بالرغم من وصفها له بأنه أحد ايقونات ثورة يناير 2011، مما يجعله بحسب ادعائها عدواً للدولة.

 

وتابع: لم يرد علي لسان أي من أفراد أسرته الذين التقتهم جميعاً، أي ذكر لسوء معاملة أو تعذيب تعرض لهما، بل وصفت كاتبة التقرير زوجته وهي تحمل علب الطعام والثياب النظيفة والسجائر كزيارة له في محبسه، 

 

وأضاف:  تجاهلت كاتبة التقرير في نفس السياق المغزي الحقوقي الإيجابي بسماح السلطات المصرية لعلاء عبد الفتاح وشقيقته سناء سيف المحكوم عليهما قضائياً، بالخروج من سجنهما عام 2014 لحضور عزاء والدهما فور وفاته، وتابع:  كما تجاهلت  أيضاً الحكم الصادر عن القضاء الاداري يوم 20 فبراير 2018 بالزام مصلحة السجون بادخال الكتب والصحف والدوريات العلمية إلي علاء عبد الفتاح في سجنه، والتزام المصلحة بتنفيذه فورياً، أي قبل نشر تقريرها بيومين، الأمر الذي يؤكد زيف ادعاءاتها سواء فيما يخص القضاء المصري أو معاملة المحكوم عليهم.

                    

 

لم يكن هذا هو فحوى بيان رشوان فقط، ولكن بالنسبة للنقد سالف الذكر  ، كانت منى سيف شقيقة علاء عبد الفتاح؛ لديها ما ترد به على رئيس الهيئة العامة للاستعلامات قائلة عبر صفحتها: " السيد ضياء رشوان..بخصوص بيانكم الأخير للرد على تقرير ال BBC..قررت أرد فقط على النقاط الخاصة بأخويا علاء عبد الفتاح.

 

                               

وتابعت: "استخدمت علاء كمثال لنفي "التعذيب" كجريمة منهجية لم تتوقف عن ارتكابها الشرطة المصرية، رغم انه في نفس الفقرة أشرت للسبب المتعارف لحماية علاء من الأذى البدني المباشر وهو لأنه "أحد أيقونات الثورة المعروفة". وقررت كأي مسؤول شؤون معنوية تقليدي تستخدم مثال واحد لنفي جريمة بتطول ألاف من المواطنين المصريين, أغلبهم مهمشين ومش معروفين.. أشارك حضرتك رابط لجزء من تقرير مركز النديم لحصاد انتهاكات 2017, الرابط بيستعرض شهادات ضحايا تعذيب خلال سنة 2017، اقترح بشدة تقرأه يمكن تسترجع القليل من الروح".

 

                                            

 

وأَضافت: "حيث انك اهتميت بشكل خاص باستخدام اسم علاء، فأحب ألفت انتباهك إلى تاريخ 28 نوفمبر 2013, لما الشرطة اقتحمت بيت علاء ورفضوا ابراز أمر النيابة واعتدوا عليه وعلى مراته وسرقوا ممتلكاتهم وخطفوه -ايوة خطفوه- وتوصلناله تاني يوم أثناء عرضه عالنيابة داخل مبنى مديرية أمن القاهرة".

 

ولفتت إلى الاهانة التى تعرضت لها زوجة علاء اثناء طلبها اذن النيابة، وأشارت إلى أنهم تقدموا ببلاغ بكل ده إلا أنه تم تجاهله من جانب السلطات المعنية، وأضافت: "بل وصلت بهم البجاحة انهم ادعوا ان علاء سلملهم ممتلكاته هو وزوجته طواعية. هابقى شاكرة لحضرتك لو التفتت للبلاغ ده حيث انك مهتم بالتفاصيل والدقة".

                                          

 

أما فيما يتعلق بم ذكره رشوان من تجاهل كاتبة التقرير في -نفس السياق المغزى الحقوقي الإيجابي- بسماح السلطات المصرية لعلاء عبد الفتاح وشقيقته سناء سيف المحكوم عليهما قضائياً بالخروج من سجنهما عام 2014 لحضور عزاء والدهما فور وفاته، فردت سيف قائلة: "اه ياني .. أرجوك احكيلي أكتر عن "المغزى الحقوقي الانساني" من حبس اثنين -زي آلاف ماكانش المفروض يتحبسوا- بقضايا سياسية ظالمة ، وحرمان أبوهم منهم في آخر أيام حياته وبعدين السماح لهم بحضور عزاه. انسانيتكم قاتلة! ".

 

وتابعت: "مش هادخل في تفاصيل عن عوار قوانين التظاهر والتجمهر اللي اتحبسوا على أساسها, ولا على ان كل الأطراف المسؤولة بما فيهم المهللين زي سعادتك عارفين كويس ان علاء بيقضي حكم بادعاء تنظيم مظاهرة هم عارفين ان أنا وأعضاء لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين اللي نظمناها, وتم تجاهل شهادتنا بمسؤوليتنا من النيابة والمحكمة."

 

وتطرقت شقيقة علاء إلى فترة مرض والدها قائلة: "في 17 أغسطس 2014, سمحوا لعلاء وسناء زيارة والدي- كان في غيبوبة في الرعاية المركزة بمستشفى المنيل التخصصي- بعد ما كنا قدمنا طلب للنائب العام قبل دخوله الغيبوبة. ولما علاء وصل مع المأمورية اللي بتحرسه لزيارة بابا، ودخلوا الرعاية المركزة أعداد كبيرة ودون أي التزام بالقواعد الصحية اللازمة لصحة المرضى، صوروا والدي وهو في غيبوبة على السرير والأنابيب متوصلة بجسمه، ورغم رفضنا وخناقنا على ده لحظتها وتدخل الطبيب المعالج لتذكيرهم بإن ده يمثل تعدي على حق المريض, الداخلية في لفتة "ذات مغزى حقوقي انساني" سربت التسجيل كمادة اعلامية واتنشر على أكثر من وسيط".

 

                                        

وتابعت: "رغم اننا بعتنا لكل اللي نعرف أنهم اذاعوا التسجيل انذارات على يد محضر -ماعملناش بلاغات لأنها بتتنافى مع المبادئ اللي احنا مؤمنين بيها- وطالبناهم بالاعتذار، ولا حد فيهم اعتذر.

 

اللي اتبعتلهم الانذارات "، قائلة : "عارفة ان ده قبل توليك منصبك الحالي, لكنه نظريا اقرب لمهامك بدل شغل المحللاتي"

 

وعن نقد كاتبة التقرير تجاهلها لحكم القضاء الإداري يوم 20 فبراير بإلزام مصلحة السجون بإدخال الكتب والصحف والدوريات العلمية -والمراسلات لعلاء عبد الفتاح في سجنه، ردت منى سيف قائلة : "مش مكسوف؟ بجد؟ حضرتك معتبرها حاجة تدعو للفخر ان سجين عشان ياخد حقوقه المنصوص عليها في القوانين واللوائح -مش مثلا بيقترح حقوق اضافية جديدة ماخطرتش في بال المشرعين والمسؤولين- يضطر يرفع قضية قدام مجلس الدولة ونتابع اجراءات وجلسات لمدة 14 شهر عشان في الاخر المحكمة تقر بحقه الأصيل!! وحضرتك معتبر دي حاجة تدعو للفخر والتبجح!"

 

كان هذا رد منى سيف  على ما تعلق بشقيقها علاء عبد الفتاح ، ولكن تطرق بيان رشوان إلى نقاط أخرى حيث جاء فيه نصاً: " فيما يتعلق بالمصادر فلم يذكر تقرير هيئة الإذاعة البريطانية البيانات الخاصة بحالة المدعوة "زبيدة" المزعوم اختفاؤها قسرياً حتى يمكن متابعة قضيتها، رغم إظهار صور وفيديوهات لها ولوالدتها ولمنزلهما، الأمر الذي يلقى ظلالاً من الشك علي نية الكاتبة وأهدافها، وأنه ليس منها محاسبة المسئول عن المزاعم التي تعرضت لها المدعوة "زبيدة" التي وردت بالتقرير، حيث من المستحيل متابعة التحقيق دون ذكر هذه البيانات".

 

وأشار إلى أن الهيئة العامة للاستعلامات حاولت الإتصال بالمراسلة هاتفياً إلا إنها لم ترد، وتابع البيان: "ورد في التقرير أن الزعم باختفاء المدعوة "زبيدة" في المرة الثانية على يد الشرطة جاء علي لسان والدتها التي لم تشهد بنفسها الواقعة، بل نقلت عما قالت إنهم "جيران" دون أن تحددهم، ولم تكلف كاتبة التقرير نفسها عناء الاستماع من هؤلاء الجيران مباشرة، للتأكد من رواية الأم".

 

             

 

وأضاف: "ما أوردته الكاتبة على لسان الأم بخصوص الجيران المزعومين بأن أشخاصاً مسلحين مقنعين، يؤكد نية اتهام الشرطة دون دليل واحد، وذلك عبر الدليلين التاليين:- (أن الحديث عن أشخاص مسلحين مقنعين لا وجود له في مصر إلا بالنسبة لقوات الشرطة الخاصة التي يجب أن ترتدى زياً رسمياً لم يشر إليه التقرير مطلقاً، وهو ما تقوم به كل القوات المماثلة في كافة دول العالم.. ادعت الأم أن أحد أقارب المدعوة "زبيدة" قد تلقى مكالمة منها بعد اختطافها المزعوم، وسمع صوت الضابط يسبها ويغلق الهاتف. وليس في حدود علم الاستعلامات أن هناك أى طريقة تقنية معلومة في العالم لتحديد هوية المتحدث ووظيفته بمجرد سماع صوته، إلا اذا كانت كاتبة التقرير والأم المدعية لديهما هذه التقنية التي لم تعرفها البشرية بعد."

 

واستطرد ضياء في بيان الهيئة: استندت المراسلة إلى مصادر مُجهلة أسمتها: "محامون ونشطاء حقوق الإنسان وسجناء سابقون"، دون أن تحدد هوية أيا منهم، رغم خطورة ما زعمته على ألسنتهم من إدعاء بأن التعذيب أمر روتينى ولابد منه في السجون المصرية.. الاستناد إلي ادعاء من شخص مجهول أطلقت عليه الكاتبة "شاب أخر" زعم بأنه تعرض للتعذيب والاغتصاب، ووصفت الكاتبة إدعاءاته بأنها ذات مصداقية دون أن تحدد هوية هذا الشاب أو اسمه زاعمة أن ذلك بناء علي طلبه، الأمر الذى يلقي ظلالاً كثيفة من الشك حول مصداقية الرواية بأكملها.

 

واستكمل استندت الكاتبة إلى من وصفتهم بأنهم "نشطاء" دون أن تحدد هوية ولو واحد منهم في ترديد ادعاء بأن هناك حالات اختفاء قسري، وأن أغلب هؤلاء يتعرضون للتعذيب قبل ظهورهم متهمين بالإرهاب.

                                   

وأِشار إلى أنه فيما يخص حقوق الإنسان في مصر، فإن الكاتبة اعتمدت على المفوضية أو التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، حيث قال رشوان: هذه المفوضية بها القيادى محمد لطفي، وهي في الحقيقه منظمة سياسية تتبع جماعة الإخوان وتتغطي برداء حقوق الانسان أنشئت في أغسطس 2014، وتعد المنظمة هي الفرع المصري لما يسمي بـ "التنسيقية العالمية لدعم الحقوق والحريات"، التي تأسست في الدوحة في 9 أكتوبر 2013 بقرار مما يسمي المؤتمر الدولي "العالم في ظل الانقلاب علي إرادة الشعوب"، المنعقد في اسطنبول يومي 25 و26 سبتمبر 2013.

 

وتطرق إلى أن التحقيق يحوى الكثير من التناقضات قائلاً: "حفل المقال بالعديد من التناقضات التى وقعت فيها الكاتبة في سياق انحيازها المسبق لرسم صورة مسيئة عن الأوضاع في مصر، وظهر ذلك فى نقاط عدة، أبرزها: (في وصفها لما شهدته مصر عام 2013 من خلال استخدام أوصاف متناقضة، فبينما أقرت بخروج الملايين للمطالبة بعزل "مرسى"، زعمت أن عزله كان بمثابة انقلاب، ثم عادت لتناقض نفسها في الجملة ذاتها بالقول بأن هذا الانقلاب قد حظى بدعم شعبى ".

 

وأضاف: في إحدى الفقرات ادعت الكاتبة انها هدُدت باطلاق النار عليها من قبل الشرطة إن لم تتوقف عن التصوير، وفي الفقرة التالية مباشرة تعترف بأنها احتجزت في قسم الشرطة وتم الافراج عنها بعد ساعات رغم انها كانت تصور حواراً مع زوجة أحد الإرهابيين الذين قتلوا في المواجهات مع الشرطة في اعتصام رابعة. وبحسب قولها تم الافراج عنها بعد قليل دون أن تتعرض هي والزوجة المذكورة لأى أذى. بالاضافة لكل هذا، فإن الفيلم الذى صورته صحفية البي بي سي يتناقض مع مزاعمها بالتضييق على الحريات الصحفية وحقوق الإنسان في مصر، حيث تضمن مشاهد داخلية وخارجية في كل الأماكن التى أرادت التصوير فيها ومع أشخاص مزعوم ملاحقتهم من قبل السلطات الأمنية المصرية دون أن يتعرض لها أو لهم أحد.

 

ولفت بيان ضياء إلى تحيز معدة التحقيق، مشيراً أن لها موقف مسبق من الرئيس عبد الفتاح السيسى قائلاً: "عندما وضعت علي لسان ناشط ليبرالي مزعوم قوله "سيكون بينوشيه مصر وسينشئ مزيداً من السجون"، وهو مايبدو رأيها الشخصي.

 

                           

                                                                               معدة التحقيق

 

وتابع: رغم أن المراسلة قضت في مصر أربع سنوات وخبرت المشهد المصرى بكل تفاصيله، فقد اختزلته فى صورة "الفقر والبؤس" من خلال انتقاءها النصوص ومشاهد الفيديو والصور، وقدمت هذا باعتباره مصر بكاملها حالياً. ولم تشر إلى أي شئ آخر في المشهد المصري، علي الأقل في المناطق التي كانت تسكن فيها والمقاهى التى كانت ترتادها للقاء مصادرها.

 

وأشار إلى أن التقرير سيطر عليه انطباعات الكاتبة الشخصية قائلاً: رددت كاتبة التقرير مقولات زائفة مثل الزعم بأن "كل من يعارض النظام أو يشتبه في قيامه بهذا عن حق أو غير حق، هو في خطر"، ادعت أيضا إن "نشطاء قالوا إن غالبية المزعوم اختفاؤهم قسريا يعذبون قبل أن يعاودوا الظهور في الحبس بعدها بشهور أو أسابيع، وتوجه بحقهم تهم الارهاب"، دون ذكر حالة واحدة تؤكد ادعاءها.

 

وأضاف : كما واصلت الاقحام الواضح لأرائها الشخصية السلبية المتحيزة ضمن سياق التقرير، بقولها بأن "كل من يتحدي الخط الرسمي قد يتعرض للاعتقال لنشره أخبارا كاذبة"، وأن هذه "ليست مصر الجديدة التي تاق إليها الكثيرون ممن امتلأ بهم ميدان التحرير".

                                                              

وعلق جمال عيد، المحامى الحقوقى ورئيس شبكة المعلومات لحقوق الانسان؛ على التحقيق المنشور وبيان هيئة الاستعلامات عليه، قائلاً : إن عاد ضياء رشوان يفكر كصحفى سيعلم أن تجهيل بعض الأسماء وعدم ذكرها، له علاقة بغياب الثقة بجهاز عدالة سيجرى تحقيقاً نزيهاً، وليس لأن الصحفى فى تلك الحالة غير مهنى أو لأن التحقيق مُتحامل، لافتاً إلى أن رشوان كان فى يوم من الأيام صحفى جاد، ونقيب للصحفيين، وهو يهدر تاريخه من خلال القيام بدور الموظف الذى يدافع عن الدولة سواء كان هذا الدفاع عن حق أو عن باطل.

 

وتابع : كان علي ضياء أن يفتح تحقيق عادل وشفاف حول تلك الوقائع التى كشف عنها الفيلم الوثائقى، وليس التحقيق مع bbc" target="_blank">الـ bbc، وأضاف: إلا أنه وضع نفسه فى صورة كوافير يريد تجميل صورة النظام، وهو عار عليه.

                    

وأوضح أنه هناك قناعات راسخة فيما بين المجلس القومى لحقوق الانسان، والمنظمات الحقوقية المستقلة بوجود اختفاء قسرى، لكن الاختلاف فيما بينهم يكون فى تقديرات أعداد المختفين قسرياً.

 

وأشار أن هذا التقرير يطرح أمثلة فقط لنماذج تتعرض للاختفاء القسرى والتعذيب، وليس حصراً لها، قائلاً: تقابلنا حالات أكثر.

 

أما فيما يتعلق لمسألة إذاعة التحقيق باللغة الانجليزية الأمر الذى اثار الشكوك لدى رشوان؛ فعلق عيد لافتاً إلى أن البى بى سى محطة أجنبية فى الاساس، ولديها مطلق الحرية فى نشره بالشكل الذى تريده، وليس من دور ضياء أن يحاسبها فى تلك النقطة، وتابع: من حقه فقط يسأل إن كانت تلك الوقائع حقيقة أم لا، وأنا أقول أنها حقيقة، وهذه ليست كل الوقائع ولكن جزء منها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان