رئيس التحرير: عادل صبري 08:59 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

قانون «الأبحاث الإكلينيكية».. نقلة نوعية للعلاج أم يحول المرضى لفئران تجارب؟

قانون «الأبحاث الإكلينيكية».. نقلة نوعية للعلاج أم يحول المرضى لفئران تجارب؟

الحياة السياسية

هل يصبح القانون الجديد نقلة نوعية أم يحول المرضى لفئران تجارب؟

«صحة البرلمان» تبدأ مناقشته

قانون «الأبحاث الإكلينيكية».. نقلة نوعية للعلاج أم يحول المرضى لفئران تجارب؟

محمود عبد القادر 25 فبراير 2018 17:50

بدأت لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، برئاسة النائب الدكتور محمد العمارى، اليوم، مناقشة ودراسة إعداد مشروع قانون حول الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية، لوضع رؤية ودراسة موضوع الأبحاث.

 

 

وقال الدكتور جمال شيحة رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب: "البعض يظن أن الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية تعنى تحويل المرضى لفئران تجارب، وهو اعتقاد غير صحيح"، مؤكدا أن سيدة من كل 4 سيدات في أوروبا يجرى عليها تجارب علاج سرطان الثدي متطوعة، لافتا إلى أن دخول مصر في عصر الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية يحتاج إلى حملة إعلامية للاستنارة والقضاء على هذه الثقافة السلبية عن التجارب الإكلينيكية.

 

 

ولفت شيحة إلى أن التجارب الإكلينيكية في الكثير من الدول المتقدمة والناهضة هي أحد أهم مصادر الدخل القومي، فعلى سبيل المثال تدر مليارات الدولارات في الأردن، مضيفا أن "إنجاح بعض التجارب قد يتطلب سفر عينات دماء أو كبد أو غيرها للخارج، قائلا: "وما يعوقها مجرد تخوفات أمنية قديمة غير علمية من كلام عبيط عن دراسة جينات المصريين بالخارج".

 

 

وشدد على أن إجراء الأبحاث الإكلينيكية والتجارب السريرية ثقافة جديدة على المصريين، لافتا إلى أن الخطوة الأولى في هذا الطريق هي إنشاء هيئة سلامة الدواء المصرية.

 

 

وأوضح شيحة أن وجود هيئة سلامة الدواء يجب أن يسبق قانون التجارب السريرية والأبحاث الإكلينيكية، مشيرا إلى ضرورة الاستفادة من التجربة السعودية في إنشاء الهيئة وما تواجهه من مشكلات بسبب قانون إنشاءها.

 

 

كما أكد على ضرورة استقلالية هيئة سلامة الدواء حتى لا يتم تفريغ القانون من مضمونه وأن تكون الهيئة مستقلة ولا تتبع وزارة الصحة.

 

 

من جانبها، أكدت النائبة سماح سعد أن القانون خطوة هامة وقفزة مصرية للأمام نحو تحقيق التقدم العلمي المنشود بالبلاد، مشددة على ضرورة وجود "حوار مجتمعي" حوله يشترك فيه بشكل أساسي رجال الدين من الشيوخ والقساوسة وأن يكون للأزهر والكنيسة دور مهم للقانون، وأنه يجب تعويد الأطفال منذ الآن على مثل هذه المعاني وحب العطاء والتضحية، وأن يتطوع مريض ما لتجريب الدواء عليه لأول مرة.

 

 

وأضافت النائبة أنه من باب الواقعية أيضا يجب أن يكون هناك "حافز حقيقي" يشجع المتطوعين والمبادرين أن يتخذوا مثل هذه الخطوات، خصوصا أن بلادنا ليست معتادة على مثل هذه التعاملات الطبية .

 

 

فيما قال أشرف الفقي استشارى الأبحاث الإكلينيكية والمناعة بأحد بيوت الخبرة للدراسات الإكلينيكية بولاية ميريلاند الأمريكية، إن مصر دولة بها 100 مليون نسمة، ونواجه ضغط كبير من كمية أمراض تحاصرنا، والقانون سيكون له مستقبل واعد في تنشيط الوقاية الطبية، من خلال إيجاد أدوية فعالة من خلال البحوث الطبية، التي لن تقتصر على كونها أبحاث فقط، وإنما ستذهب إلى مساحات أخرى من التنفيذ بسبب وجود قانون يقنن هذه الإجراءات ويحددها.

 

 

وتابع الفقي أن شركات الأدوية وممثليها ينتظرون بفارغ الصبر هذا القانون، لأنه يحمل ناحية استثمارية هامة ستعود بالنفع على البلاد، وحدث ذلك سابقا في الأردن وجنوب أفريقيا، وبدأت الشركات في التهافت على أسواق توسعت في استخدام وابتكار الأدوية والعلاجات، فالأمر معني به هنا وزارة الاستثمار إلى جانب وزارة الصحة.

 

 

وأوضح الفقى أن 80% من الأدوية المجازة في الأسواق العالمية تم إجراء تجاربها فى دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدا أن هذه العملية تتم بثقة ووفقا لنظام شفاف ومعايير دولية لضمان عدم تعرض المرضى لأى أخطار، وأن معايير وقف التجارب تخضع لسياسات دولية، وليست قرار الفريق الطبي وحده.

 

وأوضح أنه سيتم استضافة بعض أعضاء هيئات التدريس بواشنطن لتدريب المصريين على التجارب الإكلينيكية، مؤكدا أن هناك دور هام لوزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، والاستثمار، لجذب شركات الأدوية العالمية، إلى جانب إنشاء هيئة سلامة الواء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان